رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء وسياسيون ورجال قانون يناقشون القضية‮:‬

خريطة طريق‮.. ‬لمستقبل مصر

ملفات محلية

الجمعة, 25 مارس 2011 11:59
تحقيق‮: ‬نشوة الشربيني

 

لا شيء يشغل بال المصريين الآن‮.. ‬سوي المستقبل‮.. ‬تداعيات الثورة‮.. ‬أول صورة للديمقراطية الحقيقية في استفتاء‮ ‬19‮ ‬مارس،‮ ‬الإعلان الدستوري وما يتضمنه من قوانين خاصة بممارسة الحقوق السياسية والرئاسة ومجلسي الشعب والشوري،‮

‬الأمن والاستقرار وآليات تحققهما علي أرض الواقع،‮ ‬مطالبات المظاهرات الفئوية وكيفية التعامل معها ودفع عجلة الإنتاج والتنمية لاشك أن الرغبة في الإصلاح تتطلب إجراءات وفتح المجال للحوار الوطني واستثمار حالة الحراك السياسي في ظل‮ »‬إعلان دستوري مؤقت‮«‬،‮ ‬واستمرار المطالبة بتهيئة البلاد لدستور جديد بعد‮ »‬وفاة‮« ‬دستور‮ ‬1971‮ ‬الذي أكده خبراء السياسة،‮ ‬وإرساء قواعد دولة حديثة أساسها مبدأ المواطنة ودعم الحريات،‮ ‬وإفساح المجال للقوي السياسية والأحزاب للقيام بدورها‮.. ‬فما هي الضمانات والإجراءات اللازمة لرسم مستقبل مصر في ظل المتغيرات الحالية؟‮!‬
الدكتور أحمد يحيي‮:‬
مطلوب فتح حوار مجتمعي واستثمار للحراك السياسي في المرحلة القادمة

الدكتور أحمد يحيي،‮ ‬أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قناة السويس ومدير معهد إعداد القادة سابقاً‮: ‬يجب أن نحترم رأي الأغلبية التي قررت قبول التعديلات الدستورية،‮ ‬والعمل بالإعلان الدستوري في المرحلة القادمة،‮ ‬بالإضافة إلي السرعة في إصدار القرارات الخاصة بتكوين وإعلان تشكيل الأحزاب وممارسة الحقوق السياسية،‮ ‬وإتاحة فرصة كبيرة للحوار المجتمعي حول التعامل مع الالتزامات السياسية المرتبطة بهذه التعديلات كالانتخابات البرلمانية والرئاسية والعمل علي سرعة إجراء انتخابات المحليات وانتخابات النقابات المهنية قبل الانتخابات البرلمانية والتأكيد علي أن هذا الإعلان الدستوري مؤقت وينتهي العمل به بمجرد وضع دستور جديد،‮ ‬كما جاء في التعديلات الدستورية التحذير من إتاحة الفرصة للتيارات الدينية والفئوية للسيطرة علي التوجهات السياسية وآراء التصويت التي أفرزها الاستفتاء‮.‬
نبه دكتور أحمد يحيي بشدة إلي عدم استخدام المساجد والكنائس في أعمال ذات صبغة سياسية،‮ ‬إضافة إلي التنبيه علي وسائل الإعلام أن تكون أكثر موضوعية وفهماً‮ ‬لمرحلة التغيرات الجديدة،‮ ‬حيث إنه للأسف الشديد مازال الأداء الإعلامي والخطاب الثقافي والديني يدور حول الماضي وثقافة الاتهام والتخوين والتخويف والتصنيف وهنا تكمن الخطورة‮.‬
طالب دكتور أحمد يحيي تنشط الأحزاب السياسية وقوي المجتمع المدني والجامعات وجميع مؤسسات الدولة في حراك سياسي ثقافي لا يقتصر علي المدن الرئيسية فقط بل ينتشر في جميع أماكن مصر والقري والمناطق البعيدة والعشوائيات حتي نخلف مناخاً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬حقيقياً‮ ‬وليس زائفاً،‮ ‬فمازال هناك من يحاول تزييف الوعي باسم الدين أو باسم الماضي،‮ ‬كما طالب الدولة بضرورة استثمار هذا الزخم الإيجابي من المواطنين الذين ذهبوا إلي الاستفتاء،‮ ‬نحو نشر مزيد من الوعي بأهمية المشاركة،‮ ‬وأن يسبق هذه المشاركة الفهم الصحيح لما يتم الانتخاب علي أساسه أو الاستفتاء من أجله‮.‬
المستشار إبراهيم خليل‮:‬
المصلحة الوطنية أساس أي انتخابات قادمة

