رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العالم يترقب الحكم على "مبارك" غداً

ملفات سياسية

الجمعة, 28 نوفمبر 2014 06:47
العالم يترقب الحكم على مبارك غداً
كتبت – سامية فاروق ومونيكا عياد :-

تصدر غداً محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكادمية الشرطة حكمها على الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك، وصديقه حسين سالم رجل الأعمال الهارب، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من مساعديه السابقين «المخلى سبيلهم» وهم اللواء أحمد رمزي مساعد الوزير ورئيس قوات الأمن المركزي الأسبق، واللواء عدلي فايد مساعد أول الوزير للأمن ومدير مصلحة الأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبدالرحمن مساعد أول الوزير مدير

جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، واللواء إسماعيل الشاعر مساعد أول الوزير مدير أمن القاهرة الأسبق،‏‏ واللواء أسامة المراسى مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر الفرماوى مدير أمن‏ 6‏ أكتوبر السابق، لاتهامهم بقتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير، والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز لإسرائيل. يصدر الحكم برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي وعضوية المستشارين إسماعيل عوض وجدي عبدالمنعم وسكرتارية محمد السنوسي وصبحي عبدالحميد.

أكد المستشار محمود كامل الرشيدى، رئيس المحكمة، التى ستصدر حكمها فى القضية أنه ستيم النطق بالحكم فى القضية بمشيئة الله صباح غد، ولن يتم التأجيل أو مد أجل النطق بالحكم مرة أخرى. وأشار «الرشيدى» إلى أنه لهذا السبب تم استدعاء طبيب فرنسي لتوقيع الكشف الطبي عليه من خلال مركز علاج العمود الفقري التابع للقوات المسلحة بالعجوزة، والذى أوصى بضرورة وضع أوراق القضية بزاوية محددة لقراءتها حتى لا تؤثر حركته على العمود الفقري ، وذلك بدلاً من سفره للخارج حتى لا يتم مد أجل النطق بالحكم في القضية لمرة ثانية.

وانتهت وزارة الداخلية من وضع خطة لتأمين المحكمة وتأمين القضاة والمتهمين وجميع الطرق المؤدية الى المحكمة ونشر قوات من الامن المركزى خارج المحكمة وداخلها بالإضافة الى الاستنفار الأمنى بجميع ميادين ومحافظات مصر تحسباً لأى أعمال شغب تصدر من مؤيدى مبارك أو الحركات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية.

 

سيناريوهات المحاكمة

رصدت «الوفد» سيناريوهات المحاكمة التي تنحصر في البراءة أو الإدانة أو إعادة المحاكمة مرة اخري، وجميعها سيناريوهات مطروحة، وفقًا للمعطيات السياسية وأوراق الدعوي.

قال المستشار بهاء الدين أبو شقة المحامى بالنقض، وسكرتير عام حزب الوفد: «إذا قضى بالبراءة فمن حق النيابة العامة وفقاً للقانون أن تطعن على الحكم خلال 60 يوماً من تاريخ صدور الحكم، فى مذكرة توضح فيها العوار الذى شابه الحكم من وجهة نظرها، وكذلك الحال بالنسبة للمحكوم عليه فى حالة صدور حكم بالإدانة ولم يرتضه ، فمن حقه أيضاً الطعن خلال 60 يوماً أمام محكمة النقض.

وأضاف «أبو شقة» أنه فى هذه الحالة يكون الطعن للمرة الثانية، فإذا قبلت محكمة النقض الطعن للمرة الثانية ففى هذا الحالة تحدد جلسة لنظر الموضوع أمامها ، وتكون محكمة النقض وهى تنظر الدعوى موضوعاً كمحكمة جنايات ويتبع أمامها كافة الإجراءات التى تتبع أمام محكمة الجنايات، ويكون للدفاع كافة الضمانات والحقوق المكفولة له أمام محكمة الجنايات فله أن يقدم أدلة جديدة أو أن يستمع إلى شهود وخلافه.

وأكد سكرتير عام حزب الوفد أنه فى هذه الحالة عندما يصدر الحكم من محكمة النقض يصبح باتاً ، ولا يجوز الطعن عليه بأى طريقة أخرى من طرق الطعن العادية، أى يكون قد استنفد كافة طرق الطعن القانونية.

