رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤامرة مليشيات حبيب – عز

ملفات محلية

الخميس, 10 فبراير 2011 07:37
كتب – مجدي حلمي:

مجدي حلمي

ستظل حالة الانفلات الأمني‮ ‬وهروب رجال الشرطة فجأة لغزا محيرا وهذا اللغز متورط فيه اطراف عديدة منها من هو موجود حتي‮ ‬الآن في‮ ‬السلطة‮ ‬ومنها من هرب او القي‮ ‬القبض عليه فور اندلاع ثورة الشباب المصري،‮ ‬المعلومات تتوارد كل‮ ‬يوم رجال اعمال كبار متورطين وقيادات سياسية وحزبية ورياضية المفاجآت تتوالي‮ ‬فلن تصدق أن مصر كانت تجكمها ميليشيات‮ ‬وعصابات من البلطجية هذه الميليشيات كانت مفاتيحها في‮ ‬يد رجال الامن‮ ‬وكانت تتلقي‮ ‬اوامرها من ضباط المباحث وبأوامر مباشرة من حبيب العادلي‮ ‬شخصيا هذه الميليشيات كان‮ ‬يقوم بالصرف عليها احمد عز ومعه مجموعة من رجال الاعمال الاخرين وأطلق عليها ميليشيات حبيب ـ عز‮. ‬

هذه الميليشيات تم تكوينها بعد انتخابات مجلس الشعب عام‮ ‬2005‮ ‬استعدادا للانتخابات الرئاسية التي‮ ‬تلتها وانتخابات مجلس الشوري‮ ‬ثم الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي‮ ‬شهدت أوسع اعمال البلطجة وكنا نستغرب ان تتم هذه الاعمال تحت بصر الأمن وحمايته،‮ ‬وهذه الميليشيات التي‮ ‬استخدمها الحزب الوطني‮ ‬للاعتداء علي‮ ‬معارضي‮ ‬الاستفتاء علي‮ ‬الماده‮ ‬76‮ ‬من الدستور في‮ ‬25‮ ‬مايو‮ ‬2005‮ ‬وهذه الميليشيات التي‮ ‬استخدمت ضد المظاهرات التي‮ ‬خرجت تضامنا مع القضاة الداعين الي‮ ‬الاصلاح والحصول علي‮ ‬استقلال القضاء‮ ‬ويبقي‮ ‬سؤال كيف تم تكوين هذه الميليشيات وماهو دورها في‮ ‬الاحداث الاخيرة؟

التكوين

بدأ تكوينها باتفاق بين حبيب العادلي‮ ‬وزير الداخلية واحمد عز امين التنظيم بالحزب الوطني‮ ‬وبمباركة من جمال مبارك امين السياسات بالحزب وعلي‮ ‬الفور صدرت تعليمات الي‮ ‬جميع ضباط المباحث في‮ ‬اقسام الشرطة المختلفة علي‮ ‬مستوي‮ ‬الجمهورية بجمع اكبر عدد من بلطجية الشوارع والمسجلين ومن صالات بناء العضلات الجيم ووضع قوائم بهم وان‮ ‬يحتفظ بها وتم تكليف احد قيادات الحزب الوطني‮ ‬في‮ ‬كل محافظة بالتعاون مع مدير عام المباحث بها بإدارة هذه الميليشيلت من البلطجية في‮ ‬كل محافظة واستدعائها وفقا للحاجة اليها،‮ ‬وهدف هذه الميليشيات اولا العمل علي‮ ‬تزوير الانتخابات والاعتداء علي‮ ‬انصار المرشحين الآخرين وإثارة الفزع بين الناخبين لمنعهم من الذهاب الي‮ ‬الصناديق وهو الدور الذي‮ ‬قامت به اجهزة الامن في‮ ‬انتخابات‮ ‬2005‮ ‬والثاني‮ ‬التصدي‮ ‬لمعارضي‮ ‬مشروع التوريث وحماية مصالح رجال الاعمال المقربين من السلطة،‮ ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬2008‮ ‬تمت اضافة النساء

