رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالإنسانية

أحلام العبيد

مقالات الرأى

الأربعاء, 24 أغسطس 2011 10:27
بقلم : إيناس السيد

التغيير هو شريعة الحياة منذ بدء الخليقة، وقد أعطانا الله أمثالا في تغيير شكل الحياة وصورها المختلفة ما بين السماء والأرض. حتي في نزول الوحي علي الأنبياء.. فلم يخلق الله سبحانه وتعالي نبياً واحداً للدعوة إلي الدين، وكان علي ذلك قديراً،

ولكن اختار سبحانه نبياً لكل زمان.. وبعد أن جاء الرسول «صلي الله عليه وسلم» ختاما للأنبياء استمرت بعد وفاته «صلي الله عليه وسلم» الحياة من خلال الخلفاء الراشدين واستمرت الدعوة إلي نفس الدين ونفس العقيدة ونفس المبادئ.. وعندما ظهر الإسلام كانت أهم مبادئه هي تحرير الناس من العبودية واحترام الإنسان، وحفظ كرامته.

وتلك المبادئ أساس كل الديانات.. بل وأساس كل البرامج التي تدعو

إليها كل الأحزاب والتيارات منذ بدء الحياة السياسية الحزبية في مصر.. وهي الأغنية التي يتغني بها كل هؤلاء عزفاً علي أرق وتر في حياة الإنسان.

وهذه المبادئ اتخذت أشكالا أخري، فالعبيد الآن.. عبيد الفقر والحاجة.. وضياع الحقوق، وإهدار الآدمية في كل شيء منذ السابعة صباحا وإلي الثالثة ظهرا علي أقل تقدير، ومن أسلوب الحصول علي رغيف العيش من المخبز إلي المواصلات، إلي تدني الأجور، إلي عدم القدرة علي الزواج بسبب الظروف الاقتصادية الطاحنة.

أما أنني لم أسمع أو أري أي تيار معين.. تولي جزءاً من الحكم في شيء، أو

حتي لم يحكم استطاع أن يغير شكل الحياة في مصر.. اللهم إلا بعض المؤسسات الخيرية أو الجمعيات التي تقوم ببعض الأعمال الخيرية والله بها أعلم.

أما وانه لم يحدث أي تغيير فهو أهم الأسباب الخانقة للمصريين الذين ضجوا وطقوَّا من النظام الجاثم علي الصدور طوال 30 سنة، والأهم من عدم تغييره انه أهدر حقوق الجميع، مما دفعهم إلي الثورة التي أطاحت بمن أطاح بأحلامهم البسيطة وأبسط مبادئ الحياة.

في لندن وقعت أحداث شغب وسرقة، ولكن من قاموا بتلك الأعمال لم يفكروا في السطو علي الكتب التي كانت في طريقهم، مما أثار سؤال من لاحظوا هذه الواقعة.. وهو.. هل ترك اللصوص هذه الكتب لأنه لم يعد هناك من يهتم بالقراءة؟.

والاجابة من وجهة نظري أنهم في هذا البلد المتحضر لا يدرك اللصوص القيمة المادية للكتب مثل بلدنا مصر التي تنتشر فيها قاهرة بيع الكتب بالكيلو!!