رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسيون يحذرون:

تأخر صدور قانون تقسيم الدوائر تعطيل لخارطة الطريق

ملفات سياسية

السبت, 25 أكتوبر 2014 06:56
تأخر صدور قانون تقسيم الدوائر تعطيل لخارطة الطريق
تقرير: مني أبوسكين

ينفرط عقد الأيام سريعاً.. ولم يبزغ بعد نجم قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذى طالما بح صوت القوى السياسية المختلفة، لصدوره سريعاً من أجل إتمام الاستحقاق الثالث والأخير من خارطة الطريق.

الحكومة تعد بين الحين والآخر تؤكد أن القانون أوشك على الانتهاء فى غضون أيام قليلة، معللة التأخير بعدم الانتهاء من ترسيم المحافظات الجديد، غير مبالية بأهمية الأيام التى تمر لدى كافة القوى الحزبية فى إعادة ترتيب صفوفها وأوراقها بناء على هذا القانون، خاصة أن المعركة حامية من أجل منع عودة رموز الحزب الوطنى وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين وتحتاج إلى استعدادات غير عادية.
فى الوقت الذى يشدد فيه الجميع على ضرورة الانتهاء من هذا القانون، يتخوف فريق آخر من مغبة الاستعجال وعدم الانتظار للانتهاء من ترسيم حدود المحافظات، وهو ما يهدد ببطلان القانون وعدم دستورية الانتخابات البرلمانية حال وجود ثغرات قانونية به، فما أسباب تعثر صدور القانون؟.. وهل هناك إمكانية لصدوره قبل الانتهاء من قانون ترسيم حدود محافظات مصر الجديد؟
حزب الوفد طالب مراراً بسرعة إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وأكد  على لسان سكرتير مساعد الحزب المستشار بهاء أبوشقة أهمية الإسراع فى الانتهاء من هذا القانون مع قانون الانتخابات البرلمانية، حتي لا تحدث حالة من الارتباك والتشتت بين الأحزاب والمرشحين، مؤكداً أن الانتخابات البرلمانية تحتاج إلى استعدادات كبيرة من المرشحين والأحزاب، محذراً من خطورة التأخر فى إصدار القانون أكثر من ذلك ونحن على أعتاب انتخابات برلمانية هامه تحتاج للاستعدادات هائلة.
وأكد «أبوشقة» أنه يجب أن يراعي قانون تقسيم الدوائر الجديد، ضرورة إجراء تقسيم عادل بين جميع المحافظات، والأخذ في الحسبان الكثافة السكانية لكل محافظة، فعدالة التوزيع مطلوبة بين جميع المحافظات.
وانتقد سكرتير مساعد حزب الوفد تأخر إصدار قانون تقسيم الدوائر إلى الآن، مؤكداً أن هذا التأخير ليس في مصلحة الأحزاب أو المرشحين، فالجميع يريد معرفة الدوائر وتقسيماتها حتى يكون هناك تواصل بين المرشحين وأهالي الدوائر بمختلف المحافظات، خاصة أن الدوائر ستكون متسعة جداً وتحتاج لمجهود كبير من المرشحين.
وطالب «أبوشقة» سرعة إصدار قانون الدوائر حتى تستعد الأحزاب جيداً للانتخابات البرلمانية بعد حسم التحالفات الموجودة علي الساحة حالياً، وذلك لاستكمال آخر استحقاقات خارطة الطريق التي توافق عليها جميع المصريين.
واتفق معه فى الرأى شهاب وجيه، المتحدث الرسمى باسم حزب المصريين الأحرار قائلاً: «إن الحكومة تدرس بعناية مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، حتى لا تمكن الإخوان من الهيمنة على دوائر انتخابية بعينها، كما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، وأنها وعدت الأحزاب والقوى السياسية بصدوره فى أقرب وقت ممكن لتتمكن كافة القوى من الاستعداد الجيد للانتخابات البرلمانية التى تعد الهم والأشرس فى ذات الوقت».
وأستطرد المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار قائلاً: «الحكومة سوف تصدر مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، فور التأكد من تفكيك تكتلات الإخوان الانتخابية، مؤكداً أهمية صدور قانون ترسيم حدود المحافظات بشكل يسمح بعد ذلك بتوزيع الدوائر الانتخابية على أساسه ومع مراعاة التوزيع العادل والمتكافئ للسكان والتوزيع الجغرافي لأقاليم مصر».
وأضاف: «أن الدورة القادمة لمجلس النواب يجب الاستعداد لها بقوة ومراعاة دقة الإجراءات والتشريعات المنظمة لها، حيث تعد أهم دورة بعد ثورة 30 يونية وصدور الدستور الجديد».. وأكد «وجيه» أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال تحديد موعد للانتخابات دون إصدار قانون تقسيم الدوائر.
وفى سياق متصل قال محمد مصطفى، رئيس حزب شباب مصر الحر: «يجب الانتهاء من الترسيم الجديد لحدود المحافظات قبل صدور قانون تقسيم الدوائر حتى لا يكون هناك مخالفة دستورية».. لافتاً إلى أن قانون تقسيم الدوائر مرهون بمبدأ دستورى مهم لابد أن يتضمنه القانون، وهو مراعاة التكافؤ بين المحافظات والسكان والناخبين، وهذا المبدأ هو ما حكمت به المحكمة الدستورية العليا فى أحكامها المختلفة.
وأشار إلى وجود 3 محافظات جديدة من شأنها أن تحدث تعديلاً فى السكان وتوزيعهم والمقار والدوائر الانتخابية التى تحويها هذه المحافظات المزمع إنشائها،  مؤكدا ضرورة ان يراعى عند تقسيم الدوائر أن تكون الدوائر صغيرة ليستطيع المرشح خوض المعركة الانتخابية، ويتصدى  لرموز الفساد.
ورفض «مصطفى» تشكيل دوائر القائمة على أساس تمييز فئات المرأة والعمال والفلاحين والأقباط وذوي الاحتياجات الخاصة، لأن ذلك يعرض القانون بعد الانتخابات لمخاطر الطعن عليه بشبهة عدم

