رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

180‮ ‬ألف فدان التهمتها التعديات علي‮ ‬الأراضي‮.. ‬وفاتورة استيراد الغذاء‮ ‬10‮ ‬مليارات دولار‮

الفجوة الغذائية‮.. الخطر القادم

ملفات محلية

الثلاثاء, 22 مارس 2011 09:58
تحقيق‮:‬ نشوة الشربيني

أخطر ما تواجهه مصر الآن هو فقدان أراضيها الزراعية،‮ ‬ذلك لأنها أراض‮ ‬غير مجددة والقضاء علي‮ ‬أي‮ ‬جزء منها‮ ‬يصعب‮ - ‬إن لم‮ ‬يكن من المستحيل‮ - ‬تعويضه،‮ ‬مهما حاولنا تعويض ذلك باستصلاح الأراضي‮ ‬الصحراوية أو‮ ‬غير ذلك من المشاريع الزراعية،‮ ‬فتبقي الأراضي الزراعية التقليدية التي‮ ‬صنعها النيل العظيم هي‮ ‬الأساس في تنمية مصر‮.‬

ومن المؤسف أن هذه الأراضي التي‮ ‬لا تزيد مساحتها علي‮ ‬7‮ ‬ملايين فدان تتعرض للعديد من حالات الاغتصاب والإهلاك فمنها ما هو شرعي‮ ‬ومنها ما هو‮ ‬غير شرعي،‮ ‬ومن صور الإهلاك الشرعي‮ ‬أن تزرع الأراضي مرتين في‮ ‬العام وهو ما‮ ‬يسمي‮ ‬بالسنة المحصولية،‮ ‬بينما الإهلاك‮ ‬غير الشرعي‮ ‬مثل تجريف التربة وأخطرها البناء علي‮ ‬الأراضي‮ ‬الزراعية واستقطاع أجزاء منها واستخدامها في‮ ‬عملية تلك الحمي التي‮ ‬أصابت أراضي مصر وزادت في الأسابيع القليلة الماضية لتفاقم المشكلة وتعجز الجهات الرسمية عن مواجهتها بعد أن أصبحت تشكل تهديداً‮ ‬حقيقياً‮ ‬للأراضي‮ ‬الزراعية في‮ ‬ظل ازدياد فاتورة استيراد الغذاء إلي‮ ‬10‮ ‬مليارات دولار سنوياً،‮ ‬مقارنة بإنتاجنا الزراعي‮ ‬الذي‮ ‬يصل إلي‮ ‬80‮ ‬مليار جنيه مصري‮.‬
حذر الخبراء من شح المحاصيل الاستراتيجية وندرة في إنتاج القمح والذرة والبقوليات،‮ ‬وبالتالي‮ ‬تزايد المديونيات والأعباء علي‮ ‬الاقتصاد المصري‮ ‬وارتفاع الأسعار،‮ ‬وطالب الخبراء بضرورة التوسع الزراعي‮ ‬لزيادة الإنتاج ليتلاءم مع الزيادة السكانية مع الإسراع في‮ ‬تنفيذ مشروع ممر التنمية والتعمير لمواجهة كارثة تقلص الأراضي‮ ‬الزراعية وأعمال البناء التي‮ ‬تلتهم مساحات كبيرة من أخصب وأجود الأراضي‮ ‬الزراعية والتي‮ ‬قدرت بما‮ ‬يزيد علي‮ ‬180‮ ‬ألف فدان من الأرض الزراعية في‮ ‬مصر سنوياً‮. ‬ذلك فضلاً‮ ‬عن التعديات علي‮ ‬أراضي الاستصلاح الزراعي التي تحولت إلي‮ ‬منتجعات سياحية وكبدت الدولة خسائر تجاوزت‮ ‬78‮ ‬مليار جنيه،‮ ‬الحقيقة أننا نواجه كارثة حقيقية تؤكد تآكل أرض مصر الخضراء،‮ ‬ما‮ ‬ينذر بفجوة‮ ‬غذائية في مصر التي‮ ‬كانت في‮ ‬يوم من الأيام‮ »‬سلة قمح‮« ‬تمد العالم بالخبز،‮ ‬أصبحنا في مواجهة أزمة في‮ ‬جميع المحاصيل الاستراتيجية،‮ ‬ويتطلب الأمر سرعة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أراضي مصر،‮ ‬والضرب بيد من حديد علي‮ ‬التعديات بجميع أشكالها‮.. ‬فضلاً‮ ‬عن التوسع في‮ ‬مشروعات تنموية تلاحق احتياجات الشباب المطردة‮.‬