الي‮ ‬هذه الميليشيات ومجموعات من العاملين في‮ ‬شركات الامن التي‮ ‬يديرها رجال شرطة سابقون وقدرت مصادر امنية رفضت ذكر اسمها حجم هذه الميليشيات ما بين‮ ‬35‮ ‬و40‮ ‬الف بلطجي‮ ‬وبلطجية ولكل مجموعة تتراوح ما بين‮ ‬20‮ ‬الي‮ ‬30‮ ‬شخصا قائد‮ ‬وهذا القائد هو نقطة الاتصال مع ضابط المباحث‮.‬

البداية‮ ‬

وكانت البداية انتخابات التجديد النصفي‮ ‬لمجلس الشوري‮ ‬وظهرت هذه الميليشيات التي‮ ‬استخدمت العنف في‮ ‬تقفيل الصناديق بصورة علنية حتي‮ ‬وجدنا اعضاء به فازوا بثلاثمائة الف صوت وازيد وهو ما لم‮ ‬يحدث في‮ ‬تاريخ مصر كلها،‮ ‬وتكررت في‮ ‬انتخابات مجلس الشعب الاخير ووجدناهم‮ ‬يخرجون حاملين الاسلحه البيضاء والنارية وقنابل المولوتوف وغيرها من الاسلحة وكانت تتم عمليات البلطجة تحت سمع وبصر رجال الامن وبحماية منهم حتي‮ ‬انهم كانوا‮ ‬يرتدون شارات معينة لتميزهم عن بقية المتداخلين معهم وبرزت هذه الاحداث في‮ ‬عدد من الدوائر التي‮ ‬يخوض فيها الانتخابات رجال اعمال،‮ ‬وشهدت اغلب دوائر الجمهورية اعمال بلطجة في‮ ‬الانتخابات علنية ومعروفا عناصرها بالاسم وتم تصويرهم ونشر صورها وكنا نتوقع من وزير الداخلية السابق ان‮ ‬يطلب القبض علي‮ ‬هؤلاء وتقديمهم للنيابة العامة وفقا لقانون البلطجة الذي‮ ‬طلب هو اقراره في‮ ‬البرلمان وتمت الموافقة عليه،‮ ‬ونلاحظ شيئا مهما وفقا للمعلومات ان الدوائر التي‮ ‬شهدت اعمال بلطجة هي‮ ‬نفس الاحياء والدوائر التي‮ ‬شهدت اعمال سلب ونهب منظم وحرق لأقسام الشرطة وهي‮ ‬نفس الدوائر التي‮ ‬خرج علينا بعض رجال الاعمال واعضاء مجلس الشعب بأنهم سيسرون مسيره تأييد للرئيس مبارك وقد استعان بها العادلي‮ ‬وعز بعد الانسحاب المخزي‮ ‬لرجال الامن من البلد في‮ ‬الساعة الرابعة وتم اطلاق هؤلاء لإثارة الفزع بين الناس ويتم الآن استخدام هؤلاء في‮ ‬الاعتداء علي‮ ‬الصحفيين الاجانب واقتحام الفنادق للبحث عنهم وهم من‮ ‬يحاولون التحرش بالمتظاهرين حتي‮ ‬ان فنانة مؤيده لمبارك تمت سرقتها في‮ ‬مظاهرة التأييد في‮ ‬ميدان مصطفي‮ ‬محمود بالمهندسين وهو ما‮ ‬يشير الي‮ ‬من الذي‮

