رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبدالمنعم رياض شارك في حرب الاستنزاف وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات

ملفات سياسية

السبت, 25 أبريل 2015 08:06
عبدالمنعم رياض شارك في حرب الاستنزاف وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات
إعداد: دينا توفيق - أمانى زايد - نشوة الشربينى - أحمد سراج

قبل الخوض فى بعض قصص البطولات، يجب الإشارة أولاً إلى أن تاريخ البطولات فى سيناء ممتد على مدى مراحل تاريخية مهمة، الأولى فى مرحلة ما قبل عام 1967،

حتي 5 يونيو 1967 من قيام أبناء سيناء بجمع المعلومات عن العدو وتصوير المواقع الإسرائيلية ورصد التحركات العسكرية داخل إسرائيل وإرسالها إلى المخابرات الحربية المصرية، والمرحلة الثانية بعد احتلال سيناء عام 1967، من رفض للهزيمة والصمود والتصدى للعدو وهى من أخطر مراحل العمل الوطني في سيناء، حيث نجح جميع أبنائها في تنفيذ المهام التي كلفوا بها والتي حددوها لأنفسهم انطلاقاً من حسهم الوطني، ثم المرحلة الثالثة، وهي مرحلة العمل الإيجابي لتحرير الأرض التي يمكن تسميتها بمرحلة «منظمة سيناء العربية» التي تكونت من أبناء سيناء وبعض المحافظات الأخري وحققت علي أرض سيناء بطولات غير مسبوقة، ويجب التأكيد أنه لا توجد عائلة أو قبيلة في سيناء إلا وشارك بعض أبنائها في مأمورية أو مهمة وكانت لهم أدوار بطولية نذكر منها علي سبيل المثال: مساعدة أفراد القوات المسلحة العائدين والشاردين بمبادرات تلقائية من أهالي سيناء، كما شارك كل شباب وشيوخ سيناء من الأدلاء العالمين بدروب صحراء سيناء في إرشاد أبناء القوات المسلحة وتوصيلهم إلي قناة السويس بعد إخفائهم عن أعين القوات الإسرائيلية، وكانوا يقومون بنقل المصابين من افراد القوات المسلحة إلى أماكن آمنة وعلاجهم وتقديم الخدمات الطبية لهم.

ثم مرحلة حرب 73، وبعدها حرب التحرير وعودة سيناء إلى حضن مصر، الآن مرحلة بطولات الحرب ضد الإرهاب، التى يقف فيها السيناويون جنباً إلى جنب مع الجيش والشرطة لمحاربة العدو الأسود الإرهابى.

 

بطل العرب.. وشهيد الجبهة

من أشهر قصص البطولة الفريق أول عبدالمنعم رياض.. يعتبر واحداً من أشهر العسكريين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين، الذي شارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين بين عامي 1941 و1942، وشارك في حرب فلسطين عام 1948، والعدوان الثلاثي عام 1956، ونكسة 1967 وحرب الاستنزاف.

وولد الفريق محمد عبدالمنعم محمد رياض عبدالله في قرية سبرباى إحدى ضواحي مدينة طنطا محافظة الغربية في 22 أكتوبر 1919، وكان والده العقيد محمد رياض عبدالله قائد بلوكات الطلبة بالكلية الحربية والتى تخرجت على يديه الكثيرون من قادة المؤسسة العسكرية.

وقد حقق الشهيد عبدالمنعم رياض انتصارات عسكرية في المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف مثل معركة رأس العش التي منعت فيها قوة صغيرة من المشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بورفؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس وذلك في آخر يونيو 1967، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و1968.

وقد عينه الرئيس جمال عبدالناصر بعد النكسة رئيساً للأركان، وخاض العديد من العمليات العسكرية التي أسفرت عن تدمير 60% من تحصينات خط برليف الذي تحول من خط دفاعي إلى مجرد إنذار مبكر، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و1968.

كما أنه أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، ورأى أن يشرف على تنفيذها بنفسه وتحدد يوم السبت 8 مارس 1969م موعداً لبدء تنفيذ الخطة، وفي التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف وإسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973.

