رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ملاحظات علي العملية التعليمية

مقالات الرأى

الخميس, 09 أبريل 2015 23:15
د. هاجر التونسي

سيادة وزير التربية والتعليم استلم مديرو مدارس التعليم الابتدائي منشورا بعدم توزيع جوائز في طابور الصباح وهو ما يعكس غياب الوعي لدى القائمين على منظومة التعليم. إن تكريم المتميزين في شتى المجالات يثير روح المنافسة لدى جميع الطلاب ويشجعهم على المشاركة الايجابية في عملية التعلم ويساعدهم على تنمية اتجاهات ايجابيه نحو التعليم والمدرسة ويقلل من حالات التسرب الدراسي وهو ما تم إغفاله عند صدور هذا المنشور.

كما يعكس هذا المنشور الفجوة بين النظرية والتطبيق في التعليم المصري. فمصر تتبنى فلسفة التعلم النشط والتقويم الشامل، بحيث يتم تشجيع استقلالية الطلاب ومراعاة ميولهم وأنماط تعلمهم ، فيصبح المتعلم محور العملية التعليمية وهو ما يفرض على المعلمين الاهتمام بالأنشطة اللاصفية بنفس مقدار الاهتمام بالأنشطة الصفية.
سيادة الوزير طلبت من سيادتكم سابقا عدم تطبيق تجارب دولة أخرى دون مراعاة طبيعة المجتمع

المصري، فقد تبنت مصر التقويم الشامل أسوة بالولايات المتحدة الأمريكية. وبالرغم من أن الرئيس الأمريكي أعلن إعادة النظر في التقويم الشامل، لا تزال مصر تتخبط في تطبيقه. فالتقويم الشامل هو تقويم المتعلم من النواحي المعرفية والمهارية والاجتماعية وعدم الاقتصار على الجانب المعرفي في التقويم. وهو ما يعنى أن مشاركة الطلاب في الأنشطة المدرسية المختلفة أصبح في صميم العملية التعليمية وليس ترفيها. أليس من حق المتميز أن يتم تكريمه؟ أليس من حق الطلاب تفريغ طاقاتهم من خلال المشاركة في الأنشطة المتنوعة؟ ليس عجيبا أن يصدر هذا المنشور من وزارة التربية والتعليم في الوقت الذي أعادت فيه وزارة الثقافة مهرجان سينما الطفل، فوزارة الثقافة تشجع الأطفال على الإبداع
أما وزارة التربية والتعليم تسعى لدفن المواهب وقتل الإبداع.
وبالإشارة الى الفاكس الصادر من وزارة التربية والتعليم بتاريخ 4 مارس 2015 الخاص بتنقيح المنهج من كل الأمور المغلوطة ومما يخالف القيم التربوية والتخفيف من المناهج الدراسية بحذف الحشو والمكرر، قررت سيادتكم حذف درس «صلاح الدين الأيوبى» من منهج اللغة العربية بالصف الخامس الابتدائى بالرغم من أن هذا الدرس فى الوحدة الأولى وقد تم الانتهاء من تدريسه وكان من المتوقع أن يكون الحذف من الوحدات الأخيرة وليس من الوحدة الأولى – مادام هدف الحذف هو التخفيف.
ومن المثير للدهشة أن يحذف درس صلاح الدين الأيوبى فى الوقت الذى تشارك فيه القوات المسلحة المصرية فى عاصفة الحزم فى اليمن. الفارس النبيل والقائد الشجاع وموحد مصر والشام ومحرر القدس ليس له مكان فى منهج اللغة العربية! لقد شهد بأخلاقه أعداؤه من الصليبيين قبل أصدقائه، ووصفه الإمام الذهبى فى كتابه «سير أعلام النبلاء» قائلا: «كانت له همة فى إقامة الجهاد وإبادة الأضداد، ما سمع بمثلها لأحد فى الدهر». فاللهم ارحم صلاح الدين الأيوبى وارحم المصريين.

ا