"القاعدة" ذراع إسرائيل السري لإثارة الفوضى في سيناء !!

مقالات القراء

الثلاثاء, 16 أغسطس 2011 11:00
بقلم : احمد رضا

"جهادية – تكفيرية - سلفية - خارجين على القانون - هاربين من أحكام ... إلخ " أيا كان مسمى المجموعات المسلحة الموجودة في شبه جزيرة سيناء والتي قامت بهجوم واسع على قسم شرطة ثان بمدينة العريش في التاسع والعشرين من شهر يوليو الجاري والذي خلف الكثير من الخسائر المادية والبشرية، فإن العديد من المحللين يكاد يجمع على أن هناك هدف إسرائيلي لإثارة الفوضى والانفلات الأمني في سيناء وهذا المخطط يتضمن :

 

1 - تحقيق الفوضى في سيناء كمقدمة لمخططات إسرائيل للسيطرة على أراضي شبه جزيرة سيناء وهي مخططات وأطماع إسرائيلية قديمة حديثة .

2 -  تخويف العالم من الإسلاميين بنشر مجموعات مسلحة "جهادية" تمارس الفوضى وتدعو لإقامة ما يسمى " الإمارة الإسلامية" !!

3- إظهار السلطات المصرية للعالم بأنها عاجزة عن السيطرة على سيناء وبالتالي دفع السلطات وأجهزة الأمن إلى تكثيف التواجد الأمني والعسكري حماية للحدود الإسرائيلية.

4 –  مقدمة لشغل الجيش المصري بالحدود وتسريع ترك المجلس العسكري للساحة السياسية نظرا للمحاولات الخارجية للاستئثار بحاكم أو تشكيل مجلس رئاسة مدني بعيدا عن سيطرة الجيش على السلطة .

وفي هذا الإطار يتبادر إلى الذهن سؤال محوري وهام : هل ما يسمى "القاعدة" في سيناء هي قاعدة بن لادن الأم التي تتواجد أصولها في أفغانستان أم هي تواجد لفكر القاعدة والجماعات الجهادية المسلحة التي تتماهى مع فكر القاعدة خاصة أن القاعدة الأم لم تقم بتزكية أمير لها هناك ولم تعلن عن وجود التنظيم هناك أصلا !! وكل ما هنالك كان دعوات من أمير تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري -عندما كان يشغل الرجل الثاني في

التنظيم- إلى المصريين في المناطق الحدودية مع قطاع غزة إلي دعم جهود أهالي القطاع لخرق الحصار المفروض عليهم، وانتقاد "عدم فتح مصر حدودها مع فلسطين"، وهو ما ووجه ساعتها باستنكار من جانب شخصيات سياسية وقبلية من شمال سيناء.

ومن خلال متابعة البيانات والمواد الإعلامية لتنظيم القاعدة لم يتم تزكية أي من المجموعات في غزة أو سيناء ولم تؤكد القاعدة أو تتبنى هذه المجموعات التي يمكن أن تكون مخترقة من هنا أو هناك .

لكنه وربما للمرة الأولى يلمح محلل إستراتيجي مصري كبير لوجود مجموعات "تكفيرية" و " جهادية" و "سلفية" في سيناء ، وعدد كبير من العناصر القادمة من أفغانستان إلى سيناء ، ربما في اعتراف بوجود فكر القاعدة في سيناء ، لكن وجود تنظيم القاعدة نفسه لم يعلن ولم يزكي إلى الآن .

وكان اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي قد أكد أن عناصر تنظيم القاعدة ليس لهم وجود نهائياً فى سيناء، بل هناك ثلاثة تنظيمات (تكفيرية وجهادية وسلفية)، وهم سبب القلاقل والاضطرابات التي حدثت مؤخراً في العريش.

وألمح سيف اليزل إلى أنه يوجد بالفعل خلل أمني كبير في شمال سيناء تحديداً دون جنوبها؛ نظراً لاختباء العديد من الهاربين من السجون هناك، بالإضافة إلى وجود الكثير من العائدين من أفغانستان بها أيضاً، مشدداً على أهمية تكاتف أهل سيناء الشرفاء مع قوات الجيش والشرطة؛ لعودة الهدوء والاستقرار لهذه البقعة الاستراتيجية

من أرض مصر.

ورفض الخبير الاستراتيجي، التصريحات التي صدرت مؤخرًا عن رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية، والتي قال فيها: "إن سيناء خرجت عن سيطرة الأمن المصري".

وقال سيف اليزل في تصريحات صحفية السبت: "إن تصريحات رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية تكشف عن نية إسرائيل، التي تريد من خلالها أن تحتل بصفة مؤقتة شريطاً حدودياً مع مصر بحجة حماية حدودها، إلى أن يتعافى الأمن المصري ويحكم سيطرته من جديد على سيناء".

من جانبه أكد د . كمال حبيب السياسسي والاكاديمي المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية أنه لا توجد حتى الآن دراسة حول هذه المجموعات ولا يمكن اعتبارها تكفيرية او قاعدة رجما بالغيب ، إنما انا أرى أنها كما قلت من قبل حركات مهدوية منفصلة عن الواقع ومقاصد أفعالها غير مفهومة سواء في رفع الرايات أو اقتحام أقسام الشرطة في العريش ولكن هي ربما لها تأويلات تستند إلى النص الديني .

واعتبر كمال حبيب أن هذه المجموعات جائت نتاجا للغضب من الأوضاع العامة في المنطقة ولا يمكن فصلها عن حصار غزة على المستوى الفكري او الحركي وهناك أطراف في سيناء تظهر نوعا من السخط على الأنظمة العربية .

وأضاف الاكاديمي المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية أن الحديث عن القاعدة يعد رجما بالغيب ولا توجد قاعدة أصلا في مصر وهي حاولت من قبل اختراق مصر لكنها لم تنجح في ذلك .

وشدد الدكتور كمال حبيب على وجود تداخل مشترك بين الأعراق والامتدادات والجغرافيا ووجود ظواهر اجتماعية بين أهالي غزة وسيناء أدت إلى جزء من الغضب العربي الذب يحدث الآن .

على الجانب الآخر اعتبر الدكتور صفوت عبدالغني القيادي بالجماعة الإسلامية أن معظم هؤلاء من البلطجية وقطاع الطرق ومجموعة من الجنائيين الذين عانوا من أجهزة الأمن أو عانوا من التهميش في عصر نظام مبارك ويتستروا وراء رايات سوداء واستغلوا حالة الفوضى الأمنية في تنفيذ مآربهم  .

ورأى القيادي في الجماعة الإسلامية أن هذه الأحداث التي وقعت في العريس لا ترتقي إلى مؤامرة من إسرائيل ، لكن يمكن القول إن بعض من هذه المجموعات تم تحريكه .

أهم الاخبار