توفي عبدالمنعم رياض بعد 32 عاماً قضاها عاملاً في الجيش متأثراً بجراحه. وقد نعاه الرئيس جمال عبدالناصر ومنحه رتبة الفريق أول ونجمة الشرف العسكرية التي تعتبر أكبر وسام عسكري في مصر.

 

المشير أحمد بدوى

هو التجسيد الحي للصلابة والثبات كالصخر أحد نجوم وقادة فترة الصبر والصمت المشير «أحمد بدوي سيد أحمد» وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة الأسبق وأحد قادة حرب أكتوبر المجيدة، ولد في الإسكندرية، في 3 أبريل 1927، وفي مايو 1971 أصدر الرئيس محمد أنور السادات قراراً بعودته إلى صفوف القوات المسلحة، والتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في عام 1972، حيث حصل على درجة الزمالة عام 1972. ثم تولى منصب قيادة فرقة مشاة ميكانيكية، استطاع مع فرقته عبور قناة السويس، إلى أرض سيناء، في حرب أكتوبر 1973، من موقع جنوب السويس، ضمن فرق الجيش الثالث الميداني، وتمكن من صد هجوم إسرائيلي، استهدف مدينة السويس. عندما قامت القوات الإسرائيلية بعملية الثغرة، على المحور الأوسط، اندفع بقواته إلى عمق سيناء، لخلخلة جيش العدو، عبر بقواته للضفة الأخرى ليلاقي العدو ضمن فرق الجيش الثالث، وحين التف آرييل شارون بقواته، ليحدث الثغرة، اندفع بدوي بفرقته ليمزق الجيش الإسرائيلي في وسط سيناء، ويحرر مناطق عيون موسى ويدمر

مقر قيادة العدو ليصبح شارون معزولاً عن قيادته.

 

الشهيد إبراهيم الرفاعي 

بطل كتب بدمائه على صخور سيناء مع الضربة الجوية الأولى وصيحات الله أكبر، انطلقت كتيبة الصاعقة التي يقودها البطل إبراهيم الرفاعى في ثلاث طائرات هليكوبتر لتدمير آبار البترول في منطقة بلاعيم شرق القناة لحرمان العدو من الاستفادة منها وينجح الرجال في تنفيذ المهمة، وتتوالى عمليات المجموعة الناجحة على مواقع العدو الإسرائيلي بمنطقتي شرم الشيخ ورأس محمد، وفي السابع من أكتوبر تنجح المجموعة في الإغارة على مطار الطور وتدمير بعض الطائرات الرابضة به مما أصاب القيادة الإسرائيلية بالارتباك من سرعة ودقة الضربات المتتالية لرجال الصاعقة المصرية البواسل. في الثامن عشر من أكتوبر تم تكليف مجموعة البطل بمهمة اختراق مواقع العدو غرب القناة والوصول إلى منطقة الدفرسوار لتدمير المعبر الذي أقامه العدو لعبور قواته، وبالفعل تصل المجموعة فجر التاسع عشر من أكتوبر في نفس الوقت الذي تتغير فيه التعليمات إلى تدمير قوات العدو ومدرعاته ومنعها من التقدم في اتجاه طريق الإسماعيلية والقاهرة، وعلى ضوء التطورات الجديدة يبدأ البطل في التحرك بفرقته، فيصل إلى منطقة «نفيشة» في صباح اليوم التالي، ثم جسر «المحسمة»، حيث قسم قواته إلى ثلاث مجموعات، احتلت مجموعتان إحدى التباب وكانت تكليفات المجموعة الثالثة تنظيم مجموعة من الكمائن على طول الطريق من جسر «المحسمة» إلى قرية «نفيشة» لتحقيق الشق الدفاعي لمواقعها الجديدة. وما وصلت مدرعات العدو حتى انهالت عليها قذائف الـ «آر بي جى» لتثنيه عن التقدم، ويرفض البطل إبراهيم الرفاعي هذا النصر السريع ويأمر رجاله بمطاردة مدرعات العدو لتكبيده أكبر الخسائر في الأرواح والمعدات. وبينما يخوض رجال المجموعة قتالاً ضارياً مع مدرعات العدو، وبينما يتعالى صوت الآذان من مسجد قرية «المحسمة» القريب، تسقط إحدى دانات مدفعية العدو بالقرب من موقع البطل، لتصيبه إحدى شظاياها المتناثرة، ويسقط الرجل الأسطوري جريحًا، فيسرع إليه رجاله في محاولة لإنقاذه، ولكنه يطلب منهم الاستمرار في معركتهم ومعركة الوطن.