إنها قضية أمن قومي وليست أمن‮ ‬غذائي‮ ‬كما وصفها الخبراء الذين وضعوا خارطة طريق سريعة لإنقاذ الأراضي الزراعية بمصر‮.. ‬ومحاولة التصدي للفجوة الغذائية المتوقعة‮!‬
تقارير رسمية تؤكد‮:‬
ضياع‮ ‬48‮ ‬ألف فدان‮ ‬غرب الدلتا و28‮ ‬ألفاً‮ ‬و805‮ ‬أفدنة شرق الدلتا و11‮ ‬ألفاً‮ ‬و905‮ ‬أفدنة بالصعيد‮!‬
كشف تقرير رسمي صادر عن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية أن إجمالي‮ ‬مساحات التعديات علي‮ ‬أراضي‮ ‬الاستصلاح الجديدة،‮ ‬التي‮ ‬عجزت الدولة عن تنفيذ قرارات الإزالة الصادر ضدها بلغ‮ ‬184‮ ‬ألفاً‮ ‬و709‮ ‬أفدنة بمختلف المحافظات،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي بلغت فيه مساحة المخالفات في الطريق الصحراوي التي‮ ‬تم تحويلها إلي‮ ‬منتجعات سياحية أكثر من‮ ‬20‮ ‬ألف فدان،‮ ‬وقد قدرت الخسائر المبدئية من التعديات علي أراضي‮ ‬الدولة وتحويل مساحات من أراضي الاستصلاح الزراعي‮ ‬إلي‮ ‬منتجعات سياحية بنحو‮ ‬78‮ ‬مليار جنيه‮.‬
وأشار التقرير إلي‮ ‬أن أكثر المناطق التي‮ ‬شهدت تعديات علي‮ ‬أراضي الدولة هي منطقة‮ ‬غرب الدلتا بمساحات تجاوزت أكثر من‮ ‬148‮ ‬ألف فدان في‮ ‬وادي النطرون وغرب محافظة الإسكندرية،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬28‮ ‬ألفاً‮ ‬و804‮ ‬أفدنة في‮ ‬منطقة شرق الدلتا وسيناء و11‮ ‬ألفاً‮ ‬و905‮ ‬أفدنة بمحافظات الصعيد‮.‬
كما رصد تقرير لمركز بحوث البناء إلي‮ ‬ضياع‮ ‬1‭.‬2‮ ‬مليون فدان من أجود الأراضي‮ ‬الزراعية خلال‮ ‬25‮
‬عاماً‮ ‬مضت بسبب الاعتداء العمراني‮ ‬عليها‮.‬
وهناك دراسة أخري‮ ‬تؤكد أن التغيرات المناخية ستتسبب في‮ ‬ضياع‮ ‬30٪‮ ‬من مساحة الدلتا خلال الأعوام القادمة‮.‬
الدكتور إمام الجمسي‮:‬
فدان الأراضي‮ ‬الزراعية الخصبة‮ ‬يساوي‮ ‬10‮ ‬أفدنة مستصلحة‮!‬
الدكتور إمام الجمسي،‮ ‬الخبير الزراعي‮: ‬التعديات علي‮ ‬الأراضي‮ ‬الزراعية ستحد من مساحة الرقعة الزراعية،‮ ‬وتعرض الأمن الغذائي‮ ‬للخطر،‮ ‬حيث إن هناك ارتباطاً‮ ‬وثيقاً‮ ‬بين الأمن الغذائي‮ ‬والأمن القومي المصري،‮ ‬لذا فلا بديل عن المحافظة علي‮ ‬أراضينا الزراعية الخصبة،‮ ‬مهما حاولنا التوسع في إقامة مشاريع زراعية في‮ ‬المدن الجديدة ستظل أراضينا الزراعية هي‮ ‬مصدرنا الأساسي والمستدام لكي نكتفي باحتياجاتنا من الغذاء‮.‬
