رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أصحاب المخابز.. يريدون حلاً!

ملفات محلية

الاثنين, 07 نوفمبر 2011 16:54
تحقيق ــ نشوة الشربيني:

منذ اليوم الأول لتولي الدكتور جودة عبدالخالق، منصب وزير التضامن الاجتماعي في حكومة شرف، وهو يواجه سيلاً من الأزمات التي لا تتوقف،

خصوصاً أزمات أنابيب البوتاجاز والسولار ورغيف الخبز المدعم الذي يباع بـ5 قروش في المخابز البلدية والمنافذ التابعة للجهات الحكومية، والمؤسف أن هذه الأزمات تتعلق بالاحتياجات اليومية للمواطنين، التي لا يصح تركها دون حل.. ورغم التفاؤل الكبير الذي قوبل به الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن، فور تولي وزارته، إلا أنه أثبت عدم قدرته علي معالجة الأزمات المتكررة المتوارثة عن وزير التضامن السابق الدكتور علي المصيلحي، فطريقة التعامل مع كل هذه الأزمات كانت تسير علي طريقة واحدة وهي «ودن من طين وودن من عجين».
الأمر الذي ترتب عليه تهديد أصحاب المخابز بالدخول في اعتصام لمدة ثلاثة أيام لحين إسقاط المديونيات التي وصفوها بـ«الظالمة»، وإعادة النظرفي تكلفة إنتاج الخبز للمخابز البلدية، وذلك في ضوء ما أبداه أصحاب المخابز من خلال الاتحاد العام للغرف التجارية من عدم تطابق التكلفة السابق تقديرها عام 2006 وقدرها 65 جنيهاً للجوال زنة 100 كيلو دقيق مع التكلفة الحالية، وسداد مستحقاتهم المتأخرة لدي الحكومة التي تقدر بمبلغ 250 مليون جنيه، وإلغاء بند غلق باب المخابز من العقد المبرم مع الوزارة والاكتفاء بغرامة تحدد وفقاً لنوع المخالفة، وتخفيض وزن الرغيف من 110 إلي 100 جرام لحين الإعلان عن التكلفة الجديدة، علي أن يتم تصعيد الأمور تدريجياً في حالة استمرار الصمت وعدم التحرك لتلبية هذه المطالب من جانب وزارة التضامن الاجتماعي بدءاً بالتوقف الجزئي عن العمل لمدة محددة يعقبها التوقف التام عن العمل في جميع مخابز الجمهورية في حالة عدم التوصل إلي حلول لمشكلاتهم.
عقد المخابز
مشكلة أصحاب المخابز ووزارة التضامن قديمة، ومازالت قائمة حتي الآن، حيث ترجع لأكثر من أربع سنوات وتحديداً في 1/9/2006، حينما اتجهت وزارة التضامن الاجتماعي في عهدها السابق إلي توقيع عقد مبرم مع أصحاب المخابز، ومن ثم يتم العمل به حتي الآن، وكان الهدف منه التأكد من التزام المخابز بإنتاج خبز مطابق للمواصفات طبقاً للتشريعات والقوانين التموينية، وكانت آلية الرقابة توقع علي أصحاب المخابز بموجب هذا العقد غرامات مالية تسدد بحوالة بريدية بالسعر الحر بطابع الهيئة العامة للسلع التموينية وتختلف الغرامات المالية حسب نوع المخالفة التي ارتكبها المخبز، وتوقع العقوبة بناء علي تقرير اللجنة الخماسية المشكلة بموجب العقد والمكونة من عضو ممثل الصحة والتموين والزراعة والغرف التجارية والمجتمع المدني، وتضمن العقد مجموعة من المزايا تمثلت في رفع تكلفة إنتاج الخبز بمبلغ نحو 15 جنيهاً تقريباً لكل جوال 100 كيلو جرام، مع تحمل وزارة التضامن فرق الزيادة الناشئة من ارتفاع أسعار السولار، بالإضافة إلي خمسة جنيهات تصرف لصاحب المخبز علي كل جوال من حصته كحافز انضباط في حالة عدم تحرير محاضر له خلال 45 يوماً متتالية، وبناء عليه كانت هناك محاولات مستميتة من جانب أصحاب المخابز بفسخ التعاقد مع وزارة التضامن في عهدها السابق لعدم صرف المستحقات المتراكمة لهم لدي الوزارة المتمثلة في إلغاء الغرامات المالية وحافز الإثابة وفروق أسعار السولار بانتظام وزيادة حصص الدقيق لتلبية احتياجات المواطنين، ومن ثم حصلوا علي وعد من الوزير السابق الدكتور علي المصيلحي بتعويضهم عن زيادة أسعار السولار، حسب أقوالهم، ولكن وزارة التضامن لم تف بذلك، بدءاً من أعوام 2006 حتي 2010، ثم عادت الأزمة مجدداً لتطفو علي السطح بعد ثورة 25 يناير، فيما جاء مطالب أصحاب المخابز بإسقاط مديونياتهم بداية من سبتمبر 2006 وحتي هذه اللحظة بدعوي تعسف مفتشي التموين ضدهم وتحريرهم المخالفات ظلماً، علي حد قولهم، لحرمانهم من المكافآت الشهرية، ومطالباتهم بتنفيذ تعهدات الدكتور علي المصيلحي، وزير التضامن السابق، بإلغاء القرارات المحلية التي يصدرها المحافظون بتحصيل رسوم علي حلقات إنتاج وتوزيع الخبز المدعم والتي تعتبرها الشعبة وأصحاب المخابز رسوماً غير شرعية لتذهب للموظفين تحت بند المكافآت، مما أدي إلي موافقة الشعبة العامة علي إعطاء وزارة التضامن مهلة لنهاية الشهر الحالي علي أن يقوم الاتحاد العام لغرف التجارية بمخاطبة الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، بشأن عقد اجتماع مع ممثلي المخابز لإعداد التكلفة الجديدة.


