رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البحث عن الحقيقة المرة

مقالات الرأى

الخميس, 01 سبتمبر 2011 23:27
بقلم : سامح جويدة

نتينياهو وعد بأنه سيبحث زيادة القوات المصرية في سيناء ولكنه اشترط ان تطلب حكومتنا ذلك.. واضح ان حكومتنا مكسوفة أو أن رصيدها خلص من الشحن وتحتاج لكارت بعشرة لإجراء مباحثات دولية.. فهل نحتاج الى مليونية لتتصل حكومتنا الثورية بنتنياهو ام ان الحكومة تنتظر كارثة أخرى لإجراء الاتصال.

. المشكلة ان نيتنياهو يقول اذا اردنا ان نكلم مصر نكلم مين فالمتوقع ان تمشى الحكومة خلال شهرين, علي أي حال الحكومة مشغولة حتى الان بتكريم الشهداء حيث وعد محافظ الدقهلية بأن يطلق اسم الشهيد حسن ابراهيم الحناط علي احد شوارع قريته و جاري البحث عن شارع مرصوف يليق بتضحية الشهيد مع العمل علي توضيح موقع القرية علي الخريطة حتي يتضح حجم الانتقام و الانجاز الهائل الذي صنعته الحكومة مع الشهيد.. وعلي صعيد اخر تجدد الخلاف حول شخصية ممزق العلم خاصة بعد تخصيص شقة و فرصة عمل و من المتوقع ان يستعان بالقرعة لمعرفة الأسطورة و هناك نية لتخصيص فيلا في التجمع الخامس لمن يعيد العلم الي مكانه و يفضل

ان يكون ذلك بشكل جديد و مختلف عن مواسير العمارة (ينزل بالبراشوت احسن).. والتليفزيون الوطني يحتفل بالشهداء وأخفي غضب المواطنين بالزغاريط و كأنه اعدام عمر المختار.. حتى ان عشرات الشباب قد يتسابقون للحصول علي الشهادة الفخرية بدلا من البحث عن حقوقنا الثأرية وتبقي الحقيقة مجهولة في كل ما نشاهد حتى الان وإن كنت أتصور ان الجهل أرحم.. فميراثنا الفكري والسياسي يؤكد دائما ان الحقيقة مرة.. والمصطلحات الدارجة ترتبط غالبا بتاريخ الشعوب وثقافتهم الحياتية.. فعلي مر لغاتنا الحية والميتة لم نسمع عن الحقيقة الا انها مرة.. لم نسمع من يردد ان الحقيقة حلوة أو سعيدة أو حاسمة.. لأن الحقيقة علي مر تاريخنا مؤلمة و موجعة فارتبطت بظلام وغموض معابد الفرعون او بكذب و خداع المستعمرين او بفبركة وهتش حكامنا السابقين فكسرتنا النكسة بعد ثورة عظيمة وفرقتنا اتفاقية كامب ديفيد بعد انتصار كبير واكتشفنا ان
اليهود يعتبرون رئيسنا الثلاثيني (بطل الحرب والسلام) كنز استراتيجي لذلك اجتمعنا علي أن الحقيقة دائما تأتي مرة لأنها توجعنا كل مرة.. ونحن في إنتظار الحقيقة مع حفنة من الدولارات الأمريكية لتنمية وتعمير سيناء علي اساس تحمل المسئولية الاجتماعية ومن أفسد شيئا عليه أصلاحه والحكومة عاجزة عن تحسين المرافق في قاهرة المعز حتى أن مياه الشرب مقطوعة علي مستوى المحافظة فمن أين تحل مشاكل محافظات الحدود والداخل مفقود.. ويقال ان احد الضباط وقف أمام عساكره علي الحدود وسأل أحدهم ماذا تحمل بين يديك فأجاب العسكري بسرعة (بندقيتي يا فندم) فقال له الضابط لا يا بني انها امك عرضك كرامتك لا تتركها او تفرط فيها ثم التفت لعسكري آخر يسأله ماذا تحمل بين يديك فسكت العسكري للحظة ثم قال (ام فتحي زميلي يا فندم) .. ولا فرق هنا بين فتحي وأم فتحي والبندقية طالما اصبح الدم رخيص بل اقل من أي ردة فعل و لو مكالمة تليفون نطلب فيها زيادة جنودنا في سيناء لحماية فتحي ودعم أم فتحي.. إلا لو اقنعنا ابطالنا الرابضين علي الحدود بأن الحقيقة مرة وأن الموت أرحم والشهادة أبقى فلك مكان في الجنة وشارع باسمك في القرية ووعد من المحافظ بإعانة اهلك مع أبناء السبيل وعليك أن تقرر بعد ذلك هل هي أمك أم (ام فتحي).

samehgeweda@yahoo.com