رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الجنازير" شعار حرب المحاكم فى الإسكندرية والغربية

ملفات محلية

الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011 16:05
الإسكندرية - شيرين طاهر:

دخلت أزمة المحامين والقضاة الي نفق مظلم بعدما تصاعدت الاحتجاجات بين جناحي العدالة ووصلت الي حد إغلاق محاكم الاسكندرية ومنع القضاة عن أداء عملهم كما يحدث في محاكم الجمهورية

الامر الذي ينذر بدخول مصر الي منطقة الخطر.. لان انهيار الدولة يبدأ بانهيار القضاء والذي يمثله الجانبان. شهدت الازمة التي تدخل يومها الحادي عشر العديد من التطورات نتيجة للاعلان عن مشروع قانون السلطة القضائية الذي يري المحامون انه يهمش دورهم ويعطي القضاة الحق في حبس المحامي اذا رأوا انه يعطل سير القضايا.
< يقول المستشار «محمود عبده» رئيس محكمة استئناف في الاسكندرية: اننا تضامنا مع كرامة القضاة في باقي المحاكم وطالبنا بوقف وتعليق المحاكم من أجل اعادة هيبة القاضي وتحقيق الامان لدور العدالة وهذا ليس معناه اننا نقوم بالرد علي المحامين لان المشكلة انتهت فالمادة التي كانوا معترضين عليها تم استبعادها من رئيس محكمة النقض الاعلي فلماذا يستمر هذا التعنت من بعض المحامين؟!.
ان ما يحدث يؤكد لنا ان سبب هذه الازمة لم يكن المحامين بل هو من عناصر دخيلة علي القضاة والمحامين هدفها عدم إتمام العملية الانتخابية ولا نعلم ما الغرض منه.
< ويضيف المستشار «سامي كشك» رئيس محكمة استئناف في الاسكندرية: المحامون إخوتنا وشركاء لنا في العدالة وما يحدث من البعض من الاضراب وغلق المحاكم بالجنازير يؤدي الي إشعال الفتنة بين القضاة والمحامين لذلك يجب أن تشكل لجنة لتقصي الحقائق وفحص كيف تغلق دور العدالة ومن وراءها. أوضح «كشك» ان السلطة التشريعية والتنفيذية سقطت بسقوط الدولة ولم يوجد غير السلطة القضائية من الذي يريد أن يسقطها هي أيضاً؟ يجب أن نعلم تماماً أن دار العدالة هي صمام البلد واذا سقطت دار العدالة فسوف يسقط البلد ويجب علي الدولة محاسبة من فعل ذلك.
وتساءل لماذا لم تحقق الدولة حتي الآن في هذه التجاوزات ومحاسبة كل مرتكب مخالفة وظالم لان هذا الامر اذا استمر فسوف تنهار مصر يجب علي الدولة التدخل بسرعة لتأمين المحاكم كما تؤمن القوات المسلحة نفسها ومواقعها وهل يقبل المشير أن يغلق له معسكرات ويوضع جنازير عليها مثلما حدث علي المحاكم ورغم ذلك تقوم القوات المسلحة بسحب مدرعاتها من المحاكم مما يؤكد أنه يوجد شيء غامض لذلك تم اصدار قرار تعليق المحاكم مع العلم ان هذا القرار يجعل قلوبنا تنزف لانها مصالح الناس.
<< تأمين المحاكم أولاً
< أكد المستشار «محمد تبرانة» رئيس نيابة العامرية بالإسكندرية: ان ما يحدث من المحامين ليس له أي مبرر ولغة الحوار ليست بغلق المحاكم ويوجد طرق مشروعة ممكن أن تسجل بها اعتراضك فيمكن أن يعترض علي مشروع القانون ولكن ليس بمنع القضاة من دخول المنصة وأن المحاكم مؤسسات تمثل الدولة ويعتبر الاعتداء عليها اعتداء علي كيان الدولة نفسه.
< ووصف المستشار «كريم رشوان» رئيس نيابة النقض بالقاهرة الازمة بأنها زوبعة بين المحامين والقضاة ولم نعلم لماذا تضخم الموضوع اننا فوجئنا بما حدث من اضرابات وتعديات من بعض المحامين علي القضاة.
< ويشاركه الرأي المستشار «محمد مصطفي» رئيس محكمة استئناف الاسكندرية مؤكداً ان ما يحدث لم يتوقعه أحد وأن منازعة المحامين في سلطان السلطة القضائية أمر يخرج علي الدستور وقانون السلطة القضائية ولا سند له في الدستور اما بالنسبة للقول بأن هناك نزاعاً بين القضاة والمحامين فهذا ليس صحيحا لان المحامين طبقاً للمادة رقم «1» من قانون المحاماة رقم «17» لسنة 1983 تنص علي أن المحاماة مهنة حرة لا علاقة لها بالسلطات الثلاث بالدولة.
كما أوضح ان المادة رقم «18» التي اعترض عليها المحامون كانت توجد في نص القانون «13» لسنة 1968 باصدار قانون المرافعات كان يتضمن المواد «103، 104، 106، 107» والتي تنص علي أن القاضي له الحق في حبس كل من أخل بنظام الجلسة ولكن بعض النصوص تم الغاؤها عندما حدث خلاف بين القضاة والراحل محمد أنور السادات ومنح قضايا الدولة والنيابة الادارية حصانة القضاء لاثارة غضب القضاة ومنع عن السلطة القضائية الكثير من الامتيازات وانتهت المشكلة بدون أن يحدث ما فعله الآن المحامون من جرائم غلق أبواب المحاكم بالجنازير فهي جريمة قانون العقوبات يعاقب من يرتكبها.
<< أرفض تعليق الجلسات
< وقال المستشار «فكري خروب» رئيس محكمة استئناف الاسكندرية: أرفض فكرة تعليق المحاكم لان هذا التعليق يضر بمصالح المواطنين مع العلم اني أقدر قرار تعليق المحاكم الذي صدر فور انعقاد الجمعية العمومية وأعذرهم فيه لانهم لم يتمكنوا من العمل بعد ما حدث من بعض المحامين مع

