رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أهل القرى.. أحياء لكن أموات

ملفات محلية

الخميس, 30 أغسطس 2012 20:08
أهل القرى.. أحياء لكن أموات

الحياة غير الآدمية التي يعيشها أهل الريف في القرى والنجوع، هي حياة بطعم الموت، رغم أنهم الأغلبية، لكنهم مهمشون في وطنهم.. يعيشون بلا مرافق ولا خدمات ولا أي شىء يشعرهم بأنهم أحياء في وطن يحترم أبناءه، ورغم كل هذه المآسى والظروف الحياتية القاسية، فإنهم أكثر وطنية من المتلاعبين والمتاجرين بمستقبل مصر.

«الوفد» تدعو المحافظين للخروج من الديوان العام لزيارة القري التابعة لهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل وقوع كوارث جديدة.

أهل الكهف في المنوفية
9 قري تعيش بلا مياه ولا كهرباء ولا مرافق.. والكبار يطاردون أهلها!

المنوفية - عبد المنعم حجازي:
«المياه ممنوعة وليست مقطوعة».. «إحنا عايشين مثل الاموات».. كلمة قالها المئات من أهالي قري العزبة الحمراء وعزبة شعير وعزب هجرس وزيدان والفقي وعمروس وأنور والثمارين ومحسن والعيلة وحوض الرزق والذين يقدرون بعشرات الآلاف بمركز الشهداء المحرومون من جميع الخدمات الحياتية والانسانية ولا يملك أغلب أهلها قوت يومهم بل خرجوا إلي الحياة وسط جدران متواضعة بلا كهرباء ولا ماء ولا وحدات صحية ولا مدارس ولا طرق.. كأنهم أهل الكهف.. ولم يقف الأمر عند ذلك بل تعداه إلي تهديدهم بالتشريد والحبس والغرامات من بعض أصحاب النفوذ ومن المسئولين بالوحدات المحلية واصبح الاهالي مهددين بالطرد من مساكنهم إلي حيث لا مأوي.
يقول مختار خطاب أحد الاهالي: لقد ولدت في هذه المنازل وعشت علي هذه الارض منذ عشرات السنين وجدنا فيها أجدادنا وآباءنا، منذ اكثر من 100 عام ثم فوجئنا بوصول انذارات بالطرد والتشريد عن طريق بعض اصحاب النفوذ بزعم ان الارض وما عليها ملك لهم رغم انها ملك للاصلاح الزراعي وقدمنا طلبات لشرائها ودفعنا بعض المقدمات والرسوم المقررة لانها أملاك دولة وليست ملكاً خاصاً لأحد وتم ذلك عن طريق الاصلاح الزراعي والمساحة في مارس 2011.
وأضاف الشحات عبد الفتاح «موظف» أن كل أسرة من آلاف الاسر

في هذه القري دفعت ما بين 150 و200 جنيه مقدماً لكراسة الشروط تحدد الأسعار والمساحات وقام الاهالي بإنهاء اجراءات البيع من الدولة في حين لم تتجاوز مساحة المنزل 120 متراً، ولكن فوجئنا بعد السير في الاجراءات بوقف هذه الاجراءات وإبلاغنا بعدم اتمامها لوجود قضايا ودعاوي من بعض اصحاب النفوذ الذين مازالوا يعتقدون اننا مازلنا نعيش في العهد البائد والذين استطاعوا بنفوذهم وقف اجراءات البيع.
واشار حمدي احمد علي مدرس بالازهر إلي قيام الوحدة المحلية برفض توصيل المياه والكهرباء لمنازلنا بزعم أن المباني مخالفة رغم اننا نقيم عليها منذ عشرات السنين وليس لنا أي مأوي آخر ولدينا أطفال بمراحل التعليم المختلفة حتي قدمنا شكاوي جديدة إلي جميع المسئولين في المحافظة والاصلاح الزراعي بالقاهرة والتي اخذت رقم 4234 في 27/6/2012 وتم ارسالها إلي المنوفية برقم 775 في 2/7/2012 لاتمام باقي الاجراءات دون جدوي ارضاء وخوفاً من اصحاب النفوذ الذين يدعون ملكيتهم للارض.
واضاف هاني داود - موظف بالاوقاف أن القرية محرومة من أبسط الخدمات الانسانية فمازلنا حتي الآن نشرب من الطلمبات الحبشية ونعاني من الانقطاع المستمر للكهرباء وعدم وجود مستشفيات ولا مدارس ولا طرق ولا مراكز للشباب مما يدفع الشباب إلي الانحراف وادمان المخدرات وارتكاب الجرائم بسبب البطالة والفراغ كما يضطر الآلاف من الاطفال الصغار بالابتدائي للذهاب إلي مدارس في قرية دراجيل أو عمروس أو الشهداء أو كفر ربيع كوحدات محلية في سيارات نصف نقل وكذلك يذهب المرضي لذات القري لعدم وجود وحدة صحية مما يعرض حياة الاطفال والمرضي للخطر في حالات الحوادث.. ورغم قيام
الشباب بتسوية مساحة 30 قيراطاً من أراضي الدولة لإقامة ملعب للشباب إلا أن مديرية الشباب والرياضة رفضت بدون ابداء أية اسباب!