 

النقيب: محمد عبدالمنعم زايد

أحد أبطال الدفاع الجوي سام 7 المحمول علي الكتف والذي كانت مهمته حماية سماء الكتيبة 85 مظلات من الطيران الإسرائيلي وفي الدفاع عن الإسماعيلية خلال معارك الثغرة والتصدي لقوات شارون ومنعها من دخول الإسماعيلية كلفت فصيلة الحية سام 7 أو صاروخ الاستريلا بالتقدم إلى النقطة المتقدمة إلى تبة الشيخ حيندق وهى نقطة متقدمة أمام جبل مريم بحوالى 2 كم لكى تقطع خط الإمداد الجوى للثغرة فى حماية السرية الأولى من ك 85 مظلات باستخدام الصواريخ المحمولة علي الكتف لاصطياد الطائرات الإسرائيلية، وهناك بعد إصابة أول طائرة تعرضت التبة إلى هجوم جوى ومدفعى متواصل لمدة عنيف من قبل القوات الإسرائيلية 48 ساعة وأعقبه هجوم برى بقوة كبيرة، وكان ما تبقى من قوات لا يكفى لصد الهجوم الذى كان بقوة لواء مش ميكانيكي وكتيبة دبابات وسرية مظلات إسرائيلية وصمدوا على قدر الإمكان وأحدثوا خسائر كبيرة فى القوات المهاجمة وكان قد نفدت الذخيرة وصدر قرار للقوة بالارتداد للخلف وكان لابد من التغطية ولا توجد ذخيرة وكان قرار البطل محمد عبدالمنعم زايد استخدام صاروخ الاستريلا المضاد للطائرات لضرب الدبابات الإسرائيلية وقد نجحت الفكرة ودمرت 3 دبابات وأوقف الهجوم الإسرائيلي، حتى تم ارتداد باقى أفراد القوة التى على تبة حيندق وكانت آخر فصلية فى الارتداد هى فصلية الصواريخ الاستريلا.

 

العميد يسرى عمارة

 هو البطل الذي آسر عساف ياجوري أشهر أسير إسرائيلي في حرب أكتوبر حياً على أرض المعركة بالرغم من إصابته، كما سبق له الاشتراك مع أسرة التشكيل في حرب الاستنزاف في أسر أول ضابط إسرائيلي واسمه (دان افيدان شمعون).

عبر العميد يسري عمارة يوم السادس من أكتوبر قناة السويس ضمن الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني تحت قيادة العميد حسن أبو سعدة

وفي صباح 8 أكتوبر ثالث أيام القتال حاول اللواء 190 مدرع الإسرائيلي (دبابات هذا اللواء كانت تتراوح ما بين 75 و100 دبابة) القيام بهجوم مضاد واختراق القوات المصرية والوصول إلى النقط القوية التي لم تسقط بعد ومنها نقطة الفردان.

وكان قرار قائد الفرقة الثانية العميد حسن أبو سعدة

يعتبر أسلوباً جديداً لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتال داخل رأس كوبري الفرقة والسماح لها باختراق الموقع الدفاعي الأمامي والتقدم حتى مسافة 3 كيلومترات من القناة، وكان هذا القرار خطيراً وعلى مسئوليته الشخصية.

وفي دقائق معدودة تم تحويل المنطقة إلى كتلة من النيران، وفي أقل من نصف ساعة أسفرت المعركة عن تدمير 73 دبابة للعدو.

