نتنياهو أو غيره سواء

مقالات الرأى

الاثنين, 23 مارس 2015 12:20
بقلم: أحمد مصطفى كامل


أسفرت نتائج انتخابات الكنيست - التي أُجريت الثلاثاء الماضي -  عن فوز حزب " الليكود " بزعامة رئيس الوزراء نتنياهو، وهذا ما يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة لولاية ثالثة على التوالي والرابعة إذا أُضيفت فترة ترأسه بين العامين 1996 و        1999، وأعرب رئيس الوزراء عن أمله بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين أو ثلاثة، واعترف رئيس حزب العمل الإسرائيلي " إسحاق هرتروغ " بفوز نتنياهو وتمنى له التوفيق، والجدير بالذكر أن حزب الليكود حصل على 30 مقعدًا من أصل 120 في البرلمان، وحصل منافسه المعسكر الصهيوني بقيادة " إسحاق هرتروغ " على 24 مقعدًا.

لا يهمنا مَنْ يكون رئيس حكومة الكِيان الصهيوني؛ لإن سياسة العدو الصهيوني لن تتغير بتغير الأشخاص والأحزاب، فهدفهم واحد ومرادهم ثابت ونهجهم غير متغير،

وهو قيام الدولة الصهيونية المزعومة على الأراضي الفلسطينية ومحو الهُوية العربية للدولة المغتصب أرضها ودفن عملية السلام ورفض حل الدولتين واستمرار الاحتلال والاستيطان، وعزل الدولة الفلسطينية عن باقي الدول العربية، وجعلها في معزل عن الوطن العربي حتى ننسى أو نتناسى القضية العربية فهي ليست قضية فلسطينية فقط بل قضية عربية لإنها تخص كل فرد عربي.
أعاتب  بشدة مخاوف الأوساط السياسية الفلسطينية بعد فوز نتنياهو برئاسة الحكومة الإسرائيلية، حيث ترى أن المجتمع الإسرائيلي صوَّت لدفن عملية السلام، ورفض حل الدولتين ويؤيد استمرار الاحتلال والاستيطان، وأعد السياسيون الفلسطينيون أن الانتخابات صفعة كبيرة ليست فقط للشعب الفلسطيني من حيث التنكر لحقوقه؛ وإنما صفعة
للمجتمع الدولي لإصرار إسرائيل على تحديه من خلال رفض الالتزام بقرارات الأمم المتحدة؛ لإن الحكومة الإسرائيلية هدفها لن يتغير وسياستها لن تتغير مهما تغيرت الأشخاص والأحزاب السياسية... هذا الموقف يذكرني بتفاؤل العالم العربي برئاسة باراك حسين أوباما حين تولى ولاية الأمم المتحدة 20يناير 2009 ، أي نعم الشعور مختلف بين تفاؤل بولاية أوباما وتشاؤم بولاية نتنياهو إلا أن السياسة في كلا البلدين واحدة ولن تتغير بتغير الأشخاص، فالدولة لن تتوقف على أحد ، فلا تشاؤم ولا تفاؤل يسمن ولا يغني من جوع ، ولا ننخضع بتصريحات أي مسئول؛ لإننا لن نجني من الشوك العنب، فلا عجبًا من أن نسمع قول نتنياهو حين قال في تصريحات له عن قرب:" أمريكا ليس لها حليف أكبر من إسرائيل، وإسرائيل ليس لها حليف أكبر من الولايات المتحدة". فعلى المتشائم أو المتفائل بنتيجة الانتخابات التشريعية الصهيونية، أن مِن قلة الإنصاف أن نبتغي سلامًا مع من لا يريدون سلامًا كالذي يكتب على الماء كلامًا.     

ا