رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ألمانيا.. وزيارة السيسي المرتقبة لها!

مقالات الرأى

الخميس, 28 مايو 2015 19:26
بقلم: مجدي صابر

يأتي الموقف الألماني من زيارة الرئيس السيسي المرتقبة لألمانيا ليكشف عجز الاعلام المصري وحتى هيئة الاستعلامات وسفاراتنا في الخارج من التصدي لشائعات الاخوان التي تركنا لهم الساحة ليصولوا ويجولوا فيها لدرجة أن السفير الألماني في مصر وقبل نحو عشرة أيام قال لبعض الصحفيين إنه غير مقتنع بالاوراق التي قدمتها مصر لادانة الاخوان المسلمين بكل الارهاب الحادث في مصر، من تفجيرات وقتل للأبرياء والقضاة ورجال الشرطة والجيش، وكأن عفريتا هو من قتلهم أو كأنما يقتلون أنفسهم لإلصاق التهمة بالاخوان ويبدو أن السفير الألماني الذي يعيش في القاهرة بحاجة الي «ششم» أو نظارات مكبرة لرؤية الحقيقة.

وعلى نفس المنوال فعلها رئيس البرلمان الألماني عندما اعرب عن عدم ترحيبه بزيارة السيسي بسبب ما ادعاه من ممارسات الحكومة المصرية ضد حقوق الانسان.. وأحكام الاعدام على رؤوس الاخوان.
وقد يكون رئيس البرلمان الالماني معذوراً لأنه يستقي معلوماته من بعض قيادات الاخوان، ولأنه بعيد عن مصر ولا يدري بأحوالها خاصة في ظل عجز الاعلام المصري عن الوصول للمواطن الغربي أمام آلة الاعلام العالمي للاخوان يضاف لها الأتراك وقطر بقناتهم المفضوحة.. ولكن ما حجة السفير الألماني في مصر وهو يسمع ويري كل ما يحدث في مصر لحظة بلحظة؟
وإذا كانت المستشارة الألمانية ميركل لاتزال تصر على إتمام زيارة السيسي لألمانيا فهو أمر حسن.. وأرجو من السيد الرئيس ألا يتراجع عن اتمام تلك الزيارة والا اعتبر الاخوان انهم نجحوا في افشال الزيارة بامتياز.. مما سيؤثر على موقف باقي دول أوروبا.
والحقيقة أنني لم أندهش من الموقف الألماني.. واعتزام الكثيرين هناك من الاخوان والاتراك بالذات لتنظيم مظاهرات ضد زيارة الرئيس السيسي، وذلك لأن ألمانيا بها ما يقرب من خمسة ملايين مسلم غالبيتهم من الاتراك الذين استوطنوا ألمانيا منذ الستينيات، كذلك لوجود جماعة الاخوان المسلمين بقوة داخل المانيا.. فهناك ما يقرب من ربع مليون مسلم في ألمانيا من الاخوان المسلمين وكثير من المراكز الدينية المنتمية للاخوان يضاف لذلك ما تنفقه الحكومة التركية والقطرية على تلك المراكز من ملايين لا حصر لها.
بل وهناك تواجد سلفي كبير داخل ألمانيا وعلنا نتذكر قبل شهور عندما خرجت مظاهرات بعشرات الألوف من الالمان ضد الوجود السلفي والاخوان المسلمين في ألمانيا، تبعتها مظاهرات اخرى مؤيدة من السلفيين والاخوان وهو ما يعكس الوجود القوي للقوى الاسلامية في ألمانيا.. وكذلك بداية ظهور رغبة

شعبية مضادة ضدهم وهو ما استنكرته بين كل في تنديدها بالمظاهرات المضادة للوجود الاسلامي في ألمانيا تحت شعار حرية العقيدة والفكر.
ونسيت ميركل أو تناست أن آلاف السلفيين في ألمانيا يكادون يكونون من الجهاديين المتشددين الذين ينذرون بحدوث كارثة يوما ما.. وكذلك تناسبت أن اكثر المنتمين لداعش من أوروبا هم من الألمان، وهو ما تعلمه الحكومة الألمانية جيداً ولكنها رغم ذلك لم تبذل أي محاولة من أجل احتواء هؤلاء المتطرفين.
وألمانيا بالذات بها مئات من المراكز الاسلامية ذات النشاط الكبير في أسلمة الألمانيين.. وهذه المراكز تتلقى دعماً هائلاً من الخليج خاصة من قطر ولكن المؤسف أن غالبية الألمان المتحولين الى الاسلام يتم تغذية عقولهم بأفكار جهادية وتكفيرية ومنهم من انضم الى داعش وذهبوا الى العراق وسوريا ليقتلوا ويذبحوا الابرياء.
وإذا كان الغرب خاصة أوروبا قد أفاق يوماً على ما جرى من قتل لبعض الصحفيين في فرنسا من شابين فرنسيين من أصل جزائري كانا من اعضاء القاعدة فإن اوروبا يبدو أنها لم تستوعب الدرس جيداً، فهى وإن كانت قد تشددت بعد تلك الحادثة في اقامات الاجانب بها وسن قوانين ضد الارهاب.. ولكنها لا تدرك أن ثمة قنابل موقوتة بعشرات الآلاف بين شبابها، ممن اجتذبتهم افكار داعش القاعدة، وهم بمثابة الخلايا النائمة لهذه المنظمات التكفيرية وسوف تكون طابوراً خامساً ضد أوروبا والحضارة ذات يوم!
ولكن ما يعنينا في المقام الأول هو عجز وقصور الإعلام المصري في إظهار حقيقة الاخوان وإرهابهم واتساءل الى متى سيظل هذا العجز قائما وقد حذرنا منه آلاف المرات من قبل؟
 

ا