المستشار محمد إبراهيم خليل،‮ ‬النائب الأسبق لرئيس محكمة النقض‮: ‬لابد من إصدار قوانين تنظم العمليات الانتخابية القادمة وكيفية الاشتراك فيها واختيار الشخصيات المناسبة التي ستشرف علي هذه الانتخابات وكيفية فتح باب الترشيح لممارسة هذا الحق،‮ ‬ومن ثم إجراء العملية الانتخابية والضمانات التي يجب أن تتوافر لكل ناخب في أن يدلي بصوته بحرية وشفافية كاملة دون التعرض لضغوط معيبة‮.‬
وأضاف المستشار إبراهيم خليل أن من قالوا‮ »‬نعم‮« ‬علي التعديلات الدستورية تعجلوا وذلك لأنهم يريدون أن تعود عجلة الحياة إلي الدوران وللهروب من خشية تعديل المادة‮ »‬2‮« ‬من الدستور،‮ ‬مع العلم بأن هذه المادة ستطرح حتمياً‮ ‬سواء الآن أو بعد عام،‮ ‬وهذا التخوف‮ ‬غير مبرر لأن مصر دولة إسلامية ودينها الرسمي هو الإسلام وهو المرجعية لها،‮ ‬لذلك لم يمنع‮ ‬غير المسلمين من التمتع بكامل حقوقهم سواء في الحياة العامة أو الخاصة مثل الحق في الزواج والطلاق وممارسة جميع الأحوال الشخصية طبقاً‮ ‬لشريعته،‮ ‬والحديث الذي يخوف الناس أن تطبيق الشريعة الإسلامية سيضيق علي‮ ‬غير المسلمين الخناق وسيحد من حريتهم،‮ ‬وعلي وجه اليقين منذ ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير أصبح هذا الأمر‮ ‬غير وارد وغير مطروح علي الإطلاق‮.‬
ويطالب المستشار إبراهيم خليل المواطنين بتبني الدعوة إلي القبول أو الرفض فيما يخص الانتخابات أو الاستفتاءات القادمة علي أسس موضوعية تتعلق بالمصلحة الوطنية مجردة من العقائد والمذاهب ولا تعلي إلا مصلحة الوطن والمواطنة الصادقة،‮ ‬مع ضرورة التفكير مجدداً‮ ‬في وضع حلول عاجلة تكفل عدم سيطرة العصبيات والعائلات والعشائر والقبائل في الأقاليم سواء في صعيد مصر أو شمالها،‮ ‬وكذلك استخدام لغة المال في شراء الأصوات مستغلين حاجة الكثير من الناخبين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد في كسب مواقع لأحزاب ولي زمانها،‮ ‬حيث أثبتت التجربة الماضية فشلها وأنها لا تقدم إلا أعضاء مافيا سرقوا المال العام واستغلوا النفوذ في طمس الهوية الوطنية‮.‬
مضيفاً‮: ‬أن هناك سلبيات لوحظت أثناء عملية الاستفتاء من قيام بعض الموظفين الجالسين علي الصناديق التأثير علي أوراق الانتخاب والإيحاء للناخب بأن يدلي بصوته لاتجاه معين،‮ ‬ولذلك فلابد أن يكون علي كل صندوق قاض أو عضو في الهيئات القضائية حتي ولو أدي ذلك إلي إجراء الانتخابات علي مراحل لأن ترك الأمور للعابثين سيؤدي إلي إفراز مجالس نيابية لا يمكن أن يصلح معها حال الوطن أو أن تخرج لنا تشريعات قائمة علي أسس علمية وموضوعية تحقق الصالح العام،‮ ‬مع ضرورة
إيجاد آليات جادة لكي تنزع الدولة الأراضي التي بيعت لشركات أوأفراد وتنفيذ الأحكام القضائية بشأنها وإعادة طرحها علي الجمهور بأسعار رحيمة باشتراط أن يكون المواطن الراغب في الشراء لديه القدرة علي الاستثمار وأن يدفع تأميناً‮ ‬أو ضماناً‮ ‬للقيام بالبناء خلال مدة معينة‮.‬
المستشار محمد الدكروري‮:‬
الرغبة في‮ ‬الإصلاح والمشاركة ترسم مستقبل الدولة