وأوضح «أبوشقة» أن محكمة الإعادة تملك القضاء للعقوبة السابقة أو تخفيفها أو البراءة. وأشار سكرتير عام حزب الوفد إلى أن المبادئ العامة أن المحكمة تقضى بعقوبة منفردة فى كل واقعة إلا إذا كانت الوقائع بينها إرتباطاً، بمعنى أنه إذا نظرت المحكمة عدة اتهامات مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة  لمتهم واحد  تقضى بعقوبة الجريمة الأشد وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات، أما ما هو خلاف ذلك تقضى بعقوبة مستقلة لكل جريمة أو يجوز أن تقضى بالبراءة عن تهمة وتدينه لأخرى. وأكد «أبوشقة» أن المادة 486من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن «المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاب بمرض يهدد بحياته جاز إيقاف التنفيذ وذلك بقرار بالإفراج الصحى ،بعد عرض المحكوم عليه على لجنة طبية وهى التى تقرر  ذلك ، والعلة منها أن العقوبة وتنفيذها بتفقد غايتها وهى الزجر والردع ، كما أنه من المبادئ المستقرة أن العقوبة ليست وسيلة انتقام من المتهم.

وقال الدكتور سمير صبرى المحامى بالنقض، وأحد المدعين بالحق المدنى فى القضية : «رغم كرهي الشديد لمبارك ونظامه وأمنيتي أن يصدر ضده حكم في قضية قتل الثوار، حيث إنني ترافعت ضده في هذه القضية وقدمت مذكراتي بصفتي محامياً للعديد من أسر الشهداء وللمصابين ولكن الأمانة القانونية تقتضي أن يكون تصوري صادقاً معبراً عن الواقع» .

وأضاف «صبرى» أنه من الثابت أن سقوط نظام محمد مرسي وتقديمه هو وأعضاء الجماعة الإرهابية للمحاكمة الجنائية في العديد من الوقائع أولها الهروب من سجن وادي النطرون وكيفية اقتحام سجن وادي النطرون من مجموعات وتنظيمات حمساوية إرهابية وعناصر من حزب الله. وينسحب هذا على ما حدث من حرق الأقسام في وقت واحد ولحظة واحدة واقتحام مقار أمن الدولة على مستوى الجمهورية في وقت واحد ولحظة واحدة كذلك قتل المتظاهرين في ميدان التحرير بمعرفة عناصر إخوانية إرهابية وبمشاركة عناصر حمساوية كانت تعلو أسطح هذه العمارات، كل ذلك أثبته حكم نهائي بات من محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية وباعتبار القاعدة القانونية أن الأحكام عنوان الحقيقة فإن سوء موقف المتخابر محمد مرسي وبطانته حسن موقف حسني مبارك ووزير داخليته ومعاونيه ولا يعقل أن يصدر حكم بالإدانة واحد ضد مبارك وضد المتخابر محمد مرسي حيث إن الأدلة الثابتة والقاطعة التي أثبتها

الحكم سابق التبيان في حيثياته تقطع بإدانة مرسي وتبرئة مبارك وحفاظاً على حقوق موكليني من الشهداء والمصابين سوف ألاحق من يصدر حكم بإدانته في جريمة قتل وإصابة متظاهري 25 يناير.

قال يسري عبدالرازق رئيس هيئة المتطوعين للدفاع عن مبارك ان الرئيس يتقبل أي حكم يصدر له، وانه علي ثقة بنزاهة وعدالة القضاء المصري الشامخ . وأكد يسري ان الرئيس واثق من براءته لأنه مؤمن أن دم المصري علي المصري حرام ، وهو رجل من رجال اكتوبر يعي شرف العسكرية ولا يمكن ان يصدر اوامر بقتل المتظاهرين حتي اذا كانوا غير سلميين.

وأوضح يسري ان جلسة الحكم تأتي متلاحقة بعد اليوم التي دعت اليه الجماعة الارهابية والتي كان لها دور كبير في احداث يناير من إثارة الفوضي وإسقاط الدولة ، وأوضح ان الجماعة الإرهابية تحاول تقرار السيناريو  مرة اخري لإشاعة الفوضي في البلاد بهدف الاستيلاء علي الحكم وتفرقة أبناء البلاد . مشيرا إلي ان الاخوان كانوا يستترون وراء شعائر كاذبة ضحكوا بها علي البسطاء وضعاف النفوس، ولكن الاوضاع تغيرت الآن بعد ان رأت الناس بنفسها المؤامرة الكبري التي كانت علي مصر ومازالت مستمرة .

