رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«الوفد» ترصد فى العاشر من رمضان

مأساة "ناظرة"أضربت عن الطعام بعد فصلها لتصديها لتطرف المدرسين

ملفات سياسية

الثلاثاء, 07 أبريل 2015 10:08
مأساة ناظرةأضربت عن الطعام بعد فصلها لتصديها لتطرف المدرسين
رصدت المأساة ــ فاتن الزعويلى: تصوير ــ طارق الحلبى

واقعة شهدتها إحدى مدارس العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وهى اضراب مديرة مدرسة المستقبل عن الطعام بعد فصلها تعسفيًا دون ذكر سبب الفصل لأنها تصدت لعدد من المدرسين المتطرفين الذين يروجون لفكر داعش بين الطلاب مما دفعها إلى الإضراب عن الطعام منذ 19

مارس المنصرم، وكذلك إضرابها عن الدواء بغرفة العناية المركزة، «الوفد» التقتها لتروى إيمان عبدالحكيم نوفل، مديرة مدرسة المستقبل لغات، رياضة، أطفال، ابتدائى، المأساة كاملة.. وقالت الضحية:
أعمل منذ ثلاث سنوات مديرة للمدرسة ولم يكن هناك أى مشاكل إلا أننى فوجئت فى الفترة الأخيرة بأن هناك مجموعة من المدرسين عددهم 35 من بين 122 مدرساً، لا يهتمون بالتدريس وصدر منهم أكثر من مشكلة وقد قاموا بكتابة طلب جماعى لإجبارى على مغادرة المدرسة، وبالبحث اكتشفت أنهم تابعون لجماعة الإخوان الإرهابية فاتصلت بأحد الزملاء وهو على قوة المدرسة وأبلغته بما يحدث فأرسل رسالة إلى الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم - آنذاك،  على تليفونه الخاص وأبلغه بأن المدرسة تنهار، رغم أنها من المدارس المميزة، وحصلت على جوائز كثيرة فى مجالات مختلفة، وأن هناك مجموعة من المدرسين يبثون أفكاراً إرهابية هدامة فى عقول الطلاب.
وتابعت «إيمان»: بعد هذه الرسالة حضرت لجنة من وزارة التربية والتعليم وأطلعتهم على أوراق ومستندات تثبت صحة ما نقول وطلبت اللجنة أمن الإدارة ومديرها ومسئولة الجودة والمكتب الفنى وقاموا بإخراج المدرسين من الفصول وسألوا الطلاب الذين قرروا أن محمد حامد، مدرس اللغة العربية، يروح لأفكار داعش، مؤكداً أنها منظمة سلمية وليست إرهابية وأن الإعلام يروج حولها الأكاذيب كما قال الطلاب، إن سعيد محمود، مدرس دراسات اجتماعية، يقول لهم: إن ما يقوم به الرئيس السيسى من مشروعات هى من بنات أفكار الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسى، وأكدت إيمان أن 30 طالباً شهدوا بأن المدرسة «م . م» تنتمى أيضاً لجماعة الإخوان الإرهابية، وقامت بضرب الطالب مازن محمد السيسى بالحذاء بسبب لقب عائلته، وقدم لى الطالب مذكرة بذلك وغيرهم من المدرسين يتحدثون بنفس الطريقة مع الطلاب وخاصة الصف الثانى والثالث