في أوائل شهر أكتوبر الماضي، تم عقد أول اجتماعات اللجنة المشكلة من قبل الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن، من ممثلي الشعبة العامة للمخابز وممثلين من الوزارة، لبحث مطالب أصحاب المخابز، الذين طالبوا بضرورة إصدار وزير المالية قراراً بإلغاء تحصيل الغرامات المالية التي تم تحريرها ضدهم خلال الفترة من بداية 2006 وحتي نهاية 2010، والتعهد بتدبير الموارد المالية لصرف الحوافز المالية المتأخرة لأصحاب المخابز خلال الفترة من فبراير 2008 إلي فبراير 2010، وإعادة النظر في المادة الثامنة بعقد إنتاج الخبز المدعم والتي تتضمن عقوبات وغرامات مالية ظالمة ـ علي حد قولهم ـ والتي توقع ضد أصحاب المخابز عند ارتكابهم مخالفات، وإعادة النظر في تكلفة إنتاج الخبز المدعم، خاصة بعد مرور أكثر من أربع سنوات من العمل بعقود وزارة التضامن الاجتماعي لإنتاج الخبز المدعم.
تكلفة الإنتاج
ومن ناحية أخري، أعدت الشعبة العامة للمخابز دراسة بشأن إعداد تكلفة إنتاج جوال الدقيق زنة 100 كيلو جرام، وبلغت 85 جنيهاً للجوال الواحد، رغم أن وزارة التضامن تحاسب أصحاب المخابز علي إنتاج الجوال بسعر 60 جنيهاً فقط في الوقت الحالي، مما يتطلب حصول المخابز علي فارق التكلفة بمعدل 25 جنيهاً يومياً عن كل جوال دقيق وفقاً للتكلفة الجديدة التي خرجت بها الشعبة العامة للمخابز، في الوقت الذي تقوم المخابز بتسلم جوال الدقيق بسعر 16 جنيهاً فقط حالياً، وطبقاً لهذه الدراسة فإنه في حالة موافقة الوزارة علي التكلفة الجديدة التي أعدتها الشعبة فإن أصحاب المخابز سيحصلون علي أجولة الدقيق بالمجان، إضافة إلي صرف مبالغ مالية أخري لتعويض فارق

