رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أهل الريف.. أموات لكن أحياء

ملفات محلية

الأربعاء, 29 أغسطس 2012 12:10
أهل الريف.. أموات لكن أحياءالحياة غير آدمية في الريف
أعد الملف - ولاء وحيد وأحمد الأسيوطي ومصطفي عيد وأشرف الحداد وأشرف كمال:

الحياة غير الآدمية التي يعيشها أهل الريف في القرى والنجوع، هي حياة بطعم الموت، رغم أنهم الأغلبية، لكنهم مهمشون في وطنهم.. يعيشون بلا مرافق ولا خدمات ولا أي شىء يشعرهم بأنهم أحياء في وطن يحترم أبناءه، ورغم كل هذه المآسى والظروف الحياتية القاسية، فإنهم أكثر وطنية من المتلاعبين والمتاجرين بمستقبل مصر.

«بوابة الوفد» تدعو المحافظين للخروج من الديوان العام لزيارة القري التابعة لهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل وقوع كوارث جديدة.

«حنيدق الجبل».. تطل بوجهها الحزين على قناة السويس
لم يشفع موقع عزبة حنيدق الجبل بالإسماعيلية المطل بوجهته البحرية علي أهم مرفق عالمي - قناة السويس - في أن يحظى باهتمام القيادات التنفيذية وإنما كان سبباً في الطمع في أراضيها الزراعية المزروعة بأشجار المانجو ليتم الاستيلاء عليها بحجة دعم المشروعات السياحية الاستثمارية، هذه العزبة تعاني من أبسط الحقوق لأهلها وتفتقر للمرافق الأساسية، وتعكس صورة البيوت من الخارج وضع المواطنين من الداخل الذين يعانون الفقر والمرض بسبب سوء وضع مياه الشرب بالمنطقة.
هذه العزبة المنسية التي سقطت من حسابات المسئولين تعاني من انقطاع شبه دائم لمياه الشرب ومحرومة من خدمة الصرف الصحي وتعاني من سوء الخدمات والمرافق وتفتقر للخدمة الصحية، فهذه العزبة هي صورة من عزب كثيرة تنتشر في الإسماعيلية يعاني سكانها من نقص الخدمات.
يقول فتحي عبدالدايم 65 سنة - أحد الأهالي - إن العزبة تعاني من انقطاع مياه الشرب طوال فصل الصيف بصفة مستمرة ولا تتوفر إلا في ساعات الليل المتأخرة في الوقت الذي تمتلئ فيه حمامات السباحة بالقرية الأوليمبية والتي تبعد نحو 500 متر عن العزبة بالمياه الصالحة للشرب وتتوفر المياه للسائحين والمترددين علي القرية والقرى المجاورة لها.
ويقول رياض فتحي: العزبة تعاني من انقطاع مستمر للتيار الكهربائى، خاصة في فصل الصيف بسبب تهالك المحولات الكهربائية والتخفيف علي المحول الرئيسى لصالح القرية الأوليمبية التي تدر دخلاً في المحافظة.
أكثر من 45 فداناً من أشجار المانجو المثمرة سيتم التعدى عليها وتبويرها لشق الطريق من عين غصين حتي بحيرة الكوثر التابعة لجهاز تخطيط البحيرات المرة المواجهة لقناة السويس بهدف إقامة مشروع سياحي علي البحيرة.
وقال عاطف محمود 45 سنة من أهالي العزبة إن تهديدات تلقوها من القيادات التنفيذية بالمحافظة، خاصة من السكرتير العام المساعد السابق بالمحافظة لرفضهم تنفيذ المشروع وتصديهم لأعمال تنفيذ الطريق.
وتقول زينب الجهيني عضو برابطة «واحد مننا» بالإسماعيلية والمسئولة عن تطوير العشوائيات بالمنطقة: «إن المنطقة تعاني من الفقر ونقص الخدمات وتعاني من إهمال واضح من قبل المسئولين وتقول إن هناك المئات من المحتاجين والفقراء داخل هذه العزبة التي تجهل الجمعيات الأهلية طريقها» وتؤكد أنها وفريق العمل قاموا خلال الأسابيع القليلة الماضية بحصر مشاكل العزبة لطرحها علي الجهات التنفيذية وإعداد بحوث حالات للفقراء من أهالي العزبة. وتأمل أن تجد استجابة من الجهات التنفيذية لحل أزمات العزبة

المتفاقمة.