أكد المستشار محمد الدكروري،‮ ‬نائب رئيس مجلس الدولة السابق وعضو مجلس الشعب،‮ ‬أنه بصدور إعلان دستوري‮ ‬يصبح دستور‮ ‬1971‮ ‬في‮ ‬حكم المتوفي،‮ ‬لما سيتضمنه من خمسة قوانين تشمل‮: ‬ممارسة الحقوق السياسية وقانون الأحزاب وقانون مجلس الشعب وقانون مجلس الشوري وقانون الرئاسة،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬بعض المواد القانونية المكملة للحياة السياسية في‮ ‬المرحلة المقبلة،‮ ‬حيث سيكون هو الدستور المؤقت الذي‮ ‬سيعمل به حتي‮ ‬تتم الانتخابات البرلمانية والرئاسية ثم‮ ‬يقود رئيس الجمهورية المنتخب بتكليف الجهات المختصة بالإعداد لدستور جديد للبلاد،‮ ‬مضيفاً‮ ‬أن ما حدث في‮ ‬الاستفتاء‮ ‬يعد صحوة للمواطنين ولأن ذلك ما ولدته ثورة‮ ‬يناير وسيستمر المواطنون‮ ‬يطالبون بحقهم في‮ ‬تغيير مستقبلهم ومصيرهم،‮ ‬ونظامهم السياسي وهذا ما ظهر به الاستفتاء ورغبتهم في‮ ‬المشاركة،‮ ‬لذا نطالب وسائل الإعلام والأحزاب بأن تنشط وتساعد المواطنين علي‮ ‬الاستمرار بنفس الحماس‮.‬


حافظ أبوسعدة‮:‬
المرحلة القادمة تتطلب مكافحة جميع أشكال العنف والبلطجة

دكتور حافظ أبوسعدة،‮ ‬رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان‮: ‬خروج الملايين رغبة في المشاركة في الاستفتاء،‮ ‬جاء نتيجة إعلان حقيقي للاحتفال بالثورة لما شهدته لجان الاستفتاء من ضمانات حقيقية جعلت عملية الاستفتاء ممتعة وآمنة وذلك لاختفاء أسلوب البلطجة والمشاغبات والتزوير،‮ ‬هذا بالإضافة إلي الإشراف القضائي علي التصويت بشأن الاستفتاء،‮ ‬ما دعا إلي تهنئة الشعب المصري بهذا المهرجان الحافل للديمقراطية‮.‬
ويطالب أبوسعدة الدولة بضرورة المحافظة علي مكافحة جميع أشكال العنف أو البلطجة وزيادة أعداد اللجان والإعلان عن أماكنها،‮ ‬وذلك لضمان اتمام العمليات الانتخابية القادمة بسهولة ويسر وبما يضمن المحافظة علي السلوك الإيجابي للمواطنين للاستمرار في المشاركة الحقيقية في العمليات الانتخابية القادمة بنفس الرقي والتحضر الذي ظهر في عملية الاستفتاء،‮ ‬كما طالب بضرورة إعداد مشروع قومي ضخم بمجال التنمية والتعمير وأن يتم الإعلان عن هذا المشروع،‮ ‬بما يهدف في النهاية إلي تقدم ورفعة الوطن،‮ ‬حيث إن المواطنين لديهم استعداد بالتضحية سواء بالجهود أو بالإمكانيات المالية في سبيل الإحساس بالفخر للمشاركة في بناء المجتمع والاقتصاد المصري‮.‬
أحمد عودة‮:‬
الإعلان الدستوري يتضمن قواعد‮ »‬مؤقتة لتيسير الأعمال‮« ‬وننتظر الدستور الجديد