أكد عصام بطاوي المحامي أن القاضي أمامه 4 سيناريوهات في قضية «محاكمة القرن»، الاول ان يصدر براءة للبعض وإدانة للبعض الاخر وفي تلك الحالة يقوم المدان بتقديم نقض علي الحكم الصادر ضده خلال60 يوما  من تاريخ اصدار الحكم ، والنيابة تقدم طعناً ضد من صدرت له احكام بالبراءة ، والسيناريو الثاني ان يصدر احكام بالبراءة للجميع  فتقوم النيابة العامة بتقديم  طعن علي الحكم ضد جميع المتهمين ، والسيناريو الثالث عكس الثاني وهو صدور أحكام بإدانة جميع المتهمين بينما السيناريو الاخير هو فتح باب المرافعة من جديد لضم تقارير ومستندات جديدة من بينها تقرير لجنة تقصي الحقائق لثورة 30 يونية.

وتوقع البطاوي  صدور احكام بالبراءة لجميع المتهمين مع احالة القضية للنيابة العامة مرة اخري للكشف عن المتهمين الحقيقيين ، خاصة بعد ان ظهرت الحقائق بعد حكم الجماعة لمصر وتبين من الفاعل الحقيقي  للجريمة . مشيرا إلي ان الايام كشفت عن جرائم الاخوان بالاشتراك مع حماس وعناصر اجنبية . واوضح بطاوي ان الاجواء السياسية تؤثر علي فكر القاضي ولكن ليس علي يقين المحكمة لانها تكون ملتزمة بأوراق القضية .

بينما اكد  الدكتور مهدي علام، أستاذ القانون بجامعة المنصورة، بأنه إذا تدخلت السياسية، فإنه قد يتم الحكم عليها بأقل العقوبات، والتي تتراوح بالسجن من سنة لـ3 أعوام مع إيقاف التنفيذ، لتجنب سخط الرأي العام، وهو مستبعد حالياً بسبب حالة الرضا عن المتهمين حالياً.

 بينما توقع علام  تبرئة المتهمين وفقًا لما حوته أوراق القضية، والمرافعات، حيث إنهم لم يطلقوا النار علي المتظاهرين، مشيرا إلي أن المظاهرات بتلك الأعداد لم يتوقعها أحد، ومن ثم لم يستطيعوا التعامل معها بالإضافة إلي ثبوت اقتحام السجون من قبل الإخوان، وثبوت أن الشرطة في حد ذاتها كانت مستهدفة فكل هذه الأدلة تبرئ المتهمين.

وفي سياق اخر قال المحامي مجدي الرشيدي  المرشح السابق لنقابة المحامين، ان الحكم الذي سيصدر في محاكمة القرن سيكون عنوان الحقيقة . واستبعد مجدي ان يتأثر الحكم بالاجواء السياسية ، مشيرا إلي ان الاحكام ستكون نتيجة للجهد والبحث والفحص والدراسة المتعمقة وعلي الجميع  ان يتقبل الحكم  ايا كان .

بينما قال ياسر سيد احمد  محامي أسر الشهداء، انه من حق  المستشار كامل الرشيدي ان يصدر قرار بمد اجل مرة اخري في القضية دون إبداء أي أسباب ، لافتا ان هذا من حقة القانوني حيث كفل له القانون حرية مد أجل الحكم  لأكثر من مرة دون التقيد بفترة معينة . وقد يرجع ذلك لأسباب تتعلق بالامن القومي للبلاد، او في حالة استكمال الحيثيات .

وأكد ياسر ان القانون الجنائي لم يحدد حدا أقصي لزمن التقاضي. مشيرا إلي انه يمكن ان يعطي مد اجل لأكثر من سنة ، لكن الاطالة ستؤثر علي القضية بالسلب . وتمني ياسر إدانة المتهمين علي ما ارتكبوه من جرائم في حق الشهداء . بينما توقع براءة اللواء حسن عبد الرحمن مساعد وزير الداخلية الاسبق وذلك لعدم وجود أي دليل مادي علي ارتكابه أي جريمة محل القضية .

 

مراحل نظر القضية في أروقة المحاكم

مرت محاكمة القرن بثلات مراحل ،بدأت أولى جلسات «محاكمة القرن» فى 3 أغسطس 2011، وانتهت فى 2 يونية 2012 فى المرحلة الأولى، حيث استمرت على مدى 45 جلسة، من 3 أغسطس 2011 إلى 22 فبراير 2012، حين حدد رئيس هيئة المحكمة يوم 2 يونية 2012 للنطق بالحكم، وتم الحكم على مبارك والعادلى بالسجن المؤبد، وفى 13 يناير 2013 أصدرت محكمة النقض قرارها بقبول الطعن المقدم من الأطراف المختلفة