«درنكة».. «دويقة» جديدة في أسيوط

تعد منطقة الجبل الغربى إحدى قرى درنكة التابعة لمركز أسيوط وتبلغ نسبة سكانها 60 ألف نسمة ونظراً لضيق الحيز العمراني بالقرية وعلي الرغم من كونها أملاك دولة إلا أن أغلب المساكن مبنية بطريقة عشوائية بدائية ويقع بجوارها عمارات شاهقة ومنها ما هو أشبه بالكهوف وأغلبها خال من «دورات المياه»، الأمر الذي يؤدي بالسكان إلى قضاء حاجاتهم أسفل الجبل أو على أسطح المنازل.
يقول محمد الدن أحد قاطنى القرية: تقدمنا بأكثر من طلب للمسئولين لسرعة التحرك وإيجاد حل لمشكلة الصرف الصحي للمنطقة أسوة بباقي القري وعمل محطات لرفع المياه الراكدة فى «أبيار المنازل» منذ سنوات لأن هذا سيؤدى إلى تكرار حدوث كارثة صخرة الدويقة الشهيرة التي أودت بحياة الكثير من ساكنى المنطقة.
ويضيف: نحن معرضون لانهيار الصخرة الجبلية فوق رؤوسنا بسبب الإهمال من قبل المسئولين.
ويقول محمد علي: أرسلنا شكاوى عديدة إلي المحافظ والمسئولين وطالبنا بإنشاء محطة صرف صحي غرب الطريق أسوة بمناطق أخرى في درنكة ثم عمل محطات لهم ونحن نطالب المسئولين بتوصيل الصرف الصحي لأننا نقوم بدفع مبالغ كبيرة لسيارات الكسح 25 جنيهاً في المرة الواحدة علماً بأن رئيس الوحدة المهندس «ر. ف» قام بعمل غرف لبعض الأهالي المقربين إليه ونحن كل يوم نذهب إلي المحافظ دون جدوى، وتقدمنا بالعديد من الطلبات لعمل مكبات غرب الطريق ورئيس القرية يجمدها وتم تحرير أكثر من محضر له تحمل أرقام 1359 - 1362.
والسؤال هنا: لماذا لا يقوم المسئولون بإجراء معاينة علي الطبيعة للوقوف علي المشكلة علماً بأن أهالي القرية يسكنون تحت صخرات الجبل وهي معرضة للانهيار بسبب توغل مياه الصرف أسفل الجبل.

من أهالي المراغة إلى المسئولين: ارحمونا.. واردموا الترعة
130 فداناً بقرية المراغة التابعة للوحدة المحلية بأبو مندور دسوق بكفر الشيخ مهددة بالبوار بسبب انسداد الترعة الخاصة بري هذه المساحات بمخلفات القمامة والصرف الصحي، حيث تقوم القرية بالصرف بها.
يقول رمزي عبدالسلام - موظف - يوجد أمام قرية المراغة ترعة عبارة عن مسقي للإصلاح الزراعي تمر داخل الكتلة السكنية بمسافة 320 متراً وتروي ما يقرب من 130 فداناً، هذه الترعة أصبحت مقلباً للقمامة التي يقوم الأهالي بإلقائها بها وأيضاً تقوم منازل القرية بصرف المجاري بها، مما أدى ذلك إلي انسداد الترعة تماماً وعدم وصول المياه إلي الأراضى الزراعية وتسببت في بوار مساحات كبيرة بعد عجز المزارعين عن الحصول علي مياه الري لأراضيهم والكارثة الأكبر أن مياه الترعة

