3 محامين ومستشار وراء معركة جناحي العدالة!

ملفات محلية

الجمعة, 04 نوفمبر 2011 13:04
مجدي سلامة

ابتعد قليلا عن التفاصيل.. وانظر من أعلي إلي المعركة المستعمرة بين القضاة والمحامين.. وعندها ستري بعينك أسرارها الكاملة، وستعرف بسهولة من أشعلها.. ولماذا؟.. ولمصلحة من؟ .. وإلي متي سيستمر الصراع؟.. وكيف سينتهي ومن سينتصر في النهاية.

وأول ما يسترعي الانتباه في تلك المعركة هو توقيتها.. فلماذا اشتعلت الآن؟.. والبحث في إجابة هذا السؤال تأخذك إلي عدة مفاجآت.. أولها أن المستشار «أحمد الزند» رئيس نادي القضاة، الذي يقود المعركة بقوة وحماسة، كان قبل شهور قليلة يرفض بذات القوة والحماسة إصدار قانون يشير من قريب أو بعيد لاستقلال القضاء!
فقبل 25 يناير، كان كثير من القضاة يطالبون المستشار «الزند» بالسعي لإصدار قانون يكفل للقضاء استقلاله، فكان يرد متهكما «هوه القضاء محتل علشان يستقل».. وكان يؤكد جازماً بأن القضاء مستقل تمام الاستقلال..
والسؤال هنا: لماذا تغيرت قناعات المستشار الزند؟.. ولماذا وافق الآن، والآن تحديدا، علي ما رفضه طوال عدة أعوام؟.. ثم متي بالضبط أدرك ان القضاء في حاجة لاستقلال؟
وكنت أتمني أن أسمع إجابة المستشار الزند عن تلك الأسئلة، ولكن الرجل ترك الدنيا وما فيها، وشد رحاله إلي الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج.
والحقيقة التي لا يعلمها كثيرون أن استقلال القضاء معركة عمرها 43 عاما، أي أنها ليست حديثة العهد.. وأول مرة يتم الحديث فيها عن استقلال القضاء كانت عام 1968، وذلك ردا علي «علي صبري» رئيس وزراء مصر في الستينيات - الذي أطلق دعوة طالب فيها القضاء بالانضمام للاتحاد الاشتراكي.. وقال كيف لا ينضم القضاة للاتحاد الاشتراكي .. إنهم يعيشون في أبراج عاجية ويرفضون الانضمام لتحالف قوي الشعب العاملة الذي يمثله الاتحاد الاشتراكي».
وعلي الفور انبري من القضاة من يدافعون عن استقلال القضاء رافضين الاشتغال بالسياسة والانضمام لأي تنظيم سياسي وأطلقت الصحافة - وقتها - علي هؤلاء القضاة اسم تيار الاستقلال وكان علي رأس هذا التيار - آنذاك - المستشار ممتاز نصار.
وتصاعدت سخونة الأحداث بإصرار الرئيس عبدالناصر نفسه علي أن ينضم القضاة للاتحاد الاشتراكي، وفي المقابل أصر قضاة تيار الاستقلال علي الرفض.. ووقع صدام عنيف بين الطرفين، وعلي أثره أصدر الرئيس عبدالناصر قرارا جمهوريا بإلغاء مجلس القضاء الأعلي وحل مجلس إدارة نادي قضاة مصر، وحل مجلس إدارة فرع النادي بالإسكندرية وتعيين لجنة لإدارتهما، ولم يكتف بذلك بل أصدر قرارا بفصل 254 قاضيا من حوالي 1800 قاضٍ في مصر آنذاك وهو ما اشتهر باسم «مذبحة القضاء».
ومال بعض القضاة تجاه السلطة الحاكمة فانضموا إلي التنظيم الطليعي بالاتحاد الاشتراكي ربما طمعا في مغنم أو هربا من مصير زملائهم المفصولين!