وبعد المعركة صدرت الأوامر بتطوير القتال والاتجاه نحو الشرق وتدمير أي مدرعة إسرائيلية أو أفراد ومنعهم من التقدم لقناة السويس مرة أخري حتى لو اضطر الأمر إلى منعهم بصدور عارية.

وأثناء التحرك نحو الشرق أحس النقيب يسري عمارة برعشة في يده اليسري ووجد دماء غزيرة على ملابسه، واكتشف أنه أصيب دون أن يشعر، وتم إيقاف المركبة والتفت حوله فوجد الإسرائيلي الذي أطلق النار عليه وفي بسالة نادرة قفز نحوه النقيب يسري وجرى باتجاهه بلا أي مبالاة برغم أنه حتى لو كان الجندي الإسرائيلي أطلق طلقة عشوائية لكان قتله بلا شك.

إلا ان شجاعة النقيب يسرى أصابت الجندي الإسرائيلي بالذعر ووصل إليه النقيب يسري وفي لحظة كان قد أخرج خزينة البندقية الآلية وهي مملوءة بالرصاص وضربه بشدة على رأسه فسقط على الأرض وسقط النقيب يسري عمارة بجانبه من شدة الإعياء.

وعقب إفاقته واصلت الفرقة التقدم وعند طريق شرق الفردان لاحظ النقيب يسري وكانت يده اليسري قد تورمت وامتلأ جرحه بالرمال مجموعة من الجنود الإسرائيليين يختبئون خلف طريق الأسفلت، ووجد أحدهم وهو يستعد لإطلاق النار فتم التعامل معه وأجبروا على الاستسلام وكانوا أربعة وتم تجريدهم من السلاح وعرف أحدهم نفسه بأنه قائد، فتم تجريده من سلاحه ومعاملته باحترام وفق التعليمات المشددة بضرورة معاملة أي أسير معاملة حسنة طالما أنه لا يقاوم وتم تسليم هذا القائد مع أول ضوء يوم 9 أكتوبر.. وكان هذا القائد هو العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع.

وقد أصدر قائد الفرقة تحية لأبطال الفرقة الثانية مشاة، حيّا فيها النقيب الجريح يسري عمارة ومجموعته التي أسرت قائد اللواء الإسرائيلى.

 

العريف سيد زكريا خليل

قصة الشهيد سيد زكريا خليل واحدة من بين مئات القصص التي أبرزت شجاعة المقاتل المصري، فهو أحد أبطال أكتوبر وقد أطلق عليه اسم أسد سيناء لما عرف عنه من شجاعة في ذلك الوقت كان سيد زكريا قد عد من ضمن المفقودين في الحرب، واعترف جندي إسرائيلي لأول مرة للسفير المصري في ألمانيا بأنه قتل الجندي المصري سيد زكريا خليل‏,‏ مؤكداً أنه مقاتل فذ ‏وأنه قاتل حتى الموت وتمكن من قتل‏22‏ إسرائيلياً‏ بمفرده‏.

تبدأ قصة الشهيد بصدور التعليمات في أكتوبر‏ 73‏ لطاقمه المكون من ‏8‏ أفراد بالصعود إلي جبل (الجلالة) بمنطقة رأس ملعب، وقبل الوصول إلى الجبل استشهد أحد الثمانية في حقل ألغام‏,‏ ثم صدرت التعليمات من قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بالاختفاء خلف إحدي التباب وإقامة دفاع دائري حولها علي اعتبار أنها تصلح لصد أي هجوم‏,‏ وعندئذ ظهر اثنان من بدو سيناء يحذران الطاقم من وجود نقطة شرطة إسرائيلية قريبة في اتجاه معين وبعد انصرافهما زمجرت‏50‏ دبابة معادية تحميها طائرتان هليكوبتر وانكمشت المجموعة تحبس أنفاسها حتى تمر هذه القوات ولتستعد لتنفيذ المهمة المكلفة بها.

