سياسيون ونشطاء ومفكرون يرفضون‮ الترقيع

النخبة في مصر تريد دستوراً‮ ‬جديداً

ملفات محلية

الجمعة, 18 مارس 2011 13:46
استطلاع: محمود عبد الرحمن ـ نشوة الشربيني

غداً‮ ‬يدلي حوالي‮ ‬40‮ ‬مليون مصري بأصواتهم حول التعديلات الدستورية،‮ ‬وسط عدد من الدعاوي القضائية بوقف هذا الاستفتاء،‮ ‬ووسط رفض شعبي ونخبوي لهذه التعديلات التي شابها الكثير من أوجه القصور،‮

‬ففي حين قوبلت هذه التعديلات بموجة من الرفض الشعبي من قبل فئات كثيرة في المجتمع،‮ ‬مازالت ردود الأفعال السياسية الرافضة لها تتوالي،‮ ‬حيث أجمع السياسيون والخبراء والناشطون علي ضرورة مناهضة هذه التعديلات ورفضها،‮ ‬والمطالبة بوضع دستور جديد للبلاد من خلال جمعية تأسيسية تقوم بوضع دستور يتناسب مع ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير التي طالبت بالحرية والديمقراطية الحقيقية التي يرنو إليها الشعب المصري ومن هذا المنطلق يواصل‮ »‬الوفد‮« ‬استطلاع رأي الخبراء حول هذه التعديلات،‮ ‬حيث أجمعوا علي ضرورة رفضها وإعداد دستور جديد للبلاد يضمن لمصر الديمقراطية الحقيقية‮.‬
إبراهيم نوار‮: »‬لا‮« ‬للتعديلات‮.. »‬نعم‮« ‬لدستور جديد
إبراهيم نوار،‮ ‬أمين التثقيف بحزب الجبهة الديمقراطي،‮ ‬قال‮: ‬عملية إعداد التعديلات نفسها شابها أخطاء كثيرة،‮ ‬أولها تحويل مداولات اللجنة المختصة بهذه التعديلات إلي‮ »‬سرية‮« ‬بعد يومين من البدء فيها،‮ ‬وهذا الوضع مناف لقواعد الشفافية والإفصاح،‮ ‬وثانياً‮ ‬إن لجنة التعديلات تم تكليفها بعمل تعديلات لمرحلة انتقالية وليس لدستور دائم،‮ ‬وهو ما كان يجب الإشارة إليه في هذه التعديلات أو أن تتضمن تحديد مدة زمنية معينة ينتهي العمل بها بعد ذلك،‮ ‬وهو ما لم يحدث،‮ ‬بل إن اللجنة عدلت‮ ‬7‮ ‬مواد،‮ ‬وألغت مواد أخري،‮ ‬كما أنها أضافت مواد وأصبح لدينا تعديلات علي الدستور الذي أسقطته الثورة،‮ ‬والذي أصدر المجلس العسكري بيانه الخامس بشأنه،‮ ‬وأكد فيه تعطيل العمل بأحكام الدستور،‮ ‬وهو تعطيل كامل،‮ ‬فكيف يتم تعديل الدستور وهو معطل،‮ ‬كذلك نصت المادة رقم‮ ‬76‮ ‬علي أن قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية نهائية،‮ ‬ولا يجوز الطعن عليها أو التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء،‮ ‬وفي هذا التعديل تكثيف لكل خطايا وعورات دستور‮ ‬1971،‮ ‬حيث نصت هذه المادة علي تحصين قرارات لجنته،‮ ‬وكأن أعضاءها ملائكة أو أنبياء لا يخطئون،‮ ‬كما منحت المادة رقم‮ ‬139‮ ‬رئيس الجمهورية،‮ ‬الحق خلال‮ ‬60‮ ‬يوماً‮ ‬في تعيين نائب أو أكثر له،‮ ‬مع تحديد اختصاصاته،‮ ‬وإذا وجب الأمر أعفاه ووجب أن يعين‮ ‬غيره،‮ ‬وكان لابد أن يكون نائب الرئيس منتخباً‮ ‬من الشعب،‮ ‬فإذا حدث أي شيء لرئيس الجمهورية كالوفاة مثلاً،‮ ‬تحكم البلاد بواسطة رئيس منتخب وليس شخصاً‮ ‬معيناً‮.‬
والمادة رقم‮ »‬88‮« ‬نصت علي تشكيل لجنة برئاسة رئيس محكمة النقض يكون لها الحق في الإشراف علي انتخابات مجلس الشعب،‮ ‬وهي اللجنة نفسها التي أشرفت علي انتخابات مجلس الشعب الأخيرة المزورة‮.‬
وهذا النظام في الفصل بين لجان الانتخابات خاطئ،‮ ‬وكان يجب أن ينص علي وجود لجنة دائمة للانتخابات تديرها هيئة مستقلة تشرف علي كل انتخابات،‮ ‬قد تسمي لجنة عليا للانتخابات أو مفوضية عليا وتخضع لرقابة مالية من الجهات الرقابية،‮ ‬تخضع أحكامها للطعن أمام المحكمة‮.‬
كذلك اعترض علي الطريقة التي سيجري بها الاستفتاء،‮ ‬حيث إن قاعدة بيانات الرقم القومي لم تنقل بعد بالكامل إلي السجل الانتخابي،‮ ‬والجداول الانتخابية لم يتم تحديثها أو تنقيتها،‮ ‬وبالتالي فإن نتيجة الاستفتاء لن تكون مضمونة،‮ ‬ولذلك فنحن نطالب برفض هذه التعديلات جملة وتفصيلاً،‮ ‬ونطالب بدستور جديد للبلاد،‮ ‬بدلاً‮ ‬من هذه التعديلات المشوهة‮.‬
البدري فرغلي‮: ‬لا بديل عن الدستور الكامل
أكد البدري فرغلي القيادي السابق بحزب التجمع أن التعديلات الدستورية المقترحة‮ ‬غير كافية،‮ ‬لذلك تجد معارضة واسعة من الرأي العام لعدة أسباب أهمها‮: ‬عدم صلاحية إنشاء دستور علي عدة مراحل،‮ ‬بالإضافة إلي أن المواد المعدلة تكفل للرئيس القادم العديد من الصلاحيات التي تجعل منه فرعوناً،‮ ‬حتي وإن كان منوطاً‮ ‬به وضع دستور جديد،‮ ‬فسوف يوسع فيه من سلطاته‮.‬