أكد أحمد عودة،‮ ‬الخبير القانوني وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد أن الإعلان الدستوري يتضمن بعض القواعد المؤقتة لتيسير الأعمال،‮ ‬وأضاف‮: ‬مرحباً‮ ‬بنتيجة الاستفتاء أياً‮ ‬ما كانت سواء بالقبول أو بالرفض ويكفينا أنه كان مهرجاناً‮ ‬للديمقراطية بصورة‮ ‬غير مسبوقة منذ أكثر من‮ ‬50‮ ‬عاماً‮ ‬ويستوجب تهنئة الشعب المصري بهذا الفرح الديمقراطي العظيم‮.‬
ولكن من المؤكد أن دستور‮ ‬71‮ »‬الكسيح‮« ‬لم يعد صالحاً‮ ‬للتطبيق،‮ ‬فإذا كانت الجماهير قد قبلت التعديلات الدستورية فنحن نأخذ برأي الأغلبية،‮ ‬لذا فالإعلان الدستوري يتضمن بعض القواعد المؤقتة ليسير عليها العمل لحين انتخاب رئيس جديد ومجلس تشريعي جديد ثم يتم تشكيل لجنة تأسيسية بالانتخاب المباشر تتولي وضع دستور جديد يرسي دعائم حكم ديمقراطي ونظام برلماني ويصون حقوق الشعب المصري ويمنع تغول السلطة التنفيذية علي باقي السلطات لكي نري نظاماً‮ ‬نموذجياً‮ ‬حسناً‮ ‬يرضي الشعب المصري ويعوض الثوار والشهداء والضحايا الذين تحملوا من أجل نجاح الثورة،‮ ‬مضيفاً‮ ‬أن المرحلة القادمة تحتاج إلي إعادة النظر في توزيع اللجان،‮ ‬حيث كان الاستفتاء من حق أي مواطن أن يدخل إلي أي لجنة ليدلي بصوته،‮ ‬بينما الانتخابات التشريعية يجب أن يلزم التصويت في الدائرة المقيد فيها اسمه في جداول الانتخاب‮.‬
وأكد عودة أن ما شاهدناه من خروج الملايين لممارسة حقوقهم في التصويت يدل علي أن الشعب المصري لن تكون فيه بعد اليوم أغلبية صامتة كما كان في الماضي‮.‬
مؤكداً‮ ‬علي ضرورة أن تكون هناك استعدادات كافية من حيث عدد وتشكيلات اللجان وحماية النظام والأمن خارج اللجان،‮ ‬وهنا نأسف لما حدث للدكتور البرادعي في منطقة المقطم‮.‬
نبيل زكي‮:‬
إرساء دولة مدنية حديثة أساسها المواطنة والحريات

الكاتب الصحفي نبيل زكي‮- ‬أمين الشئون السياسية والمتحدث الرسمي باسم حزب التجمع،‮ ‬قال‮: ‬هناك خطوات لابد أن تتبع علي التوالي لكي نرسي دعائم دولة مدنية حديثة تقوم علي أساس مبدأ المواطنة والحريات السياسية والنقابية،‮ ‬أولها‮: ‬إلغاء دستور‮ ‬71‮ ‬والشروع في وضع دستور جديد يضمن مكاسب الشعب الديمقراطية ويترجم مبدأ‮ »‬الأمة مصدر السلطات‮«‬،‮ ‬ويضع أسس جمهورية برلمانية،‮
‬بالإضافة إلي إصدار قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية لينظم العمليات الانتخابية ولكي يحل نظام القائمة النسبية محل النظام الفردي وأيضاً‮ ‬إصدار قانون الأحزاب الذي يطلق حرية تأسيس أحزاب بشرط لا يسمح بقيام أحزاب علي أساس ديني‮.‬
وأضاف‮ »‬زكي‮« ‬أن ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير برهنت علي أن المصريين في ذروة الوعي السياسي،‮ ‬كما برهنت علي أن المصريين الذين ذهبوا للاستفتاء علي التعديلات الدستورية لن تكون الأخيرة بل سيتكرر هذا السلوك الإيجابي تجاه حدوث أي انتخابات قادمة،‮ ‬والدليل علي ذلك إصرارهم علي المشاركة في صنع القرار ولاختيارهم لنظامهم السياسي وممارسة حقهم في تقرير مستقبلهم ومصيرهم،‮ ‬لذلك فهؤلاء المواطنون ليسوا في حاجة إلي توجيه أو نصح‮.‬
محمد سرحان‮:‬
تشكيل لجنة من‮ ‬100‮ ‬عضو لإتمام عمل دستور جديد ودولة برلمانية حرة
أكد محمد سرحان،‮ ‬نائب رئيس حزب الوفد،‮ ‬أن المرحلة القادمة سيتم الإعداد لعمل انتخابات برلمانية جديدة،‮ ‬لذا ينبغي اختيار شخصيات وطنية محترمة من خلال برلمان قوي وجديد،‮ ‬بالإضافة إلي تشكيل لجنة تأسيسية مكونة من‮ ‬100‮ ‬عضو،‮ ‬لاتمام عمل دستور جديد يبني علي أساسه دولة جماهيرية برلمانية مدنية حرة ورئاسة ديمقراطية،‮ ‬حيث إن تجربة الاستفتاء أثبتت أننا شعب حضاري لدخولنا في منعطف جديد حتي تكون مصر واحة أمان في المنطقة العربية بأكملها‮.‬
د‮. ‬محمد الجوادي‮:‬
إنفاق عائدات التنمية في المصالح المباشرة للجماهير