وأضاف الدكتور الجمسي أن مخزون المياه الجوفية في‮ ‬الصحاري هو مخزون‮ ‬غير متجدد،‮ ‬لذلك فلا‮ ‬يمكننا الاكتفاء بحاجتنا الزراعية بالإضافة إلي‮ ‬أن هناك زراعات لا تصلح زراعتها في‮ ‬أراضي المدن الجديدة مثل محاصيل القمح والذرة والبقوليات مقارنة بالأراضي الزراعية القوية جاهزة الخصوبة التي‮ ‬تقدر علي‮ ‬تحمل زراعة النباتات التقليدية،‮ ‬كما أن فدان الأرض الزراعية الخصبة‮ ‬يساوي‮ ‬عشرة أفدنة من الأراضي‮ ‬الجديدة،‮ ‬وهذه الأراضي الجديدة تحتاج إلي‮ ‬فترات طويلة تتراوح ما بين‮ ‬10‮ ‬إلي‮ ‬15‮ ‬سنة حتي‮ ‬تؤتي‮ ‬بنفس إنتاجية الأراضي‮ ‬الخصبة التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن تعويضها أبداً،‮ ‬فهي‮ ‬مورد مستدام لخدمة الأجيال الحالية والقادمة،‮ ‬مما‮ ‬يتطلب زيادة وعي‮ ‬المواطنين بأهمية هذه الثروة المهدرة ووقف جميع أشكال التعديات علي‮ ‬الأراضي‮ ‬الزراعية الخصبة،‮ ‬إلي جانب التوسع الرأسي بما‮ ‬يتناسب مع الزيادة السكانية،‮ ‬حيث لا‮ ‬يمكن أن نحل أزمة السكن علي‮ ‬حساب الأراضي‮ ‬الزراعية،‮ ‬مطالباً‮ ‬بضرورة تشديد العقوبات المناسبة تجاه المخالفين،‮ ‬وذلك بإزالة هذه التعديات بفرض‮ ‬غرامات تصل إلي‮ ‬3‮ ‬آلاف جنيه علي‮ ‬متر الأرض الزراعية المعتدي‮ ‬عليها،‮ ‬إلي‮ ‬جانب تطبيق عقوبة الحبس إذا لزم الأمر‮.‬


القانون‮ »‬53‮« ‬ذهب مع الريح‮!‬
وتنص المادة‮ ‬152‮ ‬من قانون الزراعة رقم‮ ‬53‮ ‬لسنة‮ ‬1966‮ ‬المعدلة بالقانون رقم‮ ‬116‮ ‬لسنة‮ ‬1983‮ ‬علي‮ ‬أنه تحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في‮ ‬شأن تقسيم هذه الأراضي‮ ‬لإقامة مبان عليها،‮ ‬حيث إن عقوبة من‮ ‬يتعدي‮ ‬علي‮ ‬الأراضي‮ ‬الزراعية تصل إلي‮ ‬الحبس لمدة لا تزيد علي‮ ‬5‮ ‬سنوات أو الغرامة التي‮ ‬لا تقل عن ضعف قيمة الأعمال المخالفة بحد أقصي‮ ‬500‮ ‬ألف جنيه،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬غرامة تصل إلي‮ ‬1٪‮ ‬من قيمة الأعمال المخالفة عن كل‮ ‬يوم‮ ‬يمتنع فيه المخالف عن تنفيذ قرار الإزالة‮.‬
الدكتور أحمد عبداللطيف‮:‬
مطلوب إجراءات حاسمة وفورية لوقف البناء علي الأراضي الزراعية
يري الدكتور أحمد عبداللطيف،‮ ‬أستاذ الأراضي بكلية الزراعة جامعة عين شمس،‮ ‬أنه ينبغي وضع حد لتغاضي المحليات عما يصدر من مخالفات،‮ ‬حيث إن مخالفات البناء علي الأراضي الزراعية تلتهم ما يزيد علي‮ ‬180‮ ‬ألف فدان من مساحة الأراضي الزراعية في مصر سنوياً‮ ‬طبقاً‮ ‬لإحصائيات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي‮.‬
وذلك يعد جريمة وإهداراً‮ ‬لثروتنا الزراعية مما يجعلها مهددة بالاختفاء،‮ ‬وقال‮: ‬التعديات علي الأراضي الزراعية يفقدها خصوبتها ويحولها إلي صحراء لا تصلح بعد ذلك للزراعة،‮
