رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيناء.. ألي أين؟ ثم إلي أين؟

مقالات الرأى

الثلاثاء, 16 أغسطس 2011 09:57

رغم ما يحيق بسيناء من أخطار محدقة منذ زمن بعيد، زادت في الفترة الأخيرة بشكل مفزع ومخيف، كل هذا يحدث والحكومة صامتة صمت أهل القبور، فلا تعليق ولا بحث ولا تنقيب. وكأن الأمر لا يخصها من بعيد أو قريب، رغم أننا قد بحت أصواتنا من كثرة ما نادينا وناشدنا وحذرنا، إن سيناء تتعرض لمؤامرة فهي مطمع أصيل واستراتيجي وديني لإسرائيل.

 

وفي الآونة الأخيرة كثر الكلام عن استبدال جزء من سيناء بجزء من صحراء النقب يقيم فيه الفلسطينيون، كما كثر الكلام عن الأمن وعدم إمكان السيطرة علي سيناء، وعدم قدرة مصر علي إدارة شئون سيناء، كل هذا يتردد من إسرائيل علي لسان

صحفها ومسئوليها، والحكومة المصرية تتحدث عن أشياء أخرى. والوضع بالنسبة لسيناء من حيث عدم الاهتمام هو هو مثلما كان في العهد البائد، لا بل زاد الإهمال وتضاعف السوء سوءاً، ويكفي ما حدث منذ أسبوعين من تجربة الحملة المشهورة وإطلاق النيران من الأسلحة الآلية في الشوارع وفذائف الـ R.B.J والسيارات وتحطيم تمثال السادات بالبلدوزر، كل هذا وزيادة عليه يحدث فيهاجم مركز شرطة قسم ثان والسلاح في كل مكان والشهداء يتساقطون وحتي الآن لم يعلم أحد ما هذا الذي حدث ولا من هم وراءه لدرجة أن أحد
الجرحي في الموقعة من المعتدين أودع مستشفي العريش العام فحضر إليه ثلاثة أشخاص ملثمون وأخذوا الجريح دون معارضة رغم وجود قوات الأمن في المستشفي.

إن إنقاذ سيناء لن يتحقق إلا بالنظرة التي تستحقها سيناء وأهلها، ولن تهدأ إلا بالاعتراف اعترافاً كاملاً بحق الملكية والبدء في التنمية الحقيقية التي تبدأ بالإنسان وكرامته ولابد من لقاء عاجل برئيس الوزراء ورئيس المجلس العسكري من المهتمين بشئون سيناء وليس علي شاكلة من قابلوهم سابقاً من فلول الحزب الوطني ويكفي ما لقيناه منهم وما عانينا.

إن التنمية الحقيقية والاعتراف بالملكية هما مفتاح المشكلة، ومن جانبي أعلن أنني كنت في الماضي أتحدث دائماً عن قضية سيناء ومن الآن يجب أن نسميها مشكلة سيناء، فحتي الآن لا نعلم ما يخبئه لنا الزمن أما الصمت المريب للحكومة التي يجب أن تنطق وتضع النقط فوق الحروف. والله الموفق.

عضو الهيئة العليا