الصفقة تحرك السيولة.. وهيرميس البداية

قطر تزحف على السوق المصرى

ملفات محلية

السبت, 01 سبتمبر 2012 13:39
قطر تزحف على السوق المصرىالبورصة تشهد صفقات قطرية للاستحواذ علي شركاتها
كتب - صلاح الدين عبدالله:

قطر تزحف علي السوق المصري، من خلال الاستحواذ علي أسهم شركات وبنوك متداولة بالبورصة المصرية، كانت البداية بشركة هيرميس القابضة بحصة أغلبية تجاوزت 60٪، وأمس الخميس أعلن البنك الوطني عن رغبته في الاستحواذ علي حصة الاغلبية للمجموعة سوستيه جنرال الفرنسي في بنك سوستيه جنرال المصري بحصة 77٪.

حالة من القلق سيطرت علي السوق المصري بسبب تزايد الاستثمارات القطرية والخليجية في القطاعات الرئيسية بالسوق.
أكد الخبراء أن التخوفات مبالغ فيها خاصة في القطاع المصرفي مؤكدين أن وجود بنك مركزي قوي وقادر علي ضبط السوق المصرفي سيمنع من هذه التخوفات.
وأوضح الخبراء أن اتمام الصفقة سيؤدي إلي زيادة السيولة بالبورصة وانتعاش قطاع البنوك الذي اتسم بالهدوء طوال الفترة الماضية بالإضافة إلي عودة الثقة في الاقتصاد المصري.

"هيرميس.. وسوستيه الفرنسية" البداية لدخول الاستثمارات القطرية للسوق المصري من خلال البورصة.. فحال اتمام صفقة البنك الأهلي سوستيه جنرال واستحواذ بنك قطر الوطني حصة البنك بالقاهرة، والمملوكة لمجموعة سوستيه جنرال المصرفية الفرنسية بنسبة 77.17٪.. تكون دخلت الاستثمارات القطرية القطاع المصرفي من اوسع أبوابه، وبذلك يكون الهدف القادم للقطريين هو القطاعات الاستراتيجية وهي الادوية والاغذية والمطاحن.
قوانين سوق المال تنظم عملية الاستحواذ والشراء إذا وصلت نسبة 5٪، إلا أن المخاوف أن تتم عمليات الشراء من خلال مجموعات مرتبطة ومتعددة لا أحد يعلم جنسيتهم، خاصة وأن أسعار الاسهم متدنية وتتداول معظمها عند اسعار اقل من قيمتها الاسمية إذ ماقورنت بحجم اصولها التي تتجاوز الملايين.
صحيح أنه عند اتمام الصفقة سيلعب القطاع المصرفي دورا كبيرا في تحريك المياه الراكدة في أسهم القطاع ويصل عدد البنوك المتداولة نحو 10 بنوك بعد تخارج العديد من البنوك مع تطبيق قواعد توفيق الأوضاع في استمرار القيد، وستعمل ايضا الصفقة علي ضخ سيولة جديدة في