ولما تولي «السادات» حكم مصر في مطلع السبعينيات أعاد القضاة المفصولين الي عملهم ولكنه أبقي نادي القضاء تحت الحراسة، واستمر هذا الحال حتي عام 1977، فوقتها صدر حكم قضائي بوضع النادي تحت حراسة رئيس محكمة النقض المستشار «جمال المرصفاوي» مع تكليفه بإجراء انتخابات النادي في أسرع وقت.
وتمت الانتخابات وفاز المستشار أحمد جنينة برئاسة النادي، بينما فاز بعضوية مجلس الإدارة عدد كبير من قضاة تيار الاستقلال وعلي رأسهم المستشار يحيي الرفاعي.
واصطدم مجلس إدارة نادي القضاء بالرئيس السادات بعدما طالبوه بإنهاء حالة الطوارئ وبعد صراع طويل بين الطرفين استجاب الرئيس السادات وألغي الطوارئ عام 1980 ولكنه في المقابل استصدر قانونين حملا روح الطوارئ وهما: قانون العيب ومحكمة القيم.
ولم يمهل القدر الرئيس السادات، فاغتاله شباب الجماعة الإسلامية عام 1981، وتولي «مبارك» حكم مصر فحاول التقرب من القضاة ولكن العلاقة بين الطرفين توترت بسرعة، ففي عام 1986 فاز المستشار يحيي الرفاعي برئاسة نادي القضاة، وعلي الفور دعا لعقد مؤتمر العدالة وأوصي المؤتمر باستقلال القضاء، وبأن تكون له موازنة مستقلة وبأن يتبع التفتيش القضائي المجلس الأعلي للقضاء وليس وزارة العدل، كما طالب المؤتمر بإنهاء حالة الطوارئ. وبعث المستشار الرفاعي برسالة إلي الرئيس مبارك - آنذاك - يقول له فيها «إنهِ حالة الطوارئ.. فلم تمنع الطوارئ انفجار أحداث الأمن المركزي».
وغضب مبارك من «الرفاعي» وفي سابقة هي الأولي من نوعها تم إبعاد المستشار الرفاعي من رئاسة نادي القضاء بعد عام واحد من فوزه بالمنصب بدلا من ان يستمر في منصبه لمدة 3 سنوات كما جري العرف ولأول مرة أيضا يتوجه اثنان من القضاة إلي رئاسة الجمهورية ليسجلا اعتراضهما علي طلب المستشار يحيي الرفاعي بإنهاء حالة الطوارئ!
والغريب ان أحد القاضيين صار فيما بعد رئيسا لنادي القضاة!
والذي لا يعلمه كثيرون أن مشروع قانون استقلال القضاء الذي أثار معركة ساخنة حاليا بين القضاة والمحامين ليس هو الأول من نوعه، ففي عام 1989 ظهر أول مشروع قانون لاستقلال القضاء.. وهو المشروع الذي ظهر عقب فوز المستشار يحيي الرفاعي برئاسة نادي القضاة عام 1989..
فعقب فوزه برئاسة النادي شكل المستشار يحيي الرفاعي لجنة من كبار قضاة مصر لوضع مشروع قانون لاستقلال القضاء.. ووقتها ضمت اللجنة المستشار يحيي الرفاعي نفسه ومعه المستشارون حسام الغرياني (رئيس المجلس الأعلي للقضاء حاليا) وأحمد مكي وسري صيام ووجدي عبدالصمد.
وبعد عامين من الدراسة والبحث تم إعداد مشروع القانون وتمت دعوة قضاة مصر لعرض مشروع القانون عليهم، وفي الجمعية العمومية وافق القضاة بالإجماع علي مشروع القانون الذي كان أبرز ملامحه إقرار الاستقلال المالي والإداري للقضاء وتقنين قواعد نقل وندب وإعارة القضاة، مع الإقرار بعدم جواز ندب القضاة  لعمل غير قضائي.
