رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحركات والتنظيمات الإسلامية أبرز المندمجين فى إطارها

ملفات سياسية

الاثنين, 26 يناير 2015 07:40
الحركات والتنظيمات الإسلامية أبرز المندمجين فى إطارها
تقرير - ماجدة صالح:

كان ظهور الأحزاب السياسية في مصر في القرن التاسع عشر تعبيراً عن تفاعلات اجتماعية واقتصادية وثقافية، كما كان نتيجة لظروف تاريخية

ووطنية وسياسية معينة، اجتمعت معاً في تلك الفترة الزمنية التي شهدت نشأة وتطور مؤسسات الحكم والإدارة والمجتمع الحديثة في مصر كالبرلمان والوزارة والأحزاب السياسية والنقابات وغيرها.. غير أن ظهور الأحزاب ازدهر بشكل غير مسبوق في الحياة السياسية المصرية بعد ثورة 25 يناير حيث ظهر على الساحة العديد من الأحزاب ذات المرجعيات والتوجهات المختلفة انخرطت في الحياة السياسية.
فبالنسبة للقوى والأحزاب الليبرالية، فهي تتمثل في الأحزاب التي تؤكد في برنامجها على المرجعية الليبرالية وتؤمن باقتصاد السوق، مثل أحزاب: «الوفد» و«الغد» و«غد الثورة» و«الجبهة الديمقراطية»، الذي اندمج بصورة ليست نهائية مع حزب المصريين الأحرار.. ويضاف إليها أحزاب «الدستور» و«الإصلاح والتنمية – مصرنا» و«ثوار التحرير» و«مصر الحديثة» و«مصر الحرية» و«المستقبل الجديد» و«المؤتمر» و«الحركة الوطنية» و«الحرية والتنمية» و«الإرادة المصرية».. إلخ.
وهناك إلى جانب تلك المجموعة من الأحزاب القوى والأحزاب اليسارية، مثل حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» والحزب «الشيوعي» و«الاشتراكي المصري» و«التجمع» «والناصري» و«الوفاق القومي» «والكرامة» «والمؤتمر الناصري».. إلخ.
ومن بين الأحزاب اليسارية أيضاً حزب العمال الديمقراطي، الذي يؤكد أنه من بين أهم النقاط التي أسهمت في تأسيس الحزب هي إغفال العديد من القوى للطابع الاجتماعي والاقتصادي للثورة، ويطالب الحزب جموع العمال بإعادة الشركات التي جرت خصخصتها بفساد أو بدور أكبر للدولة في المجال الصحي والاجتماعي، أو تطبيق الحدين الأدنى والأعلى للأجور، كما أن الحزب لا يعتبر نفسه حزباً فئوياً.
أما ثاني الأحزاب العمالية فهو «الحزب القومي المصري» وهو

أول حزب من نوعه للطبقة العاملة المصرية.. وحزب يحمل عنوان «الريف المصري»، دعت إليه مجموعة من شباب قرية العمار الكبرى بمحافظة القليوبية.. واللافت أن الصيغة التجميعية لقوى اليسار ما زالت غير جذابة لبعض القوى قبل طرح برنامج واضح، خاصة أن أحزاباً يسارية أخرى، ما زالت في طور التأسيس، اختلفت بين يسار إصلاحي بالكامل وآخر ثوري بالكامل.. ومن القوى التي تنتمي إلى اليسار هم الثوريون الاشتراكيون والثوريون الأناركيون.
كما يوجد أحزاب مختلطة تجمع بين الليبرالية واليسارية، مثل الحزب «الديمقراطي الاجتماعي» الذي يضم تنويعات من اليسار الإصلاحي والليبراليين المنادين باقتصاد السوق، وطبيعته في ذلك تشبه الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا.. كما يعتبر كل من حزب «السلام الاجتماعي» و«التحرير المصري» و«الحق المصري» من الأحزاب ذات التوجهات الليبرالية – اليسارية.. أما حزب «ثوار التحرير»، فيعد هو الآخر حزب مختلط الهوية، فهو ليبرالي فيما يخص الشأن السياسي والاقتصادي، واشتراكي فيما يخص بناء التكافل الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر وتقليل الفجوات الطبقية بين أبناء الوطن جميعاً وأهمية دور الدولة، وهو حزب محافظ فيما يخص القضايا الاجتماعية ووضع الدين في الدولة.
غير أن أبرز ملمح للحياة السياسية بعد ثورة 25 يناير يتمثل في الطفرة التي حدثت في انخراط الحركات ذات الصبغة الإسلامية في الحياة السياسية بشكل غير مسبوق.. وأعلنت هذه الأحزاب عن نيتها إنشاء أحزاب
سياسية تمارس العمل الحزبي والسياسي وفق رؤية ومرجعية إسلامية.. فعلى سبيل المثال، قامت جماعة الإخوان المسلمين بتأسيس حزب «الحرية والعدالة»، الذي وصل بالفعل إلى السلطة ورئيسه إلى سدة الحكم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث سارعت بعض القيادات المنشقة على جماعة الإخوان بتأسيس أحزاب أخرى، مثل «مصر القوية، النهضة، الريادة، الإصلاح والتنمية، التيار المصري».. أما الطرق الصوفية، فقد أعلن 18 شيخاً من مشايخ الطرق الصوفية، على رأسهم الشيخ محمد علاء الدين ماضي أبوالعزائم، شيخ الطريقة العزمية، والشيخ محمد عبدالخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية، عن تأسيس حزب سياسي لأول مرة تحت اسم «التسامح الاجتماعي». 
أما التيارات السلفية المختلفة، فقد أعلنت عن نشأة العديد من الأحزاب التي وصلت حتى الآن إلى 12 حزباً، هي «النهضة، التوحيد العربي، النور، الوطن، الفضيلة، مصر البناء، الاتحاد من أجل الحرية، البناء والتنمية، مصر الحرة، الإصلاح والنهضة، الأصالة، الشعب».
ومن جانبها قامت الجماعة الإسلامية بتأسيس حزب «البناء والتنمية»، كما قام المحامى ممدوح إسماعيل محامي الجماعات الإسلامية بتأسيس حزب «النهضة الإسلامي».. ويضاف إلى ثلة الأحزاب ذات المرجعية الدينية حزب الوسط الذي حصل علي حكم قضائي في أحقيته في مزاولة نشاطه الحزبي، ويرأسه المهندس أبوالعلا ماضي القيادي الإخوانى المنشق مع معظم قيادات الحزب الذي تتخطي عضويته حتى الآن حسب قيادات الحزب 20 ألف عضو.
ويضاف إلى الأحزاب السابقة بعض القوى السياسية والحركات ذات الصبغة الإسلامية، والتي انبثقت عن الأحزاب السابقة، بعد ثورة 30 يونية أو قبلها، مثل ما يعرف إعلاميًا بـ «تحالف دعم الشرعية» و«إخوان بلا عنف»، و«طلاب بلا عنف»، و«حركة 3 مارس»، و«تيار الاستقلال»، و«سلفيوكوستا»، ويضاف إلى ذلك عشرات الائتلافات الشبابية التي شكلتها جماعة الإخوان التي سرعان ما اختفت من على السطح بعد ثورة 30 يونية.
وهنا يمكن القول إنه بعد ثورة 30 يونية قل تأثير العديد من القوى السياسية والحركات الاحتجاجية التي تنتمي إلى قوى يسار الوسط مثل حركة كفاية، الحملة الشعبية من أجل التغيير، حركة 6 أبريل، وحركة تمرد.. وغيرها.