رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نخنوخ.. أسطورة صنعتها بنات الليل

ملفات محلية

الخميس, 30 أغسطس 2012 17:26
نخنوخ.. أسطورة صنعتها بنات الليل
ياسر إبراهيم-دينا دياب

تصريحات نخنوخ عن علاقته بالوسط الفني جذبت انتباه الرأي العام أكثر مما أثير حول علاقاته برجال مبارك.. لأن الوضع هنا مختلف تماماً عن ما حدث مع رجال مبارك من قبل، ونشر علي لسانه

أنها علاقة مصالح متبادلة أغلبها كان مع الأمن ورجال حبيب العادلي خلال فترة الانتخابات، لكن يبقي السؤال المثير للجدل والذي اهتم به الشارع المصري ما هي علاقته بنجوم الفن الذين ذكر منهم أسماء كثيرة منهم أحمد السقا وعادل إمام وفيفي عبده بالاضافة لعلاقته بأغلب راقصات شارع الهرم الذين أصبحوا نجوم الشاشة الفنية، وعلاقته بالمنتجين أحمد ومحمد السبكي، ومحمد المهدي، اتصلنا ببعضهم فرفضوا تماماً الحديث عن الموضوع. وبعضهم رفض حتي ذكر جملة أرفض التعليق، وآخرون نفوا علاقتهم به وقالوا إنهم لم يسمعوا عنه سوي في الصحف، حيث اعتبر البعض أن القضية ملهاة للناس عن الشئون السياسية، وأنها مرتبة من البعض بأن تصبح وسائل الإعلام كلها لا يشغلها إلا حكاية نخنوخ وعلاقاته الفنية، والبعض تحدث عن نخنوخ وعلاقته الشخصية به لكنه رفض التصريح باسمه بحجة انه في نظر القانون الآن مجرم ولا يمكن أن يمس اسمه اسم فنان كبير.
أسطورة نخنوخ بدأت من بنات الليل في شارع الهرم والتي كانت مرتعاً له ولأصدقائه، ومن هنا بدأت علاقته بالفنانين تتوطد حيث كشف نخنوخ عن السر الخفي الذي يجمع بين فناني شارع الهرم وباقي فناني الشاشة الصغيرة والكبيرة.
بدأت علاقة نخنوخ بالفنانين من خلال المطربين الشعبيين بشارع الهرم والذي عمل هو ورجاله لهم كبلطجية يحمونهم وقت احياء الحفلات، وبدأت تتداخل تلك العلاقات عندما ربطته علاقات شخصية قوية بهم جعلته يتدخل في حياتهم الشخصية حتي انه كان صديقا للعائلة وليس للفنانين فقط، فحياة نخنوخ كانت مليئة بالمفاجآت الفنية فبجانب مساعدته للبعض مجاناً بحمايتهم وتوفير قصوره في الشيخ زايد وشارع الهرم وأكتوبر للتصوير فيها وكان آخرها مسلسل «الاخوة الأعداء» الذي عرض في رمضان الماضي، تم تصويره هناك مجاملة من نخنوخ بسبب علاقته القوية بمنتجي المسلسل وأحد أبطاله- علي حد تصريحاته- ترك لهم فيلا «الكينج» التي يملكها يصوروا بها وأمدهم بالكلاب والبلطجية حتي إنهم ظهروا علي الشاشة وكأن رجال نخنوخ من فناني العمل.
أيضا علاقات نخنوخ القوية كانت الأمان لبعض الفنانين فتمكن من حل أزمة كبيرة حدثت مع أحد المطربين المشهورين وراقصة كانت ستتسبب في حبس الأول بشيكات وصلت لملايين، وأخذت القضية حيزاً إعلامياً كبيرًا جدا حتي ان بعض الفنانين الكبار تدخلوا لحلها خاصة وانها كانت تمس احدي جميلات الشاشة ووصل الأمر بين الثلاثة للتراشق بالألفاظ علي الساحة إلا أنه تدخل وحل الأزمة حتي انه كان شاهدا علي زواجها، وأيضا تدخل في حل أزمة أحد المطربين الشعبيين وزواجه من راقصة مبتدئة وحملها منه حتي إن قوته وصلت لإعادة زوجة الأول إلي بيتها رغم رفعها قضية طلاق علي المطرب، وأيضا كان سبباً في انقاذ أحد الفنانين الذين اتهموا في احدي قضايا الحشيش، حتي ان علاقات نخنوخ السياسية برجال الدولة السابقين ساعدته بأن يخرجه من قضية المخدرات رغم تسريبها إعلاميا وكثيرا كانت علاقاته بالمنتجين تمتد لترشيح المطربين الذين يظهرون معهم علي الشاشة، فهو أسطورة كما سمي نفسه في شارع الهرم.
ويبدو أن علاقات نخنوخ الفنية جعلته مكتشف النجوم فبجانب كونه الأسطورة، كان مصنع النجوم الذي تلجأ إليه أي

