رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بسبب قرار تشكيل لجنة التشريعات الصحفية والإعلامية

السماء ملبدة بالغيوم في بلاط صاحبة الجلالة

ملفات سياسية

الخميس, 23 أكتوبر 2014 11:15
السماء ملبدة بالغيوم في بلاط صاحبة الجلالة
تحقيق - مختار محروس:

اتهامات متبادلة بين المؤيدين والمعارضين .. والقاسم المشترك الحفاظ على حرية الصحافة

مكرم محمد أحمد: أصحاب الصوت العالي «بيخضوا» الحكومة ولم يقدموا شيئا حقيقيا للمهنة
كارم محمود: معركة فرضت علينا ولم نفتعلها وهناك مجموعة ورطت «الوزراء» فيها
سامح محروس: هناك فصيل سياسي يسعى للسيطرة على مقاليد الأمور وراء الأزمة
سليمان جودة: قرار محلب تجاهل جهودا مخلصة لأشخاص أصحاب رؤى بشأن القضية
عبد المحسن سلامة: شخصيات اللجنة محترمة لا غبار عليها  ويمكن إضافة شخصيات أخرى من النقابة
صلاح عيسى:  بيان رئيس مجلس الوزراء إيجابى أعاد الأمور إلى نصابها وحل المشكلة


يأتي التفكير في مقترحات مشروعات قوانين الصحافة  والإعلام  استجابة لاستحقاق دستوري نصت عليه 6 مواد بدستور 2014، حمايًة لحرية التعبير، وصونًا لأصول بالمليارات في المؤسسات الإعلامية القومية المطبوعة والمسموعة والمرئية، التي تعد ملكًا للشعب المصري، إضافة إلى ترشيد السلوك الاتصالي لمئات من المؤسسات الإعلامية الفضائية والصحفية الخاصة، التي يمتلكها للشعب المصري أيضًا.
على هذه الخلفية لاحت في الأفق الأسبوع الماضي بوادر معركة إعلامية  إثر إصدار المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء  قرارا حمل رقم 1829 لسنة 2014 بشأن تشكيل لجنة التشريعات الصحفية والإعلامية  مما أثار خلافا حادا بين نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة من جهة والحكومة من جهة أخرى واختلفت الآراء بين مؤيد ومعارض لهذا القرار وصدر بيان مشترك من النقابة والمجلس الأعلى للصحافة يعبر عن الاستياء والغضب من صدوره مطالباً بتجميده أو إلغائه بسبب تجاهل القرار للنقابة والمجلس وخلوه من ضم أى  عضو من أعضاء نقابة الصحفيين أو المجلس الأعلى للصحافة.
وبعد أن علت الأصوات اجتمع المهندس إبراهيم محلب بالدكتور ضياء رشوان نقيب الصحفيين وجلال عارف رئيس المجلس الأعلى للصحافة وتمخض الاجتماع عن صدور بيان من مجلس الوزراء حاول إطفاء لهيب المعركة المستعرة. وما بين مؤيد ومعارض يبدو الموقف معلقا في إنتظار المزيد من المشاورات.