‬فالمساحة المزروعة حالياً‮ ‬تقدر بنحو‮ ‬7‮ ‬ملايين فدان وتقدر المساحة المحصولية بنحو‮ ‬14‮ ‬مليون فدان علي أساس الزراعة مرتين في العام،‮ ‬مما يجعلها نسبة ضئيلة جداً،‮ ‬مقارنة بالزيادة السكانية،‮ ‬لذا ينبغي المحافظة علي الأراضي الزراعية ووقف التعديات التي تقع عليها،‮ ‬حتي نتلافي حدوث مجاعة‮ ‬غذائية قادمة،‮ ‬وطالب الدكتور أحمد عبداللطيف بضرورة التصدي للبناء علي البقعة الزراعية باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة‮.‬
الدكتورة كاميليا شكري‮:‬
الأمن الغذائي‮ ‬هو الجزء الأكبر من الأمن القومي‮!‬
الدكتورة كاميليا شكري،‮ ‬وزيرة الزراعة واستصلاح الأراضي بحكومة الظل الوفدية تقول‮: ‬لا توجد سياسة زراعية واضحة لكي‮ ‬تقضي علي‮ ‬ظاهرة التعديات علي الأراضي الزراعية،‮ ‬حيث إن هذه التعديات موجودة منذ زمن طويل ومستمرة بشدة حتي‮ ‬الآن نتيجة‮ ‬غياب المراقبة والمسألة والمحاسبة تجاه المخالفين أو المعتدين علي الأراضي الزراعية،‮ ‬فهي‮ ‬تمثل خيانة للوطن،‮ ‬لأنها تتسبب في تراجع إنتاجنا من المحاصيل الزراعية وضياع أهم ثروة لدينا وهي أراضينا الزراعية التي‮ ‬لم نقدر علي تعويضها نهائياً،‮ ‬مما‮ ‬يمس المصالح العليا للوطن،‮ ‬حيث إنه بتوافر الأمن الغذائي‮ ‬يصبح لدينا الجزء الأكبر من الأمن القومي،‮ ‬بالإضافة إلي أن هذه التعديات تتسبب في‮ ‬فقدان‮ ‬80٪‮ ‬من الأيدي العاملة بمهنة الزراعة وتزايد البطالة‮.‬
وطالبت الدكتورة كاميليا شكري‮ ‬بضرورة تنفيذ الاقتراح الذي نادي‮ ‬به الوفد منذ سنوات طويلة،‮ ‬بتوفير ظهير صحراوي‮ ‬لكل محافظة‮ ‬يكون أسعار الأراضي‮ ‬الصحراوية به معقولة وفي‮ ‬متناول‮ ‬يد جميع المواطنين،‮ ‬وذلك باعتباره جزءاً‮ ‬من مشروع ممر التنمية والتعمير الموازي‮ ‬للنيل الذي‮ ‬يسمح بالتوسع العمراني‮ ‬والزراعي والصناعي‮.. ‬وما‮ ‬غير ذلك،‮ ‬مما‮ ‬يساعد علي‮ ‬خلق مجتمع متكامل‮ ‬يخفف الزحام داخل الوادي‮ ‬والدلتا ويحد من التعديات علي الأراضي‮ ‬الزراعية ويوفر فرص عمل وفيرة للجنسين من الشباب،‮ ‬وما‮ ‬غير ذلك من المشاريع الكبري،‮ ‬هذا بالإضافة إلي اتباع أساليب الري الحديثة،‮ ‬كما طالبت بضرورة التشدد والحزم مع كل من اعتدي علي‮ ‬الأرض الزراعية وتسبب في‮ ‬تآكل الرقعة الزراعية‮.‬
واقترحت الدكتورة كاميليا مصادرة هذه الأرض المعتدي‮ ‬عليها من مالكها والاستفادة من هذه الأرض في‮ ‬الزراعة لصالح الدولة،‮ ‬مما‮ ‬يجعله‮ ‬يفكر كثيراً‮ ‬قبل قدومه علي‮ ‬ارتكاب هذه الجريمة مرة أخري،‮ ‬وفي‮ ‬الوقت نفسه من الممكن إعطاؤه نسبة من أرباح المحصول حتي‮ ‬يقدر أهمية هذه الثروة المهددة بالاختفاء ويسعي‮ ‬للحفاظ عليها‮.‬