الدكتور محمد الجوادي،‮ ‬المفكر السياسي،‮ ‬قال إن الجماهير الآن تبحث عن قيادات لتقودها إلي أن تصب في نهر المشاركة المجتمعية في الأرض الخصبة من أجل تنمية الوطن اقتصادياً‮ ‬واجتماعياً‮ ‬وثقافياً‮ ‬من أجل الارتفاع بمستوي المواطن والوصول به إلي المستويات الأوروبية للحياة الإنسانية المريحة ذلك لن يتعين إلا من خلال نواب يحرصون علي انفاق عائدات التنمية في المصالح المباشرة للجماهير بعيداً‮ ‬عن أكذوبة أن النائب نائب عن الوطن كله،‮ ‬حيث كانت هذه الأكذوبة تستغل الوطن في مشروعات وهمية لم تعد علي أبناء الوطن بأي نفع بل تكبد له الخسائر والدليل علي ذلك ما حدث في مشروع توشكي،‮ ‬فقد تحولت إلي أرض تزرع بالبرسيم بتكلفة عالية جداً‮ ‬من الطاقة والمياه علي حساب المواطن المصري الذي عاني من أزمات في الطاقة والمياه في موسم الصيف قبل الماضي،‮ ‬بينما يذهب محصول البرسيم الذي ينقل بالطائرات لغذاء الحيوانات والخيول في بلاد أخري ويدخل العائد جيب قلة منتفعة،‮ ‬لذا فلابد من مطالبة الجماهير بأن توصل الرباط وهو اللفظ الأفضل من أجل تحقيق مصالح الشعب المحلية والفئوية التي تم إهمالها علي مدي‮ ‬60‮ ‬عاماً‮.‬
ويطالب دكتور‮ »‬الجوادي‮« ‬الدولة بضرورة تنظيم الندوات السياسية الكثيرة لمناقشة البدائل المستقبلية الكفيلة بحل العقبات أو المشكلات المتوقع حدوثها في المرحلة القادمة،‮ ‬ويبقي السؤال‮: ‬كيف نبدأ تنمية في قرية صغيرة بينما تأكل أراضيها وتتحول إلي كتل خرسانية وهل يمكن الحصول علي ظهير صحراوي بحيث ينتقل المواطنون في نهاية يومهم من المزرعة إلي المسكن الملائم وهذا هو ما كان جيل الأجداد يفعلونه،‮ ‬ولقد كان‮ »‬الوفد‮« ‬سباقاً‮ ‬في سن قانون العزب واشترط لإنشائها توفير المياه النقية والكهرباء والمساكن وتمهيد الطريق حتي يمكن أن نرفع لافتة مدون عليها اسم فولان،‮ ‬أما الآن يحصلون علي اللقب دون أن يفعلوا شيئاً‮ ‬للوطن،‮ ‬لذا نطالب بضرورة تنمية المجتمع المحلية في القري والنجوع قبل البحث عن المدن الجديدة أو أراضي ميدان التحرير التي بيعت لإنشاء فنادق خمس نجوم‮.‬