الإعدادى وهذا ما خرجت به لجنة الوزارة وعلى إثر ذلك قررت اللجنة استبعادهم إلى الإدارة التعليمية وصدر قرار باستبعاد كلا من المعلمين «م.ح» و«م. م» و«إ.م إ» إلى الإدارة وبعد ذلك بدأت التكتلات لاسترجاع من تم استبعادهم.
وأضافت إيمان نوفل: زارت اللجنة المدرسة بتاريخ 25 فبراير والنشرة صدرت فى اليوم التالى مباشرة ومن المفروض أن هذا القرار لابد أن يرسل إلى المدرسة فى أسرع وقت، ولكن لم يحدث ولم نعلم بالقرار إلا فى 8 مارس وكان المعلمون المتطرفون يضغطون على الطلبة ليغيروا أقوالهم التى ذكروها للجنة الوزارة وهذا ما جعل الطلاب يخافون ويمتنعون عن الحضور إلى المدرسة ولم يكتف بذلك بل قامت مجموعة المدرسين الـ 35 بزيارة أولياء الأمور فى المنازل ليغيروا أقوال أبنائهم مما أسفر عن حالة من الفوضى بالمدرسة بالإضافة أحد المعلمين كان يدخل الفصول ويقوم بجمع توقيعات من الطلبة باقرار منهم على أنه لا يتحدث فى السياسة داخل الفصل وحصلت على هذه الورقة من الطلبة.
وتابعت بأن هؤلاء المدرسين يحاولون التأثير على طلاب المرحلة الإعدادية وهى مرحلة مراهقة خطيرة ومن السهل تغيير معتقداتهم، وقمت بعمل محضر إثبات حالة يفيد بأن تلك المجموعة لا تهتم بالتدريس للطلبة وليس لديهم دفاتر تحضير أو سجلات للطلبة ويحضرون المدرسة متأخرين، ضاربين بلوائح وقوانين العمل عرض الحائط وأفراد هذه المجموعة يحضرون إلى المدرسة متأخرين لا يوقعوا فى جدول الحضور، ويتصلون بمدير الإدارة ويقولون له إننى أحول بينهم وبين التوقيع.
وحول سلوك المديرة السابقة قالت إن المديرة كانت سيدة محترمة جداً وفضلت الانسحاب وتقدمت باستقالتها لأنها لم تستطع السيطرة على الموقف كما أن مدير الإدارة تولى إدارة المدرسة فى فترة سابقة وكان يتبع نفس الأسلوب الذى اتبعه مع تلك المجموعة ويعرف ماذا يفعلون
ولكن لا أعرف لماذا يدعمهم؟!
ووفق مديرة المدرسة التى مازالت مضربة عن الطعام فإن عددًا من المعلمين تكتلوا مع بعض أولياء الأمور، وقدموا عدة شكاوى ضدى ومن بينها بلاغ كتبه ودعمه بتوقيع أسماء المدرسين جميعاً وأعطاه لأحد أولياء الأمور، ويعمل فى جمعية المستثمرين ليقوم بتوصيله إلى الجهات العليا إلا أن ولى الأمر حضر إلى المدرسة وأعطانى صورة من الشكوى وتتذكر إيمان نوفل: وكنا فى آخر اليوم ومررت على المدرسين الموجودين وسألتهم هل هذا توقيعكم فقالوا لا فطلبت منهم كتابة عبارة «ليس توقيعى أو هذا توقيعى» والتوقيع بجانبها وهذا كشف تزوير المدرس لتوقيعات زملائه.
وكشفت عن صراع الغرض منه تمكين مدرس رياضيات من المنصب الذى تتقلده، بالإضافة إلى أنهم لا يريدون أن تتولى إدارة المدرسة سيدة لذلك يقومون بالتخريب فى المدرسة وتقديم طلبات نقل جماعية بصورة كيدية لهدم المدرسة تعليميًا.
وأضافت «نوفل» تقدمت بشكوى للأمن الوطنى ووزير التعليم وعندما علموا بذلك قدموا العديد من الشكاوى، ففوجئت بقرار استبعادى من المدرسة لحين إنهاء التحقيقات وعندما طلبت من الإدارة الاطلاع على قرار الاستبعاد لمعرفة بنوده رفضوا وعملوا اجتماع مجلس إدارة وأصدروا قرار استبعادى من المدرسة ولم يحددوا الجهة التى سأذهب إليها بعد الاستبعاد، حيث إننى الآن فى الشارع وليس لى مكان أوقع فيه بعد صدور قرار بإخلائى إدارياً.
وأضافت عندما علمت بعزلى أصبت بنزيف حاد وعلى إثره نقلت إلى مستشفى التأمين الصحى ويوم الخميس 19 مارس قررت الإضراب عن الطعام والدواء لحين الحصول على حقوقى رغم أننى مريضة سكر وغدة درقية وفيرس سى لأنى شعرت بأن القرار به ظلم وتعصب فعندما أبلغ عن مجموعة لا تعمل وتريد أن تهدم المدرسة وتخرب عقول الطلبة وتبقى هذه المجموعة فى المدرسة واستبعد أنا فهل هذا عدل؟
وعن الأسباب الحقيقية لاستبعادها اتهمت هذه المجموعة وبدعمها رغم أنه كان مديراً لهذه المدرسة فى السابق، أضافت: كان يتعامل معهم بقوة وحزم ويعرف ما يفعلون، وتساءلت هل لو كنت مديرة مهملة وعندى أخطاء إدارية فهل يتم استبعادى دون تحقيق؟ ولماذا لم يتم استبعادى مع المدرسين الثلاثة الذين استبعدتهم اللجنة؟
وكشفت عن زيادة مدير الإدارة محمد على لها مؤكداً أن الاستبعاد قرار وزارى وعرض عليها اختيار المدرسة التى ترغب فى العمل واختتمت حديثها لـ«الوفد» قائلة: كل هذا يحدث لأنى متقدمة لمسابقة مدير إدارة لأن مدير الإدارة الحالى جاء بتكليف مؤقت ولكن ماذا أفعل، إننى أنتظر التدخل من وزير التربية والتعليم؟ وتابعت: نعيش فى فساد وعندما حاولت محاربة هذا الفساد وأحمى عقول الطلاب من الدمار تعرضت لسلسلة من المؤامرات.. وكل ما أريده إنصافى.