نفحات رمضانية

تعالوا إلى كلمة سواء

مقالات الرأى

الثلاثاء, 16 أغسطس 2011 11:41
بقلم : صابر رمضان

تبدأ الأمور سهلة ولكن النتيجة غالية.. وفى ظل الأزمات وفى وقت المحن تحتاج الأمة إلى وحدة الصف وإلى روح الإخاء التي أقامها النبي صلى الله عليه وسلم في المجتمع الأول فقام المجتمع على قدميه، صلبا قويا في بضع سنين،

واليوم لابد من تناول الدواء لهذا الداء، داء الفرقة والنزاع ، ودواؤنا في اعتصامنا بكتاب ربنا وسنة نبينا ،«واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا» (آل عمران: 301).. فمن قمة العبادة والإخلاص فيها وحدة الصف  والله عز وجل يقول : «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم (أي قوتكم) واصبروا إن الله مع الصابرين» (الأنفال : 64) داؤنا في طرح عصبياتنا ونبذ خلافنا ولا داعي للانقسام ما بين «سلفيين وإخوان وصوفيين وأحزاب وائتلافات وحركات «حتى لا يصبح الوطن في

حالة انشطار ولنقيم هدفا أسمى من جميع الأغراض وهو إقامة مصرنا راسخة قوية لكي تكون لها ريادتها الأولى.. داؤنا أن يفيق البعض منا من سباته ولا يظن في عدوه خيرا أو أنه يريد له رفعة وسموا بدعوى المساعدة وبدعوى أنه يريد أن يقيم له حضارة  وأن يبنى له مجده ، فهؤلاء لا يبنون أمجادنا وإنما يريدون تحطيمنا  وليس ذلك افتراء عليهم أو قراءة لواقع مغلوط أو أننا نسيء الظن وهم على عكس ذلك بل  هي الحقيقة، كما قال ربنا، فقد جاء فى محكم تنزيله: «ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو
الفضل العظيم» (البقرة : 501) فعلينا أن نطرح أفكارنا للتصويب على المنهج الحق المبين وعلينا أن نفيق قبل أن نسقط في هوة سحيقة ونسقط معها جميعا ، وعلينا أن ينحى كل منا منافعه ومصالحه الخاصة جانبا، فهناك مغريات كثيرة تغشى الناس بضيائها من بعيد، كمغريات المال والمنصب والشهرة والقوة وغير ذلك من زينة الحياة الدنيا ومتاعها الزائل، وكم من أناس انساقوا وراء هذه المغريات طلبا لرضا الناس وتحقيقا للمصلحة المادية فكانت خسارتهم عظيمة وفى قمة الخسارة خسارتهم لرضا الله تعالى، فليس المهم من يرفع الراية ولكن الأهم أن ترفع الراية، ثم ينبغي للإنسان العاقل ألا يتلون ولا يتقلب مع تيار المصالح، يصفق لكل قائم ويتمسح بكل قوى ويتساقط صريعا على أعتاب المنافع الدنيوية  ونحن الآن في ظل هذه الظروف الحرجة والعصيبة التي تمر بها مصرنا الغالية نحتاج إلى كلمة سواء نجتمع عليها جميعا وهى إقامة مصرنا ورفعة شعبنا ونريد أن تكون مليونياتنا مليونيات دعوة للعمل والإنتاج ومليونيات دعوة للتكافل والتضامن ومليونيات دعوة لهدف واحد وهو: «كونوا عباد الله إخوانا» فهل من مجيب؟