رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المستشار زكريا عبدالعزيز‮: ‬12‮ ‬خطوة لاستعادة استقلال القضاة المفقود

ملفات محلية

الخميس, 24 مارس 2011 15:26
مجدي‮ ‬سلامة

 

يضع المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي‮ ‬القضاة السابق،‮ ‬ورئيس محكمة استئناف القاهرة خطة علاج من‮ ‬12‮ ‬خطوة تكفل استعادة القضاء لاستقلاله المفقود‮.‬

خطة‮ »‬عبدالعزيز‮« ‬تتضمن إلغاء بعض السلوكيات الإدارية التي‮ ‬اقتحمت عالم القضاء منذ سنوات،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن إحياء لبعض المبادئ التي‮ ‬تم اغتيالها بفعل فاعل‮.‬
»‬عبدالعزيز‮« ‬قال لـ‮ »‬الوفد الأسبوعي‮«: ‬هناك بعض التصرفات التي‮ ‬يجب وقفها فوراً،‮ ‬وفي‮ ‬مقدمتها ندب القضاة للعمل بالسلطة التنفيذية والتشريعية‮.
وأضاف‮: »‬للأسف هناك قضاة كانوا منتدبين في‮ ‬بعض الوزارات وكانوا مستشارين لوزراء سابقين محبوسين حالياً،‮ ‬وهناك قضاة آخرون كانوا منتدبين في‮ ‬مجلسي‮ ‬الشعب والشوري،‮ ‬ويجب أن تنأي السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية،‮ ‬حتي‮ ‬لا تتداخل السلطات،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن أن مثل هذا الندب قد‮ ‬يجر إلي‮ ‬أمور تحسب علي‮ ‬القضاء‮«.‬
مشيراً‮ ‬إلي‮ ‬ضرورة توزيع القضايا علي‮ ‬الدوائر الجنائية والمدنية وفقاً‮ ‬لقواعد محددة وليس طبقاً‮ ‬للأهواء وأوضح أن توزيع قضايا معينة علي‮ ‬دوائر بعينها‮ ‬ينال من هيبة القضاء ويجعل المتقاضي‮ ‬يختار قاضيه‮.‬
روشتة المستشار زكريا عبدالعزيز لعلاج ضعف مناعة القضاء تتضمن أيضاً‮ ‬نقل تبعية التفتيش القضائي من وزير العدل إلي‮ ‬مجلس القضاء الأعلي وتقنين قواعد الندب الداخلي‮ ‬للقضاء لكي‮
‬تقتصر فقط علي‮ ‬3‮ ‬سنوات،‮ ‬مؤكداً‮ ‬أنه‮ »‬لا‮ ‬يجوز أن‮ ‬يتولي‮ ‬القاضي أي‮ ‬منصب سياسي‮ ‬أو تنفيذي‮ ‬إلا بعد تركه القضاء بمدة لا تقل عن ‮٣ ‬سنوات‮.‬
وأضاف‮: »‬لا‮ ‬يجوز‮ - ‬أبداً‮ - ‬تعيين رئيس لجنة الإشراف علي‮ ‬الانتخابات في‮ ‬مجلس الشوري‮ ‬بمجرد خروجه علي‮ ‬المعاش لأن هذا التعيين‮ ‬يثير تساؤلات عديدة‮. ‬وتساءل‮: ‬هل من المقبول أن‮ ‬يتم تعيين رئيس اللجنة العليا المشرفة علي‮ ‬الانتخابات الرئاسية وزيراً‮ ‬للعدل بعد فترة وجيزة من تلك الانتخابات؟‮.. ‬ألا‮ ‬يثير هذا الأمر تساؤلات عديدة‮.. ‬ألا‮ ‬يجعل البعض‮ ‬يسيل لعابه فيسعي‮ ‬سعياً‮ ‬للتقرب من السلطة التنفيذية لعله‮ ‬يفوز بمنصب وزاري‮ ‬أو‮ ‬يصبح محافظاً‮ ‬هنا أو هناك‮ »‬إن مثل هذه التعيينات تمثل إفساداً‮ ‬متعمداً‮ ‬للقضاء‮«.‬
روشتة المستشار زكريا عبدالعزيز تتضمن أيضاً‮ ‬تغيير طريقة تشكيل مجلس القضاء الأعلي فلا‮ ‬يقتصر علي‮ ‬النائب العام وأقدم ‮٦ ‬قضاة بل‮ ‬يجب أن‮ ‬يضاف إلي هؤلاء خمسة قضاة‮ ‬يتم انتخابهم من جموع القضاة،‮ ‬كما‮ ‬يجب أن‮
‬يكون منصب النائب العام منصباً‮ ‬قضائياً‮ ‬وليس سياسياً‮ ‬كما هو الحال الآن بمعني‮ ‬أن‮ ‬يختار القضاة أنفسهم من‮ ‬يتولي‮ ‬المنصب ولا‮ ‬يترك اختياره لرئيس الدولة‮.. ‬كما‮ ‬يجب تنفيذ أحكام القضاة فور صدورها دون إبطاء أو تعطيل‮.‬
ويقول المستشار زكريا عبدالعزيز‮: »‬هناك أمور أخري تعزز استقلال القضاء وتحمي‮ ‬في‮ ‬ذات الوقت الحقوق والحريات وتشمل نقل تبعية السجون من وزارة الداخلية إلي‮ ‬وزارة العدل وتوفير ضمانات كاملة للمتهمين في‮ ‬القضايا المختلفة وذلك بفصل سلطة الاتهام عن سلطة التحقيق بإعادة‮ ‬غرفة الاتهام،‮ ‬إضافة إلي‮ ‬تفعيل النص الخاص بالتفتيش الدائم علي‮ ‬السجون وأماكن احتجاز المتهمين‮«.‬
ويضيف رئيس نادي‮ ‬القضاة السابق استمرار حالة الطوارئ‮ ‬يحد من استقلال القضاء،‮ ‬ففي‮ ‬حالة الطوارئ‮ ‬يمكن للقاضي‮ ‬أن‮ ‬يخلي‮ ‬سبيل متهم ثبتت براءته وبعدها بدقائق تستطيع وزارة الداخلية أن تعيد اعتقاله من جديد ولهذا‮ ‬يجب استحداث نص دستوري‮ ‬يقر عدم فرض حالة الطوارئ لأكثر من ‮٠١ ‬أيام وبعد موافقة ثلثي‮ ‬أعضاء مجلس الشعب مع النص علي‮ ‬عدم استمرار الطوارئ لعشرة أيام أخري‮ ‬إلا بعد موافقة ثلثي‮ ‬أعضاء مجلس الشعب أيضاً‮.‬
ويؤكد المستشار زكريا عبدالعزيز علي‮ ‬ضرورة أن تكون كل القرارات المتعلقة بالحقوق والحريات في‮ ‬مصر تحت إشراف ورقابة القضاء‮. ‬ويقول‮: »‬القضاء هو الملاذ والحصن الحصين لكل المصريين ولهذا‮ ‬يجب ألا‮ ‬يصدر أي‮ ‬قرار‮ ‬يتعلق بالحقوق والحريات إلا بعد موافقة القضاء عليها وعلي‮ ‬رأسها القرارات الصادرة من جهاز الأمن الوطني‮ ‬الذي‮ ‬أقيم علي‮ ‬أنقاض أمن الدولة‮.‬

 

أهم الاخبار