وأضاف‮: ‬من الأفضل الانتظار لفترة زمنية مدتها شهران يتم خلالها وضع دستور جديد،‮ ‬بعدها يتم تشكيل المؤسسات المختلفة‮ (‬رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان‮)‬،‮ ‬لأنه ليس من المقبول أن نبقي علي الدستور القديم بكل ما يحتويه من سلبيات،‮ ‬ونكتفي بتعديل بعض مواده فقط‮.‬
الدكتور محمد كمال القاضي‮: ‬نحتاج لجنة لتحديد فلسفة واستراتيجية الدستور أولاً
الدكتور محمد كمال القاضي،‮ ‬أستاذ الدعاية السياسية بجامعة حلوان،‮ ‬قال‮: ‬هناك بعض الانتقادات الموجودة في التعديلات الدستورية،‮ ‬فنحن نعيش الآن في مرحلة متغيرة،‮
‬ونحتاج إلي انتخابات لاستكمال المؤسسات السياسية بالدولة،‮ ‬فالتعديلات تعد مرضية إلي حد ما لكنها لن تكون مرضية علي المدي الطويل،‮ ‬فكيف يتم تعديل دستور معطل،‮ ‬هذا فضلاً‮ ‬عن أنه عندما تشكل لجنة من فقهاء القانون الدستوري،‮ ‬يجب أن يسبقها لجنة تحدد فلسفة التشريع،‮ ‬فأغلب الدول لا تلجأ للجنة الدستورية إلا بعد تكوين لجنة تحدد فلسفة واستراتيجية الدستور،‮ ‬وبناء علي ذلك،‮ ‬فقد وقعت اللجنة في خطأ فلسفي،‮ ‬فبدلاً‮ ‬من حصول المرشح للرئاسة علي مئات التوقيعات من أعضاء مجلس الشعب،‮ ‬حددت اللجنة العدد بنحو‮ ‬30‮ ‬عضواً‮ ‬فقط،‮ ‬وهنا يمكن بسهولة شراء هذا التوقيعات،‮ ‬وكان من المفترض أن تتدخل عدة مؤسسات في هذا الأمر،‮ ‬كالأحزاب السياسية،‮ ‬والنقابات المهنية والعمالية،‮ ‬ونوادي أعضاء التدريس حتي تكون هناك مصداقية حقيقية‮.‬
الدكتورة كاميليا شكري‮: ‬مطلوب دستور متكامل يساعد علي الإصلاح
رحبت الدكتورة كاميليا شكري،‮ ‬عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية عضو الهيئة العليا بحزب الوفد،‮ ‬بمشاركة المواطنين بالذهاب إلي صناديق الانتخاب،‮ ‬ولكنها أعلنت رفضها التام للتعديلات الدستورية،‮ ‬حيث إن هذه التعديلات الدستورية لم تناقش بشكل كافٍ،‮ ‬ولم يدر حولها حوار مجتمعي كما وعدنا المجلس العسكري،‮ ‬كذلك فإقرار هذه التعديلات يعني البقاء علي الدستور المعطل وهذا يعد مضيعة للوقت،‮ ‬وإقرار مثل هذه التعديلات ربما يؤدي إلي استحواذ شخص لن يستحق الترشيح للرئاسة‮.‬
وتطالب د‮. ‬شكري بضرورة إنشاء لجنة رئاسية متخصصة تضم ممثلين عسكريين،‮ ‬بما يضمن وصول صوت الناخب إلي صناديق الانتخاب مع ضرورة الإسراع بوضع دستور جديد متكامل يساعد علي إصلاح حقيقي للمجتمع بأكمله‮.‬
اللواء عبدالهادي‮ ‬بدوي‮: ‬سقوط النظام‮ ‬يسقط الدستور
كتب ـ أحمد راضي‮:‬
