رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مظاهرات الغضب المصرية‮ " ‬قلبت‮" ‬موازين المخابرات الأمريكية

ملفات محلية

الأحد, 06 فبراير 2011 17:12

يري خبراء ان المظاهرات التي تهز مصر منذ قرابة الأسبوعين قد يكون من نتائجها تخريب العلاقة التي نسجتها اجهزة المخابرات ومكافحة الارهاب الامريكية مع نظيرتها المصرية في ظل نظام الرئيس حسني مبارك‮. ‬واعلن خبراء ومسئولون ان الجواسيس المصريين كانوا يساندون نظراءهم الامريكيين في مطاردة المقاتلين الاسلاميين وتنظيم القاعدة حتي قبل اعتداءات‮ ‬11‮ ‬سبتمبر‮ ‬2001‭.‬‮ ‬ويعتبر مايكل ديش برفيسور العلوم السياسية في جامعة نوتردام الامريكية ان ما من شك ان هناك الكثير من الرهانات في الوقت الذي يطالب فيه المتظاهرون بسقوط نظام مبارك ورحيل الرئيس نفسه‮. ‬وقال ديش‮:" ‬ان المصريين ساعدونا كثيرا في الحرب علي الارهاب التي اعلنها الرئيس جورج بوش بعد اعتداءات‮ ‬11‮ ‬سبتمبر‮". ‬وقد تلقت واشنطن خصوصا الضوء الاخضر من القاهرة عند الحاجة لاستخدام اراضيها للقيام بعميات جوية‮. ‬كما ان المصريين لم يجدوا شيئا ليقولوه عندما كان الامريكيون ينقلون اليهم مشتبه بهم بالارهاب ليخضعوهم لعمليات استجواب شديدة‮. ‬لكن هذه العلاقة الوثيقة قد تنتهي بسرعة كبيرة ان نجح المتظاهرون في دفع حسني مبارك الي الاستقالة بعد ثلاثين سنة من حكمه للبلاد‮. ‬وبحسب

مايكل ديش فان السؤال المطروح هو التالي‮: ‬هل ستكون حكومة اخري‮ ‬غير حكومة مبارك متعاونة بهذا الشكل؟‮. ‬ويضيف‮ :"‬الجواب هو لا علي الارجح‮". ‬واذا كان علي القادة الجدد ان يبرروا افعالهم امام الشعب المصري فمن المرجح انهم سيكونون اقل ميلا لمساندة الامريكيين‮.‬‭ ‬ويخشي الامريكيون ايضا سيناريو علي الطريقة التركية تبقي فيه مصر فعلا حليفا لكنها لا تتبع واشنطن بشكل اعمي دون تفكير‮. ‬ففي‮ ‬2003‮ ‬تلقت ادارة جورج بوش ضربة قاسية عندما رفض البرلمان في انقرة السماح للجيش الاميركي باستخدام الاراضي التركية كقاعدة لشن عمليات في شمال العراق‮. ‬وراي ريك نلسون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انه بقدر ما تنتشر الديمقراطية في دول المنطقة بقدر ما هو محتمل ان تدفع قرارات يتخذها الناخبون العملية الديمقراطية قدما،‮ ‬لكنها لن تصب حتما في مصلحة امن الولايات المتحدة‭.‬‮ ‬واضاف ان هناك شبكة اصدقاء للولايات المتحدة منذ عهد طويل في مصر ستستمر بمعزل عن
الحكومة القائمة في نظر ريك نلسون‮. ‬ومن ثم وحتي بدون حسني مبارك فمن المرجح بحسب مايكل اوهانلون من مؤسسة بروكينجز أن يري اي رئيس جديد فوائد في استمرار قيام علاقات وثيقة مع واشنطن‮. ‬وأكد اوهانلون أن الولايات المتحدة ومصر لهما مصلحة في افشال كيانات مثل القاعدة،‮ ‬وبشكل اعم احتواء الاسلاميين‮. ‬واضاف‮: ‬بكل تأكيد هذا يعني ان تكون مصر بقيادة قوي معتدلة‮. ‬واعلن البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما اجري محادثات مع عدد من القادة الاجانب حول الوضع في مصر،‮ ‬مشيرا الي ضرورة حصول عملية انتقالية منظمة وسلمية تبدأ الان‮. ‬وجاء في بيان للرئاسة الامريكية ان الرئيس الامريكي اجري محادثات مع ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل‮. ‬واضاف ان اوباما اعرب عن قلقه العميق حيال الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون ومجموعات الدفاع عن حقوق الانسان وجدد التأكيد علي ان الحكومة المصرية تتحمل مسئولية الدفاع عن حقوق شعبها وان تفرج فورا عن اولئك الذين اعتقلوا عن‮ ‬غير وجه حق‭.‬‮ ‬واوضح البيان ان اوباما شدد ايضا علي اهمية حصول مرحلة انتقالية منظمة وسلمية تبدأ الآن،‮ ‬نحو حكومة تمثل تطلعات الشعب المصري مع اجراء مفاوضات ذات صدقية بين الحكومة والمعارضة‮. ‬واشار البيان الي ان القادة اتفقوا علي ان يبقوا علي اتصال وثيق في ما بينهم‮.‬

 

أهم الاخبار