الإرهاب الاقتصادى

مقالات الرأى

الأحد, 15 مارس 2015 19:40
بقلم:ميرفت السيد

كشرت أمريكا عن أنيابها وسقطت ورقة التوت الأخيرة التى تستر حقدها الأسود تجاه المنطقة العربية وبالذات مصر، فحينما دعا الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر الاقتصادى ليكون مؤتمر مانحين داعماً لمصر ولنهضة اقتصادها من جديد وإفاقتها من كبوتها فإن الدعوة  تحولت من دول مانحين إلى دول مستثمرين.

مؤتمر اقتصادى عالمى يهتم به الرئيس شخصيا ويكون أحد المحاور المؤثرة والهامة خاصة بعد أن اضافت إليه الضربة الأخيرة للإرهاب الداعشى فى ليبيا تلك الصناعة الأمريكية، وبعيداً عن أحداث الإرهاب التى صنعتها أمريكا وأنفقت عليها قطر ودعمتها تركيا، فإننا نجد أن أمريكا تكشف عن وجهها القبيح، ولاتستطيع أن تتجمل أكثر من ذلك وبشكل علني تتفرغ لهدم المؤتمر الاقتصادى الذى تحضره وفود مئات الدول العربية والأوروبية، بل إن وزير خارجيتها يحضر ممثلاً عنها بالمؤتمر تلك الدولة

العظمى التى أصبحت تفعل أشياء «دنيا»... بعد أن خصصت أجهزة معلوماتية ترسل بخطابات تهديد لكل من يفكر فى حضور المؤتمر الاقتصادى.. هذا المؤتمر ليس هو الفكرة الاقتصادية فقط التى ننشدها وتنشدها معنا دول عديدة انهار اقتصادها.
وقد كشف المؤتمر عن مؤامرات  دنيئة كنا نظن أنها وليدة الصدفة مثل الدفع بالحكم الاخوانى لمصر، ومثل دعم الإرهاب بداية من صناعة بن لادن وحتى داعش ولاننسى حرص أمريكا على الحفاظ على الدماء الإسرائيلية من ضربات بيت المقدس وحماس والإرهاب بكل أنواعه. لقد وجه الرئيس السيسى كلمة خطيرة لواشنطن يجب أن يرصدها التاريخ «إن هناك دولاً تتعرض للانهيار الاقتصادى يومياً وما زالت أمريكا تلتزم دور المتفرج». حقاً إنها متعة المشاهدة لدى
أمريكا التى تدعى أنها تساهم فى حل أزمات اقتصادية عديدة!
وبعيداً عن هذا النكد الأمريكى الذى غمغمت كآبته أجواء الحكايات فى المؤتمر وتلك الآراء القوية التى ترفض الهيمنة الأمريكية الفارغة على الاقتصاد العالمى وحتى لا تقفز الدول أو تنهض باقتصادها بل لتظل دول العالم هى الرعايا دائماً وأمريكا هى المانحة الوحيدة!!  ورغم هذا الإرهاب الاقتصادى الذى تمارسه تلك الدولة العظمى فإن هذا الحجم من المشروعات وهذا الكم من الاستثمارات والتى تقدر بمليارات  وطبيعة تلك المشروعات التى تتناغم وقضايا الساعة من طاقة وغاز وكهرباء  وزراعة وطاقة نووية واستثمار عقارى  وكل ما تحلم به البشرية التي تريد أن تعمر الأرض ولاتريد خرابها، كان ذلك يوفر مصدراً للتناقل.. ان كل هذه الدول تنظر نظرة متفائلة لاقتصاد قوى طامح  يعيد للشرق والمنطقة العربية قوته الاقتصادية واعتماده على ذاته واسترداد أمجاده العسكرية والغذائية والانتاجية لا أن نكون فقط دولاً مستهلكة وسوقاً للآخرين........ كفاك أيتها «الآمرة» أمريكا.. فهذا المؤتمر الاقتصادى سوف يعيد إلينا الربيع العربى الحقيقى ويعيد الزهو الى الشرق من جديد وكما أراده المولى عز وجل.

ا