رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تكريك بحيرة السد

مقالات الرأى

الثلاثاء, 10 مارس 2015 19:59
د. الشافعى محمد بشير

وهذه أفكار جديدة لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى بعد نجاح مشروع تكريك قناة السويس الجديدة بامتياز.. فلماذا لا نجربه فى بحيرة السد العالى ونكسب مليون فدان من الطمى المترسب فى قاع البحيرة منذ إنشاء السد حتى اليوم؟ وهذا ما كتب عنه الأستاذ عباس الطرابيلى رئيس تحرير الوفد الأسبق فى مقاله يوم الأحد الماضى بعنوان «طمى السد ومليون فدان أخرى» وهو ما أوحى إلينا بفكرة تكريك طمى النيل فى البحيرة العظيمة الممتدة حتى حدودنا مع السودان وتختزن فى باطنها مليارات الأمتار المكعبة من طمى النيل الخصب جداً.

ـ وليعطينا الفريق مميش رأيه وهو رئيس هيئة قناة السويس المتبنى نجاح مشروع القناة الجديدة، وقد استورد لها أكبر الكراكات فى العالم وتقوم حالياً بتعميق مجرى القناة الجديدة وإلقاء رمال  القاع على جانبى القناة.. وتلك رمال وليس طمياً.. فما بالنا لو كانت تلك الكراكات العملاقة تقوم بتكريك قاع بحيرة السد ورفع مليارات الأمتار المكعبة من الطمى الخام على جانبى البحيرة وتحويل شواطئها الى أراضٍ زراعية خصبة نمرة واحد في الوادى ولا تحتاج لسماد مثل أراضى الدلتا.
ـ ولماذا لانطرح هذا المشروع على مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى خلال الأيام القليلة القادمة.. آه لو كان معى مليار دولار لذهبت بها فوراً الى بحيرة السد ومعى عشرات الآلاف من الفلاحين النشطين لسرعة تسوية

التربة وزراعتها قمحاً وذرة وغيرهما من المحاصيل الاستراتيجية التى توفر لمصر مليارات الدولارات التى تنفقها على استيراد المواد الغذائية ،فى مقدمتها دقيق رغيف العيش الذى كان شعار ثورة 25 يناير.
ـ ألا يستحق هذا المشروع أن يوضع على طاولة الاستثمارات العملاقة فى مؤتمر شرم الشيخ؟.
ـ وهل سيستهل وزير الزراعة الجديد الدكتور صلاح هلال نشاطه بتبنى هذا المشروع وتكليف خبراء الوزارة وأساتذة كليات الزراعة بدراسته فوراً ورسم خطوطه الواسعة وتقديمها لمؤتمر شرم الشيخ؟
ـ لماذا لا نجرب؟ ما الذى سنخسره؟ بل ما الذى سنكسبه؟؟ سنكسب اقتحام الصعب البادى أمام الوجوه والمتمثل فى بعد المكان والتكلفة الأولية لنقل الكراكات بعد انتهاء عملها فى قناة السويس واستئناف العمل فى هذا المشروع الواعد العظيم.
ـ سنكسب المحاولة التى بدأناها عام 1988 بمقال فى جريدة الوفد بعنوان «مليون فدان قمحاً مصرياً بالصناديق والبنوك العربية» وطالبنا باستزراع أرض شرق العوينات بعده أعلنت الشركة العامة  للبترول عن اكتشاف بحيرة هائلة للمياه الجوفية فى المنطقة واستثمرت جامعة المنصورة الفرصة وأرسلت فريقاً من كلية الزراعة الى شرق العوينات وأجرت مسحاً للأراضى الخصبة وزرعتها فعلاً بأصناف أثبتت الخصوبة العالية
لتلك الأراضى مع وفرة المياه الجوفية المتجددة من وسط إفريقيا، كما زرعت القوات المسلحة مئات الأفدنة بمختلف المحاصيل، وخصصت ايطاليا منحة لزراعة الأراضى هناك باستخدام الطاقة الشمسية واستجاب الله لدعائنا، إذ ألقى الرئيس مبارك خطاباً أمام مجلسى الشعب والشورى وتحدث عن المشروعات القومية منها زراعة مائتى ألف فدان بأرض شرق العوينات ونشرنا مقالاً فى جريدة الشعب يوم21 نوفمبر 1997 نحييه على هذا الموقف الإيجابى الذى تمت ترجمته فعلاً بزراعة أرض شرق العوينات، وهو ما نريده لمشروعنا الجديد حول بحيرة السد العالى والذى اقترحه رئيس تحرير الوفد الأسبق الأستاذ عباس الطرابيلى فى مقاله بجريدة الوفد يوم الأحد الماضى.
ـ وها نحن نؤيده مائة فى المائة ونطلب من منظمى المؤتمر  الاقتصادى فى شرم الشيخ أن يضيفوا لمشروعاتهم الاستثمارية مشروع تكريك بحيرة السد العالى ورفع طمى النيل المترسب هناك وإلقائه على  جانبى البحيرة وتحويلها لأخصب الأراضى الزراعية فى مصر.
ـ إن المشروعات الكبرى فى العالم تقوم على الخيال الواسع المنتج.. وها نحن نتخيل مع الأستاذ عباس الطرابيلى زراعة مليون فدان أخرى حول بحيرة السد عن طريق تكريك البحيرة مثلما فعلنا فى قناة السويس الجديدة.
ـ أعرض هذا المشروع  على السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى الداعى لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى وأطالب بالاستعانة بالخبرة العظيمة المكتسبة من تكريك القناة الجديدة... وأظنه طلب استثمار الخيال العلمى والوطنى لاقتراح مشروعات عملاقة جديدة.. وها نحن نقترح مع المصرى الوطنى جداً الأستاذ عباس الطرابيلى، وترويداً لصدى هتافات ثورتى 25 يناير و30 يونية... عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية.
ـ وإذا ما وفقنا ربنا سبحانه وتعالى لتنفيذ هذا المشروع فإننا نهديه لأرواح شهدائنا فى ثورتينا.. ألا يستحقون ذلك؟

أستاذ القانون الدولى

ا