الخبراء أكدوا أنها في طريقها إلي مثواها الأخير الجامعات الخاصة‮.."‬سبوبة‮" ‬

ملفات محلية

الأربعاء, 16 مارس 2011 17:26
رقية عنتر


ليس معضلة‮ .. ‬افعل ما تريد طوال العام الدراسي بالثانوية العامة والتحق أيضا بالكلية التي ترغب‮.. ‬هذا هو حال التعليم بمصر‭, ‬جامعات خاصة لا تشترط المجموع في معظم الكليات والمعاهد،‮ ‬تلتحق بها بمجرد دفع الرسوم التي قفزت إلي‮ ‬50الفا‮ ‬،‮ ‬وأخري حكومية تلتحق بها في مقابل حفنة من الجنيهات،‮ ‬في مقابل انك لن تجد مقعدا تجلس عليه‮..‬والنتيجة واحدة انهيار المؤسسة التعليمية واختفاء الرسالة التعليمية‮.‬
وعلي الرغم من اختلاف اساتذة الجامعات حول كيفية إصلاح التعليم الجامعي الخاص‮ ..‬فإنهم أجمعوا علي ضرورة إعداد تقييم هذه الجامعات بداية من القانون المنظم لها‮ ‬‭,‬مرورا بكيفية إدارتها حتي ضوابط العملية التعليمية ذاتها‮.‬
فمنذ‮ ‬يوليو‮ ‬1996عرفت البلاد ما‮ ‬يسمي بالجامعات الخاصة بعد صدور أربعة قرارات جمهورية بإنشاء أربع جامعات خاصة وهي‮: ‬جامعة‮ ‬6‮ ‬أكتوبر،‮ ‬جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب،‮ ‬جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا،‮ ‬جامعة مصر الدولية،‭ ‬ثم تبعها إنشاء الجامعة الفرنسية والألمانية والأهرام الكندية والبريطانية والجامعة الأمريكية ليصل عددها في المحصلة النهائية الي‮ ‬14جامعة تشمل جامعات معترف بها واخري دون ذلك تحت مسمي اكاديمية ومعاهد خاصة‮.‬
وخلال الـ15‭ ‬عاما الماضية افرزت هذه الجامعات الكثير من المشاكل التي اثرت بالسلب علي مستقبل البلاد والمستوي العلمي لشبابها بعد ان تحولت الي ما‮ ‬يسمي‮ "‬بالسبوبة‮ " ‬لرجال الاعمال وكل العاملين بالمجال‮ ‬،‭ ‬واتاحة كليات مهمة ودقيقة لطلاب لم‮ ‬يحصلوا علي مجموع‮ ‬يؤهلهم ـ لهاـ بالجامعة