التكلفة الجديدة.
«الوفد» تبحث عن جذور المشكلة مع أصحاب المخابز بمناطق شبرا مصر وبولاق الدكرور.
ظلم مستمر
أحمد عبده ـ صاحب أحد المخابز البلدية بمنطقة الساحل بروض الفرج، يقول: المخابز هي أكثر الجهات العاملة داخل الدولة ولكنها تتعرض للظلم المستمر من جانب مفتشي مديريات وإدارات التموين الذين يقومون بتحرير المحاضر ويحددون قيمة المخالفات كما يحلو لهم، حتي وصل مجمل الغرامات المالية علي المخبز إلي 258 ألف جنيه، وكان يلزم دفع قيمة 10٪ من الغرامات المتأخرة كشرط لإعادة فتح المخبز، وبالفعل قمت بدفع مبلغ 19 ألف جنيه، ثم 9 آلاف جنيه حتي عاودنا فتح المخبز بعد ثورة يناير ويتم سداد باقي قيمة الغرامات علي أقساط شهرية محددة المبلغ بـ5 آلاف جنيه، ولم يعد باستطاعتي تحلم تكلفة الإنتاج دون صرف مستحقاتي المتأخرة مثل غيري من أصحاب المخابز، فهذه المستحقات تساعدنا علي تحمل فارق الزيادة بين التكلفة الحقيقية والسعر الذي تحدده الحكومة لرغيف الخبز المدعم، وتصل حصتي من الدقيق المدعم إلي 44 جوالاً يومياً> وإجمالي ما تم دفعه يصل إلي 91 ألف جنيه منذ ما قبل الثورة، لكننا بعد الثورة لم ندفع شيئاً، مع العلم بأن وزن رغيف الخبز العجين يصل حجمه إلي 120 جراماً، ثم ينقص حجمه بمعدل 10 جرامات تلقائياً ليصبح وزن رغيف الخبز المدعم 110 جرامات،

ويبدأ المخبز في إنتاج الخبز من الساعة السادسة صباحاً وينتج كل نصف ساعة بمعدل 520 رغيف خبز مدعم يباع بسعر 5 قروش في المخابز البلدية أو منافذ بيع الخبز التابعة للجهات الحكومية، والمشكلة الكبري هنا ما نتكبده كأصحاب المخابز من تكلفة الإنتاج المرتفعة لإنتاج جوال الدقيق وزن 100 كيلو جرام بـ85 جنيهاً للجوال الواحد رغم محاسبة وزارة التضامن علي إنتاج الجوال بسعر 60 جنيهاً، لذا يجب حصول صاحب المخبز علي فارق التكلفة بمعدل 25 جنيهاً يومياً عن كل جوال دقيق، هذا في الوقت التي تقوم المخابز بتسلم جوال الدقيق بسعر 16 جنيهاً، وبحساب تكاليف الإنتاج، فالخراط يتقاضي مبلغ 90 جنيهاً والعجان 70 جنيهاً وعجان آخر 70 جنيهاً والطولجي 50 جنيهاً والسحلجي 50 جنيهاً والوكيل «الوسيط» 70 جنيهاً والفران 110 جنيهات، بخلاف ثمن الدقيق الذي يقف علينا بسعر 16 جنيهاً، ومن ناحية أخري، فتصل غرامة التصرف في الشيكارة بمبلغ 16.200 جنيه وغرامة نقص وزن رغيف الخبز 4500 جنيه، كما أنه يتم رصد أجولة الدقيق الموجودة في المخابز أولاً بأول ويتم حسابها خلال ساعات فتح المخبز، والأجولة المتبقية يتم خصمها من حصة أجولة الدقيق التالية، ويدون ذلك في فاتورة يحررها مفتش التموين، بأعداد الأجولة الموجودة داخل المخابز، لذا نطالبهم بالنظر بعين الرأفة لأحوالنا السيئة وتحديد قيمة الغرامات وعدم تركها مفتوحة حتي لا نكون فريسة سهلة لمن يتحكمون في أرزاقنا.
وخلال جولتنا بمنطقة شبرا مصر، وجدنا مخبز المدينة المنورة المشهور باسم فرن سيد قنديل، الذي يكتظ بالمواطنين الذين يقبلون علي رغيف الخبز المدعم، حيث المشاجرات بين المواطنين وبعضهم البعض نتيجة الزحام الشديد في طوابير لا تنتهي، ويبدأ عمل الفرن من الساعة السادسة صباحاً حتي الساعة الخامسة مساء.
أما في مخبز أولاد أبوإسماعيل بشارع الشيخ رمضان، فقد كان متوقفاً تماماً عن العمل، رغم أنه المخبز القريب من مناطق عديدة أمثال أبووافية وإيديال وضرب خليل ومنطقة شيخ رمضان نفسها.
المعلم إسماعيل أبوكاريكا، صاحب المخبز، قال: إن حصة المخبز تصل إلي 40 شيكارة يومياً وأغلق بسبب الغرامات المتأخرة علينا.
فيما طالب صاحب مخبز بمنطقة بولاق الدكرور رفض ذكر اسمه، بضرورة تعديل البنود الموجودة في العقد المبرم بين أصحاب المخابز والتضامن، نظراً لكثرة الأعباء والضغوط التي يعاني منها أصحاب المخابز بسبب ارتفاع تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم.
أعباء الخبز
وخلال جولتنا التقينا بعض المواطنين الكادحين، فماذا قالوا؟


