قيادات حزبية شككت في‮ ‬صدق كلام الحكومة

حلول وقتية‮ .. ‬لامتصاص ثورة الغضب‮!‬

ملفات محلية

الاثنين, 24 يناير 2011 16:22

رغم كل الادعاءات الحكومية وتنازلاتها السابقة إلا أن عدم ثقة‮ ‬غالبية الشعب المصري‮ ‬في‮ ‬حكومة الحزب الوطني‮ ‬جعل الجميع‮ ‬يقول‮: »‬أفلح إن صدق‮« ‬خاصة أن وعود الحكومة مع الشعب دائما ما تكون‮ »‬كلام ليل‮« ‬يختفي‮ ‬بمجرد أن تنتهي‮ ‬المشكلة التي‮ ‬تتكلم عنها الحكومة‮.‬

فهل تعود الحكومة لعادتها القديمة وتتراجع في‮ ‬وعودها بعد فترة أم أن حالة الرعب التي‮ ‬تشعر بها الآن ستجعلها تصدق ـ ولو لمرة واحدة ـ وهل ستنجح هذه الإجراءات في‮ ‬امتصاص‮ ‬غضب الشعب؟

فؤاد بدراوي‮ ‬نائب رئيس حزب الوفد قال‮: ‬إن الإجراءات الحكومية التي‮ ‬تتحدث عنها أو اتخذتها ما هي‮ ‬إلا رد فعل طبيعي‮ ‬للأحداث التي‮ ‬شهدتها تونس ولكن هذه الإجراءات وإن كانت تهدف الي‮ ‬تخفيف العبء عن المواطن المصري‮ ‬إلا أنها مجرد حلول وقتية لمشاكل الشعب المصري‮ ‬وهي‮ ‬مجردمسكنات لتجاوز الأحداث وبعدها ستعود الأمور الي‮ ‬مسيرتها الأولي‮.‬

ولذلك لابد علي‮ ‬الحكومة أن تضع حلولا جذرية لما‮ ‬يعانيه الشعب المصري‮

‬من مشكلات وألا تكون مجرد مسكنات لتهدئة الرأي العام‮.‬

مسكنات

المهندس أبوالعلا ماضي‮ ‬وكيل مؤسسي‮ ‬حزب الوسط ـ تحت التأسيس ـ أكد أن ما تتحدث عنه الحكومة من إجراءات لحل مشاكل المواطنين ما هي‮ ‬إلا مجرد مسكنات وإذا كانت الحكومة تريد تفادي‮ ‬الثورة الشعبية فعلا فلابد أن تبدأ بالإصلاح السياسي‮ ‬الذي‮ ‬يشمل إطلاق الحريات وإلغاء انتخابات مجلس الشعب الباطلة،‮ ‬وتعديل مواد الدستور أرقام‮ ‬76‮ ‬و77‮ ‬و88‮ ‬وتشكيل حكومة انتقالية تجري‮ ‬انتخابات حرة ونزيهة‮.‬

‮ ‬ويتزامن مع هذا إصلاح اقتصادي‮ ‬حقيقي‮ ‬يكون هدفه الانحياز للفقراء والمهمشين وهذا لن‮ ‬يحدث إلا في‮ ‬ظل وجود حكومة ديمقراطية حقيقية ولابد أن تبدأ الحكومة في‮ ‬إجراءات إصلاح سياسي‮ ‬فوري‮ ‬حقيقي‮ ‬لتجنب أي‮ ‬انفجار قد‮ ‬يحدث‮.‬

بروباجندا

فاروق العشري‮ ‬عضو المكتب السياسي‮ ‬وأمين التثقيف بالحزب الناصري‮ ‬قال‮: ‬إن الإجراءات الحكومية

ما هي‮ ‬إلا بروباجندا لكسب ود الرأي‮ ‬العام فقدخلقت أحداث تونس حالة من الرعب لدي‮ ‬كافة الأنظمة العربية المستبدة خاصة تلك الأنظمة التي‮ ‬تنتهك حقوق الفقراء فبعد أن‮ ‬غرقت الدولة في‮ ‬مستنقع الفساد وإهدار الأموال وتناست حقوق الفقراء حتي‮ ‬انها لم تعد لديها موارد لتغطية احتياجات الجوعي‮ ‬والفقراء الذين لم‮ ‬يعد لديهم قوت‮ ‬يومهم أصبحت ثورة المصريين قادمة لا محالة وخشيت الحكومة أن تكون أحداث تونس هي‮ ‬الشرارة التي‮ ‬تشعل الثورة في‮ ‬مصر لذلك بدأت في‮ ‬اتخاذ إجراءات لترضية الشعب لن تفيد في‮ ‬شيء لأن أحوال البلد أصبحت من سيئ لأسوأ ولم‮ ‬يعد هناك موارد للغذاء والصحة والتعليم وتوفير الحد الأدني‮ ‬للكفاف للمواطن المصري‮ ‬والعجز المالي‮ ‬في‮ ‬الموازنة العامة للدولة خلال الستة أشهر الماضية بلغ‮ ‬116‮ ‬مليار جنيه فما بالنا بما سيحدث خلال الستة أشهر القادمة،‮ ‬كذلك فسياسات الدولة الخاطئة أدت الي‮ ‬تخفيض مواردها حيث انخفضت الضرائب من‮ ‬42٪‮ ‬الي‮ ‬20٪‮ ‬ولا توجد ضرائب تصاعدية تغذي‮ ‬خزينة الدولة في‮ ‬حين أهدرت الدولة مواردها المالية وباعت أصولها بالبخس وأصبحت النتيجة ما نعاني‮ ‬منه الآن‮.‬

ومن هنا فإذا كانت الدولة تريد تفادي‮ ‬الثورة فعليها بحزمة إجراءات لتفعيل الإصلاح السياسي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬والاقتصادي‮.‬

 

أهم الاخبار