لو كنت رئيسا لمصر لفعلت الأتى

مقالات الرأى

السبت, 21 مارس 2015 14:05
بقلم: ياسر بدرى



بالأمس كنت جالس مع أحد أصدقائى على قهوة بلدى نتبادل الحديث و إذ به يسألنى لو كنت رئيساً لمصر ما أهم الاشياء التى كنت ستفعلها خلال هذه الأيام ؟ قلت له مص تحتاج إلى الكثير من الجهود لكى نستطيع أن نتخطى تلك المرحلة و لعل المؤتمر الإقتصادى الذى تم خلال الأيام الماضية يكون خطوة على الطريق الصحيح و لكن هناك بعض الامور التى تحتاج إلى قرارات سريعة و أعتقد أننى لو كنت رئيساً لمصر لفعلت الأتى :
فى مجال الفن :

بناءا على ما يتم عرضه فى بعض الأعمال الفنية خلال السنوات القليلة الماضية من اسفاف و انتشار للعرى و حرصا على الذوق العام و نشر الفضيلة بين جموع المصريين و أن نعود لزمن الفن الجميل . سنقرر الأتى :
تشجيع الأعمال الفنية الهادفة و التى من شأنها النهوض بالذوق المصرى و احترام الأعمال التى تحتوى على نقض بناء يهدف إلى معالجة السلبيات بطريقة سليمة .
و منع أى عمل فنى يحتوى على أى عبارات أو ألفاظ تسيئ للأديان أو أى إشارات إيحائية أو إيمائية تتعارض مع الأخلاق و الأداب العامة .
فى مجال الثروة السمكية
كيف تكون حدودنا الشمالية و الشرقية عبارة عن مياة و يتوسط أرضنا نهر من أعظم أنهار العالم و لا نحقق مركزا متقدما فى مجال الثروة السمكية و بناءا عليه سنقرر الأتى :
إنشاء هيئة مستقلة تعمل على النهوض بتلك الثروة و إنشاء مصانع على المدن الساحلية تتبع تلك الهيئة تعمل فى مجال تعبئة الأسماك المعلبة بمختلف أنواعها . و تغطية السوق المصرية و الأجنبية ايضا .
فى مجال الطاقة
كيف يكون جو مصر مشمس معظم اوقات العام و لا نستفيد من الطاقة الشمسية و نظل رهينة للإنقطاع المستمر للكهرباء خلال الفترات الماضية نتيجة نقص الوقود و تهالك بعض الشبكات . قررنا الأتى :
التعاقد مع كبرى الشركات المصرية و العالمية لتفعيل الطاقة

الشمسية و إنتاج خلايا شمسية لإنارة المنازل للتخفيف من أحمال الطاقة التقليدية .
فى مجال المواصلات
احلال و تجديد قطارات السكك الحديدة .
اصدار قرار ببحث و دراسة انشاء مترو انفاق فى محافظة الإسكندرية ثانى أكثر المدن ازدحاما فى مصر .
تشجيع الإستثمار فى مجال النقل الجماعى التابع للقطاع الخاص و حث فئة الشباب على المشاركة فيه بحيث ستوفر الحكومة مينى باصات بالتقسيط المريح و يحق لعدد من الشباب التعاون و المشاركة فى
فى مجال الإسكان
اتعجب كيف تم إنفاق المليارات على القرى السياحية التى تمتد فى الساحل الشمالى بطول ما يقرب من 100 كيلو متر ليتم السكن فيها لمدة شهرين على الأكثر فى العام فى حين تزال مشكلة نقص الشقق و ارتفاع اسعارها تورق العديد من المصريين . و لذلك قررنا الأتى :
على كل محافظة توفير الأراضى للمستثمرين لإنشاء مدن سكنية مكتملة المرافق مساحة الشقة الواحدة لا تقل عن 100 متر و مرعاة الشكل الجمالى للبنايات . و أن يتم تسديد أسعارها بالتقسيط المريح على 20 عام و سوف يتم إعفاء المستثمر من الضرائب لمدة 10 سنوات .
على كل مبنى يقام لابد من وجود جراج به للقضاء على مشكلة ركن السيارات التى تعمل على تعطيل المرور فى العيد من الشوارع .
فى مجال التعليم
منظومة التعليم لابد لها أن تتغير بالصورة الإيجابية التى تتوافق مع متطلبات السوق المصرى . فيجب الإهتمام البالغ بالتعليم الفنى . و معامل المدارس . و الأهم عدم ارتباط التحاق الطالب بالكلية التى يريدها أو الجامعة التى يبغيها بالمجموع الذى حصل عليه . لإن ذلك يحبط الهمم . و قد شاهدنا جميعا حتى
لو أن الطلاب تفوقوا لكى يحصلوا على درجات عالية فتأتى مشكلة التنسيق التى تبدد أحلامهم و تحبط أمانيهم مما يجعلهم ناقمين على البلد .
و القرار إلغاء التنسيق فى الشهادة الإعدادية و الثانوية و حرية الطالب فى اختيار ما يتمناه و يتناسب معه سواء اختياره للتعليم الفنى أو العام أو اختياره للكلية و الجامعة التى يبغيها و لكن شريطة حصول الطالب على ثلاثة أرباع درجة المجموع الكلى .
إتاحة الفرصة لكل من يريد استكمال تعليمه دون النظر للسن و لكن سيقوم بإستكمال تعليمه من أخر مرحلة وقف عنده قبل ذلك .
فى مجال الزراعة
لابد من الأهتمام بهذا المجال فمصر فى وقت من الأوقات كانت اقتصادها قائم على الزراعة و لكن تبدل الأمر و لذلك فلابد أن نعتنى جيدا بهذا المجال و بناءا عليه
يتم تشجيع معاهد البحوث الزراعية المصرية لدراسة أفضل العينات .
عدم استيراد أى تقاوى مشكوك فى صلاحيتها .
عدم البناء على الأرض الزراعية أو تجريفها .
فى مجال النظافة
و ما أدراك ما النظافة و أننى أتعجب مما أراه الأن فى الكثير من المناطق من تلال القمامة التى تغطى أرصفة الشوارع و التى تعمل على إنتشار الأمراض و الأوبئة . و بناءا عليه سنقرر الأتى :
وضع صناديق لتجميع القمامة عند كل شارع و يكون مقيد بالسلاسل فى وتد الأرض حتى لا يتم سرقته .
تقوم شركات النظافة يوميا بتنظيف الشوارع و تجميع القمامة من تلك الصناديق .
تشديد العقوبة على كل من تسول له نفسه لسرقة هذه الصناديق .
إنشاء مصانع على أعلى مستوى لإعادة تدوير المخلفات بكل أقليم .
و عندها قاطعنى صديقى و قال لى كل هذه الأشياء تريدها . فقلت له و لما لا نحن المصريين قادرون على ذلك بفضل الله و ما الذى يمنعنا من فعل ذلك و نحن عندنا الكثير من الخبراء و ايضا السواعد الفتية الشابة . فقد تخطينا بفضل الله أكثر من ذلك ألا تتذكر عندما أقر العالم كله بأننا لا نستطيع استرداد سيناء من يد المعتدى الصهيونى بعد هزيمة 1967 ، فما كان منا إلا أننا وحدنا صفوفنا و استردنا أرضنا سيناء الحبيبة فى ست ساعات . فالذين استطاعوا استرداد أرضهم فى ست ساعات يستطيعون انجاز كل ما قلته فى شهور قليلة بل و بعض الأمور التى ذكرتها فى أيام قليلة شريطة ان نتحد جميعا لنبى مصر من جديد فالإتحاد قوة .

 

ا