اللواء عبدالهادي‮ ‬بدوي‮ ‬ـ الخبير الامني‮ ‬والمحاضر بكليات الشرطة والمعاهد،‮ ‬قال التعديلات الدستورية مرفوضة جملة وتفصيلاً‮ ‬لعدة أسباب أهمها انه بسقوط النظام‮ ‬يسقط الدستور،‮ ‬كما ان الدستور متخم بالعوار في‮ ‬كل مواده وأن ما بني‮ ‬علي‮ ‬باطل فهو باطل،‮ ‬كما انه لا‮ ‬يوجد في‮ ‬الدستور الحالي‮ ‬والذي‮ ‬يتم تعديله ما‮ ‬يفيد بانتقال السلطة الي‮ ‬المجلس العسكري‮. ‬كما جاء بيان عمر سليمان‮: ‬مصطلح تخلي‮ ‬الرئيس مبارك عن السلطة وهذا المصطلح لم‮ ‬يرد ذكره بالدستور المصري‮ ‬ولا بدساتير أخري،‮ ‬وكان‮ ‬يفترض أن‮ ‬يأتي‮ ‬البيان بذكر مصطلح دستوري‮ ‬وقانوني‮ ‬إما الاستقالة أو التنحي‮ ‬أما التخلي‮ ‬فلم‮ ‬يرد ذكره بالدستور والاهم من ذلك هو عدم نشر هذه الوثيقة بالجريدة الرسمية والوقائع المصرية حتي‮ ‬الآن‮. ‬والادهي‮ ‬من ذلك هو عدم استقالة مبارك عن رئاسة الحزب الوطني‮ ‬حتي‮ ‬الآن‮. ‬وطالب بدوي‮ ‬بفترة انتقالية لا تقل عن عامين لتكوين مجلس رئاسي‮ ‬مكون من خمسة أعضاء أحدهم من القوات المسلحة وآخرون شخصيات عامة وسياسية تحظي‮ ‬بإجماع القوي‮ ‬السياسية واذا تعذر الاجتماع‮ ‬يتم الاختيار باستفتاء سريع ولا‮ ‬يرخص لاحد منهم الترشيح لمنصب الرئاسة أو الانتماء لحزب سياسي‮ ‬ومع حتمية سقوط الدستور بعد سقوط النظام‮ ‬يصدر وعد رئاسي‮ ‬بحرية تكوين الاحزاب وضمان الحريات والاقرار بحقوق المواطنة دون تمييز ضمان اصدار قانون موحد لدور العبادة وضمان تطبيق قانون الاحوال الشخصية لغير المسلمين والغاء قانون الطوارئ والافراج عن جميع المعتقلين السياسيون تفعيل قانون البلطجة وتشكيل لجنة موسعة لوضع دستور جديد للبلاد‮.‬
المستشار بهاء أبوشقة‮: ‬نريد دستوراً‮ ‬يخلو من أخطاء الماضي‮!‬
أكد المستشار بهاء الدين أبوشقة،‮ ‬مساعد رئيس حزب الوفد،‮ ‬أن التعديلات الدستورية تعد بمثابة ترقيع للدستور،‮ ‬لأن الطلب الرئيسي الذي نادت به ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير هو إنشاء دستور جديد يخلو من الأخطاء التي تضمنها الدستور القديم والمتمثلة في السلطات الواسعة لرئيس الجمهورية،‮ ‬ونسبة الـ50٪‮ ‬عمال وفلاحين وكوتة المرأة،‮ ‬بالإضافة إلي تحكم السلطة التنفيذية في باقي السلطات،‮ ‬وناشد‮: ‬المجلس العسكري
الانتظار لفترة زمنية لضمان تسليم السلطة بشكل آمن‮.‬
المفكر القبطي جورج إسحق‮: ‬كفانا ترقيعاً‮ ‬في دستور سقط بالفعل
جورج إسحق،‮ ‬عضو حركة كفاية،‮ ‬أعلن أنه‮ ‬غير موافق علي التعديلات الدستورية،‮ ‬لذا قمنا بإقامة دعاوي قضائية أمام مجلس الدولة لوقف الاستفتاء علي هذه التعديلات‮.‬
وطالب إسحق بضرورة وضع دستور جديد يضمن انتخابات حرة ونزيهة،‮ ‬وكفانا ترقيعاً‮ ‬في دستور قد سقط بالفعل‮.‬
مضيفاً‮ ‬أنه ينبغي تغيير‮ ‬12‮ ‬بنداً‮ ‬في قانون مباشرة الحقوق السياسية،‮ ‬وهي المواد الخاصة بالإدلاء بالأصوات،‮ ‬والحد من المعوقات التي تمنع وصول صوت الناخب إلي صناديق الانتخاب،‮ ‬حيث إننا كنا نقوم بالتصويت عن طريق البطاقة الانتخابية حمراء اللون بينما الآن التصويت سيكون بالرقم القومي،‮ ‬ولم يتم الإعلان حتي الآن عن كيفية القيام بهذه العملية،‮ ‬ولا كيف سيتعرف المواطنون علي لجانهم الانتخابية‮.‬

