رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لماذا الانتخابات بالقائمة أفضل؟

مقالات الرأى

الأربعاء, 31 أغسطس 2011 01:00
بقلم: د. صديق عفيفي

تعني الانتخابات بالقائمة ان يعطي الناخب صوته لمجموعة من المرشحين في الدائرة الكبيرة «محافظة الجيزة مثلاً» ويفترض ان تمثل هذه المجموعة توجهاً سياسياً محدداً او توافقاً بين المرشحين على أهداف مشتركة او حزباً سياسياً يسعى للوصول للحكم وبالتالي تنفيذ سياساته وبرامجه من اجل تقدم البلد،

وتتنافس القوائم معاً للحصول على ثقة الناخب وبالتالي صوته، وتكون الدعوة لبرامج وسياسات اكثر منها وعوداً بخدمات اما الانتخاب الفردي فهو مرشح واحد ينافس مرشحين اخرين للوصول الى مقعد الدائرة الصغيرة «حي الهرم مثلاً» وعادة ما يركز المرشح هنا على ما يستطيع تقديمه للدائرة من خدمات «طرق او مكاتب بريد او شبكة صرف صحي او مكتب شهر عقاري او غير ذلك من خدمات شخصية للناخبين وذويهم».

ونحن نزكي ان تكون الانتخابات بالقائمة النسبية بحيث يخصص لمرشحي القائمة من المقاعد ما يتناسب مع ما حصلت عليه القائمة من اصوات في الانتخابات ويدعم رأينا ان الانتخابات بالقائمة النسبية تحقق مزايا عديدة وتتجنب عيوباً كثيرة تكتنف الانتخابات الفردية كما يلي:

< يؤدي الانتخاب بالقائمة الى تقوية الاحزاب السياسية وتنمية دورها في الحياة السياسية فيكون هناك وضوح اكبر في التوجهات والتزام اكبر بالسياسات ويصل الحزب المعبر عن آمال وحاجات الجماهير الى السلطة منفرداً او مشاركاً مع آخرين ليحقق تلك الآمال والحاجات، وهو امر غير مضمون في الانتخاب الفردي.

< يقلل الانتخاب بالقائمة من سطوة الناخبين على المرشح الفردي لاداء الخدمات لهم الى

حد نسيان دوره الاصلي في التشريع والرقابة فيتحول البرلمان الى تجمع لعدد من الافراد يمثلون مصالح فردية ويتقربون من الوزراء للحصول على تأشيراتهم وموافقاتهم على الخدمات الفردية للدائرة الصغيرة ويصبح النائب في موقف اضعف من الوزير فلا يستطيع مراقبته او محاسبته.

< تتيح الانتخابات بالقائمة ان يكون هناك حزب مسئول امام المواطنين وهذا الحزب يمارس الدور البرلماني الأصيل لأعضاء مجلس الشعب في التشريع والرقابة، ومن المؤكد ان المرشح الفرد سيكون محدود الفاعلية او معدومها في مجال التشريع وبالتالي تطلق يد الحكومة بدرجة كبيرة في اصدار القوانين او تعديلها دون رقابة ودون سيطرة من الاعضاء المشتتين في مجلس الشعب ولعلنا عانينا كثيراً في الماضي القريب من ذلك.

< يؤدي الانتخابات بالقائمة الى ان يكون التنافس بين المرشحين على اساس البرامج وليس الخدمات فالاصل ان الحكومة واجهزة المحليات هي المسئولة عن هذه الخدمات التي تقدم وفق معيار الصالح العام وليس وفق هوى الوزير او مقدار ضغط اعضاء مجلس الشعب، الخدمات اذن ليست منحة من الحكومة بل هي واجب عليها وهي السبب في توليتها السلطة.

< يقلل الانتخاب من القائمة من دور المال والعصبيات القبلية او العائلية حيث يعطي الناخب صوته لحزب او تجمع وليس

لشخص معين، ولا شك ان ذلك يؤدي الى رقي وتحضر العملية الانتخابية وحسن انتقاء المرشحين، لأننا في هذه الحالة رشح الشخص القادر على اداء الدور بفاعلية وليس الشخص المنتمي الى عائلة تتوارث المقعد جيلاً بعد جيل او للشخص الذي يستطيع بماله التأثير على الناخبين بصرف النظر عن قدراته، ويؤدي ذلك ايضا الى تقليل الصراعات الفئوية والقبلية.

< يتيح الانتخاب بالقائمة الفرصة لتمثيل الاحزاب الصغيرة او الناشئة ولو بمقعد واحد او مقعد قليلة فتندمج في الحياة السياسية وتلعب دوراً قد يتبين انه في صالح الوطن وينمو الحزب ويتصور لصالح الوطن.

< يتيح الانتخابات بالقائمة ايضا الانضباط والالتزام بين اعضاء الحزب، وبالتالي تزداد الجدية ويتأكد الصالح العام بدلاً من المناورات والتنقلات البهلوانية والخروج على سياسة الحزب.

< يقلل الانتخاب بالقائمة من العبء المالي الملقي على كاهل المرشح وتكون مساهمته المالية في الحملة الانتخابية غالبية من خلال حزبه في قنوات معلنة وشفافة تحقق الضبط الذي نريده، حيث نصنع سقفاً للانفاق على الحملة الانتخابية.

< يؤدي الانتخاب بالقائمة الى وجود تكتلات سياسية داخل البرلمان بشكل لقائي دون صفقات ودون مناورات ويعني ذلك المزيد من السيطرة على اداء الجهاز التنفيذي وممارسة حقيقية للدور الرقابي والتشريعي لمجلس الشعب.

< يؤدي الانتخاب بالقائمة الى تنمية الوعي السياسي في المجتمع والانتقال الى مستوى راق من الحياة السياسية، وبالتالي ارتقاء الاداء السياسي للاحزاب ودعم الديمقراطية.

< وبناء على ذلك كله يكون الانتخاب بالقائمة افضل كثيراً لتحقيق اهداف الثورة في التحول السياسي الديمقراطي.

اما عن الادعاء بالمخاوف من عدم الدستورية فذلك مردود عليه بأن دستور 1971 نفسه قد سقط وأن المستقلين يستطيعون الترشح في قوائم خاصة بهم، وعموماً الدستور هو ابو القوانين، ولكننا نحن الذين نصنعه فلنصنعه وفق حاجتنا وتبعاً لما نتطلع اليه في امتنا.

آخر سطر

الأمة هي الأصل.. وحاجاتها هي الفيصل