معارك الوفد ضد نظام مبارك الفاسد

ملفات محلية

الخميس, 10 فبراير 2011 07:50
خاص – بوابة الوفد:

فؤاد سراج الدين

لم تأت ثورة شباب مصر في‮ ‬25‮ ‬يناير‮ ‬2011‮ ‬من فراغ،‮ ‬وإنما سبقها مشوار طويل من كفاح ونضال شعب‮ ‬يثور دائماً‮ ‬ضد الظلم والقهر والاستبداد‮.‬

وعودة إلي‮ ‬ذاكرة الأمة لن نتعب كثيراً‮ ‬حتي‮ ‬نصل إلي‮ ‬المعارك المشرفة التي‮ ‬خاضها زعماء‮ »‬الوفد‮« ‬من أجل الحفاظ علي‮ ‬حرية المصري‮ ‬وصون كرامته وتوفير حياة ديمقراطية سليمة عبر دستور متكامل وغير مشبوه‮ ‬يحد من سلطات الحاكم ويوسع سلطات الشعب،‮ ‬ومجلس أمة‮ »‬برلمان‮« ‬قوي‮ ‬يراقب الحكومة والوزراء،‮ ‬ولا‮ ‬يجبن أمام شلة من المفسدين والمرتشين واللصوص الذين نهبوا قوت الأمة وخربوا البلد‮.‬

فمنذ سعد زغلول ومصطفي‮ ‬النحاس وفؤاد سراج الدين مروراً‮ ‬بنعمان جمعة ومحمود أباظة ووصولاً‮ ‬إلي‮ ‬السيد البدوي‮ ‬لم تختلف كثيراً‮ ‬معالم خارطة المطالب الأساسية التي‮ ‬ينادي‮ ‬بها أبطال ثورة ميدان التحرير عن

برنامج حزب الوفد‮.‬

وإذا كان هؤلاء الشباب نجحوا في‮ ‬تحقيق ما عجز عنه الشيوخ وأسقطوا كل أقنعة النظام بفعل الثورة والنزول إلي‮ ‬الميدان،‮ ‬فقد سبق لـ‮ »‬حزب الوفد‮« ‬أن صرخ ونادي‮ ‬بأعلي‮ ‬صوته في‮ ‬المؤتمرات واللقاءات الجماهيرية والمناسبات الوطنية بضرورة تصحيح المسار وإحداث إصلاح سياسي،‮ ‬وإلغاء الطوارئ،‮ ‬إلا أن نظام مبارك كان دائماً‮ ‬أصم‮ (‬أعمي‮ ‬أخرس‮) ‬لا‮ ‬يري‮ ‬حوله ولا‮ ‬يسمع سوي‮ ‬صوته فقط وهمس بطانته حتي‮ ‬استيقظ مؤخراً‮ ‬علي‮ ‬صوت المارد الذي‮ ‬حفر أركان دولة الفساد من الإسكندرية حتي‮ ‬أسوان معلناً‮ »‬الشعب‮ ‬يريد إسقاط النظام‮«.. ‬لقد دقت ساعة الخلاص بشباب فتحوا صدورهم لرصاص الظلم،‮ ‬ولم‮ ‬يخشوا عصا القهر وحجارة

المرتزقة والمأجورين من زبانية الحزب الوطني‮ ‬الذي‮ ‬دفن بعد جنازة حارة لم‮ ‬يشهدها سوي‮ »‬مطبلاتية‮« ‬النظام‮.‬

وعلي‮ ‬الرغم من كل المحاولات التي‮ ‬يقوم بها مبارك وبقايا النظام للخروج من الأزمة وإعلانه عن حزمة من الإجراءات السياسية،‮ ‬إلا أن عامل انعدام الثقة بين النظام والشعب لايزال‮ ‬يقف حجر عثرة أمام أي‮ ‬محاولة‮.. ‬فالنظام لم‮ ‬يكن‮ ‬يسمع علي‮ ‬مدي‮ ‬30‮ ‬عاماً‮ ‬إلا لصوت واحد فقط،‮ ‬ويعتبر كل من‮ ‬يريد الإصلاح عميلاً‮ ‬وخائناً‮ ‬ومتآمراً‮ ‬ويلعب مع الشيطان،‮ ‬سيكون من الصعب تصديقه بعد تلك المرحلة المريرة التي‮ ‬ذاقت فيها جموع الشعب كل صنوف العذاب واليأس والإحباط‮.‬

وهنا جولة في‮ ‬ذاكرة الأمة وخطابات زعيم الوفد الراحل فؤاد سراج الدين الذي‮ ‬دعا مبارك أكثر من مرة لإنقاذ مصر وتصحيح المسار،‮ ‬إلا أن الأخير لم‮ ‬يستجب وأصم أذنيه عن صوت العقل والحكمة ورفض الاستجابة لنداءات وبيانات المعارضة الوطنية والقوي‮ ‬السياسية حتي‮ ‬سقط نظامه الهش الضعيف مع أول اختبار حقيقي‮ ‬ولم‮ ‬يعد حتي‮ ‬يجد ورقة التوت‮ ‬يستر بها عورته‮.‬

 

 

 

 

أهم الاخبار