والمصادفة الغريبة ان المستشار يحيي الرفاعي كان في ذلك الوقت قد أشرف علي سن المعاش ولهذا قرر عدم خوض انتخابات نادي القضاة ففاز بها - آنذاك - المستشار مقبل شاكر وفاز معه بعضوية مجلس النادي المستشار أحمد الزند وصار مشروع قانون استقلال القضاء أمانة في عنق هذا المجلس، والمفاجأة أن مشروع القانون دخل الثلاجة لمدة 10 سنوات كاملة وظل بها حتي عام 2001، ففي هذا العام فاز المستشار زكريا عبدالعزيز برئاسة نادي القضاة وفاز تيار الاستقلال بأغلبية أعضاء المجلس، وعلي الفور عاد طرح مشروع قانون استقلال القضاء، وشكل المستشار زكريا عبدالعزيز لجنة من كبار قضاة مصر ضمت المستشار رفيق البسطاويسي (رئيسا) وعضوية المستشارين محمد حسن ومجدي منتصر وأحمد مكي وحسام الغرياني وأحمد برديسي وحسين عقر وعدد من شباب القضاة.وبعد عامين خرج مشروع القانون إلي الفور وتم تقديمه لوزارة العدل أواخر عام 2003 فشكل وزير العدل - آنذاك - المستشار فاروق سيف النصر لجنة لدراسة مشروع القانون برئاسة المستشار عصام حسين مساعد أول وزير العدل وعضوية المستشار سري صيام واجتمعت اللجنة مع رئيس نادي القضاء المستشار زكريا عبدالعزيز الذي شدد علي ضرورة إصدار القانون بأسرع ما يمكن.
ولمدة عامين كاملين لم تنته لجنة وزارة العدل من دراسة مشروع القانون رغم أنه كان واضحا ولا لبس فيه، وبدا واضحا ان الوزارة غير جادة في إصدار مشروع قانون لاستقلال القضاء.
ولما تولي المستشار محمود أبوالليل وزارة العدل خلفا للمستشار فاروق سيف النصر، في 28 أغسطس 2004 طالبه المستشار زكريا عبدالعزيز - رئيس نادي القضاة - بإصدار قانون استقلال القضاء، وبالفعل حاول «أبوالليل» الاستجابة لرغبات القضاة، لكن تعليمات وصلته من «جمال مبارك» بتجميد مشروع القانون الذي قدمه نادي القضاة.. وطبعا تم تنفيذ تعليمات «جمال» وعاد مشروع القانون إلي الثلاجة من جديد!
ولكن القضاة لم يسكتوا هذه المرة ونظم القضاة لأول مرة اعتصامات ووقفات احتجاجية وفضح القضاة عمليات التزوير التي شهدتها انتخابات 2005 وهددوا بعدم الإشراف علي الانتخابات الرئاسية.
وأمام صلابة موقف تيار الاستقلال ورئيس نادي القضاة آنذاك المستشار زكريا عبد العزيز تراجعت الحكومة، وأرسل المستشار محمود أبو الليل وزير العدل خطاباً لرئيس مجلس القضاء الأعلي المستشار فتحي خليفة يقول فيه «لا مانع لدينا من أن يكون للقضاء موازنة مستقلة وأن يكون التفتيش تابعاً لمجلس القضاء الأعلي ولكن مجلس القضاء الأعلي وافق علي أن تكون موازنة القضاء مستقلة ورفض تبعية التفتيش له!
وصدر القانون رقم 142 لسنة 2006 يقر استقلال ميزانية القضاء ويجعل تبعية النائب العام لوزير العدل مجرد تبعية ادارية فقط فلا يكون لأحد سلطان عليه، وينص علي أن الحركة القضائية تعرض علي مجلس القضاء الأعلي قبل اقرارها وألغي ذات القانون عبارة «المحامين أعوان القضاة» حيث نصت المادة

131 من القانون علي أن أعوان القضاة هم الخبراء والكتبة والمحضرون والمترجمون فقط.. والغريب أن محامي مصر كلهم لم يعترضوا علي هذه المادة أبداً!.
