رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لماذا؟.. للأسباب التالية:

البرلمان بعد افتتاح قناة السويس فى أغسطس

مقالات الرأى

السبت, 02 مايو 2015 22:35
أ.د. الشافعي محمد بشير

أولاً: إن الشعب الذي جمع أربعة وستين مليار جنيه في ثمانية أيام من أجل حفر وتعميق وتشغيل قناة السويس الجديدة إنما كان ينظر للموضوع كقضية وطنية كبري تلتف حولها كل أطيافه، كما كانت تلتف حول مشروع السد العالي أيام جمال عبدالناصر.. وكان إنجاز المشروع إنجازاً عظيماً للشعب الذي لخصه عبدالحليم حافظ في جملة واحدة: «قلنا حنبني وأدينا بنينا السد العالي».. ونحن في انتظار أن ينشد الشعب مرة ثانية: «قلنا حنحفر وأدينا حفرنا القناة الثانية».

حفرناها في سنة واحدة بكل الإعجاز المبهر للعالم.. ونحن في انتظار افتتاحها في شهر أغسطس إن شاء الله.
ثانياً: كان الفريق مهاب مميش رئيس الهيئة العامة لقناة السويس يلقي ملخصاً لمشروع أمامنا وأمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، موضحاً أن المشروع يستغرق سنتين أو أكثر.. ورأينا الرئيس يشاور له بإصبعه قائلاً: «بل سنة واحدة فقط» وامتثل رئيس القناة للأمر ورأيناه يسابق الزمن مع سلاح المهندسين بالقوات المسلحة للوفاء بتعهده وإنجاز حفر القناة في سنة واحدة، مستورداً لها معدات الحفر العملاقة وكذلك معدات التكريك العملاقة في العالم.. وصدقته منذ أيام وهو يعلن أن أعمال حفر القناة الجديدة قد تمت بالكامل.. ويالعظمة الإنجاز ويالعظمة الهمم المصرية العالية التي تنجز حفر قناة سويس جديدة في أقل من سنة.. وها هي تسابق الزمن لعمليات تعميق مجري القناة باستيراد كراكات عالمية، وقد أنهت حوالي 60٪ من المشروع قبل نهاية شهر أبريل وتستنهض عزيمتها وعزيمتنا

للانتهاء تماماً في أول أغسطس علي أعين العالم أجمع.
ثالثاً: نحن الذين دفعنا أربعة وستين مليار جنيه في ثمانية أيام ولم يعد يشغلنا في المقام الأول إلا ذلك الفتح العظيم الذي أصبح قريب المنال في شهر أغسطس القادم، ولا أظن أن الشعب سينشغل بالبرلمان الذي يعلو عليه صوت مشروع القناة الذي يمثل افتتاحه في شهر أغسطس فتحاً استراتيجياً عظيماً سيكون مناسبة وطنية ممتازة لحشد الشعب منتشياً بنصره إلي طوابير الانتخابات البرلمانية بعد معاناته من انتكاسات عديدة منذ ثورة 25 يناير 2011، وظن الناس أن لا مخرج من دائرة الاكتئاب الشعبي إلا بفرج من عند الله سبحانه وتعالي يبدل الحال غير الحال، وهذا ما سيحدث قولاً وفعلاً وعملاً بإنجاز مشروع القناة وافتتاحه علي أعين الناس دليلاً علي صحوة شعب مصر في العهد الجديد.
رابعاً: وهو العهد الذي نضع علي عاتقه آمالنا الكبيرة في تحقيق نتائج المؤتمر الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ لاستجلاب الاستثمارات الأجنبية بفضل الثقة التي بثها شعب مصر في قلوب ووجدان أصحاب رؤوس الأموال باعتبار مصر دولة جادة عازمة عزم الرجال علي تخطي الصعاب لنهضة حضارية غير مسبوقة يأتي بعدها البرلمان علي ساحة وطنية مريحة ومحددة المعالم.
خامساً: إن عدد الأحزاب في
الساحة المصرية يفوق كثيراً حاجة الشعب في هذه المرحلة التي تحتاج إلي الاصطفاف حول عدد محدود فاعل وفعال لتنشيط الحياة السياسية بعد أن تسرب في عروقها دماء الحزم والحسم والجدية التي تدخلها قناة السويس الجديدة في قاموس السياسة المصرية التي ستفرز الجاد من الأحزاب عن غيرها الهلامية التي لا ترتفع لمصاف المرحلة.. مرحلة الانطلاق بعد المؤتمر الاقتصادي العالمي الناجح بدرجة امتياز، فضلاً عن نجاح مؤتمر القمة العربي بإقراره إنشاء القوات المسلحة العربية المشتركة واجتماع رؤساء الأركان فعلاً بالجامعة العربية بالقاهرة للإنجاز في عصر الإنجاز فعلاً.
سادساً: واضح من أعمال اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية أن تلك الانتخابات لن تبدأ قبل شهر رمضان المبارك، وعلينا الانتظار ثلاثة أشهر، أي رجب وشعبان ورمضان، ثم عيد الفطر المبارك، ونكون قد وصلنا لأغسطس ونفتتح مشروعنا الوطني العظيم الذي التف الشعب حوله وشارك فيه من حُر مدخراته وكسب عيشه وينتظر تحقيق النتيجة بافتتاح القناة الجديدة في شهر أغسطس، كما وعد رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الجمهورية، ويضع الشعب فاصلاً بين عهود كثر فيها الكلام وقل العمل الجاد لوجه الله والوطن، وعهد جديد بعد ثورة 30 يونية التي رفع فيها لافتة «ارحل» كما رفعها من قبل في 25 يناير، قائلاً للنظام ورئيسه «ارحل».. وخضع حاكم ثلاثين سنة لصوت الشعب ورحل.. ثم خضع حاكم السنة الواحدة فقط ورحل تحت أصوات ثلاثين مليون مواطن أثاروا إعجاب كل شعوب العالم.
هذا الشعب يريد أن تستمر مسيرته الوطنية العظيمة دون انتخاب برلمان كالبرلمانات السابقة.. يريد برلماناً يولد من رحم العهد الجديد.. عهد الانطلاقة الاقتصادية العظيمة.. عهد قيادة العالم العربي، بل والأفريقي مرة ثانية.. وعهد العودة من التيه الذي تاهت فيه الدولة المصرية وضلت طريقها حتي استحقت ثورتين شعبيتين.
وآخر دعواتنا.. اللهم ألهمنا طريق الصواب.. إنك سميع مجيب الدعاء.

 

ا