فى القضية، وإعادة محاكمة جميع المتهمين. وبعدها استمرت المحاكمة 55 جلسة أخرى بينها جلسات سرية لدواع أمنية، وكانت أولى الجلسات يوم 11 مايو 2013، حتى 27 سبمتبر الماضى، وتم تأجليها للنطق بالحكم فى 29 نوفمبر المقبل، واستمعت المحكمة فى هذه القضية لعدد 22 شاهدا من بينهم إعلاميون ورجال شرطة ورجال من القوات المسلحة ورجال من المخابرات. المحاكمة الأولى بدأت فى 3 أغسطس 2011، وانتهت فى 2 يونيو 2012 وانعقدت برئاسة المستشار أحمد رفعت، وقضى فيها بمعاقبة مبارك والعادلى بالسجن المؤبد فى اتهامهما بقتل المتظاهرين.. وبراءة مساعدى وزير الداخلية الــ6، وعقب الحكم السابق طعن المتهمون والنيابة عليه بالنقض، وأصدرت محكمة النقض حكمها فى 13 يناير 2013 بقبول كل الطعون المقدمة، وإعادة محاكمة المتهمين من جديد. أما المحاكمة الثانية فبدأت فى 11 مايو 2013 بإعادة محاكمة مبارك أمام جنايات القاهرة، التى يرأسها المستشار محمود الرشيدى، وتضم فى عضويتها المستشارين إسماعيل عوض ووجدى عبد المنعم. ويعد الحكم المنتظر فى نهاية نوفمبر القادم هو الحكم الثالث فى هذه القضية، التى امتد نظرها على مدى الثلاث سنوات الماضية، حيث بدأت المحاكمة الأولى فى أغسطس 2011، التى انتهت فى يونية 2012 بمعاقبة مبارك والعادلى بالسجن المؤبد ثم حكم محكمة النقض بإلغاء هذا الحكم وإعادة المحاكمة من جديد، وسوف يكون الحكم المنتظر، غير بات، حيث تتبقى درجة أخيرة من درجات التقاضى أمام محكمة النقض، وذلك لأنه يحق للمتهمين حال صدور حكم بالإدانة أن يطعنوا عليه بطريق النقض، وكذلك بالنسبة للنيابة العامة فى حال صدور حكم بالبراءة، ووفقًا للقانون، وسوف تتصدى محكمة النقض للفصل فى الطعن بذاتها ويكون حكمها فيه نهائيا لا طعن عليه. وتضم قائمة المتهمين فى «محاكمة القرن» 11 شخصًا هم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ورجل الأعمال الهارب حسين كامل، ونجلا الرئيس الأسبق جمال وعلاء مبارك، وحبيب العادلى، وزير الداخلية السبق، واللواء أحمد رمزى، مساعد أول وزير الداخلية للأمن المركزى الأسبق، واللواء عدلى فايد، مساعد أول وزير الداخلية للأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبد الرحمن، مساعد أول وزير الداخلية لجهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، واللواء إسماعيل الشاعر، مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة الأسبق، واللواء أسامة المراسى، مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر الفرماوى، مدير أمن أكتوبر الأسبق. قصة إعادة محاكمة مبارك وابنيه والعادلى ورجاله بـ«المرحلة الثانية» لـ«قضية القرن» استمرت المرحلة الثانية لمحاكمة كل من الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ونجليه جمال وعلاء، ووزير داخليته حبيب العادلى، و6 من كبار مساعديه، 474 يومًا، حيث بدأت أولى جلساتها فى 11مايو 2013، وكانت آخرها يوم 27 سبتمبر 2014، والتى تم حجز القضية فيها للحكم بجلسة 29 نوفمبر 2014 حتى جلسة حجزها للحكم، والتى توجه فيها الاتهامات لمبارك وابنيه والعادلى، وأعوانه المشاركين فى قتل المتظاهرين وهم 225 متظاهرًا، وإحداث إصابة 1368 آخرين. وعلى مدار الـ474 يوما عقدت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى وعضوية المستشارين إسماعيل عوض وجدى عبد المنعم وسكرتارية محمد السنوسى وصبحى عبد الحميد، 55 جلسة، وشملت 18 جلسة سرية استمعت فيها المحكمة لأقوال 22 شاهدا من رجال القوات المسلحة والمخابرات وضباط الشرطة والإعلاميين. وأولى جلسات إعادة المحاكمة بدأت يوم السبت 11 مايو العام الماضى، والتى كانت تعتبر فى القضاء المصرى عمومًا جلسة الإجراءات، أما