رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشاعر الكبير سيد حجاب‮: ‬الشعب أسقط نظام التجويع والترويع والتطويع

ملفات محلية

الاثنين, 21 فبراير 2011 15:30
حاوره ـ خيري حسن‮:‬

»‬كام شفنا مصر بيحرقوها

غيلانها

وتقوم وتعلي فوق رماد

الحريق

 

وأوزريس بيقطعوه فوق‮ ‬غيطانها

وإيزيس تلمه بحب يرجع بريء

وأنا كنت قلت إن الطوفان

جاي بعيد

وقبل ما أخلص كلامي وصل

ووقف وكأن اللي حصل ما حصل‮«‬

بهذه الأبيات عبر الشاعر الكبير سيد حجاب عن مشاعره تجاه الثورة بعد اندلاعها في‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬تلك الثورة التي اعتبرها‮ »‬طوفان‮« ‬قد حذر منه من قبل في قصيدته الشهيرة‮ »‬قبل الوطفان الجاي‮«.‬

وجه الطوفان‮..‬

يسقط رأس النظام وأركانه،‮ ‬والفساد وأعوانه ويمسح علامات الحزن من علي وجه مصر‮.‬

جه الطوفان ـ كما توقع حجاب ـ حيث كانت أذن النظام ضعيفة ـ وسمعه تقيلاً‮ ‬ـ في الوقت الذي سمعت فيه مصر صوت شبابها ورجالها ونسائها وقامت الثورة ليواصل حجاب قوله‮:‬

‮»‬لسه بقول

إن الطوفان جاي أكيد

بس الزمان ساعات

ما يمشيش عدل

بس الشعوب

بترجعه يتعدل

والدنيا تبقي عيد قيامة مجيد‮«.. ‬وقد كان واستطاع الشعب أن يجعل الزمان يمشي عدل بعد‮ ‬25‮ ‬يناير‮.‬

في البداية سألته عن المطالب التي قامت من أجلها ثورة‮ ‬23‮ ‬يوليو وكذلك‮ ‬25‮ ‬يناير وهي الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والقضاء علي الفساد،‮ ‬وقلت له‮: ‬ما الآلية التي يحب العمل عليها لتتحقق هذه المطالب،‮ ‬ولا ننتظر‮ ‬60‮ ‬سنة أخري نطالب فيها بنفس المطالب‮.. ‬فقال‮:‬

‮>> ‬في البداية هناك فارق أساسي ما بين ثورة‮ ‬52‮ ‬وثورة‮ ‬2011،‮ ‬ففي ثورة يوليو قامت طليعة،‮ ‬من ضباط الجيش المصري بالانقلاب علي النظام القديم من أجل هذه المطالب أو المبادئ الستة التي أعلن عنها،‮ ‬هذه الطليعة‮.. ‬هي طليعة وطنية،‮ ‬تنتمي للشعب،‮ ‬لكنها بالأساس قامت من داخل الجيش وقلبت النظام ثم انضم الشعب بالموافقة،‮ ‬وظلت هذه الطليعة تنوب عن الشعب المصري وافتقدت للمسار الديمقراطي الكفيل بحماية هذه المطالب‮.‬

‮> ‬إذن الديمقراطية هي الضمان لأي ثورة وأي مطالب؟

‮- ‬بدون شك،‮ ‬والمهم أن نقول إن ثورة يوليو قضت علي الإقطاع بالمعني الحقيقي،‮ ‬وتوجهت رءوس الأموال إلي الصناعة،‮ ‬وحدثت أنواع من التصنيع والتغيير في البنية الاجتماعية،‮ ‬وحدث بعض التغيير في شكل العلاقات الإنتاجية‮.‬

‮> ‬وجاءت في سياق ذلك الاشتراكية؟

‮- ‬حدث هذا مع الوقت،‮ ‬وطُرحت الاشتراكية العربية،‮ ‬بالتلفيقات المصاحبة لها،‮ ‬لكن كل هذا افتقد لتحقيقه والدفاع عنه وجود الشعب‮.‬

‮> ‬بمعني؟

‮- ‬بمعني أن أب الأمة جمال عبدالناصر،‮ ‬احتكر لنفسه حق الاجتهاد في الشأن العام،‮ ‬وحرم التنظيمات الشعبية من أن تستقل عن إرادته،‮ ‬وتمارس الفعل الديمقراطي‮.‬