جورجيت قلليني‮: ‬لا تتناسب مع الفترة الراهنة
جورجيت قلليني،‮ ‬عضو مجلس الشعب السابق،‮ ‬قالت‮: ‬ما يتم الآن في الدستور هو ترقيع وليس تعديلاً،‮ ‬لا يتناسب مع الفترة الحالية والمواد المقترحة متعارضة،‮ ‬خاصة المادتين‮ ‬77‮ ‬و190‮ ‬من الدستور،‮ ‬الأولي تحدد مدة الرئاسة بـ4‮ ‬سنوات،‮ ‬والثانية تحددها بـ6‮ ‬سنوات،‮ ‬وأضافت‮: ‬السرعة في إجراء التعديلات،‮ ‬سوف تأتي بنتائج عكسية،‮ ‬بالإضافة إلي أن تحديد مدة‮ ‬6‮ ‬شهور لانتقال السلطة‮ ‬غير كافية‮.‬

سامح عاشور‮: ‬التعديلات التفاف علي مطالب الثورة

أبدي‮ »‬سامح عاشور‮« ‬النائب الأول لرئيس الحزب الناصري،‮ ‬اعتراضه علي التعديلات الدستورية المقترحة،‮ ‬بسبب التفافها علي مطالب ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬ومحاولتها إحياء جزء من دستور لم يعد يصلح لإدارة الحياة السياسية في مصر‮.‬

وطالب بضرورة وضع دستور جديد يقلص سلطات رئيس الجمهورية،‮ ‬ويسمح بإجراء انتخابات برلمانية نزيهة،‮ ‬وأكد أنه سوف يشارك في الاستفتاء علي التعديلات لكي يرفضها،‮ ‬وسوف يحرص علي رفضها لعدم صلاحيتها‮.‬

سياسيون ونشطاء ومفكرون يرفضون‮ »‬الترقيع‮«: ‬الشعب يريد دستوراً‮ ‬جديداً
غداً‮ ‬يدلي حوالي‮ ‬40‮ ‬مليون مصري بأصواتهم حول التعديلات الدستورية،‮ ‬وسط عدد من الدعاوي القضائية بوقف هذا الاستفتاء،‮ ‬ووسط رفض شعبي ونخبوي لهذه التعديلات التي شابها الكثير من أوجه القصور،‮ ‬ففي حين قوبلت هذه التعديلات بموجة من الرفض الشعبي من قبل فئات كثيرة في المجتمع،‮ ‬مازالت ردود الأفعال السياسية الرافضة لها تتوالي،‮ ‬حيث أجمع السياسيون والخبراء والناشطون علي ضرورة مناهضة هذه التعديلات ورفضها،‮ ‬والمطالبة بوضع دستور جديد للبلاد من خلال جمعية تأسيسية تقوم بوضع دستور يتناسب مع ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير التي طالبت بالحرية والديمقراطية الحقيقية التي يرنو إليها الشعب المصري ومن هذا المنطلق يواصل‮ »‬الوفد‮« ‬استطلاع رأي الخبراء حول هذه التعديلات،‮ ‬حيث أجمعوا علي ضرورة رفضها وإعداد دستور جديد للبلاد يضمن لمصر الديمقراطية الحقيقية‮.‬