لا للتراجع عن القرار
سامح محروس عضو المجلس الأعلى للصحافة سابقا أشاد بقرار رئيس مجلس الوزراء وطالبه بعدم التراجع عن هذا القرار الذى جاء استجابة للاحتقان الذى يسيطر على الوسط الصحفى ، ولعدم سيطرة فصيل بعينه على مقاليد الأمور كما هو حادث الآن . واتهم  عضو المجلس الأعلى للصحافة استغلال فصيل سياسى معين يجيد استخدام مثل هذه الآليات لتحقيق مصالح شخصية وحزبية على حساب مصلحة الجماعة الصحفية.
وضرب مثالا على فكر هؤلاء فى الاستحواذ بما حدث أثناء تولى المستشار عدلى منصور رئاسة الجمهورية وقيام مستشاره الإعلامى بتقديم بيانات مغلوطة للرئاسة من سيطرة الإخوان على المجلس  بهدف تمكين زملائه. كما كان يفعل الإخوان وتم تعديل مادة  فى القانون رقم 96 لسنة 96 واستصدار قرار بقانون رقم 76 لسنة 2013 بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للصحافة لتمكين فصيل معين من المجلس وتم تقليص عدد أعضاء المجلس من 51 عضوا إلى 15 عضوا وسيطر هذا الفصيل على المجلس بموجب هذا التعديل.
وأضاف عضو المجلس الأعلى السابق أن هذا الفصيل الذى يسيطر على النقابة والمجلس الأعلى للصحافة يريد الآن السيطرة على المجلس الوطنى للصحافة والإعلام واصفا إياهم بأنهم أشد خطورة من تنظيم الإخوان ، وضرب مثالا بذلك بأن المجلس الأعلى للصحافة الذى سعى هذا الفصيل لحله كان نقيب الصحفيين الحالى ضياء رشوان عضوا فيه وكان للإخوان 3 أعضاء فقط فى هذا المجلس هم ممدوح الولى وقطب العربى وفتحى شهاب من بين 51 عضوا هم أعضاء المجلس الأعلى للصحافة.
وأرجع محروس صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بعد فشل الجماعة الصحفية متمثلة فى نقابة الصحفيين وفى المجلس الأعلى للصحافة الذى يسيطر عليه هذا الفصيل أيضا فى لم شمل الجماعة الصحفية أو تحقيق مصالح الجماعة الصحفية على حساب مصالح شخصية أهمها الاستحواذ على مقدرات الجماعة الصحفية والإعلامية وعلى كافة المواقع القيادية  والسيطرة على المؤسسات القومية - التى تبلغ أصولها 100 مليار جنيه عبارة عن ممتلكات 

8 مؤسسات صحفية بها أكثر من43  ألف صحفى وعامل - والتي تعاني من حالة من الفشل حيث إن هذه المؤسسات مدينة حتى عام 2013 بـ12 مليار جنيه .
وأوضح أن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة إعداد تشريعات قوانين الصحافة والإعلام وضم  التشكيل قامتين  كبيرتين هما نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد والكاتب الصحفى صلاح منتصر لما هو معروف عنهما من الحكمة وخبرتهما مما يؤكد أن تدخل الدولة كان لابد منه لاعداد تشريعات لصالح الجماعة الصحفية بكافة أطيافها وليس تمكين جماعة معينة أو إصدار تشريعات لصالح جماعة معينة أو تلوينها بلون سياسى معين. ووصف تدخل الدولة بالحكم وجاء في الوقت المناسب.
            
الاحتجاج للمصلحة العامة
الكاتب الصحفى سليمان جودة يرى أن تشكيل اللجنة حسبما جاء بقرار رئيس مجلس الوزراء تجاهل جهوداً مخلصة فى هذا الاتجاه  بذلت ما كان يجب تجاهلها ، منها ما قدمته الدكتورة درية شرف الدين رئيسة اتحاد الاذاعة والتليفزيون السابقة وكذلك المهندس أسامة الشيخ رئيس مدينة الانتاج الاعلامى الاسبق والمهندس إبراهيم محلب وهذه المقترحات والدراسات  تم تقديمها للدكتور أشرف العربى وزير الاستثمار السابق بناء على طلبه.
وأضاف: من الطبيعى أن يحدث هذا الصخب الواسع لأن قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة تجاهل جهودا وأشخاصاً أصحاب رؤى قدموا جهودا مخلصة فى هذا الاتجاه ، وفى سبيل إصلاح الإعلام بشكل عام، وتمنى أن يكون التشكيل ممثلا لكل الأطراف وللصالح العام.
وما هو مطلوب حسبما يرى الكاتب الصحفى سليمان جودة أن تتفهم جميع الأطراف أن الإصلاح يتطلب مشاركة جميع الأطراف وعلى الذين يحتجون أن يكون احتجاجهم راجعا لمصلحة الإعلام  وليس لغيابهم  عن اللجنة أو أن تيارا بعينه لم يشمله التشكيل.
وعن طلبه لرئيس الوزراء قال الكاتب سليمان جودة: على المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء ألا يتجاهل الجهود التى بذلت والذى طلب هو من أصحابها تقديم مقترحاتهم وتصوراتهم لاصلاح الإعلام.
الشىء الثانى المطلوب من رئيس مجلس الوزراء أن يكون تشكيل اللجنة شاملا ولمصلحة الاعلام ككل وليس لاشخاص أو تيارات معينة.

