رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فرخندة حسن.. كاتمة الأسرار

ملفات محلية

الجمعة, 13 يناير 2012 13:13
فرخندة حسن.. كاتمة الأسرارفرخندة حسن
محمد شعبان

لا تريد فرخندة حسن الاعتراف بالثورة، ويحق لها ذلك، فهى السيدة التى أصاب 25 يناير نفوذها فى مقتل، وربما بنفس القدر الذى أصاب سيدتها الأولى سوزان مبارك.

منذ خلع النظام حملت فرخندة على عاتقها مهمة الدفاع عن سوزان مبارك ومواقفها وتبرئتها من الجرائم التى ارتكبتها فى حق مصر وسعت إلى تبييض وجه سيدة الفساد الأولى ورد الجميل لها على الخدمات التى منحتها إياها فى عهد النظام السابق.
فرخندة حسن هى الذراع اليمنى لسوزان مبارك، الذراع التى استخدمتها لإدارة شلة الهانم وسيدات البلاط الرئاسى، ثم سن القوانين الشاذة التى دمرت الأسرة المصرية، من قبل حتى أن تجلسها سوزان إلى جوارها فى رئاسة المجلس القومى للمرأة، والذى عمل طوال الوقت لتسخير خدماته لإرضاء رغبات السيدة الأولى وغرورها أيضا، حيث كانت فرخندة هانم تقدم تعهداتها بأن المجلس سيواصل الأهداف التى تريدها سيدة مصر الاولى فى كل اجتماع للمجلس، وكأنه قسم ولاء.
ورغم أن فرخندة تنفى الاتصال بسوزان مبارك وصرحت بأنها حاولت الاتصال بها بعد الثورة ولكنها لم ترد خشية أن تسبب لها حرجا شديدا، إلا أن مجلة نيوزويك الأمريكية فضحت وجود تلك الاتصالات ونشرت نص المكالمات التى أجرتها سوزان مع فرخندة خاصة أثناء اندلاع الثورة، حيث

وصفت فى حوار للمجلة سوزان قبل أيام من خلع مبارك بأنها كانت هادئة رغم أن الشارع المصرى مشتعل، وقالت إن سوزان كانت تعتقد أن موجة الاحتجاجات ستكتب نهاية النظام ولم تكن تعلم بعمق حدود هذه النهاية، بل ودافعت بشدة عن زوجة مبارك، وقالت إن المتلونين هم الذين يهاجمونها ويلهبونها بسهام النقد، وأكدت أن سوزان لم يكن لها أى دور سياسي وأن وجودها فى المجلس القومى كان مجرد ضمانة وأنها لم تتدخل فى إصدار القوانين المتعلقة بالمرأة.
فرخندة سيدة سوزان الأولى وأقرب المقربين لها تواجه اتهامات بالكسب غير المشروع، يحقق فيها حاليا جهاز الكسب غير المشروع، إثر البلاغات المقدمة ضدها، والتى تقرر عقبها منعها من السفر وإعادتها من المطار أثناء محاولتها المغادرة فى طريقها إلى أبو ظبى فى يونيو الماضى، لتوقع ونجلاها كريم ووجدان على إقرارات بالموافقة على الكشف عن سرية حساباتهم، لكن  ومنذ ذلك التاريخ لم تعلن نتيجة التحقيقات كما لم يرفع عنها الحظر ولا أحد يعلم لماذا توقفت التحقيقات معها ولا إلى أين انتهت.
ورغم محاولتها الدفاع المستميت عن نفسها وتبرئة ذمتها من الكسب غير المشروع إلا أن مظاهرات اندلعت أمام مكتب رئيس الوزراء نهاية نوفمبر الماضى، وقدم المتظاهرون ورقة متضمنة سبعة مطالب لإنقاذ أكثر من سبعة ملايين طفل من التشرد، وطالبت بمحاكمتها لضلوعها فى تنفيذ مخطط سوزان ثابت فى تفكيك الأسر المصرية.
وتضمنت المطالب استكمال التحقيقات مع فرخندة حسن وسوزان مبارك فى جهاز الكسب غير المشروع خاصة أن أحد البلاغات اتهمها بالاستيلاء على 21 مليون جنيه من ميزانية المجلس كما أن هناك بلاغات أخرى طالبت بوقف العمل بقانونى الأسرة والأحوال الشخصية اللذين صدرا بتوصيات من قرينة الرئيس المخلوع وتسببا فى تفكك كثير من الأسر.
بدأت علاقة سوزان مبارك بفرخندة حسن قبل 19 عاما حينما أعدت مجموعة أبحاث عن أوضاع المرأة فى مصر وناقشتها فى عده مؤتمرات وأعجبت سوزان بالخلفية الثقافية لها وجعلتها مرجعها الأساسى فى كل القضايا بل إن فرخندة لم تمنع نفسها من وصف سوزان مبارك بأنها تلميذتها فى أحد الحوارات كتعبير عن الحالة التى كانت عليها سوزان التى كانت تتعلم من فرخندة الكثير بل هى صاحبة الفضل فى التكوين الثقافى لقرينة المخلوع.
ورغم المشاكل التى تحاصر فرخندة والبلاغات التى قدمت ضدها بسبب علاقتها بسوزان إلا أنها تصر على الدفاع عنها الهانم المخلوعة حتى النهاية والتى استفادت منها كثيرا، فيكفى أنها حجزت مقعدا دائما لها فى مجلس الشورى حتى وصلت إلى رئيس لجنة التنمية البشرية بالمجلس وكانت الوحيدة من ضمن أصدقاء الهانم المتاح لها زيارتها فى القصر الرئاسى - وأى قصر- فى أى وقت.
 

أهم الاخبار