ضياء رشوان‮: ‬التعديلات خطر يهدد الثورة

أكد ضياء رشوان،‮ ‬الباحث بمركز الأهرام للدراسات،‮ ‬أن الإصرار علي بدء عملية إقامة النظام السياسي العربي الجديد بعد الثورة بالتعديلات الدستورية،‮ ‬سيكون له مخاطر هائلة علي مستقبل الثورة،‮ ‬والعودة إلي نسخة معدلة من نظام مبارك،‮ ‬وأضاف‮: ‬لمواجهة هذه المخاطر،‮ ‬لابد من التخلي عن هذه التعديلات،‮ ‬واقتراح خطة أخري بديلة تحقق الهدف الرئيسي للثورة،‮ ‬وتحفظ في الوقت نفسه للبلاد قدراً‮ ‬من الاستقرار والأمن بما يمكنها من تجاوز أزمتها السياسية والاقتصادية،‮ ‬وتكون الخطة البديلة المقترحة من إجراءات وخطوات محددة يتم اتخاذها خلال فترة عام واحد،‮ ‬ينتهي في الأول من أبريل عام‮ ‬2012،‮ ‬يتولي خلالها المجلس الأعلي للقوات المسلحة،‮ ‬إدارة البلاد بالتعاون مع الحكومة الحالية برئاسة الدكتور عصام شرف،‮ ‬وتتمثل هذه الإجراءات في ثلاثة أمور هي‮: ‬إصدار إعلان دستوري متفق عليه،‮ ‬بين المجلس الأعلي وقوي الثورة،‮ ‬وإصدار مجموعة أساسية من القوانين المنظمة للحياة السياسية،‮ ‬وتشكيل مجلس استشاري من قوي الثورة للتعاون مع المجلس العسكري والحكومة‮.‬

نجيب جبرائيل المحامي‮: ‬نرفض التعديلات ولن نقاطع الاستفتاء

رحب دكتور نجيب جبرائيل،‮ ‬رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان،‮ ‬بالمشاركة في الذهاب إلي صناديق الانتخاب وعدم الموافقة علي التعديلات الدستورية،‮ ‬وذلك لأن هذه التعديلات جاءت‮ ‬غير شرعية وعلي‮ ‬غير رغبة الشعب المصري‮.‬

وأضاف د‮. ‬جبرائيل‮: ‬إن الثورة كان هدفها التغيير وليس مجرد تعديلات دستورية،‮ ‬فالدستور قد سقط بالفعل بسقوط النظام السابق،‮ ‬أما التعديلات فقد جاء مخيبة للآمال،‮ ‬حيث نصت المادة‮ ‬76‮ ‬من التعديلات علي شروط محددة ومجحفة،‮ ‬أدت إلي حالة من الخلل وعدم الارتياح لدي‮ ‬غالبية الشعب المصري،‮ ‬حيث إنها تتنافي مع قانون الجنسية المصري الذي يجيز للمواطن المصري الحصول علي أكثر من جنسية،‮ ‬وبالتالي فلا‮ ‬غضاضة في أن تكون زوجة المرشح للرئاسة من أصحاب الجنسيات الأخري،‮ ‬طالما أن الرئيس نفسه سيكون ولاؤه لمصر أولاً،‮ ‬كما أنه يلزم حصول المرشح للرئاسة علي‮ ‬30‮ ‬ألف توقيع للترشح وهذا‮ ‬غير منطقي،‮ ‬مما يلعب دوراً‮ ‬قوياً‮ ‬لصالح العشائر والقبائل للاستحواذ علي هذا المنصب السامي،‮ ‬ويعني حرمان المستقلين من فرص الترشح للرئاسة إذا ما اقتصر علي الأحزاب التي لها مقاعد في البرلمان،‮ ‬وكان الأفضل من ذلك تكوين جمعية تأسيسية مكونة من‮ ‬100‮ ‬شخص لوضع دستور جديد للبلاد ويحقق الديمقراطية الفعلية‮.‬

مضيفاً‮ ‬أن المحكمة الدستورية العليا من مهام عملها مراقبة تفعيل القوانين وليس مراقبة مئات الآلاف من أوراق الانتخابات،‮ ‬كما أن انتخاب نائب الرئيس خلال‮ ‬60‮ ‬يوماً‮ ‬لم يضع ضوابط لاختيار من سيتولي هذا المنصب مما يعني مزيداً‮ ‬من الخلل،‮ ‬لذا نطالب بدستور جديد لنتمكن من إصلاح أحوال الوطن‮.‬

أهم الاخبار