معركة مفتعلة
الكاتب الصحفى وعضو مجلس إدارة الاهرام عبد المحسن سلامة يرى أنه يجب أن تكون هناك أى معركة وأن  المعركة الدائرة الآن ما كان يجب أن تكون لان الشخصيات المختارة فى اللجنة شخصيات محترمة لا غبار عليها  ويمكن إضافة شخصيات أخرى من النقابة ليس لهم اتجاهات معينة . وأشار سلامة إلى أن اختيار النقيب الأسبق مكرم محمد أحمد لا غبار عليه لان جميع الصحفيين يعلمون مدى دفاعه عن المهنة والصحفيين وعن استقلال النقابة كما أن اختيار الكاتب صلاح منتصر اختيار موفق لما هو معروف عنه من إخلاصه وحياديته . واختتم سلامة حديثه بان المعركة مفتعلة لاغراض خاصة وأن هناك أشخاصاً يريدون توظيف الأمر لمصالح معينة بهدف السيطرة والاستحواذ.

إبتزاز مرفوض
مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق وعضو لجنة إعداد التشريعات الصحفية والاعلامية عبر عما يحدث بقوله :من الواضح أن أصحاب الصوت العالى «بيخضوا» الحكومة وتساءل: هل هناك أحد منع النقابة من أداء دورها فى إعداد التشريعات ؟ وأضاف هؤلاء لم يقدموا شيئا حقيقيا للصحفيين ولا لمستقبل المهنة، وأن هدف هذه المجموعة احتكار النقابة وكل ما يخص الصحافة والصحفيين .
وعبر نقيب الصحفيين الأسبق عن إدراكه لحجم المشكلة وتدنى الحياة المعيشية للعاملين بالصحافة  وأن اللجنة التى تم

تشكيلها ستقوم بتوصيف المشكلة وتقدم ورقة عمل لحلها وللنهوض بالصحافة خاصة القومية من كبوتها ، الامر الذى يتطلب تضافر الجميع وتضامنهم من أجل الصالح العام . وردا على قول البعض إن هذه اللجنة التى شكلها رئيس مجلس الوزراء بانها لجنة معينة قال نقيب الصحفيين الأسبق مفيش مشكلة فى هذا ولا ننسى أن المجلس الأعلى للصحافة معين !!
وعما تردد من اعتذاره عن عدم حضور أول اجتماع للجنة رد بقوله لم أعتذر عن الاجتماع وما حدث أنه جاء فى نفس توقيت احتفالية اتحاد الصحفيين العرب . واضاف أنه طلب منه عدم المشاركة فى اللجنة وانسحابه منها لكنه رفض ذلك الطلب لان ذلك يعنى تكميم الافواه والحجر على رأيه .

أصحاب أغراض شخصية
كارم محمود سكرتير عام نقابة الصحفيين فى تعليقه على بيان رئيس مجلس الوزراء قال : البيان متوازن وبه روح إيجابية جديدة تؤكد دعم الدولة والحكومة لمسيرة الإعلام وضمان استقلاليته ، كذلك تأكيدا على دور الإعلام فى تنوير وتوجيه الرأي العام .
وأضاف سكرتير عام النقابة أن بيان المهندس محلب أكد عدم تدخل الدولة فى وضع أي تشريعات للصحافة والإعلام وأنها ستترك أبناء المهنة لوضع تشريعاتهم وأن دور الحكومة يقتصر على تبنى هذه الاقتراحات واتخاذ ما يلزم بشأنها . وأشار إلى أن ما تم فهمه من البيان أن هذه اللجنة التى تشكلها رئيس الوزراء لجنة استشارية معاونة له وليست معنيه بصياغات القوانين.
وعما يقوله البعض إن هذه المعركة ليست للصالح العام وإنما الهدف منها تمكين فصيل معين من الاستحواذ على  مقاليد الأمور ولصالح اجندات حزبية ضيقة قال سكرتير عام نقابة الصحفيين. من يقول هذا إما جاهل أو صاحب غرض.
وعما حدث فى مجلس الأعلى للصحافة وتعديل قانون الصحافة لحل المجلس المكون من 51 عضوا وإعادة تشكيله من 15 عضوا وحديث البعض عن سيطرة تيارات معينة على هذا المجلس المعين  قال سكرتير عام نقابة الصحفيين كان لا بد منه بعد حل مجلس الشورى وأصبح هناك فراغ لعدم وجود مجلس شورى الذى يتولى رئيسه بحكم القانون رئيس المجلس الأعلى للصحافة  الامر الذى تطلب تدخل النقابة لاستشعارها خطورة ترك المؤسسات الصحفية دون أن يتولى أحد هذه المسئولية فتم تعيين مجلس جديد للإشراف وإدارة هذه المؤسسات حفاظا على ما بها من أصول وعمالة . ووصف من يروجون بأن ما يتم لصالح فصيل معين بان هؤلاء يبحثون عن أدوار للظهور على  الساحة حتى ولوعلى حساب مهنتهم وأبناء مهنتهم .