‮> ‬هل هذا أثر بصورة أو بأخري علي الإنجازات التي تحققت؟

‮- ‬بالتأكيد،‮ ‬تأثرت الإنجازات،‮ ‬وما إن رحل عبدالناصر حتي انقضت ثورة مضادة أطاحت بالمكاسب التي شكلها،‮ ‬ولم توجد قوة مجتمعية تدافع عن تلك المكتسبات،‮ ‬أما مع ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮ ‬2011‮ ‬فاختلف الوضع‮.‬

‮> ‬من أي ناحية؟

‮- ‬العصر اختلف،‮ ‬حيث قامت في العالم تجارب عديدة،‮ ‬والمنظومة الاشتراكية تحطمت،‮ ‬وبدأ الحلم بالاشتراكية بعناوين جديدة في القرن الواحد والعشرين،‮ ‬ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬حدثت من طليعة من شباب الأمة المستنير المثقف،‮ ‬والمنفتح علي العالم،‮ ‬وهي بشكل ما تعد تراكماً‮ ‬لخبرة المصريين في مواجهة القهر وتراكماً‮ ‬لحلم المصريين لإقامة الدولة الحديثة في عصر جديد‮.‬

‮> ‬وما مقومات الدولة الحديثة؟

‮- ‬الدولة الحديثة هي التي تأسست مع الثورة الفرنسية،‮ ‬وهي دولة الحرية والإخاء والمساواة والسلطات الثلاثة والتمثيل الشعبي والديمقراطية التي تحاسب هذه الدولة حلم بها رفاعة رافع الطهطاوي ووصل الحلم إلي أبناء التنويريين العظام،‮ ‬وحصل في إطار ذلك ثورة‮ ‬1919‮ ‬والمشروع الناصري كان في إطار هذا الحلم أيضاً‮ ‬لكنه لم يكتمل‮.‬

‮> ‬هل آن الأوان لحلم الدولة الحديثة أن يتحقق؟

‮- ‬نعم‮.. ‬آن الأوان،‮ ‬حيث تراكمت الخبرات لدي هؤلاء الشاب المثقف مع انفتاحهم علي العصر،‮ ‬ورؤيتهم لما يجري في العالم،‮ ‬ودخول الإنسانية إلي عصر حقوق الإنسان،‮ ‬وانهيار وتراجع الرأسمالية المتوحشة التي هددت الكيان الإنساني كله،‮ ‬إن هذه الثورة مشروع لثلاث ثورات‮.‬

‮> ‬وما هذه الثورات؟

‮- ‬أول ثورة هي ثورة ثقافية،‮ ‬حيث نجح النظام القديم في أن يتردي بعقل الأمة لتسيطر الخرافة والجهل والعشوائية،‮ ‬وافتقاد النظرة العلمية،‮ ‬حيث كان نظام قائماً‮ ‬علي التجويع والترويع والتطويع‮.‬

‮> ‬بمعني؟

‮- ‬بمعني أنه كان يعمل علي تجويع الأمة وإفقارها،‮ ‬لحساب هذه النخبة السياسية

الحاكمة،‮ ‬ومن يعملون في خدمتها لحساب مصالح استعمارية‮.‬

‮> ‬مثل من؟

‮- ‬مثل أمريكا والصهيونية؟

‮- ‬وما المقصود بالترويع؟

‮- ‬الترويع كان لتقبل الأمة حكم الاستبداد،‮ ‬وبالتطويع كان لإلهاء الأمة عن مصالحها الحقيقية،‮ ‬وتغييب عقلها،‮ ‬من خلال الإعلام الفاسد،‮ ‬والفنون المنحطة والمتردية،‮ ‬كل هذا أثر علي مجموعة القيم في المجتمع التي كانت هي‮ »‬اللحمة‮« ‬ما بين أبناء المجتمع المصري،‮ ‬المصريون عملوا لأنفسهم منظومة قيم‮.. ‬هذه المنظومة انهارت علي أيدي هذا النظام واتحبس الشعب المصري كله ـ هذا المارد العبقري ـ وأدخل إلي القمقم‮.‬

‮> ‬وجاء ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير لتكسر هذا القمقم؟

‮- ‬هذا ما حدث بالفعل،‮ ‬حيث كسرت الثورة‮ »‬قمقم‮« ‬الاستبداد والترويع والتجويع والخوف،‮ ‬وانطلق الشعب المصري،‮ ‬وتلاحظ أنه في انطلاقته هذه قد داس علي منظومة القيم المنحطة،‮ ‬التي سادت حياته لفترة طويلة،‮ ‬وعاد الشعب المصري إلي توحده بعد أن حولته منظومة القيم هذه إلي طوائف متناحرة وجزر منعزلة بعضها البعض،‮ ‬وعاد الشعب إلي توحده‮.‬

