رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحركات الدم والخراب:

العنف الإسلامى المسلح يبدأ بالقتل والحرق وينتهى بالفشل

ملفات سياسية

الخميس, 27 نوفمبر 2014 11:59
العنف الإسلامى المسلح يبدأ بالقتل والحرق وينتهى بالفشللواء أحمد عبدالحليم
تحقيق – نشوة الشربيني:

ماذا يريد السلفيون من تظاهرات 28 نوفمبر؟!.. وما سيناريوهات النهاية؟.. وهل يكون ذلك اليوم هو النهاية للجماعة التى باتت تفرض نفسها على المشهد رغم لفظ قطاع واسع من المصريين لها.. هذه الأسئلة الغامضة والمريبة هي الأكثر إلحاحاً عند المصريين الآن، في ظل توقع خبراء استراتيجيين وأمنيين وسياسيون أن يكون «الدم»، هو عنوان ذلك اليوم حال دهس المصاحف ووقوع الاضطرابات وأعمال العنف والتفجير والاقتتال طبقاً لمنهج الجماعات المتسلفة الوهابية التدميرية التكفيرية، التابعة لـ«داعش الإرهابية» والتى تخطط للتظاهر حتي يوم 25 يناير القادم.. وبين الفوضي والاقتتال تضيع الحقيقة، لكن مصيرها في النهاية سيكون الفشل والعزل المجتمعي.

في البداية يوضح اللواء أحمد عبدالحليم، أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية، أن السلفيين يلعبون بالنار التى سوف تحرقهم، فهم ينفذون تظاهراتهم المسلحة بمساعدة الإخوان الإرهابية وستنتهي في ذلك اليوم، كما انتهت في التسعينيات.
وأضاف: هذه الجماعات السلفية المنتمية لـ«تنظيم داعش الإرهابي».. لا تعترف بالوطن، والهدف الأسمي والأهم لهما هو تحقيق مصالحهما، حتي ولو كان الثمن هو خراب مصر.
وأكد «الخبير الاستراتيجي» أن رجال الشرطة والقوات المسلحة سوف يتدخلان بقوة ضد المحرضين علي إثارة الفوضي والعنف ومخربي أو مقتحمي المنشآت الحيوية حماية وحفاظاً علي أمن مصر واستقرارها. منوهاً بأن هذه المخططات الصهيونية سيكون مصيرها الفشل.. وحكم الإعدام في انتظار من يرتكبون جرائم العنف والاقتتال.
ونوه عبدالحليم بأنه يجب أن يصاحب الرد الأمنى توعية سياسية وإعلامية، من خطورة تلك التظاهرات المريبة، وتحذير انجرار الشباب السذج من المشاركة في أي أفعال إجرامية.
والتقط أطراف الحديث اللواء رضا يعقوب، الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي ومساعد وزير الداخلية الأسبق، قائلاً: إن فصيلاً منهن يدعي انتماءه للسلفية هدفه الاستراتيجي هو حلم السلطة، ويسعى لهدف تكتيكى مقصده تدمير الوطن المصرى، واستعانت تلك التيارات الشاذة فى سبيل ذلك بكل ما تملك من قواعد الإرهاب والتطرف، وبذلك تسعي لإثبات وجودها عبر تظاهراتها في 28 نوفمبر، بعدما استطاعت تجنيد شباب مؤمن بأفكارها الهدامة (مثل الخلافة ودولة الولاية الإسلامية)، ولكن عندما نتحدث عن خطة السلفيين أو السينايوهات المتوقعة طبقاً لتوقعاتنا من واقع دراسة أسلوب الفصائل الإرهابية إلى التفكير فى أساليب شيطانية تحت سطح الأرض، وتوقع يعقوب عدة سيناريوهات أولها إشعال الحرائق لإغراق البلاد في الفوضي والاقتتال بالتعاون مع أمريكا وقطر وتركيا، بعد خديعة ومكيدة الإرهابيين لقوات الشرطة والجيش لدعم العراك والتقاتل بالسلاح، وثانياً حدوث عمليات قنص عن بعد لبعض المتظاهرين من الشباب بأيدي الإرهابيين أنفسهم، لإيهام العالم بعنف قوات الأمن، مما يؤدي إلي سقوط المزيد من الضحايا، وتصاعد المخاوف من