بعض القضاة لكن قناعتي أن المفروض القاضي لم يرد علي المحامين بنفس أفعالهم لان المتقاضين أصحاب الحقوق لهم حق عندنا وأنا شخصياً لم أعلق دائرتي لان ما يجري يشكل جنائية يجب أن يتحمل كل مسئول حماية دائرته ويجب علي النائب أن يتدخل للتحقيق وكفي تراخيا في هذا الامر واتخاذ الاجراءات اللازمة نحو المعتدين ولابد أن كل مسئول في موقعه يتحمل مسئولية وكفي الاعتداء علي حقوق الناس.
<< مهزلة الجنازير
< وانتقد المستشار «إيهاب السعدني» رئيس محكمة أول طنطا ما يحدث من بعض المحامين بوصفه مهزلة وقال: فوجئنا في محكمة المحلة منذ 10 أيام بقيام المحامين بوضع كراسي أمام أبواب المحاكم وتقييدها بالجنازير ومنعوا الموظفين والقضاة من الدخول وأبلغوا الموظفين أن المحكمة سوف تغلق حتي يتم الاستجابة لمطالبهم علي الرغم انه توجد قضايا منظورة بها حقوق ناس وتوجد اجراءات قانونية بها تقاض لحماية حقوق المواطنين كما قام بعض المحامين في محافظة كفر الشيخ بحجز القضاة في الاستراحة وطلبوا منهم سرعة مغادرة الاستراحة والعودة لبلدهم من أجل إغلاق المحاكم مما أدي لفزع القضاة الذين فروا بالهرب من سلم خلفي من سطح الاستراحة خوفاً من البلطجية وتم عقد اجتماع جمعية عمومية طارئة وقررنا تعليق العمل بالمحاكم لحين يتم تأمين المحاكم لان الاعتداء علي المحاكم ومنع القضاء يمثل اعتداء علي الدولة وذلك حرمان للشعب من حقه الدستوري من اللجوء الي القضاء الطبيعي وأن للدولة دورا منهما فيما يحدث الآن وأن القضاة غير مسئولين عن تأمين المحاكم لانها مرفق من مرافق الدولة وهي أهم مرفق لانها دور العدالة واننا لم نعلم من وراء ما يحدث الآن.
<< آراء المحامين
< من جانبه انتقد «محمود عفيفي» محام توقيت اصدار قانون تعديل السلطة القضائية الآن وقال ما الداعي الآن لتمرير قانون في غيبة مجلسي الشعب والشوري وحتي قبل الانتخابات الخاصة بالبرلمان خاصة وأن من المفترض أن المجلس العسكري اذا ما أصدر مرسوما بقانون في حالة الضرورة لان اصدار المراسيم بالقانون استثناء علي الاصل وهو اصدار القوانين من المجلس التشريعي ويكون ذلك في حالة الضرورة فقط فكلانا يبحث عن تحقيق العدالة ويجب ألا يمس حصانة المحامي أي شيء وهو في سبيله لأداء عمله.
< وأكد «خلف أحمد» محام ومدير مركز شهاب لحقوق الانسان: ان هذه الازمة أكبر من حجمها والطرفان خاسران بإساءة العلاقة بينهما لانه لا توجد محاكمة بلا قاض وبلا محام وأناشد شيوخ المحامين والقضاة التدخل لنزع فتيل الازمة كما نطالب المستشار حسام الغرياني بمحاولة استقطاب رموز القضاة والجلوس معهم ونناشد شيوخ المحامين توفيق الاوضاع بينهم.
< ويضيف «محمد عبدالوهاب» محام: نرفض توريث القضاة لابنائهم من غير المتصور أن من يأتي بتقدير مقبول ويمكث في الكلية 7 سنوات يتولي منصب القاضي والمحامي يحرم من الدخول في سلك القضاء أن والده ليس مستشارا، كما ان المحامي لا يجوز رفع حصانته لانها في النهاية حصانة للمواطنين وحماية لهم أثناء التقاضي لان القاضي ليس عليه رقيب.

أهم الاخبار