رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمة السودان .. البشير يختفي والخلايا النائمة تتحرك

ملفات عالمية

الأربعاء, 12 يناير 2011 15:39
تحليل- سحررمضان:

اختفى الرئيس السودانى عمر البشير والتزم الصمت لليوم الرابع من التصويت فى الاستفتاء على مصير السودان، فى الوقت الذى تعالت فيه دعوات معارضيه من النخب السياسية والحركات المسلحة فى دارفور والشرق السودانى.

كانت آخر تصريحات الرئيس السودانى قبيل وضع بلاده على مذبح التفتيت والتقسيم بالإعلان عن التزامه بنتائج التصويت سواء كانت الوحدة او الانفصال ،وكانت خلال زيارة الوداع الاخيرة لجوبا حاضرة الجنوب السودانى كرئيس لسودان موحد قبل تقسيمه.
وجاء صمت الرئيس السودانى وسط تحركات المعارضة الداخلية المتزامنة بمزيد من الضغط من الولايات المتحدة ومعسكرها لإنهاء العملية العسكرية الهادئة لتقسيم وتفتيت السودان وسط تمرير عملية سلخ الجنوب بشياكة الدبلوماسية المتمثلة فى الالتزام بتنفيذ اتفاقية نيفاشا للسلام الموقعة بين حكومة البشيروالحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان" متمردون سابقون" مما ينذربسيناريو جديد فى السودان الشقيق.
كشفت8 حركات مسلحة بدارفور عن عزمها إقامة حكم ذاتي لإقليم دارفور بعد إعلان انفصال جنوب السودان منتصف الشهر المقبل .
وقال نائب رئيس حركة التحرير والعدالة السابق محجوب حسين
من لندن: إن عدة حركات سياسية أعلنت حالة التأهب وسط قواتها في حالة تصويت شعب الجنوب لصالح الاستقلال
ويضم هذة الحركات كلا من حركة التحرير والعدالة – بعد انقسامها عن التجاني سيسي - و العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم وتحرير السودان جناح بابكر عبد الله وتحرير السودان جناح خميس أبكر والعدل والمساواة الديمقراطية وجبهة القوى الثورية والجبهة المتحدة للمقاومة بقيادة عبد الله بندا وجبهة القوى الثورية الديمقراطية.
وأضاف أن تحالف قوى المقاومة السودانية في دارفور سوف يعلن رسمياً عن إنشاء سلطة حكم ذاتي مستقل في إقليم دارفور ولن تعترف الحركات بشرعية نظام الحكم في دولة الشمال دون ترتيبات.
وتهدف دعوة حركات دارفور من الحكم ذاتى فى الاقليم الذى اندلع فيه الصراع عام2003 الى العودة لنقطة الصفر ونسف اتفاقية ابوجا للسلام الموقعة عام2006 مع فصيل منى اركو مناوى
كبير مساعدى البشير الذى انقلب عليه قبل استفتاء تقرير مصير الجنوب.
ولم تكن الجهة الشرقية للسودان الشقيق بمعزل عما يجرى، رغم أن الجبهة وقعت اتفاق سلام اسمرة فى 2006 وتقاسمت بموجبه السلطة والثروة رغم أن اتفاقى ابوجا واسمرة للسلام فى السودان لم يقررا فى بنودهما حق تقرير المصير كما هو الحال فى اتفاقية سلام نيفاشا للجنوب عام2005 وكل الطرق بمجريات أحداثها المتسارعة على الساحة السودانية تنذ ر بسيناريوهات كارثية فى البلد الشقيق ليقسم لدويلات ويفتت لأقاليم .
وطالبت الحركة الوطنية لشرق السودان فى الخارج جماهير شرق السودان للخروج والإطاحة بنظام الانقاذ الاستبدادي العسكري العقائدي العنصري الذى يتزعمه البشير.. بدأت الحركة في تكوين جبهة بالداخل قادرة على مواجهة نظام الإنقاذ - الذى تولى حكم السودان عبر انقلاب عسكرى فى نهاية يونيو 1989- بكافة الوسائل المتاحة وسوف يتم الإعلان قريباً عن مولد جبهة التحرير البجاوية BLF .
إن الفوضى السياسية المتوقع حدوثها فى السودان سوف تكون لها نتائج كارثية على وادى النيل والهدف منها محاصرة القاهرة خارجيا بما يجرى فى ظهرها المكشوف فى الجنوب واللعب فى منابع امنها القومى فى العمق الافريقى مع اغراقها داخليا فى ملفات تجهز لها عبر تفجيرات هنا واحتقانات هناك.

أهم الاخبار