الدخول في حرب أهلية، وثالثاً مهاجمة السجون، ورابعاً إحداث هجمات وتفجيرات وحرائق في المناطق العسكرية ونقاط التفتيش وسيارات الشرطة علي المحاور والطرق، وأيضاً الكنائس والمحال التجارية والمستشفيات العامة، بهدف إحداث حالة من الفوضي في البلاد لا تنتهي، في محاولة فاشلة لترويع المصريين وبث الرعب في نفوسهم وقلوبهم، وخامساً إحداث شلل وإرباك في الحركة المرورية عن طريق قطع الطرق في بعض محافظات الجمهورية وتعطيل حركة السكة الحديد، وإلقاء براميل من زيوت السيارات المستعملة علي مطالع ومنازل الكباري العامة، مع إطلاق دعوات للتخويف، لتعطيل العمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية، وسادساً قناة السويس هي الأخري أحد أهم المناطق المستهدفة من جانب الإرهابيين كونها المجري الملاحي الأهم في العالم، لأن عند تعرضه للتهديد المباشر قد تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بصورة أكبر لإجبار رئيس مصر علي الرضوخ والتفاوض مع الإسلاميين علي حل توافقي.
واستطرد اللواء «يعقوب»: «في ظني أن تظاهر 28 نوفمبر لن يتم دحرها إلا عبر كلفة باهظة من الدماء، لأن التصعيد سيتواصل إلي 25 يناير». منوهاً بأن الرخاوة والرعونة الشديدة التي تنتهجها سياسة الحكم الحالية في التعامل ومواجهة هذه التيارات القتالية، يتسبب في تهديد مدنية الدولة.
أما الدكتور أيمن عبدالوهاب، مدير برنامج المجتمع المدني بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فيقول: إن دعوة السلفيين لهذا التظاهر الغريب، وما يليه من أساليب إجرامية تحركها جهات لا تريد الخير لمصر والمصريين، يهدف إلي إحداث البلبلة والفوضي في الشارع المصري، وجر البلاد إلي حالة العنف والعنف المضاد.
وأوضح: مصر ستشهد أحداث فوضي، وعنفاً مسلحاً، وزرع القنابل، وتعدياً علي المنشآت العامة بالبلاد، وقد يسقط بعض الشباب قتلي أمام قوي الأمن، وقد تمتد أعمال العنف لغزة وفق المخطط المتفق عليه مع الجماعات المشاركة في التظاهرات، الذي هدفه تقسيم وتفتيت الوطن. لافتاً إلي أن عناصر جماعات الإرهاب بالتواطؤ مع حماس الفلسطينية تحاول تكرار سيناريو 28 يناير 2011، مع اختلاف فى التفاصيل، نظراً لاختلاف التكتيك علي أرض الواقع، وهو ما يرسم طريق الفشل.
وأضاف: هناك أهداف عدة وراء فوضي 28 نوفمبر، أولها إنهاك وتفكيك الدولة وتشتيت جهودها وانهيار مؤسساتها، وثانيها استغلال هذا التظاهر كمظلمة بعد ذلك دولياً. متوقعاً نهاية التنظيمات الإرهابية في القريب العاجل.
وشدد علي أن الوضع في مصر إجمالاً بلا تهوين أو تهويل يوصف بالخطير، بعدما أعدت عناصر الجماعة الإرهابية مخطط الانتقام من مصر، مما يؤثر علي الناحية الاجتماعية والأمنية والاقتصادية.
