رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غزاوية: المصالحة الفلسطينية لم تتم !

ملفات عالمية

الأربعاء, 08 يونيو 2011 23:15
رفح ـ محمود حمدان:


رغم مرور أكثر من 62 عاماً علي احتلال فلسطين لم تستوعب الفصائل الفلسطينية الدرس بأن الفرقة تجلب الهزيمة، وأن الوحدة أمر ضروري لإعادة الأرض المسلوبة، ففي ظل الوحدة نجحت المقاومة الفلسطينية في تحرير جزء كبير من الوطن المحتل ولكن الانقسام الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح تسبب في تقسيم الوطن إلي ثلاثة أجزاء يظل الجزء الأكبر منها تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي, بينما احتفظت حركة فتح بالضفة الغربية, وحركة المقاومة الإسلامية حماس بقطاع غزة, الذي يكتظ بالسكان البالغ تعدادهم 1,5 مليون نسمة داخل مساحة لا تتعدي 360 كم مربعاً, وتعتبر من أكثر مناطق العالم ازدحاماً بالسكان.

ففي يوليو 2007 م قامت حركة المقاومة الإسلامية بالسيطرة علي قطاع غزة, ما دفع إسرائيل إلي فرض عقاب جماعي علي الغزاويين نتيجة نجاح حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وقامت الدولة العبرية بحصار غزة بحراً وجواً وبراً, وهو ما أثر علي الأوضاع المعيشية والإنسانية لسكان القطاع وواصلت الدولة العبرية إجرامها الدولي وشنت عدواناً وحشياً علي الغزاويين في يناير 2009.

ولكن نصر الله آت و"دوام الحال من المحال" حيث جاءت الثورة المصرية لتغير قواعد اللعبة السياسية بمنطقة الشرق الأوسط، واستطاعت السلطات المصرية "لم شمل" الأسرة الفلسطينية والعربية ونجحت في التوصل لاتفاق بين الفصائل الفلسطينية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي رغم الضغوط الدولية علي القاهرة .

ورغم نجاح الخطوة الأولي في ملف المصالحة الفلسطينية فإن هناك خطوات أخري لا تقل أهمية عن الخطوة الأولي لإنهاء الانقسام الداخلي وتوحيد الصف الفلسطيني.

هذه رسالة من الشعب الفلسطيني من داخل معبر رفح البري إلي كل قيادات الفصائل الفلسطينية خاصة حركتي فتح وحماس تدعوهم إلي نبذ الخلافات وسرعة تنفيذ بنود المصالحة الوطنية والاستفادة من السياسة المصرية الجديدة التي جاءت بها ثورة 25 يناير.

يقول : نائل جمال زعرب ـ من خان يونس ـ لقد قمت بزيارة القاهرة لأول مرة منذ 8 سنوات في زيارة قصيرة لم تستغرق سوي أيام وعند عودتي فوجئت بإغلاق المعبر فأقمت بمدينة العريش حتي فتح المعبر, وحاولت الشهر الماضي أن أسافر إلي ماليزيا عن طريق منفذ رفح إلا أن السلطات المصرية لم تسمح لي

بالدخول دون ذكر أسباب واضحة والآن أحاول مع الجانب المصري الموافقة علي خروجي من القطاع في اتجاه مطار القاهرة.

وأضاف زعرب يبدو أن أزمة الفلسطينيين داخل معبر رفح لن تنتهي إلا بعد المصالحة وهو ما يجعلنا نطالب حركتي فتح وحماس بالتعجيل لإتمام المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي ذاق المرارة والحرمان طوال العقود الماضية.

ويضيف الدكتور محمد فروانة ـ من غزة ـ أن سبب الأزمة الأخيرة بين الجانب الفلسطيني والمصري يرجع إلي عدم إتمام المصالحة حتي هذه اللحظة, واللافت للنظر عدم وجود شىء جديد على أرض الواقع وكأن ملف المصالحة انتهي بقرار فتح المعبر طبقاً للآلية الجديدة مع أن هناك عدة بنود لم يتم التوصل فيها لاتفاق حتي الآن، وهو ما سيتسبب في أزمة حقيقية مع القيادات المصرية المسئولة عن ملف المصالحة وتعود بنا إلي نقطة الصفر وهو ما يعني عودة حصار غزة من جديد، لذا نحن نطالب الفصائل الفلسطينية بسرعة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل لجنة مشتركة من الحكماء لوضع حلول لكل مشكلة تختلف عليها أطراف النزاع.