‮> ‬هل نستطيع أن نقول عليها ثورة ثقافية؟

‮- ‬هي بالفعل كذلك،‮ ‬كان دائماً‮ ‬المصلحون والتنويريون والثوريون يقولون إنه لكي ينهض الشعب المصري من جديد،‮ ‬لابد من ثورة ثقافية ومن تعليم جديد،‮ ‬كان فيه إجماع من الكثير من التنويريين،‮ ‬هؤلاء الشباب فجروا هذه الثورة الثقافية بلمحة،‮ ‬وأعادوا للشعب المصري وجهه الحضاري المنتصر القادر علي الفعل الذي أخذ بيديه مقاليد مصيره،‮ ‬أو بمعني آخر أخذ الشعب ـ بالثورة ـ حق تقرير المصير،‮ ‬وأمسك بحق السيادة للشعب الذي هو مصدر السلطات،‮ ‬وانطلقت الثورة الثانية‮.‬

‮> ‬تلك الثورة المنبثقة من الثورة الأم؟

‮- ‬نعم‮.. ‬وهي الثورة السياسية التي تهدف إلي تغيير النظام بكامله،‮ ‬علي مستوي العلاقات الاجتماعية والاقتصادية،‮ ‬واستطاعت الثورة السياسية أن تسقط رأس النظام،‮ ‬لكنها حتي هذه اللحظة هذه الثورة معرضة لخطر‮.‬

‮> ‬ومن أين يأتي الخطر؟

‮- ‬يقيناً‮ ‬إن الذي يحكم اليوم هو الجيش المصري،‮ ‬ونواة هذا الجيش وطنية‮ ‬100٪‮ ‬وتنتمي إلي جماهير الشعب لكنها معرضة منذ فترة طويلة لضغوط عقيدتها العسكرية،‮ ‬وصمدت لهذه الضغوط‮.‬

‮> ‬ضغوط من أي اتجاه؟

‮- ‬داخلية وخارجية،‮ ‬مازال من كان يمارس هذه الضغوط يمارسها من الناحيتين‮.‬

‮> ‬هل تخشي من سيناريو ما؟

‮- ‬شوف‮.. ‬أحد السيناريوهات ـ علي ما أعتقد ـ للأمريكان والصهاينة هو أن يحدث تغيير في الأقنعة ولا يحدث تغيير في السياسات والمواقع،‮ ‬وبالتالي هم ممكن يرفعوا في اتجاه ديمقراطية زائفة‮ ‬غير شعبية‮.‬

‮> ‬بمعني؟

‮- ‬بمعني أن تكون ديمقراطية القول وفي الوقت نفسه لا تمنع استمرار سياسات الالتحاق بالمعسكر الاستعماري،‮ ‬وهذا الخطر مازال قائماً‮ ‬وأظن أن بعض‮ »‬فلول‮« ‬النظام مازالت تحاول لعب هذه اللعبة الآن‮.‬

‮> ‬وكيف تتم هذه المحاولات؟

‮- ‬عن طريق تقسيم الشباب والحوار مع القيادات السياسية القديمة من خلال تجاهل هذه الثورة،‮ ‬وكأنهم يرحبون بالتغيير،‮ ‬لكن ليس بالتغيير الثوري‮.‬

‮> ‬وما الفرق ما بين التغيير الإصلاحي والتغيير الثوري؟

‮- ‬في التغيير الثوري هو أن الشعب يعود فاعلاً‮ ‬في الساحة،‮ ‬أما التغيير الإصلاحي هو أن نولي من جديد من له صورة الأب ليدير شئون الأمة‮.‬

‮> ‬بعد مرور هذا الوقت علي قيام الثورة‮ »‬25‮ ‬يناير‮« ‬إحنا فين بالضبط؟

‮- ‬نحو بصدد إتمام الخطوة الأولي لهذه الثورة السياسية التي أسقطت رأس النظام،‮ ‬لكنها لم تسقط النظام بالكامل حتي هذه اللحظة،‮ ‬وأظن أنه حين يسقط النظام بالكامل وتتأسس الدولة المدنية المقبلة القائمة علي فكرة العدالة الاجتماعية،‮ ‬نكون قد خطونا الخطوة الأولي في الثورة الثالثة المصاحبة للثورتين اللتين تمتا‮.‬