عبدالله مصطفي إبراهيم، لديه 3 أولاد، يقول: معاشي لا يتجاوز مبلغ 450 جنيهاً، وأنا مريض ضغط وسكر وأحتاج إلي علاج شهري يصل إلي 250 جنيهاً> لكننا ننتظر في طابور طويل أمام المخبز، لكي نحصل علي رغيف الخبز بمبلغ 5 قروش فهو ضروري جداً بالنسبة لي ولأسرتي لأننا لا نستطيع تحمل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وهو الوحيد الذي نحصل عليه من الدولة، هنجيب منين؟!
سيد محمد أحمد لديه 4 أولاد، يقول: الأسعار في مصر تشكل عبئاً كبيراً علي ميزانية الأسرة المصرية، فأنا أعيش مع أولادي الأربعة منهم اثنان علي وش جواز، بالإضافة إلي أنا وزوجتي وأنا أرزقي وزوجتي ربة منزل وأمشي حالي بالعافية، ماذا أفعل؟ إننا نقف في طوابير العيش فترات طويلة من أجل الحصول علي أرغفة بمبلغ 50 قرشاً لمواجهة احتياجات أسرتي اليومية.
أم سيد، قابلناها في شارع مصطفي شارب بالشيخ رمضان بشبرا مصر، قالت: أنا زوجي متوفي، ومعاشي يبلغ 200 جنيه وأعداد أسرتي تصل إلي 5 أفراد منين أجيب لهم عيش سياحي بسعره الحالي 60 قرشاً؟!، ومن ثم رغيف الخبز المدعم نعمة يارب تدوم علينا، وتوقف المخابز مشكلة كبيرة.
أم أشرف لديها ولدان وتتقاضي معاشاً مبلغ 46 جنيهاً من التضامن الاجتماعي، وتحتاج

إلي شراء خبز مدعم بـ3 جنيهات نظراً لكثرة أفراد الأسرة، وتقول: رغيف العيش هو أمل البقاء في الحياة، لأن بدونه مش هنلاقي ناكل والحمد لله علي نعمه الكثيرة إننا نعيش علي الخبز المدعم ولا نبيعه في السوق السوداء.
نبوي نبوي محمد لديه 6 أولاد يقول: يجب استمرار الخبز المدعم في الأفران البلدية ومنافذ البيع الحكومية لمواجهة الأعباء المعيشية الصعبة ويارب تدوم علي طول.
الخبراء: 5 مطالب أساسية وراء أزمة أصحاب المخابز والتضامن.. وإيقاف المخابز «خط أحمر»