الدكتور حمدي‮ ‬عبدالعظيم‮:‬
استمرار التعديات‮ ‬يخلق أزمة في‮ ‬المحاصيل الاستراتيجية‮!‬
أكد الدكتور حمدي‮ ‬عبدالعظيم،‮ ‬الخبير الاقتصادي،‮ ‬وعميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية،‮ ‬أن تعديات البناء علي‮ ‬الأراضي الزراعية تتسبب في‮ ‬حرمان البلد من إنتاجها الزراعي الذي‮ ‬يأتي‮ ‬من أراضينا الزراعية،‮ ‬مما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬اتجاه الدولة المتزايد نحو استيراد الغذاء من الخارج،‮ ‬ويتضح ذلك في‮ ‬ظل ازدياد فاتورة استيراد الغذاء إلي‮ ‬10‮ ‬مليارات دولار سنوياً‮ ‬في المتوسط،‮ ‬طالما أن حصيلة الصادرات أو المعروض من المحاصيل الزراعية منخفض أو‮ ‬غير كاف،‮ ‬حيث إن إنتاجنا الزراعي‮ ‬يصل إلي‮ ‬80‮ ‬مليار جنيه مصري،‮ ‬ونتوقع شح المحاصيل الاستراتيجية من قمح وذرة وأيضاً‮ ‬البقوليات،‮ ‬ومن ثم تزيد المديونية والأعباء علي‮ ‬الاقتصاد المصري،‮ ‬مما‮ ‬ينعكس ذلك أيضاً‮ ‬علي‮ ‬ارتفاع أسعار السلع في‮ ‬الداخل ويزيد من معاناة المواطنين،‮ ‬هذا بالإضافة إلي‮ ‬هروب العمالة وتزايد البطالة،‮ ‬لذا‮ ‬ينبغي المحافظة علي‮ ‬أراضينا الزراعية الخصبة واتباع أساليب الزراعة والري الحديثة حتي‮ ‬نتمكن من توفير احتياجاتنا من الغذاء‮.‬
ويناشد الدكتور عبدالعظيم وزارة الإسكان بضرورة خلق مجتمعات عمرانية مستقرة توسع نطاق الإقامة بالصحاري،‮ ‬مما‮ ‬يساعد علي‮ ‬استصلاح المزيد من الأراضي‮ ‬الصحراوية مع ضرورة عمل دراسات وافية لتحديد طبيعة خواص التربة والمحاصيل التي‮ ‬يمكن زراعتها بهذه المناطق الصحراوية حتي‮ ‬يتحقق النجاح لمزارعيها‮.‬
وأضاف الدكتور حمدي عبدالعظيم‮: ‬يجب تفعيل القانون الذي‮ ‬يجرم كل من‮ ‬يتعدي‮ ‬علي‮ ‬الأرض الزراعية ويقوم بتبويرها،‮ ‬وذلك بتحرير محاضر إثبات حالة لكل هذه التعديات واتخاذ الإجراءات القانونية المشددة،‮ ‬سواء من جانب رجال الأعمال أو المستثمرين بمصادرة هذه الأراضي المعتدي‮ ‬عليها وعودتها مرة أخري‮ ‬للزراعة،‮ ‬أو من جانب المزارعين بدءاً‮ ‬من إزالة هذه التعديات وبدفع مقابل استصلاح مساحة كافية تصل لنفس إنتاجية مساحة الأرض الزراعية الخصبة،‮ ‬حيث إن إنتاجية الأرض الصحراوية أقل بكثير من إنتاجية الأراضي الخصبة مما‮ ‬يجعله‮ ‬يفكر مليون مرة قبل أن‮ ‬يقوم بالتجريف والاعتداء علي‮ ‬الأرض الزراعية،‮ ‬بالإضافة إلي عقوبة الحبس‮. ‬وأضاف‮: ‬ينبغي إقامة مجمعات سكنية علي‮ ‬طرز جديدة تسمح بالتوسع الرأسي أكثر من التوسع الأفقي‮. ‬

أهم الاخبار