وحيد الأقصري‮:‬
الإعلان الدستوري يضمن سلامة الوطن وأمنه

وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي‮: ‬ما شاهدته مصر يوم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية يعد نقطة فارقة في تاريخ هذا الشعب العظيم الذي أثبت أنه يستطيع تحمل مسئوليته السياسية،‮ ‬حينما يؤمن ويدرك بأن هناك قيادة نزيهة تعمل علي تحقيق آماله وطموحاته ومن ثم فقد رأينا هذا الإقبال الكبير الذي لم تشهده انتخابات سابقة،‮ ‬وبما أثبت مدي الوعي السياسي والحس الوطني الذي يتمتع به هذا الشعب والذي يملك رداً‮ ‬علي من شككوا في وعيه من مسئولين سابقين مثل رئيس مجلس الوزراء السابق أحمد نظيف بمقولته‮: »‬إن الشعب المصري لم ينضج سياسياً‮ ‬بعد‮«‬،‮ ‬فما حدث من ثورة شعبية عظيمة ومن ثم جاءت نتيجة الاستفتاء بتغيير حقيقي أفحم هذه الشكوك بمعرفته طريق الحرية والتعبير عن إرادته وأنه لم يتوان في المستقبل القريب في الحفاظ علي مكتسبات ثورته العظيمة‮.‬
وأضاف الأقصري أن أهم قواعد الديمقراطية الصحيحة أن يمثل الشعب بأثره لرأي الأغلبية،‮ ‬ونحن من صوتنا بـ»لا‮« ‬نحترم نتيجة الاستفتاء ونسير معها ليكون هناك توافق شعبي واتحاد بين جميع طوائف الشعب‮.‬
مضيفاً‮ ‬أنه من المنتظر أن يعمل الإعلان الدستوري علي تنظيم العمل خلال المرحلة القادمة مما يضمن المقومات الأساسية التي تشمل الحفاظ علي سلامة أراضي الوطن وأمنه وتهيئة مناخ الحرية وسبل الديمقراطية،‮ ‬بالإضافة إلي حرية الإنسان وسيادة القانون وتدعيم قيم المساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية،وهذا ما تعهدت به القوات المسلحة تنفيذاً‮ ‬لمطالب الثورة،‮ ‬وعلي ضوء ذلك سيكون هناك انتخابات مجلسي شعب وشوري ثم الانتخاب الرئاسية والإعداد لانتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد ثم الاستفتاء علي الدستور الجديد‮.‬
ويناشد‮ »‬الأقصري‮« ‬المواطنين ضرورة الاستعداد للانتخابات والاستفتاءات التي ستحدث في المرحلة القادمة،‮ ‬حيث لابد أن نغتنم هذه الفرصة العظيمة ونتمسك ونصر علي تحقيق مطالبنا وأهمها إصلاح سياسي واقتصادي شامل وتحقيق عدالة اجتماعية والقضاء علي المفسدين ومحاسبة رموز الفساد من أكبر إلي أقل شخص في المنظومة القادمة وأن يجمع في صفات رئيس الجمهورية القادم ما يحقق آمال وطموحات هذا الشعب كي تعود مكانة مصر في النظام العالمي الجديد إلي مرتبتها الطبيعية التي تعبر عن حضارتها الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ طوال الـ7‮ ‬آلاف عام،‮ ‬كما أناشد الدولة بضرورة إعادة بناء الإنسان المصري من جديد علي خلفية دعم القيم الدينية والوطنية والقومية لديه وإعادة السلوك الإيجابي الموجود في المجتمع المصري مرة أخري،‮ ‬وذلك لأن الفرد هو أهم أداة من أدوات الإصلاح والإنتاج سواء علي المستوي الاقتصادي والسياسي أو الاجتماعي مستشهداً‮ ‬بدولة الصين‮.‬
ويطالب‮ »‬الأقصري‮« ‬الدولة بضرورة اختيار قيادة حكيمة تغلب المصلحة العامة علي المصلحة الشخصية ولا تكون تابعة لجهة أجنبية ولا تدور في فلك النظام العالمي الجديد الذي تقوده أمريكا بالتبعية والتي تستخدم من أجله الترهيب والترغيب مع حكام المنطقة العربية والآن نري أنها تتخلي عن أذنابها في سبيل تحقيق مصالحها وهو ما يؤكد لكل ذي بصر وبصيرة أن استنادها لأمريكا استناد إلي سراب سيؤدي إلي خراب‮.‬

أهم الاخبار