وللتعرف علي أسباب المشكلة الحالية بين أصحاب المخابز ووزارة التضامن، طلبنا من مسئولي وزارة التضامن وشعبة المخابز وغرفة الحبوب ومديريات التموين بالمحافظات ومباحث التموين توضيح معالم هذه المشكلة والوقوف علي أسبابها.
شعبة المخابز
أوضح عبدالله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، أن المشكلة الموجودة حالياً بين أصحاب المخابز البلدية ووزارة التضامن ترجع لأكثر من 4 سنوات، وتحديداً منذ بدء التعاقد بين الطرفين في عام 2006، ومن ثم حاربنا كثيراً من أجل الحصول علي حقوقنا خلال الأعوام الماضية، ولكن بدون فائدة تذكر، وشكلت وزارة التضامن لجنة لبحث مطالب أصحاب المخابز ونحن حالياً في انتظار النتائج الإيجابية خلال هذا الأسبوع بعد الموافقة علي المطالب الأساسية لأصحاب المخابز.
وقال «غراب» إن أصحاب المخابز يطالبون وزارة التضامن بضرورة إعادة النظر في تكلفة إنتاج الخبز المدعم وذلك بعد 58 شهراً من العمل بعقود 2006 والتي تلزم بالنظر إلي التكلفة مرة كل عام، والمقصود بالتكلفة هنا موزعة علي ثلاثة عناصر أساسية هي مستلزمات الإنتاج «دقيق، وردة وخميرة وملح وماء وكهرباء.. إلخ»، وأجور العمالة وهامش الربح، موضحاً أن العمالة اليومية ارتفعت تكلفتها بنسبة 200٪ علي الأقل، والتكلفة العادلة لإنتاج جوال دقيق زنة 100كيلو جرام هي 85 جنيهاً بدلاً من 69 جنيهاً المحددة حالياً لإنتاج جوال الدقيق وتكاليف إنتاج الجوال تتمثل في 25 جنيهاً ثمن الدقيق وأجور عمالة لإنتاج رغيف الخبز المدعم تصل إلي 30 جنيهاً، ويبلغ قيمة السولار المستخدم في الإنتاج حوالي 19 جنيهاً، فضلاً عن المصروفات الإدارية والرسوم المحلية التي تحصلها الإدارات المحلية علي حلقات الإنتاج والتوزيع، فكل هذه المتطلبات أدت إلي حدوث خلل نتيجة كثرة الأعباء، والارتفاعات الرهيبة التي طرأت علي مستلزمات الإنتاج والعمالة علي كاهل أصحاب المخابز، مما شجع البعض علي التفكير في الابتعاد عن هذه المهنة.
إلغاء الغرامات
وطالب «غراب» وزير المالية بضرورة إصدار قرار بإلغاء تحصيل الغرامات المالية التي تم تحريرها ضد أصحاب المخابز خلال الفترة من بداية عام 2006 حتي نهاية عام 2010 والتي تقدر بمبلغ 200 مليون جنيه، بدلاً من تخفيضها بنسبة 25٪، وتحديد قيمة المخالفات المالية بدلاً من تركها مفتوحة لتقديرات جزافية من جانب الجهة الإدارية، وصرف المستحقات المالية الحوافز المالية المتأخرة لأصحاب المخابز خلال الفترة من فبراير 2008 إلي فبراير 2010، والتي تقدر بمبلغ 250 مليون جنيه.
واتهم رئيس الشعبة العامة للمخابز وزارة التضامن بالتأخر في صرف الحوافز المالية الشهرية للمخابز التي تقدر بمبلغ 5 جنيهات يومياً لكل جوال دقيق زنة 100 كيلو جرام، مضيفاً أن الحوافز لم تصرف منذ شهر يناير عام 2010 وحتي الآن.
وتابع غراب: ما تردد بشأن دخول أصحاب المخابز في اعتصام أو حتي توقف جزئي هو كلام غير صحيح علي الإطلاق، لأنني ضد مبدأ الاعتصامات، لأنه طالما صوتي عالي ومسموع ولا يوجد أمامي حجاب يمنعني من الوصول إلي أي مسئول لماذا الاعتصام؟ صحيح أن الاعتصام حق لكل مواطن داخل المجتمع ولكنه يحتاج إلي إجراءات وقواعد وإخطارات وأنا لا أتوقع أننا سنلجأ للاعتصام، كما أنه سيتسبب في الإضرار بمصلحة المواطن بالدرجة الأولي، وهو ما لا يقبله أحد.
بحث التظلمات
وأضاف محمود عبدالعزيز، مدير مديرية تموين القاهرة، أن المشكلة من قبل وزير التضامن وممثلي الشعبة العامة للمخابز وممثلين من الوزارة، تقوم علي بحث التظلمات التي قدمتها شعبة المخابز بشأن دراسة تكلفة إنتاج الخبز المدعم، وخاصة بعد مرور أكثر من أربع سنوات من العمل بعقود وزارة التضامن لإنتاج الخبز المدعم، ونتوقع الخروج بنتيجة مميزة بالنسبة لأصحاب المخابز إن شاء الله.
