رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مبارك اختار ممدوح مرعي‮ ‬لإرهاب القضاة بالتفتيش‮

ملفات محلية

الخميس, 24 مارس 2011 14:57
جمال عبدالحميد

 

لم تكن وزارة العدل سوي‮ ‬بوابة واسعة بيد مبارك لإفساد القضاة أو ملاحقتهم إذا لم‮ ‬يقبلوا بهذا الفساد‮.. ‬فيها ارتبطت أسماء قضاة بنظام الرئيس المخلوع‮.. ‬وظلت في مواقعها علي‮ ‬مر الأعوام من أجل تهيئة المناخ وإزالة العقبات‮ - ‬كغيرها في مد النفوذ في العهد البائد‮ - ‬من طريق مشروع التوريث‮.. ‬إلا من رحم الله‮.‬

وعلي رأس هذه الأسماء المستشار ممدوح مرعي وزير العدل السابق الذي تولي الوزارة في‮ ‬2006‮ ‬بعد أن كان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التي جرت في‮ ‬2005،‮ ‬والتي‮ ‬قام مبارك بعدها بمكافأته بحقيبة العدل خلفا للمستشار محمود أبوالليل راشد،‮ ‬الذي رفض تنفيذ سياسة النظام ضد القضاة‮. ‬وقام مرعي باصطحاب مساعديه في انتخابات الرئاسة،‮ ‬وكان أبرزهم المستشار أسامة عطاوية،‮ ‬المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات،‮ ‬ويعد عطاوية مساعد‮ (‬مرعي‮) ‬لإدارة الموالاة والإنجاز بوزارة العدل،‮ ‬وكان أول القرارات التخلص من مساعدي الوزير السابق محمود أبولليل والوزير الراحل فاروق سيف النصر واستبدالهم بأصدقائه الذين قاموا بمساعدته في الانتخابات الرئاسية‮.‬
وعلي رأس هؤلاء المستشار محمد حسني محافظ الشرقية الحالي الذي رشحه مرعي لأحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق،‮ ‬وكان‮ ‬يتولي منصب مساعد أول وزير العدل للشهر العقاري والتوثيق،‮ ‬ومن أبرز قراراته في ذلك المنصب إصدار تعليماته‮ ‬لجميع مكاتب الشهر العقاري والتوثيق بعدم إصدار توكيلات للمطالبين بالتغيير،‮ ‬ولم‮ ‬يقف عند هذا الحد بل أرسل تعليمات لوزارة الخارجية وللسفارات في الخارج بمنع عمل هذه التوكيلات للمصريين المغتربين،‮ ‬وبذلك منع‮ ‬6ملايين مصري من‮ ‬حقهم في اختيار الرئيس القادم،‮ ‬وتمت مكافأته عدة مرات،‮ ‬بانتدابه عضواً‮
‬في بنك‮ ‬التمويل العقاري ومستشارًا لعدة بنوك،‮ ‬وغيرها من الجهات الحكومية،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن إعطائه أوامر لرؤساء المكاتب بتلبية جميع طلبات المستشارين،‮ ‬بالرغم من وجود شكوي من رئيس مأمورية النادي الأهلي من أحد المستشارين بعدم أحقيته في إصدار توكيل عن زوجته لبيع سيارة عليها أقساط فقام بنقل رئيس المأمورية وتدعي سلوي حسين من مكتب النادي الأهلي إلي مأمورية الخليفة‮.‬
ومن رجال مبارك في‮ ‬المناصب القضائية المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا وأحد المقربين لمبارك،‮ ‬إذ كان رئيساً‮ ‬لمحكمة شمال القاهرة،‮ ‬ثم مساعداً‮ ‬لوزير العدل لمدة أسبوع واحد،‮ ‬ثم رئيساً‮ ‬للمحكمة الدستورية العليا،‮ ‬وكان معروفاً‮ ‬بين جموع القضاه أن هذه التحركات السريعة لفاروق سلطان تأتي في إطار خطة مرعي لتمرير التوريث،‮ ‬وكان سلطان‮ ‬مطلوباً‮ ‬بالاسم من سوزان مبارك لتولي رئاسة المحكمة الدستورية،‮ ‬بعد ترشيح الدكتور محمد عطا مدير أعمال جمال مبارك‮.‬
