رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد خسارتها الشارع

الإخوان شعارها: السلاح لمواجهة سيناريو العودة للسجون

ملفات محلية

الخميس, 19 أبريل 2012 14:01
الإخوان شعارها: السلاح لمواجهة سيناريو العودة للسجون
كتب: حسام السويفى

أصبحت جماعة الإخوان المسلمين مهددة بخسارة كل شىء، فبعد تدنى شعبية الجماعة فى الشارع وعدم تمكنها من تشكيل الحكومة رغم حملتها الشرسة ضد حكومة كمال الجنزورى، جاءت الضربة القاصمة باستبعاد المهندس خيرت الشاطر نهائياً من انتخابات الرئاسة.

الأزمة الحقيقية التى يعانيها الإخوان أنهم خسروا كل الحلفاء، فخسروا القوى السياسية بتخليهم عنها فى مناسبات عديدة ثم التراجع عن تعهدها بعدم الدفع بمرشح فى انتخابات الرئاسة، كما خسروا حليفهم الاستراتيجى المجلس العسكرى بالصدام حول حكومة الجنزورى ثم الإصرار على تمرير تشريعات على غير هوى المجلس، وصولاً إلى خسارتهم الشارع الذى أوصلهم إلى أغلبيتهم فى البرلمان، بسبب آدائهم المتدنى تحت القبة.
لذلك كله تعيش الجماعة مع غيرها من القوى السياسية حالة من الارتباك وعدم التوازن قد تصل بها إلى العودة لحمل السلاح دفاعاً عن مكاسبها، وهو أمر ليس غريباً على الجماعة إذ إن تاريخها يمتلئ بمواقف مشابهة لجأت فيها إلى العنف واستعراض القوة، ورغم نفى الشاطر ما نقل عن استعدادهم للكفاح المسلح بدعوى دفاعهم عن الثورة، إلا أن احتمالات لجوء الجماعة والفصائل الإسلامية الأخرى إلى العنف قائمة بشدة.
ولو رجعنا إلى الخلف عدة أيام سنصطدم بتصريح صادم أدلى به اللواء عمر سليمان المرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة، حول تلقيه تهديدات بالقتل من أعضاء بجماعة الإخوان فور إعلان ترشحه، وهو ما يفتح الباب أمام تكهنات وتخوفات من تنفيذ اغتيالات سياسية تقوم بها ميليشيات الجماعة المسلحة ضد خصومها حفاظاً على مكتسباتها وخوفاً من العودة للمعتقلات.


والحديث عن ميليشيات الإخوان المسلحة ليس سراً ولا وهماً، ففى صبيحة العاشر من ديسمبر عام 2006 تجمهر أكثر من «50» طالباً ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين أمام مكتب الدكتور أحمد الطيب بجامعة الأزهر حينما كان رئيس الجامعة وارتدوا ملابس سوداء، ووضعوا على رؤوسهم أقنعة مكتوباً عليها «صامدون»، وقاموا بأداء بعض الحركات الرياضية للعبة الكونغ فو، والكاراتيه، أمام أعين حرس الجامعة وقوات الأمن.
وأدى طلاب الإخوان استعراضهم لمدة تزيد على الساعتين احتجاجاً على فصل خمسة من طلاب اتحاد جامعة الأزهر ينتمون للجماعة، الأمر الذى أدى الى اعتقالهم واعتقال عدد كبير من قيادات الجماعة وكوادرها فيما عرف بعد ذلك بقضية ميليشيات الأزهر، التى استغلها نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك لسجن عدد كبير

من قيادات الجماعة ومحاكمتهم أمام القضاء العسكرى على رأسهم المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة والمهندس حسن مالك رجل الأعمال الإخوانى والدكتور محمد على بشر عضو مكتب الارشاد ورجل الأعمال عبدالرحمن سعودى.
وجددت قضية ميليشيات الأزهر الحديث عن التنظيم السرى للجماعة وإعدادها لجيش وميليشيات من شبابها المدربين على السلاح وفنون القتال حتى أن محمد مهدى عاكف المرشد العام للجماعة وقتها صرح بأن الجماعة لديها عشرة آلاف مقاتل جاهزون للسفر إلى لبنان لمناصرة حزب الله فى حرب مع إسرائيل، وهو التصريح الذى عزز من  فكرة وجود ميليشيات مسلحة للجماعة قد تستخدمهم ضد من يعاديهم أو يحارب قياداتها.
ولعل من أبرز الشواهد التى أكدت وجود ميليشيات مسلحة للجماعة هو ما حدث أثناء الثورة وتحديداً يوم موقعة «الجمل» حيث نجح شباب الجماعة فى التصدى لبلطجية النظام الذين كانوا يريدون اقتحام ميدان التحرير وإخلاءه من الثوار، وأثناء تلك الأحداث لاحظ الثوار مدى الشراسة التى يتمتع بها أفراد الإخوان المدربون على مواصلة القتال لساعات طويلة.
وللإخوان تاريخ طويل مع العنف، ففى مارس 1948 اغتال محمود عبدالمجيد الشاب الاخوانى المنتمى للتنظيم السرى العسكرى، محمود النقراشى، رئيس وزراء مصر والذى اتهمته الجماعة بأنه مسئول عن فتح كوبرى عباس وقتل عدد كبير من الطلاب، وظل عبدالمجيد ينكر وقتها انتماءه للجماعة أو أنه مكلف باغتيال النقراشى بأمر من مسئول التنظيم السرى حتى صرح حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول بأن من قتلوا النقراشى ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين، ليعترف بعد ذلك عبدالمجيد بانتمائه للتنظيم.
وتعليقاً على ما سبق أكد عاصم عبدالماجد، المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، أن الشعب المصرى أبدى قدراً من التسامح مع رموز النظام السابق عقب الثورة، لكن ذلك لا يجب أن يكون سبباً فى طمع الفاسدين والظالمين للعودة للحياة السياسية مرة أخرى، مشيراً الى ان رموز النظام السابق فهموا تسامح المصريين معهم بشكل خاطئ ولذلك تجرأ بعضهم فى خوض الانتخابات
الرئاسية، الأمر الذى لن يسمح به الشعب بعد ما ضحى شهداؤه وشبابه من أجل اسقاط النظام بأكمله وليس لإسقاط مبارك فقط.