راقصة أو مطربة أو أي شخص يجد في نفسه مواهب فنية ليكون نخنوخ هو الأمل الوحيد أمامه للصعود لسلم النجومية وهذا لا يدل سوي علي علاقته الفنية القوية والتي يتنصل منها البعض والتي أثبتها هو علي لسانه بأنه فور القبض عليه بدأ الفنانون في الاتصال به وهو ما شهد عليه رئيس المباحث برؤيته لأرقام الفنانين وهم يطمئنون علي صديقهم.
يبدو أن حالة الانبهار كانت مزدوجة بين الفنانين ونخنوخ حتي ان الفنان أشرف عبدالباقي قدم شخصيته بنفس الاسم وتفاصيل الشخصية في فيلم «لخمة راس» الذي قدم من 7 أعوام تقريبا مما يدل علي جبروت نخنوخ وعلاقاته القوية بالفنانين في هذا الوقت.
وفي الوقت الذي ينفي فيه بعض الفنانين علاقتهم به أكد نخنوخ في تصريحاته بالنص «أنا علي علاقة قوية جدا بالعديد من الفنانين فكلهم أصدقائي منذ فترة ومنهم الفنان عادل إمام، وأحمد السقا، ولا يوجد بيني وبين أي فنان مشكلة كما يشاع، ولا أعمل حارساً لأحد من الفنانين لكن إذا طلب مني أحد أصدقائي من الوسط الفني الحماية لن أتأخر عنه، كما أنني دائما أساعدهم في عملهم وأساعد العديد من المنتجين، دون مقابل مادي.
عشق وولع نخنوخ بعالم الفن له مبرراته النفسية علي اعتبار أن الأضواء دائماً مسلطة علي هؤلاء النجوم، وبالتالي فكان يجد لذة شخصيته في أن هؤلاء الذين تطاردهم الكاميرات يلجأون إليه في أوقات كثيرة وهو كان يري أن الاستجابة لهذه المطالب تقربه أكثر لهم وبالتالي يقترب هو أيضا من هذا العالم وكواليسه والتي دائما ما تحمل مفاجآت كثيرة لا نراها منهم علي الشاشة أو في حياتهم العامة، فالعالم الخفي للنجوم به الكثير الذي يجعل أي شخص يتمني الاقتراب منهم وهو ما جعل نخنوخ يصبح أحد الشخصيات التي رسمت العالم الخفي الذي لا نعلم عنه شيئاً لنجوم الفن في مصر والعالم العربي.
 

نخنوخ اكتشفه النظام السابق ويصفيه الإخوان
شاهد عيان.. «المعلم» لم يشترك فى تفجيرات القديسين لأنه قبطى ودائما يحمل مصحفاً فى حقيبته الخاصة
حبيب العادلى نسف ملفه الجنائى وجعله مستشارًا لدولة أجنبية وخُصصت له سيارة دبلوماسية

«المعلم» صبرى حلمى حنا نخنوخ.. علامة استفهام تظهر فى الآفاق تأتى وراءها عشرات الاسئلة عندما ينطق اسمه أو لقبه.. وما أثير حول إلقاء القبض عليه وما اخرجته الأجهزة الأمنية من سبب القبض عليه وما قاله «المعلم» ان القبض عليه بداية لمسلسل أعده «الإخوان المسلمين» لتصفية الحسابات مع كل الأيدى التى كان يستخدمها الحزب الوطنى المنحل ورجاله بالنظام السابق ضد كل التيارات السياسية التى كانت تحاول ان تحصل على أى سلطة أو وضع مميز بجانب رجال الحزب الحاكم.
«الوفد الأسبوعي» حاولت الوقوف على أرض الواقع والوصول الى الحقيقة التي أدت الى أن أحد الأشخاص المقربين له وشاهد عيان على نشأة صبرى نخنوخ «المعلم» ليكشف لنا عن أسرار لم يسمع بها احد من قبل وعن المسكوت عنه

فى عهد النظام السابق من صناعة البلطجية لاستغلالهم بعد ذلك فى مأموريات خاصة.. فبدأ الحديث.. بانه لم يستطع ان يشاهد صور «المعلم» حتى الآن بعد القبض عليه وظللت أبكى نصف ساعة بمجرد وصول الخبر الى مسامعى وذلك بحكم «العيش والملح».