ومن الأسماء التي استقرت ولم تخرج إلي الآن من وزارة العدل بسبب رضا الوزير السابق،‮ ‬المستشار عطا سليم بصندوق الأبنية،‮ ‬والمستشار محمد عسكر بنفس الإدارة والمستشار محمد منية مساعده لإدارة المحاكم،‮ ‬والمستشار حسني عبدالرازق مساعده للخبراء والطب الشرعي،‮ ‬والمستشار محمد الحمصاني المقرب للمستشار محمد حسني والمنتدب للعديد من الجهات الحكومية وذراع من أذرعته بالشهر العقاري والتوثيق،‮ ‬والمستشار محمد‮ ‬يوسف بإدارة المحاكم الذي تردد أنه زوج كريمة المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية‮.‬
ومن المستشارين الذين نالوا حق الرضا السامي في عهد مبارك المستشار حسن بدراوي الذي مكث‮ ‬10‮ ‬سنوات مساعداً‮ ‬لوزير العدل لمجلسي الشعب والشوري،‮ ‬ثم قام بنقله مع المستشار حاتم بجاتو إلي المحكمة الدستورية العليا‮.‬
أما أصحاب الحظ الأوفر من رجال القضاء،‮ ‬كانوا في نيابات أمن الدولة العليا،‮ ‬بالرغم من اعتراض النائب العام عبدالمجيد محمود علي طول مدد البقاء،‮ ‬إلا أن مرعي أصر علي بقاء أسماء بعينها،‮ ‬ويأتي علي رأسهم المستشار هشام بدوي رئيس نيابة أمن الدولة العليا،‮ ‬والذي تم انتدابه مستشاراً‮ ‬لدي المصرف العربي الدولي وهو نفس الموقع الذي كان‮ ‬يجلس عليه المستشار هشام سرايا شقيق كاتب النظام أسامة سرايا رئيس تحرير‮ »‬الأهرام‮«.‬
وفي نيابة أمن الدولة تظهر أسماء‮: ‬أشرف العشماوي الذي‮ ‬يعد الصديق المقرب لحبيب العادلي،‮ ‬وكان‮ ‬يقوم بدعوة الوزير كل عام لإفطار رمضاني في مزرعته بالبحيرة،‮ ‬وكانت أبرز محطات العشماوي التحقيق في قضية أحداث‮ (‬الكشح‮) ‬بسوهاج وقضية عزت حنفي التي طالت رؤوساً‮ ‬كبيرة،‮ ‬وفي وقتها تمت التضحية باللواء هتلر طنطاوي رئيس هيئة الرقابة الإدارية بعد معلومات ترددت‮ - ‬آنذاك‮ - ‬بالزج به في هذه القضية‮. ‬ليتم انتداب العشماوي مستشاراً‮ ‬لهيئة الآثار‮.‬
ومن الأسماء أيضاً‮ ‬المستشار خالد القاضي الذي لم‮ ‬يصعد علي‮ ‬منصة حكم نهائياً‮ ‬فعمره لا‮ ‬يزيد علي‮ ‬43‮ ‬عاماً،‮ ‬ومكث بإدارة التشريع أعواماً‮ ‬إلي‮ ‬أن تمت إعارته لمجلس وزراء قطر رغم صغر سنه،‮ ‬وكان رئيس نيابة من الفئة‮ »‬ب‮« ‬ثم عاد لينتدب بأمر من ممدوح مرعي‮ ‬في‮ ‬مجلس الشعب،‮ ‬ويرجع فضل تصعيده لكتاب أصدره‮ ‬غازل فيه مبارك بعنوان‮ »‬قراءة تشريعية لبيانات السيد الرئيس‮«.‬
وهناك أسماء لم تغادر مواقعها في‮ ‬ساحات القضاء لفترات طويلة بفضل رضا الرئيس ووزير عدله،‮ ‬ومنها‮: ‬المستشار أحمد ماجد فؤاد رئيس المحكمة الابتدائية لشمال القاهرة،‮ ‬ومحمد حسين اليمني‮ ‬رئيس المحكمة الابتدائية لقنا،‮ ‬والمستشار أسامة الرشيدي رئيس محكمة سوهاج،‮ ‬والمستشار حسن عبدالصبور رئيس محكمة دمنهور،‮ ‬ومجدي عبدالباري رئيس محكمة بالإسماعيلية،‮ ‬والمستشار نابليون حبيب‮ ‬غبريال رئيس محكمة بطنطا،‮ ‬والمستشار عادل عزت عبدالله رئيس محكمة أسيوط‮.‬

 

 

أهم الاخبار