ولفت عبدالماجد الى ان إصرار فلول النظام السابق على الوصول للرئاسة وحكم مصر ينذر بعواقب وخيمة، ويهدد بحدوث مواجهات بين الشباب  الثورى وفلول النظام.
أما ممدوح إسماعيل، نائب رئيس حزب الأصالة السلفى، فأكد أن المجلس العسكرى أصبح مطالباً بإثبات أنه إما حامى الثورة أو أنه حامى الفلول، مشيراً إلى أن القوى الإسلامية والسياسية فى مرحلة صدام سياسى مع المجلس العسكرى، متوقعاً أن يتطور ذلك الصدام الى أكثر من ذلك خلال الفترة المقبلة فى حالة الإصرار على ترشيح الفلول ودعمهم للوصول للرئاسة.
فيما أوضح عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية أن احتمالية الصدام ستكون واردة من جانب فلول النظام الذين لا يريدون أن يسلموا بهزيمتهم وانتزاع السلطة منهم، مؤكداً أن ما حدث فى «25 يناير» العام الماضى لم يكن ثورة ولكنه، حركة احتجاجية أو انتفاضة إصلاحية، ولم تصل الى المستوى الثورى حيث لم يتسلم الثوار السلطة بعد، مطالباً بالعودة مرة أخرى الى الاعتصام بالميادين حتى ينسحب الفلول من المشهد السياسى ثم تشكيل مجلس رئاسى مدنى.
طالب الزمر شباب التيارات الإسلامية بالاستماع الى حكمة الشيوخ وعدم الانفجار إلا فى التوقيت غير المناسب، موضحاً أن شباب الإسلاميين وغيرهم هم من حموا الثورة ولذلك ف\رنه يستطيع ان يحمى الميدان من أى اعتداء يحدث عليه، مؤكداً ان شباب الاسلاميين لن يعتدوا على أحد إلا إذا اعتدى عليهم فلول النظام، سيقومون وقتها برد الاعتداء باعتداء مماثل.
ولفت الزمر إلى أن الجماعة الإسلامية تلعب حالياً دور الوساطة لتوحيد الجهود والتوافق بين جماعة الإخوان المسلمين وبين القوى الإسلامية والسياسية الأخرى بعد ما أعلن عدد من القوى الثورية رفض عودة الإخوان للميدان بعد ما رفضت الجماعة مساندة القوى الثورية أثناء عدة أحداث مثل محمد محمود ومجلس الوزراء وغيرهما.
أما نبيل زكى نائب رئيس حزب التجمع فأكد أن شعار الجماعات الإسلامية أصبح حالياً «العنف هو الحل» وأصبحت دعوات العنف والدم متكررة للضغط على المجتمع كله لتحقيق مخططه بالاستيلاء على السلطة، وأشار الى ان تهديد خيرت الشاطر بالكفاح المسلح فى حالة فوز سليمان وتهديد عبود الزمر بأن مصرسوف تشتعل وتدخل فى دوامة من العنف، واحتلال أنصار حازم صلاح أبوإسماعيل لمقر اللجنة العليا للانتخابات وإعلانهم عن تقديمهم آلاف الشهداء فى  حالة استبعاد أبوإسمايعل من الرئاسة، ويؤكد أن الجماعات الإسلامية أصبحت تخطط للاستيلاء على مصر كلها ولو بالدم، لعلمهم المسبق أن الفرصة إذا فاتتهم فى الاستيلاء على الحكم، فإنها لن تأتى مرة أخرى.
وأكد زكى أن إصرار الإخوان على الوصول للرئاسة، والاستئثار بوضع الدستور هدفه قطع الطريق على فكرة تداول السلطة والاحتفاظ بحكم مصر مدى الحياة عن طريق وضع بعض النصوص الدستورية التى تمكنهم من ذلك.

أهم الاخبار