وقامت الطائرات بإبراز عدد من الجنود الإسرائيليين بالمظلات لمحاولة تطويق الموقع وقام الجندي حسن السداوي بإطلاق قذيفة (آر‏. ‏بي‏.‏ جي) علي إحدي الطائرات فأصيبت واستمر القتال واستشهد كل زملاء البطل (سيد زكريا خليل) فحصل علي أسلحتهم وظل يقاتل بمفرده وكان يقوم بالضرب علي القوات الإسرائيلية وينتقل من مكان إلي آخر، فاعتقدت القوات الإسرائيلية في وجود قوة مصرية كبيرة نظراً لتعدد الضرب من أماكن مختلفة ولذا طلبت الدعم بقوة إسرائيلية أخري، وظل (سيد زكريا خليل) يقاتل حتى نفدت ذخيرته وتم تطويق المنطقة ثم استشهد بعد أن تمكن من قتل 22 جندياً إسرائيلياً، وعندما وصل الضابط الإسرائيلي إلي جثمان البطل (سيد زكريا خليل) اندهش وقال: أي روح بطولية هذه؟ ثم أخذ متعلقات البطل واحتفظ بها، وفي عام 1996 ذهب هذا الضابط الإسرائيلي إلي السفير المصري، وقدم إليه متعلقات البطل (سيد زكريا خليل) وقص إليه صمود وبطولات البطل وأقر أنه مقاتل من طراز فريد.

وعندما علم رئيس الجمهورية ببطولات البطل (سيد زكريا خليل) منح اسمه نوط الشجاعة من الطبقة الأولي، وأطلق اسمه علي أحد شوارع حي مصر الجديدة.

 

المجاهد عمران سالم عمران

عمران سالم عمران بدوي من أهل سيناء المعروف بلقب «ديب سينا»، نفذ العديد من العمليات الكبيرة مع أصحابه، ودمروا دفاعات العدو فى رمانة وبالوظة ومطار العريش وقطعوا خطوط الإمداد، وقاموا بنسف مستعمرة «نحال سيناى» التى كانت مقر قوات الهليكوبتر التى أغارت على جزيرة شدوان، إطلاق 24 صاروخا على المستعمرة أدت لقتل 21 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً وتدمير 11 طائرة، علاوة على تدمير مستعمرة الشيخ زويد بصواريخ الكاتيوشا وتدمير محطة رادار، وبلغت عملياته الجهادية قرابة 150 عملية.

 

المجاهد موسى رويشد

ولا يمكن أن ننسى حكاية المجاهد موسى رويشد، «مهندس الألغام»، وهو من أبناء سيناء الذى عرف بإرادته القوية وجرأته وعناده، وذلك فى حقبة الجهاد لحماية وتحرير أرض الوطن، وقد اعتبرته البعض تنظيماً سرياً مستقلاً، حيث قام وحده بالاستطلاع خلف خطوط العدو.. ونسف أكثر من 30 مخزنًا إسرائيلياً للذخيرة والمعدات أثناء حرب أكتوبر وفقد إحدى عينيه وتهشم قفصه الصدرى بعد تعذيبه لفترة طويلة فى السجون الإسرائيلية، واستطاع الهرب.

ومن الأبطال البارزين أيضاً الفدائى عبدالله جهامة أحد أهم أبطال سيناء الذى شارك فى صياغة تاريخ أرض الفيروز عقب نكسة 1967، وكان قد رأس جمعية مجاهدى سيناء (767 عضواً)، وله دور بطولى خلال حرب الاستنزاف، بعدما أشتهر بقدرته الفائقة على خداع الإسرائيليين.. حيث قام بتدمير أعداد كبيرة من الدبابات والمعدات الإسرائيلية. وقد استغل تملكه صيدلية «ابن سيناء» التى تقع فى شارع 26 يوليو بمدينة العريش.. وعقب النكسة أصبحت الصيدلية مقراً للقاءات الفدائيين الذين كانوا يتبادلون فيها التعليمات بتنفيذ المهام القتالية.