أصبحت ملوثة بسبب مياه الصرف الصحي التي بدورها تتسبب في شلل المحاصيل الزراعية وأصبحت تهدد أهالي القرية الذين يبلغ عددهم 30 ألف نسمة بأخطر الأمراض الوبائية ولسوء حالة الوضع بالقرية ذهبنا إلي هيئة التخطيط العمراني بكفر الشيخ حتي نجد لديها الحل فأكدوا أن المسئول عن هيئة التخطيط بدسوق التي حولتنا إلي مجلس المدينة والذي حولنا إلي الوحدة المحلية لمجلس قروى أبو مندور الذي قام بإرسالنا إلي إدارة شئون البيئة التي ليس لها علاقة لا من قريب أو بعيد وحتي الآن لم نجد الحل فإلى من نلجأ ومن المسئول؟ والترعة مازالت كما هي وتسببت في إصابة العديد بأمراض الفشل الكلوى والبلهارسيا، فضلاً عن انتشار الحشرات الزاحفة والطائرة الناقلة للأمراض.
ويضيف حسني عامر - فلاح من أهالي القرية - أن الترعة تحولت إلي مصيدة للأطفال الصغار حيث لقي أكثر من طفل مصرعهم غرقاً بهذه الترعة، حيث إنها تمر داخل الكتلة السكنية وقد قامت القرية بتقديم أكثر من شكوي للوحدة المحلية ولجهاز البيئة لتغطية الترعة من أمام القرية ولكن دون جدوى، لذا نستغيث بجميع الجهات المسئولة بسرعة تغطية الترعة لضمان وصول المياه للأراضي الزراعية وإنقاذها من البوار.
والكارثة أن الترعة يمر عليها عدد كبير من مواسير المياه التي اختلطت بمياه الترعة وبمياه الصرف الصحي حتي أصبحت مياه الشرب بالقرية ملوثة وزادت من حالات الإصابة بالكبد والفشل الكلوى.


الموت يحاصر 1775 قرية بالمنيا
أكثر من 90٪ من أصل 360 قرية و1429 عزبة ونجعاً بمحافظة المنيا محرومة من خدمة توصيل الصرف الصحي، ولن يتحقق لها ذلك قبل عام 2013، مما يؤدى إلى مشاكل بيئية وصحية كبيرة تأتي في مقدمتها الأضرار الناتجة عن استخدام «الطرنشات» أسفل سطح الأرض لاستقبال مياه الصرف الصحي الخاص بهم، حتي يتم تسربها إلى مياه الشرب بسبب تهالك شبكة المياه مما يؤدى إلى انتشار الأمراض القاتلة.
وبالنسبة لمياه شبكات الصرف، فإنه يتم إلقاء 90٪ منها في المجاري المائية، سواء كانت ترعاً أو مصارف، ويعاد استخدامها في عمليات الري وللأسف أحياناً في الشرب. وتتم معالجة الصرف الصحي في أغلب الأحيان في الأماكن المرتفعة، مما ينتج عنه تسرب المياه إلي باطن الأرض، ومنها إلي نهر النيل والترع.
كما يعاني أكثر من 80٪ من سكان قري محافظة المنيا على مستوى مراكزها التسعة من ارتفاع معدلات الإصابة بالفشل الكلوى الناتج عن شرب مياه ملوثة، الأمر الذي حول حياة هؤلاء البسطاء إلى جحيم بسبب عدم توفر كوب ماء نظيف، ويعاني أكثر من 100 ألف مواطن من أهالي قرية «القمادير والكوم الأحمر بسمالوط - وأبو يعقوب ومنشية الزوايا البحرية وأبو عزيز ونزلة خميس والشيخ عبدالرازق وعزبة رحمي وهدى شعراوى -المحرص بملوى- مركز بني مزار» وغيرها من المدن والقرى التي تعاني تلوث المياه وتغير تركيبها الكيميائي واحتواءها علي معادن ثقيلة كالحديد والمنجنيز، فضلاً عن اختلاطها بمياه الصرف الصحي مما يهدد صحة آلاف المواطنين بالمنيا.
وحذر شحاتة ثابت - أحد أهالي المنيا - من أن المياه الملوثة بالصرف الصحى تسببت في زيادة نسبة الأملاح في التربة مما يهدد الأرض بالبوار، فضلاً عن تفشى الأمراض بين المواطنين.
ويقول سلامة حامد من مواطنى قرية منشية الزاوية البحرية بمركز المنيا إن عدد سكان القرى المصابة بفيروس (سي) والفشل الكلوى بالمحافظة يتخطى 6 آلاف مواطن بسبب تلوث المياه واختلاطها بمياه الصرف الصحى.
ويضيف عبدالحكيم رفعت بقرية هدى شعراوى بالمنيا أن مياه الصرف الصحي تجتاح البيوت وتدخل خزانات محطات مياه الشرب وتختلط بها وتضر بالأهالى وتصيبهم بالأمراض والأوبئة وذلك نتيجة تهالك المواسير، مما يساعد علي اختلاطها بالصرف الصحى.
 

أهم الاخبار