ورغم أن بعض القضاء استقبلوا هذا القانون بالترحاب إلا أن المستشار زكريا عبد العزيز وقضاة تيار الاستقلال قرروا مواصلة نضالهم حتي
يحصل القضاة علي استقلالهم كاملاً، فأعد نادي القضاة مشروع قانون جديد يكفل استكمال استقلال القضاة، وتسلم مجلس نادي القضاة الحالي من مجلس النادي السابق مشروع قانون متكامل في هذا الشأن قبل 3 سنوات، ولكن المستشار أحمد الزند أدخله الثلاجة وكان يتهكم علي كل من يطالبه بالسعي لاصدار قانون يكفل للقضاة استقلالهم فيقول «لسنا في حاجة لاستقلال.. فالقضاء غير محتل»
وظل الحال هكذا حتي أول يوليو الماضي، فوقتها تولي المستشار حسام الغرياني - أحد أعمدة تيار الاستقلال - رئاسة مجلس القضاء الأعلي وشرع في وضع مشروع قانون لاستقلال القضاء.. ويبدو أن المستشار «الزند» خشي أن يسحب تيار الاستقلال البساط من تحت أقدامه إذا ما قدم مشروع قانون لاستقلال القضاء ولهذا سارع باعداد مشروع قانون لاستقلال القضاء.. وبعدها انفجرت الأوضاع بين القضاة والمحامين.
والغريب أن تصريحات المستشار «الزند» كانت أشبه بالقنابل التي تزيد الأزمة اشتعالاً، ففي إحدي لقاءاته التليفزيونية وصف رئيس نادي القضاة بعض المحامين بأنهم «شوية عيال» وهو ما أثار غضب جموع المحامين، وقالوا «هنخلي رئيس نادي القضاة يشوف الشوية عيال ممكن يعملوا إيه».
ومن هنا انفجرت الأوضاع وانتشرت عمليات غلق المحامين للمحاكم بالجنازير ومنع القضاة من حضور الجلسات.
وحسب مصادر قضائية فإن عددا من المحامين علي رأسهم أحمد سيف الإسلام وعلي طه وأحمد عبد الحفيظ ومحمد طوسون حاولوا نزع فتيل الأزمة، والتقوا عددا من القضاة ووعدوهم بالعمل الجاد من أجل اقناع المحامين بالتهدئة إلا أن محاولتهم باءت بالفشل.
وعرض عدد من قادة شباب الثورة علي مرشح رئاسي شهير التوسط لحل الأزمة بين القضاة والمحامين، ولكنه رفض وقال بالحرف الواحد «أنا لا أضمن المحامين.. واللي بيعملوه دلوقتي قلة أدب ومسخرة وبلطجة».
واتهم مصدر قضائي كبير 3 مرشحين لمنصب نقيب المحامين باشعال الأزمة بين القضاة والمحامين، وقال: المرشحون الثلاثة يريدون أن تزداد الأزمة اشتعالا وكل منهم يزايد في موقفه حتي يبدو أمام المحامين وكأنه بطل.
وأضاف: وعلي الجانب الآخر هناك مستشار كبير يصب الزيت علي النار ليزيد الأزمة اشتعالاً ولا أجد مبرراً واحداً لما يفعله سوي أنه يريد أن يفتعل أزمة كبيرة لصالح أشخاص وقوي لا تريد أن تتم الانتخابات القادمة في موعدها.
وأكد المصدر أن القضاة لن يعودوا للمحاكم إلا بعد 3 شهور علي الأقل، وقال «اتفق أغلب القضاة علي أن يلتزموا بيوتهم حتي يعود الهدوء للمحاكم» وعموماً لو بدأت الانتخابات، فالقضاء سينشغل بها لمدة 3 شهور كاملة.
