رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وزير العدالة الانتقالية:

ترشيح المصريين في الخارج من اختصاص "العليا للانتخابات"

ملفات سياسية

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 07:07
 ترشيح المصريين في الخارج من اختصاص العليا للانتخابات
كتب - محمود فايد:

قانون تقسيم الدوائر الجديد الذي انتهت منه لجنة الإصلاح التشريعي وسلمته إلي مجلس الوزراء قد اثار غضب المصريين في الخارج، لا سيما أن نصيبهم من مقاعد البرلمان القادم تحدد بـ8 مقاعد علي مستوي الجمهورية.

تساؤلات كثيرة حول مشاركة المصريين بالخارج، لأول مرة بالانتخابات البرلمانية، كمرشحين وأعضاء ونواب، وليس كناخبين.
الدستور المصرى، لم يتطرق لهذا الأمر، واكتفى  فقط بمادة عريضة فى  أن تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين، تمثيلاً مناسبا وذلك على النحو الذى يحدده القانون، وأيضا تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الإعاقة، والمصريين المقيمين فى الخارج، تمثيلا مناسبًا بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذى يحدده القانون، دون الدخول فى أى تفصيلات خاصة بآلية اختيارهم.
وجاء  أيضا  قانون  الانتخابات المنتظر أن تجرى عليه، العملية  الانتخابية، متضمنا أن المصري المقيم في الخارج، هو  كل من جعل إقامته العادية خارج مصر بصفة دائمة، بأن حصل على إذن بالإقامة الدائمة في دولة أجنبية أو أقام بالخارج مدة لا تقل عن عشر سنوات سابقة على تاريخ فتح باب الترشح، ولا يعتبر مقيما في الخارج في تطبيق أحكام هذا القانون الدارس والمعار أو المنتدب، في الخارج، دون أيضا  أن يوضح كيفية وآلية الاختيار، وعددهم، ليعقبه قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، متضمنا تمثيلهم بعدد 8 مقاعد بحيث يكون بالقائمة الأولى 3 مقاعد، والثانية 3 مقاعد، والثالثة مقعدًا واحدًا والرابعة مقعدًا واحدًا, مع إتاحة الفرصة لهم  بالترشح على المقاعد الفردية.
وهنا  أصبح  السؤال: كيف  يتم  هذا الأمر، ومن هو

الشخص المحق له الترشح، وآلية اختياره، خاصة أن القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، بالإضافة إلى الدستور لم تتضمن  هذه الآلية، ليكون رد وتعقيب وزير العدالة الانتقالية، المستشار إبراهيم  الهنيدى، على «الوفد»، بأن طريقه وآلية اختيار المصريين فى الخارج، من اختصاص اللجنة العليا للانتخابات، بصفتها الجهة المنفذة للقوانين التى تم وضعها من قبل الحكومة، قائلا: «وضع آليات الاختيار من اختصاص اللجنة العليا والحكومة والمشرع ليس له علاقة  بهذا الأمر».
وعن أى شبهات لعدم  الدستورية بشأن مشاركتهم، قال الهنيدى: «اللجنة العليا للانتخابات هى المختصة بوضع آلية اختيارهم».
ولم يختلف مع الوزير، زميله فى لجنة الإصلاح التشريعى، ورئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، المستشار مجدى العجاتى، فى تصريحات «للوفد»، مؤكدًا أن اللجنة العليا للانتخابات هى المختصة بهذا الأمر، والحكومة ليس لها علاقة بوضع آلية الاختيار والشروط الواجب توافرها فى مرشح المصريين بالخارج.
يأتى ذلك  فى الوقت  الذى تطرق «العجاتى» إلى ضرورة وضع آلية محكمة، بحيث لا تسمح بالطعن على العملية الانتخابية، ويكون بها شبهة عدم دستورية، ويكون البرلمان معرضاً للحل.
وتواصلت «الوفد»، مع اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، حيث عبر متحدثها الرسمى المستشار مدحت إدريس، مؤكدًا أن الدستور وقانون الانتخابات وتقسيم الدوائر، لم يحددا آلية الاختيار للمصريين فى الخارج، متفقًا مع رأى وزير العدالة الانتقالية، ورئيس قسم التشريع، بأنه من اختصاص
اللجنة العليا للانتخابات.
من ناحية أخرى يرى الدكتور عادل عامر، خبير بالمعهد العربي الأوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية، أن مسألة تمثيل المصريين بالخارج في البرلمان تشكل «لغزا» حول تواجدهم وتمثيلهم للمرة الأولى في تاريخ البرلمان المصري، لعل أبرزها عقبة «ازدواج الجنسية» التي تمنع ترشح أي شخص لمجلس النواب، كذلك تنظيم حضورهم، فضلا عن كيفية تصويت المصريين بالخارج في الانتخابات البرلمانية وآلية انتخابهم لمن يمثلهم.
وأكد أن الطريقة التي نص عليها قانون انتخابات مجلس النواب لا تؤدى إلى تمثيل المصريين بالخارج بشكل صحيح وملموس.
واقترح «عامر» تعديل قانون مجلس النواب لينص على أن يصدر رئيس الجمهورية قرارا بتعيين 5 من المصريين بالخارج في مجلس النواب لمدة سنة، ويتم تغيير الخمسة المعينين كل سنة واختيار 5 غيرهم من المصريين بالخارج، وذلك يكون على مدار الخمس سنوات مدة عمل البرلمان ثم تعيين 25 ممثلا للمصريين بالخارج، وبالتالي يتم التغلب على عقبة حضورهم جلسات البرلمان بانتظام، بحيث ينتظم المعينون في الحضور لمدة سنة فقط، أفضل من تعطيل عملهم بالخارج لمدة 5 سنوات.
فيما اعتبر الدكتور رفعت السعيد،  الرئيس الشرفى لحزب التجمع، تمثيل المصريين بالخارج في البرلمان المقبل بالغ التعقيد، واختيار نواب من بينهم مسألة بحاجة لدراسة متأنية.
ولفت «السعيد»، أن الشروط التي حددها القانون لترشح المصري بالخارج، متوفرة في مغتربي دول الخليج (السعودية- الإمارات- الكويت- قطر- البحرين) وهي التي تتعامل بنظام الكفيل الذي يتيح التواجد بها لأكثر من 10 سنوات دون منح الجنسية للمصريين بها، وبالتالي تجد أن تمثيل المصريين في البرلمان وتخصيص مقاعد لهم سقطة خلقتها لجنة الخمسين.
وفي هذا الإطار أكد الدكتور شوقي السيد، المستشار القانوني والفقيه الدستوري، ان الدستور الجديد نص علي ان المصريين بالخارج لابد وأن يكونوا ممثلين بالبرلمان القادم، مؤكداً أن تخصيص 8 مقاعد للمصرين في الخارج هو اجراء طبيعي تنفيذا لما جاء بالدستور بناء عليه سيتم فتح باب الترشح للجميع في الخارج.