رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإرهاب .. الخطر المتصاعد

ملفات سياسية

الخميس, 07 مايو 2015 14:32
 الإرهاب .. الخطر المتصاعد
القاهرة- بوابة الوفد-دينا توفيق :

كما تطور كل شيء في المجتمع تطور الإرهاب أيضاً ليأخذ شكلاً مختلفاً، فأصبح يعتمد علي عناصر تمتلك مقومات متعددة يكتسبها أعضاء الجماعات الذين باتوا ينتمون لفئات مختلفة

يعد الإرهاب مقتصرا على الجماعات الإرهابية بل أصبح لدينا شباب مصري جامعي على استعداد أن يحرق العربات، ويهدم جدران الجامعة، ويستهدف منازل الضباط.... شباب على استعداد أن يلقي بالقنابل في الطرقات ويروع الآمنين، ويحترف صناعة «المولوتوف» شباب نشط في عمليات الكر والفر.

باختصار أصبحنا نعيش في خطر متصاعد حيث يتعرض جيل الشباب لموجة من التطرف الفكري الذي يشبه الوباء، ولكنه وباء متطور هدفه تدمير فكرة الانتماء للوطن... ولقد ثبت أن الحل الأمنى وحده غير كاف لصد موجة الإرهاب فى مصر.... فكيف يمكن الخروج من تلك الأزمة؟

لا أحد ينكر أن الحل الأمني هو من أهم الحلول للقضاء على كل أشكال الإرهاب، ولكن لابد من حل آخر بجانب الحل الأمني الذي لا يقضي إلا على الشكل الظاهري للتطرف، ولكن تبقى جذور المشكلة في المنهج الموجود بداخل عقل الإنسان المتطرف الذى يسهل التأثير عليه بالشعارات الرنانة والخطب الجوفاء فى ظل المناهج التعليمية التى حطمت البنية الفكرية وجردت العقل من التفكير وحوَّلت الإنسان إلى تابع منقاد، تلك المناهج التى ظلت راسخة لتجريد الفكر من الإبداع وأصبحت تهدد البناء الفكري للأمة وتساهم في تفاقم الأزمة، لذلك فإن الدولة عليها الدور الأكبر في تبني الحلول الفكرية بجانب الحلول الأمنية.

نعم للمصالحة ولكن!

من جانبه قال اللواء محمد صادق -  مساعد وزير الداخلية وخبير مكافحة الإرهاب - إن العنف الذي تشهده مصر يجب حصاره عبر عدة وسائل، منها المواجهة الأمنية.

وأضاف أن الحل الأمني وحده ليس كافياً لمواجهة العنف واقتلاعه من جذوره، مشدداً على ضرورة

أن يسير معه بالتوازي الحل السياسي.

ولفت إلى ضرورة إجراء مصالحة مع الأطراف السياسية التي لم تتورط في سفك الدماء أو ارتكاب أعمال عنف، وتحقيق مبادئ العدالة الانتقالية، وتحقيق أهداف الثورة في العدالة الاجتماعية.

ويرى أن المواجهة الجديدة من الإرهاب هي الأشد عنفا خلال عدة عقود مضت.

وأشار إلى أن الموجة الجديدة من الإرهاب تحتاج مواجهتها بطرق أمنية غير تقليدية، ونبه إلى ضرورة إعادة تأهيل قوات الأمن لتلك المرحلة، ومنحهم دورات تدريبية، ولا سيما أن هناك تطوراً هائلاً في عالم الجريمة الجنائية والإرهاب، بالإضافة إلى تسليح رجل الشرطة بأسلحة متطورة، خاصة في ظل حصول الإرهابيين على أسلحة حديثة جدا.

ويضيف الشيخ نبيل نعيم - القيادى السابق لتنظيم الجهاد – إذا نظرنا إلى جماعة أنصار بيت المقدس سنجد انها كانت موجودة في سيناء منذ عهد الرئيس الأسبق مبارك لكنها لم تكن تقوم بأي أعمال ضد مصر وكان كل اهتمامها توجيه ضربات إلي إسرائيل وخطوط الغاز الممتدة نحوها، مشيراً إلي أن توجه أنصار بيت المقدس لمصر كان بسبب المستجدات التي طرأت علي الساحة المصرية.

وأكد نعيم  أن الحل الأمني وحده لا يكفي لمواجهة هذه الجماعات فيجب أن يكون مصاحبا له حل سياسي وفكري أيضا يتمثل في توضيح أن ما يقومون به غير جائز شرعا ومخالف للدين الإسلامي ، فبالعقل والمنطق يمكننا تغيير الفكر المتطرف، كذلك الاهتمام بالشباب في التعليم، وتغيير المناهج التي تعتمد على الحفظ والتلقين، لافتا إلى أن الأمر لم يتوقف

عند هذه الجماعات علي قتال الجيش بل إنها أفتت بكونه كافرا فضلا عن أن البلد ومؤسساته أيضا كافر و يجب قتالهم وذلك علي اعتبار أنهم هم فقط المسلمون!

مطلوب معالجة فكرية

وعن اقتصار العلاج علي الجانب الأمني يقول اللواء أحمد عبد الحليم - عضو المجلس المصري للشئون الخارجية- لا شك أن الحل الأمني وحده من قبل قوات الأمن والقوات المسلحة لا يكفي لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه، والحل السياسي مهم بالإضافة إلى التوعية الدينية بمخاطر الإرهاب، وأنه لا بد من معالجة فكرية منهجية وحل سياسي لعرقلة أفكار الإرهاب الممنهج ووقف توسيع دائرة الانحراف الفكري، وهو ما تقوم به وزارة الداخلية على مستوى الجمهورية من خلال المحاضرات والدروس التي تقوم بها في المدارس لملاحقة الجناة من خلال الأسلوب العلمي، ويري أن قوات الأمن والشعب يستطيعون مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، إلا أننا في حاجة ماسة الآن وأكثر من أي وقت مضى الى التوافق السياسي، كما أن مصر في حاجة إلى التوعية الدينية ونشر وسطية الإسلام التي يمثلها الأزهر ومواجهة الفكر المتطرف الذي يمثل خطراً على الإسلام وعلى الأمة.

ويؤكد اللواء هانى عبد اللطيف – المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية- اننا نحتاج من كل مسئول فى الدولة أن يتحمل مسئولياته بنفس الإرادة السابقة إلى يتمتع بها رجال الشرطة والقوات المسلحة، ولو أن كل قيادي فى الدولة سواء كان وزيراً أو محافظاً أو رئيس الحى.. تحمل تلك المهام الملقاة عليه بإرادة حقيقية، سنقضى تماما على الإرهاب. وأضاف اللواء هانى: كذلك فى المجال العام، رجال الأعمال - فى جميع المجالات-  عليهم أيضا مسئولية تجاه المجتمع وعليهم دور فى تلك المرحلة.... باختصار إن التطرف ليس فى الدين فقط وانما فى السياسة والاجتماع وفى كافة المجالات وهذا ما يؤدى الى الإرهاب . ومما لا شك فيه أنه يجب أن نعيد ثقة المواطن فى مؤسسات الدولة وتكون تلك الثقة متبادلة، فهذا عامل مساعد للسلوك المنضبط والقضاء على الأفكار المتطرفة ويطالب هاني بالتفرقة بين أمرين: التطرف وهو مسئولية المجتمع والإرهاب ومواجهته مسئولية الأمن. مؤكداً ان الأمن يتعامل مع الأزمة لكن لابد من التعامل مع الأسباب التى تصنع الأزمة.