وأضاف: مديريات التموين تقوم بعمل حملات يومية علي المخابز البلدية لمتابعة سير عملها، والتأكد من تحويل حصة الدقيق المدعم إلي خبز يباع بـ5 قروش في الأفران البلدية ومنافذ بيع الخبز المدعم، وتجنب حدوث مشاكل أو زحام علي منافذ البيع، والاطمئنان من وصول الخبز المدعم لمستحقيه، ويتم تحرير تقارير مخالفات للمخابز شهرياً ما بين 1000 و1300 مخالفة سواء كانت مخالفات نقص وزن أو التلاعب في المواصفات أو تهريب دقيق، ومهمتنا هي ضبط المخالف الذي يتلاعب بالدقيق المدعم، والحل في أيدي أصحاب المخابز بالسير في الطريق الصحيح والمضبوط وعدم المخالفة بالقوانين.
متابعة ميدانية
العميد أحمد الإدريسي، مدير مباحث تموين الجيزة، يوضح أننا نقوم بعمل متابعة ميدانية من قبل مفتشي التموين الذين يقومون بالرقابة التموينية علي السلع المدعمة كالدقيق وتحرير المحاضر يومياً> ويتم تحديد الغرامات المالية حسب نوع المخالفة في العقد المبرم بين أصحاب المخابز والتضامن وفي أحيان أخري تخصم نسبة من حصة الدقيق المدعم من صاحب المخبز المتعطل الذي يوجد لديه دقيق كفاية، وللأسف بعض المخابز تتلاعب بالمواصفات أو تهرب الدقيق، ويمكننا ضبطها بسهولة، ويتم غلق المخابز في الحالات الصارخة التي يباع فيها الدقيق المدعم وحدوث تجاوزات في وزن رغيف الخبز عن 30 جراماً، أو التعدي علي حملة تفتيشية ويتم إغلاق المخبز لمدة شهرين وتحويل حصته من الدقيق لأقرب مخابز مجاورة إليه لكي يتم ردعه.
وبالاتصال بالدكتور فتحي عبدالعزيز، وكيل أول وزارة التضامن رئيس قطاع الرقابة والتوزيع لمعرفة نتائج اجتماعات اللجنة المشكلة لبحث مطالب أصحاب المخابز، الحديث عن هذا الأمر، نافياً وجود أزمة بين أصحاب المخابز ووزارة التضامن قائلاً: «مفيش أصلاً أزمة بين وزارة التضامن وأصحاب المخابز، واتهم وسائل الإعلام بالترويج لإيجاد الأزمات.
فيما صرح شرف الدين، رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، بأن اللجنة المشكلة تدرس حالياً مطالب أصحاب المخابز الخاصة بزيادة تكلفة إنتاج الخبز للمخابز البلدية، وتخفيض نسبة الغرامات فضلاً عن باقي الطلبات الأخري المقدمة في التظلمات، مؤكداً أن وزارة التضامن لم تعترض علي مطالبهم ولكنها ستحاول تدريجياً إعطاء الحقوق المتأخرة لأصحاب المخابز، مشيراً إلي أن وزير التضامن أصدر تعليماته بخصوص منع المحليات من أخذ قيمة جنيه علي كل جوال مع الموافقة علي صرف الحوافز المالية الشهرية للمخابز التي تقدر بخمسة جنيهات يومياً لكل جوال دقيق وأنه سيتم إلغاء بعض الغرامات المالية التي تم توقيعها علي أصحاب المخابز في مقابل دفع الغرامات القصوي التي لا يمكن دفعها بالتقسيط المريح حتي يمكن لأصحاب المخابز الاستمرار في عملهم، علي أن تدرس باقي الطلبات في وزارة المالية، مؤكداً أن هذه القرارات النهائية ستريح أصحاب المخابز فترة طويلة لحين تعديل تكلفة إنتاج الخبز تدريجياً.
ونبه «شرف الدين» أن إيقاف المخبز يمثل خطاً أحمر، لا يصح المساس به، مثله مثل الأمن القومي لأن رغيف الخبز المدعم من أساسيات الحياة للمواطن المصري، فالمطالبة بالحقوق تتطلب اللجوء للقنوات الشرعية، بينما ثورة يناير قامت من أجل إصلاح المجتمع، لعلنا نصبر حتي نري الإصلاح الحقيقي لأحوال البلد، ومن ثم يمكننا الاعتماد علي موارد جديدة لسداد المستحقات المتأخرة والديون المتراكمة لدي الجهات الحكومية.

أهم الاخبار