الدستورية، لتضمنه تمييز لفئات بعينها بالمخالفة للدستور، الذي يساوي بين كل طوائف الشعب في الحقوق والواجبات.
وأكد رئيس حزب شباب مصر الحر أن تأجيل صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية من شأنه تعطيل لخارطة الطريق، التي يسعى الرئيس السيسي لتحقيقها، مشيراً إلى إمكانية إجراء الانتخابات على الوضع الحالي للمحافظات إلى حين صدور قانون ترسيم المحافظات وتعدل الدوائر الانتخابية لاحقاً بناء على القانون الجديد لتقسيم الدوائر.
ومن جهته، شدد المهندس أحمد السجينى، القيادى بحزب الوفد، على ضرورة  إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية سريعاً، ولكن بشكل يجعله خالى من العوار، والعيوب التى تهدد بعدم دستوريته، لافتاً إلى أن المادة 102 من الدستور تنص على أن يكون تقسيم الدوائر الانتخابية، بما يراعى التمثيل العادل للسكان، والمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين، مشيراً إلى ضرورة قيام تلقي آراء الأحزاب السياسية والقومى المجتمعية والشبابية، وعرض مشروع قانون تقسيم الدوائر للحوار المجتمعي قبل إصداره، لتوفير مناخ إيجابي ورضاء مجتمعي وسياسي لقبول مشروع القانون.
وأشار إلى وجود مخاوف من الطعن على القانون، فى حال عدم مراعاة القانون لعدد من المعايير أبرزها التمثيل المتساوى للسكان باستثناء المحافظات الحدودية، بحيث يكون جميع النواب ممثلين عن عدد متساوٍ من المواطنين داخل المجلس ما عدا نواب الدوائر الحدودية.
القلق والمخاوف ذاتها لدى جيل الشباب الذى يستعد خوض الانتخابات البرلمانية وهو ما يؤكده طارق الخولى، مؤسس حركة الجمهورية الثالثة، الذى اعتبر فى صدور القانون إشارة ضوء لكافة التيارات والتحالفات السياسية للاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية لكنه تحفظ فى نفس الوقت على مغبة العجلة فى صدور القانون، من وجود ثغرات من شأنها عرقلة عملية الانتخابات.
وطالب «الخولى» بضرورة مراعاة الشباب عند تقسيم الدوائر، وعدم جعل  دوائر كبيرة بشكل يسهل عليهم خوض الانتخابات البرلمانية مع الالتزام بالقواعد التى وضعها الدستور عند تقسيم الدوائر الانتخابية، مضيفاً أن مجلس النواب القادم يؤسس للجمهورية الثالثة وسيتولى إصدار التشريعات القانونية المكملة للدستور وسيسند إليه مهمه إدخال تعديلات تشريعية يحتاجها كثير من القوانين  فى مصر.
أما الدكتور إسماعيل أبوسعادة، أستاذ الإعلام رئيس حزب السلطة الشعبية، فقد عبر عن أسفه من تأخر صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وبالتبعية تأخر إجراء الانتخابات البرلمانية، قائلاً: «إن الواقع يفرض نفسه بعدة أشكال متسارعة، حيث ليس في إمكاننا كسياسيين ملاحقتها بالبحث أو حتى بالربط بين بعضها فالأحداث كثيرة ومتواترة والقرارات متعددة ويصعب حصرها».
وأضاف: نحن نقع بين مطرقة الوقت الذي نسابقه لبناء الدولة وبين سندان الاقتصاد المتدهور والإرهاب الأحمق.. وانتقد اتجاه الحكومة لإنشاء لجنة تتولي إعداد قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ولدينا لجنة الإصلاح التشريعي التي شكلتها الحكومة بموجب القانون رقم 187 لعام 2014 برئاسة إبراهيم محلب رئيس الوزراء، وشدد على ضرورة الإسراع في إصدار القانون تحسباً للوقت الذي لم يعد في صالحنا وحقناً للدماء وتحقيقاً للاستقرار.