النقابة من يمثل الصحفيين
وأضاف أن هؤلاء لا يمثلون الصحفيين ومن يمثل الصحفيين هى نقابتهم ومجلس نقابتهم المنتخب ويعبر عن جمعيتهم العمومية. وأضاف أن هذه المعركة لم نفتعلها وفرضت علينا يقصد نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة  وهناك مجموعة ورطت رئيس مجلس الوزراء فى هذه المعركة . وحذر سكرتير عام نقابة الصحفيين من عودة الوجوه القديمة وفلول الحزب الوطنى إلى المشهد مرة أخرى .
وعما تم من خطوات من قبل النقابة تجاه إعداد  التشريعات الصحفية قال: تم تشكيل لجنة تأسيسية سميت لجنة الـ 24 وعن تشكيل هذه اللجنة أوضح أن هناك 6 أعضاء من نقابة الصحفيين هم هيئة المكتب يضاف اليهم مقرر لجنة التشريعات خالد البلشى عضو مجلس النقابة .
بالإضافة إلى 6 أعضاء من المجلس الأعلى للصحافة وهم أعضاء هيئة المكتب بالإضافىة إلى الدكتور نور فرحات أستاذ القانون ، وهناك 12 عضوا من الإعلاميين 6 منهم من اتحاد الإذاعة والتليفزيون و6 من نقابة الإعلاميين.
ونوه سكرتير عام نقابة الصحفيين إلى ان الإعلاميين اتفقوا فيما بينهم على توزيع الـ12 عضوا الخاصين بهم إلى 4 أعضاء من اتحاد الإذاعة والتليقزيون و4 من نقابة الإعلاميين تحت التأسيس و4 اعضاء من الإعلاميين المستقلين وهم عمر الكحكى ومنى الشاذلى وحافظ المرازى وياسر عبدالعزيز. وتوقع أن يتم الانتهاء من إعداد مشروع القانون خلال شهرين.

لجنة مشتركة للتوافق
الكاتب الصحفى صلاح عيسى أمين المجلس الأعلى للصحافة وصف بيان رئيس مجلس الوزراء بأنه إيجابى أعاد الأمور إلى نصابها وأدى إلى حل المشكلة وأن هذا البيان أقر بحق الجماعة الصحفية فى وضع مسودة التشريعات للقوانين المكملة للدستور ، وأعاد الأمر لأهله.
وأوضح أمين عام المجلس الأعلى للصحافة أن هناك 6 مواد فى الدستور 3 مواد هي: المادة 211 و212 و213 مختصة بالمجالس الثلاثة وهذا من اختصاص اللجنة التى تم تشكيلها ، وهناك 3 مواد أخرى هى المادة 70 و71 و72 الخاصة بحرية الصحافة وحقوق الصحفيين وواجباتهم والغاء العقوبات السالبة للحريات وعدم مصادرة الصحف وهذا ما تقوم به نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة.
وأشار أمين عام الأعلى للصحافة إلى أن هذه اللجنة معينة ولا تمثل الصحفيين. وأضاف سيتم وضع مسودة التشريعات بعدها يتم تشكيل لجنة مصغرة من النقابة والحكومة ولجنة الإعلاميين للتوافق فيما بينهم على المسودة  النهائية لهذه التشريعات.