‬يؤيد مبارك ولماذا؟

ونلاحظ ان اجهزة الامن من خلال ضباط المباحث قاموا بجمع اكبر عدد من قطع السلاح التي‮ ‬ادعوا سرقتها من اقسام الشرطة المحترقة‮ ‬وتبين ان ضباط المباحث قاموا بتسليمها اليهم لترويع المواطنين واثارة حالة من الرعب والخوف وسط الناس كي‮ ‬ينقلبوا علي‮ ‬الثوار من الشباب وهو المخطط الفاشل الذي‮ ‬تتبرأ منه الحكومة ويخرج علينا رئيس الوزراء ووزير الداخلية‮ ‬يقول انه سيحاسب هؤلاء الخارجين علي‮ ‬القانون رغم معرفتهم بمن خطط لإثارة الفوضي‮ ‬ومن اعطي‮ ‬الاوامر للانسحاب الامني‮ ‬وحتي‮ ‬التسريبات التي‮ ‬تمت من التحقيقات نجد ان حبيب العادلي‮ ‬يتهم قيادة سابقة في‮ ‬الحزب الوطني‮ ‬بالمسئولية عن اثارة الفزع والرعب واقتحام المنازل وأنه وراء خروج البلطجية،‮ ‬ومعني‮ ‬هذا ان حبيب العادلي‮ ‬يعرف ان هذه القيادة وهي‮ ‬احمد عز لديها ميليشيات تتحرك وفقا لإرادته وبأوامر منه ومن رجال الاعمال ومن رؤساء بعض الاندية الرياضية الكبري‮ ‬حاليين وسابقين،‮ ‬ولكن هل عز الذي‮ ‬اصدر الاوامر للضباط بتسليم الاسلحة لهذه الميليشيات والانسحاب من اقسام الشرطة والتخلي‮ ‬عن مكاتبهم في‮ ‬مختلف مصالح الوزارة الخدمية الاخري،‮ ‬وعلي‮ ‬سبيل المثال احد رؤساء الاندية بالاسكندرية استعان بـ500‮ ‬بلطجي‮ ‬للتعدي‮ ‬علي‮ ‬مسيرة ضد الرئيس مبارك ولما تسرب خبر هذا التجمع‮ ‬لقادة المسيرة تم تغيير خط سيرها حتي‮ ‬لا‮ ‬يحدث التصادم معهم،‮ ‬ونفس الامر حدث عندما استعان رجل اعمال‮ ‬يملك قناة فضائية وآخر عضو بمجلس الشعب عندما قاموا بدفع اموال لخروج العاملين في‮ ‬السياحة في‮ ‬نزلة السمان الي‮ ‬ميدان التحرير‮ ‬يوم الاربعاء قبل الماضي‮ ‬ونشرت الصحف التسعيرة لإخراج هؤلاء التي‮ ‬دفعت وتوجد ازمة كبيرة بسبب الخيول والجمال المحتجزة في‮ ‬الميدان وهذا التصرف‮ ‬يؤكد كيف كان‮ ‬يستغل هؤلاء القضية ان كشوف هذه الميليشيات مع ضباط المباحث العامة ومع مديري‮ ‬الامن وتحولت بالفعل الي‮ ‬عصابات وكان الصراع بينها في‮ ‬شارع شهاب اثناء نهب المحلات والشركات الموجودة بها وحسب شهود العيان الذين شهدوا علي‮ ‬هذه الاحداث فهم‮ ‬يعرفون بعض جيدا ويعرفون مناطق بعضهم وهو سبب قيامهم بالخلاف علي‮ ‬الغنيمة ونفس الامر حدث في‮ ‬المعادي‮ ‬وفي‮ ‬مدينة نصر واكتوبر‮.‬

هذه العصابات ستكون مؤشرا خطرا علي‮ ‬الأمن العام والمجتمع مهما كانت نتيجة ثورة الشباب وقد‮ ‬يشتغلها احد اذناب الفساد لإشاعة الفوضي‮ ‬الذي‮ ‬يهدد بها مبارك لو تخلي‮ ‬عن الحكم الآن فقد تكون سلاحا في‮ ‬يده مازال قائما‮ ‬خاصه وان رؤوس الفساد لم تتم محاسبتها وموجوده تحاول ارهاب المصريين بعد فشل مخططها في‮ ‬احداث انقسام بين صفوف الشعب المصري‮ ‬فأول خطوة مطالب بها اللواء محمود وجدي‮ ‬هي‮ ‬الاعلان عن هذه الميليشيات وتفكيكها ومعاقبة كل ضابط اشترك في‮ ‬تكوينها كمقدمة لإعادة الثقة المفقودة بين الشعب ورجال الشرطة الذين تحولوا في‮ ‬نظر الناس الي‮ ‬فئران مذعورة كما‮ ‬يصفهم الآن سائقو الميكروباصات‮. ‬

أهم الاخبار