رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تطوير

كلمة السر ... «إيه. آي. آي. بي»

مقالات الرأى

الثلاثاء, 28 أبريل 2015 19:32
بقلم الدكتور محمد دياب

AIIB هي الأحرف الأولي لـ«البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية» الذي ستنتهي الصين من تأسيسه مع نهاية 2015، وسيكون على غرار البنك وصندوق النقد الدوليين كمشروع بنك استثماري عملاق في قارة آسيا برأسمال قدره 100 مليار دولار وبمشاركة أكثر من 50 دولة وسيتخذ من بكين مقراً له.

المشروع لقي معارضة أمريكية كبيرة كونه سيصبح منافساً لمؤسستين تخضعان لهيمنة العم سام هما: صندوق النقد الدولي الذي يقوم بإقراض الدول في الأزمات والبنك الدولي الذي

يقدم مساعدات التنمية، وليس سراً أن التهديد الأكبر للصين هو السيطرة الأمريكية على أسواق المال العالمية، وبهذا المشروع تسعي الصين للتخلص من هيمنة الدولار الامريكي علي النظام المالي العالمي.
رغم تحفظ واشنطن وطوكيو على هذا المشروع رحبت دول أوروبية عديدة بعضوية المشروع علي رأسها بريطانيا، وكذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وروسيا، وفي الشرق الاوسط بادرت مصر بالاشتراك في عضوية البنك قبل
إسرائيل ليصل عدد الدول الأعضاء الي 57 دولة حتى الآن.
إن توجه الصين لغزو أسواق المال بمشروعها الاقتصادي - السياسي سيؤدي الي زيادة الاتفاقات التجارية بين الصين وآسيا وفتح أسواق ومنافذ جديدة في مجال الاشغال العامة وتمويل المشروعات الضخمة، وعلي البنوك والمؤسسات المالية إضافة وتحديث خدماتها المالية لمقابلة المستجدات الجديدة.
إن التناقض بين بنك دولي غارق في افكاره القديمة والتغييرات المالية في الدول النامية أدي لإنشاء عملاق مالي للتنمية مع نفس العملاق الاقتصادي ليصبح مع عدة دول قادراً علي التأثير على ميزان القوى مع مؤسسات واشنطن... إنها الفرصة السانحة لمصر للاختيار الحر.. ولتنمية أفضل وأكبر.

ا