رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الربيع الأسـود!

مقالات الرأى

الأربعاء, 18 فبراير 2015 15:07
سلمى النشار

1
قُتلنا ولا نعلم لماذا قتلنا.. قُتلنا بدم بارد.. قُتلنا رافعيين الرؤوس.. قُتلنا وأقصى ما تمنيناه هى العيشة الهنية والحياة الكريمة! عذرً أقصد العيشة الآدمية .. قُتلنا تحت راية الأسلام تحت راية دين السماحة والرحمة والمحبة ..ومن يصدق هذا؟ من كان يصدق يوماً أن ننتظر الساعات والدقائق حتى تأتى اللحظة التى نذبح فيها كالحيوان.. لا تنسونا كما نسيتوا من كانوا قبلنا.. لا تنسونا فحن فخر لكل وطنى شريف٬ لكل انسان تربى على أبسط حقوق الإنسانية والأخلاق من مشرق الأرض لمغربها.

2
لن ننساكم فأنتم منبع قوتنا.. أنتم من حفرتوا أسماءكم فى التاريخ ورسمتوا الأمل لأجيال قادمة.. لا تقلقوا سنحكى يوماً لأولادنا عن أبطال قتلوا على يد كلاب! نعم كلاب.. فمن هم "داعش"؟ ومن الذى يمولهم؟ ولماذا يحملون شعار الدولة الأسلامية فى العراق والشام؟ بماذا يحلم هؤلاء؟ وهل هم فعلاً يُنفذون هذه العمليات الأرهابية أنتقاماً لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن أم هدفهم الأول والأخير هو تشوية الدين الأسلامى؟ هل هم فرع من فروع تنظيم القاعدة أم هم تنظيم مستقل؟ هل هم صنيعة سورية عراقية أم أمريكية؟.. أسئلة وأسئلة كثيرة يطرحها أبسط

مواطن يعيش على أرض الكنانة.. مصر٬ بعد الحادثة الوحشية التى أودت بحياة 21 مصرى.
3
لم يخذلنا عبد الفتاح السيسى٬ رجل مصر القوى٬ لم يخذل شعب أختاره ووثق به.. ثأر لكرامة المصرى ببسالة أعتدنا عليها منه ومن هذا الجيش العظيم٬ لم ينتظر طويلاً فرد لهم الصاع صاعين.. فقد استيقظنا على عدد من الضربات الجوية التى شنها سلاح الطيران الجوى تجاه "داعش" ليبيا وتم قصف منازلهم وذخائرهم ومراكز التدريب التابعة لهم كما حاولت القوات الليبية مساعدة مصر فى ذلك.. ضربات قامت بها صقور فى وقت الحرب.. وبعد تنفيذ الخطة العسكرية تأتى السياسة الدولية فى المرتبة التالية لها ليؤيد البعض ويرفض البعض ويتوقع آخرون!
4
ماذا سيكون موقف الأدارة الأمريكية تجاه الضربات الموجهة من مصر ضد ليبيا؟ أعتقد انه سيختلف كثيراً عن موقف الكونجرس الأمريكى وغالبية الشعب وكذلك عن الترحيب الفرنسى الروسى والداعم لحرب مصر ضد الأرهاب الأسود بكل الوسائل والطرق الممكنة٬ وأعتقد أيضاً ان هناك تحالف واضح يشمل دول الخليج
والأردن بالإضافة إلى فرنسا وروسيا. أتحدث عن تلك الدول ربما لأن العالم اليوم يتحدث بلغة القوى وربما تكون هذه الدول ضمن الدول الأكثر تأثيراً فى العالم اليوم. أنا شخصياً لا أدرى ماذا تريد الدولة الكبرى الراعية للأرهاب.. تقسيم المنطقة العربية؟.. محاربة الدين الأسلامى؟.. قوة ونفوذ لأسرائيل فى الشرق الأوسط؟.. ربما! عادة ما تكون السياسة الدولية معقدة كى يفهمها مواطنون بسطاء٬ أكثر ما يشغلهم هو البحث عن لقمة العيش.. ولكن هذا هو الواقع الأليم التخطيط الأستراتيجى والسياسة الدولية والمصالح المشتركة!
5
بعيداً عن هذا وذاك إذا عدنا وتذكرنا لحظة هذا المشهد الأليم الذى رأينا فيه كل ما هو موجع وقبيح.. لنتساءل هل يحارب هؤلاء دفاعاً عن عقيدة أم هم ممولين كما يقول الأغلبية.. مع أقتناعى الكامل من جهة بتمويل هذا التنظيم الأرهابى وأمدادهم بالمال والأسلحة والعتاد.. ولكنى من جهة أخرى أفكر كثيراً فى كل شاب وشابة يسول له نفسه الأنضمام إلى صفوف داعش " للجهاد فى سبيل الله " و" الدفاع عن الدين الأسلامى ".. فى كل شاب أتخذ من أبو مصعب الزرقاوى وأبو بكر البغدادى قدوة له! الا نحتاج إلى وقفة.. إلى تنوير العقول.. إلى "فلترة" كتب التراث الأسلامى من كل ما تحتويه من شوائب تسيطر على عقول البعض فيساقون كالغنم فى الحظيرة! أظن أننا اليوم فى أمس الحاجة لمواجهة المرض وأستئصاله من جذوره.
حمى الله مصر من كل سوء ونصر جيشها العظيم.. فنحن نعشق تراب هذا الوطن!

ا