إغلاق المدفن الصحي يهدد بكارثة في الإسكندرية

ملفات سياسية

الثلاثاء, 17 مارس 2015 07:04
إغلاق المدفن الصحي يهدد بكارثة في الإسكندرية
الإسكندرية - السيد سعيد:

كشف تقرير لشركة الصرف الصحي بالإسكندرية عن كارثة بيئية نتيجة لقرار مجلس الوزراء بغلق مدفن مخلفات الصرف الصحي المعروف بموقع «9 ن» بغرب المدينة، أكد التقرير أن تداعيات غلق المدفن توقف جميع محطات معالجة الصرف الصحي بالإسكندرية وعددها 20 محطة عن العمل لعدم وجود مكان للتخلص من المخلفات والحمأة الناتجة عن محطات المعالجة.

أشار التقرير إلي أنه تم إنشاء وتشغيل موقع «9 ن» في عام 1992 عن طريق المعونة الأمريكية بعد دراسة علمية مستفيضة من خلال خبراء مصريين وأمريكان لاختيار مكان الموقع من بين 23 موقعاً تمت دراستها طبقاً للأصول والمعايير العلمية، حيث بلغت تكلفة الإنشاء والتجهيز للموقع أكثر من 50 مليون دولار عام 1990 وتم تشغيل الموقع لاستقبال جميع مخلفات الحمأة الناتجة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي بالإسكندرية، ومعالجتها والتخلص الآمن منها بما يؤدي إلي الحفاظ علي البيئة والشواطئ والصحة العامة للمواطنين، وأضاف التقرير أن الموقع استمر في العمل لمدة 20 عاماً حتي قامت الثورة في 25 يناير 2011 وبدأت المشاكل مع أهالي قرية أبوبسيسة بحجة التلوث والتأثير علي الصحة - حسبما ما ورد بالتقرير - الذي أكد أن موقع «9 ن» التزم بجميع البنود التي وردت ببروتوكول التصالح الذي تم بين شركة الصرف الصحي وأهالي القرية تحت رعاية المحافظ السابق طارق المهدي، وقام الموقع

باستقبال جميع اللجان المشكلة من وزارات الصحة والبيئة والزراعة وفريق المسح البيئي بإدارة الحرب الكيماوية والتزام شركة الصرف الصحي بتنفيذ خطة توفيق الأوضاع البيئية المقدمة لوزارة البيئة بالقاهرة في ذلك الشأن من خلال الالتزام بتغطية سيارات الحمأة وتنظيفها والتعامل العلمي مع المخلفات بمجرد وصولها للموقع للتخلص الآمن منها طبقاً للخطوات القياسية للتشغيل.
وأكد التقرير أن نتائج المسح البيئي لفريق من الحرب الكيماوية الذي قام بسحب عينات من قرية أبوبسيسة وكذلك التربة والمنتج النهائي بموقع «9 ن» التي جاءت جميعها مطابقة للقرار الوزاري رقم 254 لسنة 2003، كما ورد بكتاب لوزارة الدفاع رقم 16/8067 بتاريخ 25 فبراير 2014 بالإضافة إلي مطابقة نتائج المسح الحقلي للحدود المسموح بها بقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994.
كما أشار التقرير إلي أن نتائج المسح البيئي وعينات الحمأة التي تم سحبها من الموقع بمعرفة وزارة الصحة أظهرت أن جميع النتائج كانت أقل من الحدود المسموح بها طبقاً للقانون، كما أفاد تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة من وزارة الصحة بعدم وجود أي أمراض منتشرة أو معدية أو خطر علي الصحة العامة من المدفن الصحي بموقع «9 ن».
وأكد التقرير التزام الموقع باستقبال مخلفات الصرف الصحي فقط الواردة من محطات المعالجة وعدم استقبال أي مخلفات من الشركات الصناعية وذلك بداية من سبتمبر 2012 حتي تاريخه والتزام شركة الصرف الصحي بإيقاف بيع الحمأة نهائياً من 15 يوليو 2012 حتي تاريخه وتم اتخاذ الإجراءات التعاقدية نحو استخدام الحمأة المعالجة كوقود بديل في صناعة الأسمنت.
وأشار القبطان محمد جعفر مرشح حزب الوفد بدائرة الدخيلة بغرب الإسكندرية إلي أن غلق موقع «9 ن» كارثة بيئية سوف تدمر الإسكندرية كلها، ليس في دفن المسئولين بالمحافظة رؤوسهم في الرمال ونترك المشكلة دون حل حتي تقع «الفاس في الراس» وتغرق الإسكندرية في تلك البيئة الخطيرة، ويجب أن يكون هناك حل فوري يراعي طبعاً الأمن القومي وأيضاً البعد الاجتماعي لمواطني المنطقة، ويجب علي وجه السرعة أن تقوم بفك الاشتباك بين شركة الصرف الصحي بالإسكندرية والأهالي.
وقال «جعفر»: لا يعقل أن تتحمل محطات الصرف الصحي في داخل الإسكندرية بالمخلفات ولا يتم تفريغها، فقد كان هناك قرارات بأن يتم تشغيل الموقع للتخلص من المخلفات بأقصي طاقة وسوف يتم سحب العينات البيئية وفي حالة المخالفة يتم اتخاذ الإجراءات.
وأضاف «جعفر» قائلاً: إن غرب الإسكندرية يعاني الكثير من التلوث البيئي، خاصة البحر بالمنطقة، حيث تقوم شركات البترول والبتروكيماويات بإلقاء مخلفاتها الصناعية في البحر دون معالجة، ناهيك عن المخلفات والمبيدات الزراعية التي يتم إلقاؤها يومياً في مياه البحر وبحيرة مريوط بغرب الإسكندرية، الذي تسبب في تسمم الكائنات البحرية بل القضاء عليها أيضاً، وبالتالي قطع أرزاق الصيادين الذين يعانون البطالة، والحل في رأيي أن تقوم الشركات الصناعية بتوفيق أوضاعها البيئية وتنقية مخلفاتها قبل إلقائها وكذلك منع إلقاء المخلفات الزراعية القادمة من القري الزراعية القريبة من المنطقة.