الجلسة الثانية التى كانت أشد سخونة، وكانت بتاريخ 8 يونية 2013، فحدثت فيها مشادات ساخنة بين المحامين المدعين بالحق المدنى وأسر الشهداء، وهنا جاء قرار المحكمة برفض جميع الدعاوى المدنية بالقضية، وتم تأجيلها لجلسة 10 يونية لكى يتم فض أحراز القضية. وترافع خلال الـ55 جلسة فى إعادة محاكمة المتهمين بـ«قضية القرن» 42 محامياً عن المتهمين الـ11 فى القضية، بينما حضر محاميان فقط ممثلين عن الشهداء وأهاليهم، بينهم محام لم يحضر إلا جلستين أو 3 فقط. ومع مرور قطار جلسات إعادة المحاكمة توالت المفاجآت، حيث أصدرت المحكمة قرارها بحظر النشر بجميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية حفاظا على الأمن القومى، وذلك على مدار 18 جلسة سرية، استمعت فيها لكل من المشير حسين طنطاوى، وزير الدفاع الأسبق، والفريق سامى عنان، رئيس الأركان الأسبق، واللواء مراد موافى، مدير المخابرات الأسبق، واللواء مصطفى عبد النبى، رئيس هيئة الأمن القومى، وعاطف عبيد واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق، والمهندس شريف إسماعيل، وزير البترول والطاقة، واللواء أركان حرب حسن الروينى، والمقدم عمر الدردير، رئيس مباحث سجن المنيا، وقت الثورة والدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق وآخرين من ضباط وزارة الداخلية. وبعد انتهاء الـ18 جلسة السرية، تم السماح للإعلاميين والصحفيين بحضور جلسات المحاكمة، وذلك فى الجلسة التى عقدت بتاريخ 12 يناير عام 2014، وتمت إعادة البث التليفزيونى المباشر لجلسة المحاكمة، وتم التأجيل لـ22 مارس 2014 لسماع مرافعة النيابة العامة. وفى جلسة 22 مارس 2014 بدأت النيابة العامة مرافعتها التاريخية بالقضية، واستكملتها بجلسة 25 مارس، وتم التأجيل لـ29 مارس لسماع مرافعة دفاع المتهم الأول حبيب العادلى، والتى استمرت على مدار 5 جلسات، وحددت 4 جلسات لسماع مرافعة دفاع الرئيس الأسبق استمعت خلالها إلى مرافعة المحامى فريد الديب، واستمعت المحكمة إلى مرافعة دفاع المتهم اللواء أحمد رمزى، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأمن المركزى، على مدى 4 أيام، كما استمعت لمرافعة دفاع المتهم اللواء عدلى فايد، مساعد وزير الداخلية الأسبق، لقطاع الأمن والأمن العام على مدى 3 أيام، وأيضا استمعت إلى مرافعة اللواء حسن عبد الرحمن، مساعد وزير الدخلية الأسبق رئيس جهاز أمن الدولة المنحل، وكذلك استمعت إلى مرافعة دفاع المتهم اللواء إسماعيل الشاعر، مساعد وزير الداخلية الأسبق مدير أمن القاهرة، وأيضا استمعت إلى مرافعة اللواء أسامة المراسى، مدير أمن الجيزة الأسبق، بجلسة واحدة، وكذلك استمعت إلى مرافعة اللواء عمر الفرماوى، مدير أمن مديرية 6 أكتوبر الأسبق بجلسة واحدة، وطالب دفاعهم ببراءتهم جميعا نافيا تركهم لأماكن وظائفهم أو إعطائهم أوامر لمرؤوسيهم بترك أماكن خدمتهم وقتل المتظاهرين، وأن التعليمات التى صدرت منهم من العادلى، هى عدم استخدام العنف وأن آخرها استخدام المياه والغاز لفض المتظاهرين، وأنهم لم يهملوا فى ممارسة مهنتهم ولم يتسببوا فى إهدار المال العام . وفى النهاية استمعت المحكمة بجلسة 7 أغسطس 2014 إلى تعقيب النيابة العامة على مرافعة الدفاع على مدار جلستين، وإلى مرافعة المتهمين عن نفسهم وكان آخرهم الرئيس الأسبق مبارك، والذى نفى عن نفسه الاتهام، وأكد أنه ترك الحكم طوعية حتى لا يجر البلاد إلى نزيف الدماء والخطر، وأنه لم يأمر قط بقتل أحد من أبناء مصر، وأن حديثه هذا سيكون الأخير، وأنه سيتقبل حكم المحكمة بنفس راضية، وقررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم بجلسة السبت 27 سبتمبر 2014، ثم مد أجل الحكم مرة أخرى للغد 29 نوفمبر الجارى.