رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مخاوف من عودة ظاهرة " زواج السلطة والمال"

ملفات سياسية

الخميس, 22 يناير 2015 13:31
مخاوف من عودة ظاهرة  زواج السلطة والمال
كتبت - إنچي طه:

تباينت آراء عدد من السياسيين حول ما تردد بشأن اعتبار البرلمان القادم بداية جديدة لزواج السلطة والمال، خاصة بعد الفرصة الأكبر التى أعطاها قانون الانتخابات لرجال الأعمال وأصحاب المال السياسي للفوز بمقعد المجلس.

وفى هذا السياق قال بهجت الحسامي، المتحدث باسم حزب الوفد، إن الجنة العليا للانتخابات وضعت ضوابط عدة لضمان تمثيل كافة الفئات في البرلمان المرتقب، مؤكدا أنها لن تسمح لرجال الأعمال بالسيطرة والاستحواذ علي المجلس، بشتي الطرق.
وأوضح «الحسامي»، في تصريحاته لـ«الوفد»، أن اللجنة ستلعب دورها بجدية تامة، وستنفذ الضوابط الموضوعة بحذافيرها، مشيرا إلي أن الشعب لن يسمح بزواج السلطة بالمال مرة أخري، متابعا: «لو رجال الاعمال استحوذوا علي البرلمان يعتبر ذلك عودة لما حدث في عهد مبارك والإخوان، ويبقي بنلف فى دوائر مغلقة».
فيما أشار طلعت فهمي الأمين العام لحزب التحالف الشعبي، الى أن البرلمان القادم سيكون بداية جديدة لزواج السلطة بالمال في ظل النظام الانتخابى الجديد، موضحا أن أصحاب المال السياسى لهم الفرصة الأكبر للفوز بمقعد المجلس.
وأضاف «فهمي»، في تصريحات خاصة لـ«الوفد»، أن قانون الانتخابات الجديد القائم علي أساس النظام الفردي والقائمة المطلقة، سيفتح الباب أمام من يملكون النفوذ والسلطة

والمال فقط، للترشح لعضوية مجلس النواب المرتقب، مشير إلي أن هذا سيتيح لهم الفرصة لتحقيق مصالحهم الخاصة وتجاهل مطالب ومصالح الفئات الفقيرة والمهمشة، معتبراً ذلك خطراً كبيرا على المجلس القادم.
وأوضح الأمين العام لحزب التحالف الشعبي، أن القوانين التى صدرت فى عهد المعزول مرسي مازالت تحمى رجال الأعمال ومنها «قانون الاستثمار والضرائب وغيره.»
ومن جانبه اعتبر ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن تصريحات بعض رجال الأعمال بأن نسبتهم فى البرلمان المقبل قد تصل الي 50%، صحيح إلي حد كبير لأن القانون الحالى يسخر لوجود الأغنياء ورجال الأعمال.
وأوضح رئيس حزب الجيل أن قرار اللجنة العليا للانتخابات بتحديد مبلغ 500 ألف جنيه، كحد أدني للإنفاق علي الدعاية يؤكد بوضوح امتناع ذوي الطبقات الفقيرة والمتوسطة من الترشح لعضوية مجلس النواب،متسائلاً:» هو في كام مصرى معه فائض عنه نصف مليون جنيه علشان يقدر يرشح نفسه لمجلس الشعب؟».
واتفق معه فى الرأى النائب البرلماني السابق البدري فرغلي، مؤكداً أن رجال الأعمال يسعون بقوة
وبشكل مباشر للسيطرة علي مجلس النواب القادم، وليس من خلال ممثلين لهم، مشيرا الى أن الأعيان سيمثلون نسبة هائلة في البرلمان المقبل، معللا ذلك أن قانون الانتخابات الحالي يمنح أصحاب المال الفرصة لامتلاك السلطة والنفوذ.
ولفت فرغلى الى ان رجال الأعمال شريحة من شرائح المجتمع ومن المعتاد أن يكون لها تمثيل داخل البرلمان، ولكن مع مراعاة تكافؤ النسب بينهم وبين الفئات الأخرى، مضيفا: «القانون سيجعل من نسبة تواجد العمال والفلاحين والطبقة الوسطي بالمجلس، نسبة رمزية وشكلية، علي الرغم من أنها تمثل أكبر فئة في المجتمع».
بينما اختلف معه فى الرأى عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطى، مؤكداً أن الأجهزة الرقابية عادت بشكل أقوي من ذي قبل الأمر الذى يحول دون تمثيل قوى لرجال العمال بالمجلس القادم ،موضحا ً أن القانون بات واضحا للجميع كما أنه يمنع نواب مجلس الشعب المرتقبين، من التعامل مع الدولة بأي شكل من الأشكال خارج المجلس، مستنكراً ما يردده البعض بأن البرلمان القادم، سيهمش بعض الطبقات الفقيرة والمتوسطة، قائلا: «نحن نثق في عدالة النظام».
وعلى نحو متصل.. رأى سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية بمركز الأهرام الاستراتيجي أن الجميع ينتظر برلمانا يختلف عن البرلمانات السابقة، وممثلا لكافة الفئات والطبقات، موضحا أن الشعب المصري هو محرك مقاليد البرلمان لأنه هو من سيختار ويقترع من يمثله وينوب عنه في المجلس، مشيرا الى أن المواطنين أصبحوا علي دراية كاملة بمجريات الأمور، ووعي سياسي شديد وكذلك القدرة الكافية علي الاختيار الصحيح.