رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء اجتماع يطرحون حلولًا للزيادة السكانية

ملفات سياسية

الجمعة, 06 مارس 2015 14:48
خبراء اجتماع يطرحون حلولًا للزيادة السكانية
القاهرة-بوابة الوفد– أحمد دراز وأسماء محمود:

تعانى مصر من مشكلة النمو السكان منذ عقود طويلة، وقد أدرك القائمين على الأمر في مصر هذه المشكلة واهتموا بها بدرجات متفاوتة ابتداءً من جمال عبد الناصر

وانتهاءً بحسنى مبارك، فمنذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير لم تلقَ هذه المشكلة أى اهتمام أو تحرك لتخفيف حدتها، ليعلن محلب أمس تخصيص حقيبة وزارية مستقلة تهتم بشئون السكان وتنظمة.

المشكلة السكانية فى مصر لها 3 أبعاد، أولها الزيادة السكانية الكبيرة الناتجة عن ارتفاع أعداد المواليد، وثانيها سوء توزيع السكان على مناطق الجمهورية المختلفة وانحسار السكان فى الحياة على شريط النيل الضيق والدلتا، وثالثها تدنى خصائص السكان حيث ترتفع نسبة الأمية بين السكان خاصةً الإناث كما يعانى السكان من تراجع المستوى المعيشي من صحة متعليم  وغيره.

وفي هذا الصدد رصدت بوابة الوفد أراء علماء اجتماع وحلولهم لهذه الأزمة التي لا تنتهي ، لوضعها أمام الوزير الجديد ،ومن جانبه فقالت الدكتورة إجلال حلمي ،أستاذة علم الاجتماع بكلية آداب جامعة عين شمس، أنه لابد أن تهتم الحكومة المصرية بعملية توعية الأسر ونشر ثقافة تنظيم الأسر بين المواطنين وحثهم علي تباعد التوقيت في عملية الإنجاب بين الطفل والآخر والاكتفاء

بعدد معين من الأبناء حتى تستطيع الحكومة أن تحد من تلك الظاهرة التي تفشت في المجتمع المصري .

وأضافت "حلمي " يجب على الحكومة المصرية أن تعيد التوزيع السكاني علي المدن الجديدة وتوفر جميع الخدمات بالمدن الجديدة حتى يتقبل المواطنين أن يعيشون بها ،مشيرة إلى ضرورة استغلال الصحراء في بناء المدن وجعل المعيشة في تلك المدن الجديدة باقل التكاليف المدية حتي لا نشكل عبئ علي المواطنين في المعيشة بتلك المدن.

وأكدت أستاذة الاجتماع أن أسباب رفض بعض المصريين الاستجابة لحملات الحكومة السابقة في التوعية يرجع ذلك إلى الجهل الذي يعوق تفكير المواطنين , وانعدام الثقافة لدى هؤلاء المواطنين في زيادة معدل الإنجاب.

وأوضحت الدكتورة سامية قدري، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن أول الإجراءات التي من الممكن أن تتخذها الحكومة للحد من ظاهرة النمو السكان هو إعادة توزيع السكان على جميع أنحاء الجمهورية، فنحن نجد مدن مزدحمة ازدحام شديد بالسكان ونجد الأخرى تعداد السكان بها متوسط والثالثة نجد

معدل السكان بها ضئيل.
وأضافت قدري أنه يجب على الحكومة المصرية أن تلعب دورًا مهمًا في التوعية المناسبة للمواطنين وحث المواطنين على عدم إنجاب أكثر من 3 أشخاص وأن تجعلهم على دراية تامة بخطورة تلك المشكلة التي يعاني منها الجميع.

وأشارت إلى  أنه يجب على خطباء المساجد في خطبة صلاة الجمعة أن يلقوا على المصلين خطاب ديني يحث الناس علي عدم كثرة الإنجاب وتصليح بنية الفكر الثقافي لدى هؤلاء المواطنين وتحثهم أيضا على الاكتفاء بطفلين أو 3 أطفال والعمل على تربيتهم التربية السليمة.
وعلى صعيد آخر، قال الدكتور رفعت عبد الباسط، أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان، أن خطة مواجهة النمو السكانى فى مصر موجودة منذ الستينات، وكانت خطة الدولة حتى فترة قريبة ترتكز على الاهتمام بتنظيم الأسرة، بالتنسيق مع وزارة الصحة لخلق التوعية فى القرى الفقيرة التى ترتفع بها نسبة الجهل، وأيضا فى الحضر.

وأضاف عبد الباسط ، أن الدولة إذا أرادت تحقيق التنمية الحقيقية لمواطنيها، فلابد من الإهتمام بالتنمية البشرية، لافتا إلى أن هذه الطريقة هى الأصلح للتعامل فى الأزمة السكانية الموجودة فى مصر.
و أشار أستاذ علم الإجتماع، إلى أنه على الحكومة أن تنظر للكيف وليس الكم، أى كيفية الإستفادة من العنصر البشرى الموجود بكثرة فى مصر، على غرار دولتى الصين و الهند، موضحا أن على الدولة توفير التعليم والعلاج و المأكل و الملبس الجيد للمواطن، و من ثم سيصبح عنصر نافع وصالح يفيد المجتمع ويساهم فى خطط التنمية.