وأضاف: «مقاطعة القضاة حضور الجلسات ليس موجهاً للمحامين، وإنما موجهاً للشرطة وللمجلس الأعلي للقوات المسلحة اللذين فشلا في تأمين المحاكم».
وأبدي ذات المصدر اندهاشه من استمرار اعتداء بعض المحامين علي قاعات المحاكم. وقال: أكثر من مصدر قضائي كبير أعلن أن مشروع قانون استقلال القضاء لن يصدر إلا بعد عرضه علي مجلس الشعب القادم وبالتالي فإن الطبيعي أن يهدأ المحامون بعدما تأكدوا أن القانون لن يصدر الآن، ولكن الغريب أن غضبهم مازال مشتعلاً والسبب أن بعض كبار المحامين يدفعون مبالغ كبيرة للبعض لتستمر الأزمة.
< سألت المصدر القضائي: لو استمرت الأزمة قائمة هل سيشارك القضاة في الإشراف علي الانتخابات؟
- فقال: انتخابات إيه.. القاضي لا يمكن أن يقوم بعمله إلا في ظل تأمين تام.. والشرطة والمجلس العسكري فشلا في تأمين الجمعية العمومية للقضاة وتعرض القضاة لإطلاق رصاص عليهم، فما بالنا بما يمكن أن يحدث في اللجان الانتخابية.
< عدت أسأله معني ذلك أن القضاة لن يشرفوا علي الانتخابات؟
- فقال: القاضي هيبة.. ولو سقطت هيبته مات والميت لا يصلح ولا يجرؤ علي أن يحكم بين الناس.. وعموماً أستبعد أن تتم الانتخابات أساساً في موعدها والأيام بيننا.
< ولكن أليس من حق المحامين أن يغضبوا من مشروع قانون يتيح للقاضي أن يحبسهم أثناء دفاعهم عن موكليهم داخل قاعات المحاكم؟ كما جاءت المادة 18 من المشروع؟
-  أولاً المطروح حالياً مجرد اجتهادات وآراء وليست مشروع قانون، فعندما تقدم لمجلس الشعب تصبح مشروع قانون.. ثانياً المادة 18 التي يتحدثون عنها لم تتحدث عن حبس المحامين أثناء المرافعة وإنما تكفل للقاضي مقاومة أي خروج عن القانون أثناء الجلسات أي أنها موجهة أساسًا ضد البلطجية فهل سيمارس المحامون بلطجة في الجلسات؟
< وهل صحيح أن مشروع القانون يتضمن نصاً يقضي بأن يكون 25٪ من القضاة الجدد هم من أبناء القضاة؟
- لا.. لا.
< ومن تتوقع أن ينتصر في النهاية.. القضاة أم المحامون؟
- لسنا في معركة.. ويجب أن تنتصر العدالة وإلا فالرابح سيكون المخربون الذين لا يريدون لمصر خيراً.
< توقف المحاكم عن أداء عملها.. أليس فيه ظلماً قاسياً للمتقاضين؟
- القضاة مجبرون.. وعلي أي الأحوال فقد اجتمع القضاة وقرروا إحالة القضايا التي لا تحتمل التأجيل لقضاة في محاكم محددة ومؤمنة بشكل جيد، حرصاً علي حقوق العباد، وهذا أقصي ما نستطيع أن نفعله.
< هل تتوقع أن يستمر تصاعد الأزمة أم ستبدأ في الانحسار؟
- كل شيء وارد.. لكني أتوقع أن تستمر في التصاعد.
< لماذا؟
- لأن بعض أولي الأمر يسعدهم هذا الصدام فلو كانوا يريدون إطفاءها لفعلوا من البداية.
< ولماذا لم يفعلوا؟
- ربما لأنهم لا يريدون للانتخابات أن تتم!

أهم الاخبار