الحكومية خاصة كليات القمة،‮ ‬مما ادي لتدني وتدهور مستوي هذه المجالات‮ .‬
ويتفق الخبراء علي ضرورة تنحية الهدف المادي وتحقيق المكاسب المالية جانبا بمجرد التفكير في انشاء جامعة خاصة‮ ‬‭, ‬ضمانا لتقديم تعليم حقيقي جاد‮ ‬يستفيد منه الطلاب،‮ ‬مشددين علي ضرورة إعادة فتح ملف الجامعات الخاصة ودراسته بترو واصدار قرارات توجب‮ ‬غلق كل ما‮ ‬يشوبها‮ ‬غموض في طبيعة ما تقدمه من تعليم وكيفية إدارة العملية التعليمية داخلها‮.‬
وحذروا من استمرار هذه الجامعات بالوضع الحالي واصفين اياها بالقنابل الموقوتة،‮ ‬لتغاضيها عن ربط المستوي العلمي بالنتيجة النهائية للطلاب مؤكدين ان‮ ‬اهدافها تجارية استثمارية بحتة،‭ ‬فتستخدم لانجاح او ارساب اولاد الاغنياء‮ ‬‭, ‬طبقا للوضع المادي للجامعة في كل سنة دراسية‮.‬
بينما انتقدوا‮ ‬أسس اختيار عمداء‮ ‬كلياتها،‮ ‬مؤكدين علي‮ ‬مدي قدرة كل عميد علي تحصيل الأموال من الطلاب هي اساس الاختيار،‭ ‬فضلا عن استجابته التامة لاوامر رئيس الجامعة بغض النظر عن مدي خطورتها علي العملية التعليمية،‮ ‬مطالبين بضرورة تشكيل وزارة التعليم العالي مجالس إدارة الجامعات الخاصة ومجالس الأمناء وابعاد الاشراف الشخصي لاصحاب الجامعات عليها،‮ ‬تجنبا لشبهة إنشاء هذه الجامعات لجمع للاموال فقط‮.‬
وصف الدكتور عبدالله سرور عضو حركة‮ ‬9‭ ‬مارس وضع
الجامعات الخاصة بالمأساوي،‭ ‬باعتبارها انشئت في ظل قانون هزلي ـ علي حد قوله ـ لم‮ ‬يضع اية ضوابط علي إدارة هذه الجامعات ومتابعة عملها‮ ‬‭, ‬قائلا‮ " ‬هذه الجامعات فيها بلاوي وافتتحت في ظل قانون هزلي فتح ابواب الفساد وحولها لجامعات ربحية افسدت التعليم بعد تغاضي قانونها علي النص علي وجود جهة تتابع اعمالها‮".‬
ويوضح‮: ‬نصوص قانون هذه الجامعات علي ان‮ ‬10٪‮ ‬من اعضاء هيئة التدريس‮ ‬يكونون معينين بها اكذوبة لان تعيينهم‮ ‬يتم علي الورق فقط وليس تعيينا فعلي ويحدد رئيسهم الرواتب التي‮ ‬يتقاضاها كل أستاذ‮".‬
ويطالب"سرور‮" ‬بسرعة وضع نظام دقيق لعمل هذه الجامعات واستراتيجية واضحة للدولة لتسيير امور التعليم الخاص‮ ‬‭, ‬تخضع فيه كل كلية لاشتراطات معينة لتجنب العمل وفق الاهواء الشخصية‮ .‬
ويتفق الدكتور طارق الدسوقي استاذ طب الاطفال بجامعة المنصورة مع سابقه علي ضرورة اعادة تقييم الجامعات الخاصة لتقدم تعليما جادا بعيدا عن الهدف الربحي‮ ‬،‮ ‬واتخاذ مواقف صارمة مع الجامعات المشبوهة والتي‮ ‬يثبت عدم جديتها في إدارة العملية التعليمية‮ ‬‭, ‬بعد دراسة دقيقة لملفات هذه الجامعات‮ .‬
واضاف قائلا‮ " ‬إعادة النظر في منح تراخيص فتح الجامعات الخاصة ضرورة واجبة الان،‮ ‬ففي ظل ما تشهده هذه الجامعات من مهازل استبعد ان‮ ‬يكون هناك تعليم حقيقي وجودة في إدارة العملية التعليمية‮"‬،‮ ‬مشددا علي ضرورة التوسع في إنشاء جامعات حكومية لضمان الارتقاء بالتعليم‮ ‬،‮ ‬خاصة ان دولا اقل عددا من مصر تمتلك جامعات حكومية اكثر،‮ ‬كإيران التي تملك‮ ‬400‭ ‬جامعة حكومية في حين ان‮ ‬مصر بها‮ ‬17‭ ‬جامعة فقط‮ ‬‭, ‬وهو احد اهم عوامل تدهور العملية التعليمية لضعف قدرة هذه الجامعات علي‮ ‬استيعاب الاعداد المهولة من الطلاب‮ ‬‭, ‬مما قضي علي ما‮ ‬يسمي‮ "‬بالجودة الحقيقية داخل الجامعات الحكومية‮ ".‬

 

 

أهم الاخبار