البداية
المعلم صبرى نخنوخ ابن لمعلم خردة وطلمبات مياه كبير بالسبتية هو المعلم حلمى حنا نخنوخ وله شقيقان هما سامى وسعيد وهوايته وهو فى بداية عمره كانت حيازة الأسلحة النارية واشترى «رشاش آلى إسرائيلى» من أحد محلات بيع الأسلحة بالجيزة ملك شخص يدعى سمير وكان يتباهى بحمله لهذا السلاح وكان أول ظهور له بهذه البندقية الآلية فى فرح لرائد شرطة فى هذا التوقيت من أبناء قرية البدرشين ورئيس مباحث قسم الجيزة فى عام 1996 وعقب ذلك تم القاء القبض على صبرى فى احد الملاهى الليلية فى المهندسين «سوس ان» وبحوزته البندقية الآلية عقب مشاجرة مع احد الاشخاص هو وصديق له يدعى «جمال وردة» صاحب كباريه فى وسط البلد واعترف بشراء السلاح من محل بميدان الجيزة وقبض على صاحب المحل والذى ارشد عن شخصين آخرين وتم القبض عليهما وتم حبسهما احتياطيا 3 أشهر على ذمة التحقيق وفى النهاية قرر صبرى ان يعترف بحيازة البندقية وانها ملك له وذلك لتبرئة المتهمين الآخرين وبالفعل تم إخلاء سبيلهم وعقب ذلك حددت جلسة لمحاكمة صبرى ولكن المفاجأة بأنه خرج من هذة القضية براءة وأشيع فى هذا الوقت دفع رشوة ربع مليون جنيه لطمس معالم القضية.

النساء في حياة صبري
عقب الافراج عن «المعلم» تحول من شخص يهوى السهر والنساء إلى صاحب محلات وكابريهات وصالات ديسكو وقرر ان يصنع امبراطوريته فذهب الى منزل قديم ملك أسرته بمنطقة بولاق أبو العلا عبارة عن خمسة طوابق وجهزه ليكون مدرسة لتخريج البلطجية المحترفين فبمجرد ان تصل إلى هذا المنزل تجد ما لا يقل عن 300 شخص من مفتولى العضلات تتلخص مهمتهم فى هذا المكان فى تناول الطعام وحمل الأثقال والتدريب على الاسلحة وانتظار أوامر «المعلم» لتنفيذ أى مهمة مكلفين بها أو توريد احد «البودى جارد» الى الفنانين والفنانات والسياسيين وأعضاء مجلس الشعب.. ونزل صبرى بهؤلاء «البودى جارد» على شارع الهرم والمهندسين ووسط البلد ليسيطر على المحلات والكباريهات بكل رجاله.

انتخابات مجلس الشعب و«المعلم»
واستكمل شاهد العيان بأن انتخابات مجلس الشعب كان لها دور كبير فى تحول مجرى حياة صبرى فبعد ان ذاع صيته عند عدد من قيادات الداخلية وامكانياته من جيش جرار من البلطجية والبودى جارد المدربين تعرف على اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية السابق والذى استعان به فى انتخابات 2000 و2005 و2010 وذلك لمناصرة رئيس جهاز امن الدولة الاسبق اللواء بدر القاضى فى الانتخابات وذلك ولاء من حبيب العادلى لرئيسه السابق واضاف المصدر ان اكثر المتضررين فى هذه الانتخابات من رجال صبرى نخنوخ هم الاخوان المسلمون المرشحون لعضوية مجلس الشعب والشورى فى هذا التوقيت وايضا رجل الاعمال محمد المسعود والذى حبسه «المعلم» هو ورجاله داخل معرض السيارات الخاص به ومنعوه من الخروج لحين انتهاء الانتخابات ومقابل ذلك كافأه اللواء حبيب العادلى بأن رخص له 5 بنادق آلية وأجهزة لاسلكى وأنهى ملفه الخاص بتسجيله جنائيا واستخرج له كارنيه مستشار لدولة بالاتحاد السوفييتى وخصصت له سيارة ذات أرقام دبلوماسية لتسهيل التحرك بها وعقب ذلك أنشأ صبرى نخنوخ امبراطوريته بالكينج مريوط بالإسكندرية، وأكد الشاهد أن «المعلم» كان معلومًا لكل قيادات الداخلية السابقين بمن فيهم وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم والذى طلب منه تسليم صبرى.
كما روى الشاهد أن «المعلم» لا يمكن ان يكون هو المسئول عن تفجيرات كنيسة القديسين بالاسكندرية وذلك لأنه شخص يحب الناس جميعا وفى نفس الوقت هو مسيحى وله قصة عجيبة أنه فى يوم من الأيام حاول ان يعتنق الديانة الإسلامية ولكن أباه المعلم حلمى وقف فى وجهه بشكل شديد ومنعه عن هذه الخطوة، وقرر صبرى عقب ذلك ان يحمل «المصحف الكريم» فى حقيبته الدبلوماسية الخاصة دائما وأكد المصدر أنه متأكد أن صبرى سوف تتم تصفيته خلال فترة حبسه على يد جماعة الإخوان المسلمين ليكون عبرة لجميع الأباطرة الذين ساندوا الحزب الوطنى المنحل ورجاله.

 

أهم الاخبار