‮> ‬هل لثورة‮ ‬25‮ ‬يناير مثيل قد حدث من قبل؟

‮- ‬لا أظن أن يكون لها مثيل من قبل،‮ ‬لم يحدث في تاريخ مصر مثلها من قبل مطلقاً،‮ ‬لم يحدث أن احتشد الشعب بالأغلبية الساحقة من أبنائه في اتجاه الثورة والتغيير من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية‮.‬

‮> ‬وما حدث من قبل من حركات أو انقلابات أو ثورات‮.. ‬أين موقعه؟

‮- ‬كل المحاولات السابقة والهوامش الاحتجاجية والتنظيمات السابقة كانت دائماً‮ ‬بقيادة تنظيمات سياسية أو جماعات‮.. ‬هذه المرة تمت من خلال لا تنظيم سياسي وإنما تنظيم تنويري واستطاعت أن تكتشف التيمات السرية المرتبطة بتغيير الواقع،‮ ‬حيث تجد كلمات بسيطة جداً‮ ‬مثل‮ »‬تغيير ـ حرية ـ عدالة اجتماعية‮« ‬واستطاعت بهذه الكلمات البسيطة أن تجمع الشعب المصري من أجل الثورة،‮ ‬وهذا ما حدث مع‮ »‬ليتين‮« ‬عندما قاد الثورة‮ »‬البلشفية‮« ‬حيث تحرك بشعار‮ »‬الخروج من الحرب والأرض‮«‬،‮ ‬وبذلك استطاع أن يجمع الشعب الروس كله والشعوب المنتمية إليه،‮ ‬إذن نحن أمام ثورة شعبية لحق بها الجيش‮.‬

‮> ‬هذا علي عكس ثورة‮ ‬23‮ ‬يوليو حيث تحرك الجيش ثم لحق به الشعب؟

‮- ‬بالضبط كده،‮ ‬لكن الدقة أنه كان انقلاباً‮ ‬عسكرياً‮ ‬لحق به الشعب‮.‬

‮> ‬في رأيك ما الوسائل لتحقق هذه الثورة ما فشلت فيه الثورات السابقة؟

‮- ‬أعتقد أن هذه الثورات أفرزت طليعة شبابية من الممكن أن تقود هذه الأمة لمرحلة قادمة،‮ ‬هذه الثورة فيها مجموعة كبيرة جداً‮ ‬التحم بصفوفها قيادات عديدة وطنية قادرة أيضاً‮ ‬علي التقدم بمستقبل الأمة،‮ ‬والخطر الذي مازال يواجه هذه المجموعة هو الانقسام من الداخل‮.‬

‮> ‬وهل هذا الانقسام وارد؟

‮- ‬وارد في أي ثورة،‮ ‬وهناك من يعمل علي هذا الانقسام،‮ ‬وهناك محاولات فرض الوصايا من التنظيمات السابقة علي هذه المجموعة أو هذه الثورة سواء من حكومات أو من تنظيمات قديمة،‮ ‬وهذان هما الخطان الأساسيان اللذان يواجهان الثورة حالياً‮ ‬علي مستوي الساحة السياسية‮.‬

‮> ‬وهل هناك أخطار أخري؟

‮- ‬طبعاً‮.. ‬أنت أمامك خطر الضغوط الاستعمارية الأمريكية منها والصهيونية علي بعض الاتجاهات لتقلل هذه الاتجاهات من انتمائها للثورة والجماهيرية الشعبية‮.‬

‮> ‬وما المفر من هذا الخطر؟

‮- ‬علي الثورة أن تسعي للتخلص من كل فلول النظام القائم،‮ ‬وبغير هذا سيتم الالتفاف علي هذه الثورة ويتم احتواؤها وستوجه في اتجاهات لا نرجوها لها ولا التي ترجوها الجماهير الشعبية،‮ ‬وهناك جزء كبير جداً‮ ‬من حكماء الأمة يبدو وكأن لديهم وهماً‮ ‬أن هؤلاء الشباب‮ ‬غير قادر علي استكمال المسيرة،‮ ‬متصورين أنهم شباب وتنقصهم الخبرة السياسية،‮ ‬وإلي آخر هذه الكلمات‮.‬