 


«حنورة».. تحلم بكوب ماء ملوث!

الشرقية - مكتب الوفد:

نظم المئات من أهالى قرية حنورة التابعة لمركز صان الحجر بمحافظة الشرقية اعتصاما أمام ديوان عام المحافظة احتجاجا على عدم وصول مياه الشرب لهم منذ أربعة أشهر على حد قولهم.
وقال محمد الحنفى أحد المعتصمين أنهم لا يجدون مياهاً يشربونها حتى لو كانت ملوثة وقال إن من يريد أن يشاهد علامات التصحر فعليه أن ينزل لقريته، وأضاف أن مياه الشرب منقطعة عن القرية منذ أربعة أشهر وتأتى على استحياء كل ثلاثة أيام لمدة ساعة ثم تنقطع.
ووصف عبدالرحمن عادل أحد أهالى القرية أن المياه التى ينتظرها أبناء القرية تأتى لونها أصفر وبها كميات كبيرة من التلوث والمواد العالقة والتى تجعل أبناء القرية ينفرون من استخدامها باستثناء منحها للمواشى والدجاج.
وطالب المتظاهرون المحافظ بضرورة توفير مياه صالحة للشرب لهم حيث أنهم أرهقوا من نقل المياه من محافظة الإسماعيلية لقريتهم ومن القرى المجاورة مطالبين المسئولين بتوفير المياه بأى شكل.

 


كفر سعد.. قرية منسية

القليوبية - صلاح الوكيل:
«كفر سعد بحيري» يتحمل أهلها ما لا تحملها بشر، القرية تابعة لمركز شبين القناطر بالقليوبية ولا يفصلها عن القاهرة سوي 25 كيلو متراً فقط، ورغم ذلك لا يوجد بها وحدة صحية ولا مستوصف طبي ولا مركز شباب ولا نقطة شرطة ولذلك لم يكن غريباً أن يتسلل إليها بعض ضعاف النفوس من تجار المخدرات لينشروا سمومهم ويوقعوا في شباكهم بعض الشباب الذين سقطوا اسري للادمان نتيجة الغياب الأمني.
ويحدث هذا كله في القرية التي يوجد بها أحد أكبر مصانع ذبح وتعبئة وتسويق الدواجن والذي كان سبباً في بوار عشرات الافدنة من اجود الاراضي الزراعية فضلاً عن المخلفات والرائحة الكريهة التي تنبعث من المصنع بسبب عدم وجود رقابة من البيئة أو الصحة، علي الرغم من الشكاوي العديدة التي ارسلها مواطنو القرية لكل الجهات المسئولة.
ويطالب طه بدوي ومحمد دقدق من ابناء القرية بإنشاء وحدة صحية ومركز شباب علي وجه السرعة لاستيعاب الشباب وممارسة الانشطة الرياضية ويناشد أهالي القرية وزارة الصحة بارسال قافلة طبية علي وجه السرعة لمساعدة سكان القرية علي مواجهة الامراض التي تهاجمهم، وعمل مسح طبي ورش المبيدات اللازمة للقضاء علي الحشرات الطائرة والزاحفة.

 

 

أهم الاخبار