وتابع الدكتور «عبدالوهاب»: الحل من وجهة نظري يكمن في ضرورة عزل تيارات الإسلام السياسي بكل أنواعه ليس فقط سياسياً وإعلامياً بل مجتمعي أيضاً، لمنع تمدد تيارات العنف، الذين يمثلون خطراً حقيقياً علي المجتمع، وأعتقد أن الشعب المصري قد كشف ألاعيب هذه الجماعات الفوضاوية المتطرفة، ولفظ رسائلها الغامضة التي تريد توجيهها في الأساس إلي الرأي العام العالمي. كما حث علي ضرورة مواجهة الفكر بالفكر عبر وسائل الإعلام المختلفة، لأن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي، وهؤلاء الخوارج أفكارهم منحرفة، لكونها تعمل تحت الأرض، ولابد للأزهر أن يقوم بدوره، وتدريس شبهات هذا الفكر المتطرف، لتحصين طلبة الأزهر منه. لافتاً إلي أهمية الإسراع في إجراء الانتخابات البرلمانية لردع الإرهاب، وترسيخ دعائم حكم السلطة الحالية، وتعزيز الاستقرار والديمقراطية الذي ينشد إليه المصريون.
ومن جانبه يرى محمد أنور عصمت السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية وعضو المجلس الرئاسي بتحالف الوفد المصري، أن دعوة الجبهة السلفية للشباب وجموع المواطنين لحمل السلاح للتصدى لرجال الداخلية والجيش ونشر الفوضى، يمثل عنفاً وتكديراً للأمن العام يعاقب عليه القانون، لذا وجب القبض على أعضاء الجبهة السلفية وهي إحدي الفصائل داخل «تحالف دعم الشرعية» بتهمة التحريض وإحالتهم إلى القضاء العسكرى بموجب القرار الأخير الصادر بشأن مشاركة الجيش للشرطة فى تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية وإحالة الجرائم التي ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية لعرضها على القضاء العسكري للبت فيها.
ودعا «السادات» أجهزة الدولة إلى توخى الحذر والتعامل بجدية مع هذه الدعوات، واتخاذ إجراءات استباقية ضد المخربين. متوقعاً فشل استمرار هذه التظاهرات لعدم وجود ظهير شعبى يدعمها.
مشيراً إلى أن أي تجمعات مسلحة لن تكون أكثر من اعتصام رابعة على مستوى التسليح أو التحريض على العنف والقتل وتخريب البلاد.
أما الدكتور صفوت جرجس، مدير المركز المصري لحقوق الإنسان، فيؤكد أن: السيناريو القادم هو الأسوأ والأكثر سواداً، لأنه يخفي وراءه تفجيرات وفوضي ودماً في بعض الأماكن الحيوية بالدولة، ويرى أنه ليس هناك حل للسلفية غير العزل المجتمعي، لأنهم يخططون بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة لاحتلال البرلمان القادم من خلال المشاركة علي معظم المقاعد لضمان الحصول علي الأغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة القادمة لإسقاط رئيس الدولة من خلال البرلمان.
ويضيف الدكتور «جرجس»: أن محاولة زعزعة الاستقرار وترويع المواطنين لن تفلح، ولن يكون ذلك عقبة أمام مواجهة الإرهاب بكل أشكاله. كما يدعو الحكومة المصرية للتعاون مع كل من الامارات والسعودية من أجل تشكيل تحالف عربي قوي يكون نواة لتحالف دولي لإدراج تيارات الإسلام السياسي بصفة عامة والجماعات التى تعتنق الفكر العدوانى في القوائم الإرهابية دولياً، وأنه من خلال القرارات التي أقدمت عليها الدول العربية، مع توثيق للجرائم المتتالية التي تتم ضد رجال الجيش والشرطة والمدنيين، يمكن الحصول علي قرار أممي ضد هذه التنظيمات الإرهابية، ويضع حداً لتعاون بعض الدول المعادية لمصر مع تلك الجماعات المتطرفة سواء بالدعم اللوجستي أو المادي، كما يسهل ملاحقة العناصر الإرهابية وقيادات تلك التيارات في الخارج، ووقف كل أشكال التدخل السافر في الشئون الداخلية.