ويقول سليمان حمدان أبو شعر ـ دير البلح ـ نحن نشعر بارتياح شديد بعد نجاح الثورة المصرية التي انعكست علي الشعب الفلسيني داخل القطاع والضفة معاً خاصة بعد نجاح الوصول إلي اتفاق المصالحة الفلسطينية ولكن نتمي إحراز تقدم ملموس علي أرض الواقع لأننا مازلنا نعاني من قيود وعقبات تجعل حريتنا رهينة.

وأضاف أبو شعر : إن كل الشعب الفلسطيني ينتظر إتمام عملية المصالحة ووصولها إلي المرحلة النهائية وعودة وحدة الصف الفلسطيني إلي ما كانت عليه من قبل، فحماس تمتلك تاريخاً نضالياً طويلاً وكذلك فتح ولا يمكن أن ننجرف وراء صراعات ونزاعات داخلية ونترك القضية والشعب الفلسطيني كل في وادي.

ويؤكد زهير عطا الله المغير ـ 62عاما من غزة ـ

أن الشعوب العربية والإسلامية كلها تنتظر طي صفحة الانقسام السوداء بعد الخطوة الشجاعة التي قامت بها القيادات الفلسطينية والمصرية لتوحيد الشعب والتفرغ لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتفرغ الكامل لتحرير الأسري ومقاومة الاحتلال .

وطالب المغير الفصائل الفلسطينية بعدم الالتفاف إلي القضايا الجانبية والتصريحات الإعلامية الهوجاء التي تبثها الوسائل الإعلامية الصهيونية لتعكر أجواء المصالحة وتزيد الاحتقان والتفرقة بين الشعب الفلسطيني ونتمني أن تسير كل مراحل المصالحة في جو من الهدوء والحب الذي سينعكس علي كل أفراد الشعب الفلسطيني سواء داخل أو خارج القطاع.

ويشير عبد النبي محمد عطا الله إلي أننا لا نريد إفساد أجواء المصالحة في هذا التوقيت الذي مازال فيه الشعب الفلسطيني يحتفل بالمصالحة وأتمني أن يكلل الله جهود الحوار الوطني الذي ترعاه مصر بالنجاح من أجل الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية والوصول إلي اتفاق يرضي جميع الأطراف ويعيد لنا الحياة .

وتقول آسيا أبو حيفية إنني ليست لي أي علاقة بالسياسة سواء من قريب أو من بعيد ولكني أتمني تجاوب الطرفين مع المبادرة المصرية التي سمعنا عنها من خلال التلفزيون، كما أتمني أن يظل معبر رفح مفتوحاً في كلا الاتجاهين دائماً حتي أتمكن من رؤية وزيارة أهلي بقطاع غزة.

وأضاف حامد شراب ـ إنني متوجه إلي الجزائر لاستكمال دراستي هناك بعد أن تسبب الانقسام والحصار في عدم استكمال المئات من الفلسطينيين دراستهم بسبب إغلاق معبر رفح أو بسبب سوء الأحوال المعيشية والاقتصادية لمعظم سكان القطاع والبعض الآخر حرم من العلاج والدواء داخل مصر والدول العربية

وأضاف شراب لقد تضرر الشعب الفلسطيني كثيراً بسبب الانقسام، وآن الأوان أن تصحح الأوضاع وأن يتم علاج الأزمة في ظل الجهود التي تبذلها مصر وأن تتوج هذه الجهود بالنجاح في أسرع وقت ممكن لكي نخرج من الأزمة الطاحة التي عشناها طوال السنوات الماضية التي أدت إلي خلق أزمة إنسانية واقتصادية داخل القطاع .

ويضيف الرائد ناهض محمد لقد كنت أعمل ضابطا بالسلطة الوطنية بشرطة الجوازات بمعبر رفح قبل عام 2007 م لكن للأسف الشديد بعد أن قدمت أوراقي فوجئت بأنني علي قائمة الممنوعين من دخول مصر, وأتمني أن يتم بحث مشكلة قوائم المنع بين الجانب المصري والفلسطيني .

وأضاف الرائد ناهض أننا نأمل أن يتم وضع جدول زمني محدد لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة علي أرض الواقع تحت رعاية مصر والدول العربية وأن يتم تشكيل لجنة من الفلسطينيين الذين لا ينتمون إلي أي فصيل سياسي لوضع الحلول المناسبة لكل المشاكل العالقة بين جميع الأطراف, فحتي الآن لا يوجد شىء ملموس علي أرض الواقع, والتأخير والتأجيل سيعمق الخلافات فلابد من تعجيل بنود المصالحة والاستفادة من التعهدات المصرية لإنهاء الانقسام.

 

أهم الاخبار