‮> ‬وهل أفرزت الثورة قيادتها؟

‮- ‬بلا شك،‮ ‬أفرزت قيادتها،‮ ‬وعندما نعود للتاريخ تكتشف أن الإسكندر الأكبر حكم العالم وهو أصغر سناً‮ ‬من هؤلاء الشباب وأقل معرفة بكثير،‮ ‬برغم وجود أرسطو إلي جواره،‮ ‬إن كل الثوار الذين أحدثوا تغييراً‮ ‬مهماً‮ ‬في حياة بلادهم كانوا تحت الأربعين في معظمهم،‮ ‬كاسترو،‮ ‬جمال عبدالناصر،‮ ‬جيفارا،‮ ‬روبس بير،‮ ‬وتايليون،‮ ‬لذا لا ينبغي أن يأخذوا صغر السن حجة علي هؤلاء الشباب‮.‬

‮> ‬باختصار ياعمنا‮.. ‬ماذا تريد منا أمريكا؟ هل تريد لنا ـ بالفعل ـ ديمقراطية؟

‮- ‬هي بالفعل تريد لنا ديمقرطاية،‮ ‬لكن ديمقراطية علي طريقة العراق،‮ ‬تريد ديمقراطية كالتي تنفذها إسرائيل علي أطفال‮ ‬غزة،‮ ‬تريد لنا ديمقراطية تابعة وعميلة تحقق إرادة الإدارة الأمريكية وليس إرادة الشعوب،‮ ‬أمريكا دخلت العراق بدعوي الديمقراطية وقد دمرت العراق‮.‬

‮> ‬طيب بلاش أمريكا‮.. ‬هل الغرب يريد لنا ديمقراطية؟

‮- ‬الغرب برغم حديثه عن الديمقراطية،‮ ‬إلا أنه كان ـ مازال ـ يساند عروشاً‮ ‬استبدادية وزعامات استبدادية في العالم كله طالما تحقق المصلحة الأمريكية‮.‬

‮> ‬إذن ماذا يريد منا الأمريكان؟

‮- ‬لا يريدون لنا خيراً

‮> ‬هم يريدون مصالحهم فقط‮.‬

‮> ‬وما مصالحهم عندنا؟

‮- ‬مصلحة أمريكا في منطقة الشرق الأوسط هو ما عبر عنه المحافظون الجدد بفكرة الشرق الأوسط الكبير تلك الفكرة التي تسعي لتفتيت الشرق الأوسط إلي ولايات وإمارات وممالك وجمهوريات صغيرة،‮ ‬تدور في فلك القوة الإسرائيلية العظمي في هذه المنطقة،‮ ‬هذا هو المشروع الأمريكي الحقيقي‮.‬

‮> ‬للدرجة دي ياعم سيد؟

‮- ‬آمال أنت فاكر إيه؟

‮> ‬طيب والحل؟

‮- ‬الحل جاء مع ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬هذا المشروع انكسر وتراجع واليوم يلملم أشلاء هزيمته مدافعاً‮ ‬عن المواقع الأخيرة له في منطقتنا‮.‬

‮> ‬وما الموقع الأخير لهذا المشروع؟

‮- ‬كانت مصر،‮ ‬التي كانت حجر الزاوية في الاستراتيجية الأمنية لأمريكا التي تقوم علي حماية إسرائيل،‮ ‬من أجل حماية السلب الأمريكي لثروات المنطقة‮.‬

‮> ‬وماذا عن إسرائيل الآن؟

‮- ‬هي تعيد حساباتها،‮ ‬فبعدما فقدت شاه إيران،‮ ‬وتركيا أردوغان،‮ ‬هي اليوم تفقد حليفاً‮ ‬مهماً‮ ‬هو مبارك أو أوشكت أن تفقد مصر مبارك‮.‬

‮> ‬ولكنها فقدته بالفعل؟

‮- ‬يعني علي الأيام أن تجيب بهذا،‮ ‬والشعب حين يؤسس حكومته المدنية الوطنية التي تسعي في اتجاه العدالة الاجتماعية أن يعيد النظر في جميع الاتفاقات والمعاهدات التي أسهمت في سلب مصر من بعض خيراتها،‮ ‬وفي وضع مصر في مواجهة أمتها العربية لتكون حليفاً‮ ‬لإسرائيل‮.‬

‮> ‬تقصد نعيد النظر في كامب ديفيد؟

‮- ‬أنا من أشد المتحمسين لإلغائها وإلغاء اتفاقية الغاز ومن أشد المتحمسين لعودة مصر للأمة العربية،‮ ‬لكن لا أحد يملك هذا القرار إلا الحكومة المدنية الوطنية القادمة‮.‬

 

أهم الاخبار