السوق من ناتج عمليات البيع للاسهم التي يمتلكها المستثمرون الافراد في البنك.
«السوق المصرفية ستشهد حمي للبنوك والمؤسسات المالية الراغبة في التواجد بالسوق سواء بشكل مباشر أو غير مباشر» يقول محسن عادل خبير أسواق المال انه متوقع ان تتوزع جهود البنوك علي عدة محاور تشمل شراء بنوك مصرية قائمة بالفعل، ومعروضة للبيع في مقدمتها بنوك تابعة لمؤسسات مالية أوروبية تتعرض لضغوط في بلادها الأصلية بسبب أزمة الديون الأوروبية الراهنة أو تلك التي تبحث عن شريك استراتيجي لتنفيذ خطة توسع جديدة في السوق.
وأهداف الوجود المالي القطري في مصر تمثل خدمة الشركات القطرية العاملة في السوق والتي دخلت بقوة خلال السنوات الخمس الأخيرة ونجحت في إنشاءتجمعات استثمارية كبيرة حسبما ذكر «عادل» وتستهدف الجهود القطرية في مرحلتها الأولي الحصول علي وحدة مصرفية في السوق المحلية تستطيع خدمة المصالح الاقتصادية القطرية المتنامية في مصر، خاصة في ظل توجه النظام السياسي الجديد للاستفادة من تجربة التنمية القطرية وصولاً إلي تحالفات اقتصادية بين الشركات المصرية والقطرية تستطيع خدمة مصالح الطرفين وتنميتها.
«إذن رغبة الجانب القطري في الوجود في السوق المصرفية المصرية هي رغبة مفهومة ومبررة علي ضوء تنامي حجم المصالح التجارية والاقتصادية المشتركة بين الجانبين لأنه من الطبيعي أن تبحث الشركات القطرية الموجودة بقوة في مصر منذ سنوات عن البنوك القطرية التي تتعامل معها في الوطن الأم فإذا وجدتها في السوق تعاملت معها بسهولة، الأمر الذي يحدث مع الشركات الفرنسية العاملة في مصر وتفضل التعامل مع البنوك الفرنسية
وكذلك الشركات البريطانية».
والبنوك القطرية تتمتع بقدر كبير من الانفتاح علي السوق المصرفية الدولية لاسيما البنوك الأوروبية إلي جانب أنها تتمتع بمراكز مالية قوية وبنية تكنولوجية متطورة وشبكات من العلاقات والمصالح المتداخلة في العديد من دول المنطقة وبالتالي وجودها في السوق المصرية سوف يفيد العديد من الأطراف المحلية التي تسعي إلي زيادة حجم التبادل التجاري مع السوق القطرية أو خلق مصالح جديدة مع أطراف قطرية.
ربما المخاوف التي يحددها محمود جبريل الخبير المصرفي بوجود فرص للاستحواذ علي العديد من الشركات المهمة والاستراتيجية بأسعار متدنية قد يمثل خطرا علي القطاعات الاساسية في السوق خاصة شركات المطاحن ذات نسبة التداول الحر التي تزيد علي 60٪ والشركات العقارية والتي تحتوي علي مخزون هائل من الاراضي والعقارات سواء داخل القاهرة أو خارجها في ظل حرية الدخول للسوق والخروج منه.
عمليات الاستحواذ التي شهدتها السوق خلال الاعوام الماضية أدت إلي تدفق سيولة كبيرة حسبما ذكر «جبريل» نظراً لقيام هذه الشركات بعمليات إعادة هيكلة لتلك الشركات التي تم الاستحواذ عليها وتطوير خطوط انتاجها ما أدي إلي زيادة طاقتها الانتاجية وارتفاع الطلب علي الأيدي العاملة، كما ان الاستحواذات كان لها أكبر الأثر علي دفع مؤشرات البورصة نحو الارتفاع بقوة لما لها دورا كبيرا في رفع الحالة النفسية للمتعاملين.
وتابع أن «أغلب الشركات بدأت تبحث عن بدائل من أجل خلق كيانات جديدة ناشئة لها القدرة علي تحقيق أرباح كبيرة من أجل تعويض خسائرها التي منيت بها اثر الأزمة المالية العالمية بحيث تكون نقطة انطلاق لها في أسواق
أخري».
رغم الانعكاسات الجيدة لعمليات الاستحواذ علي السوق والتداعيات الايجابية علي قطاع حركة اسهم البنوك التي شهدت طوال الفترة الماضية هدوءا منذ توقف الحديث عن طرح حصة للبنك الإسكندرية، إلا أن صلاح حيدر المحلل المالي يشد علي الرقابة علي التعاملات خلال هذه الفترة مع وضع آلية جديدة لتخارج كبار المساهمين، بالاضافة إلي أن زيادة السيولة ستكون حائط الدفاع الرئيسي ضد أي استحواذات عدائية داخل السوق، وكذلك الإسراع بفتح حوار جاد لتكوين صندوق استثمار سيادي برؤوس أموال مصرفية يعمل كصانع للسوق علي المديين المتوسط وطويل الأجل لضبط حركة السوق.
إذن الفترة القادمة ستشهد تغيرت شديدة علي مستوي الاقتصادية وفي شركات البورصة.
 

أهم الاخبار