الفرصة الأخيرة

مقالات الرأى

الخميس, 11 أغسطس 2011 09:47
بقلم - عاطف خليل

ماذا ينتظر الجيش والشرطة لكى يعود الانضباط الى الشارع فمصر الآن فى طريقها الى الضياع خاصة مع غياب الاستقرار الأمنى وسيطرة البلطجية على الشوارع.

 

فمحاكمة مبارك التى بدأت فى 3 أغسطس الماضى فرصة يجب استثمارها لبناء جسور من الود بين الثوار والشرطة والمجلس العسكرى الذى لم يعد لهما أى مبرر الآن لعدم مواجهة البلطجية وحصار الفوضى التى تتحكم فى مصر فحالة «الدلع» والاسترخاء التى أصابت جهاز الشرطة لا داعى لها لأن أمن مصر واستقرارها أمانة فى يد رجال الشرطة فلماذا يصرون على التفريط فيها

محاكمة مبارك الفرصة الأخيرة للجيش والشرطة لإحكام القبضة

الأمنية واستعادة الأمن المفقود فى الشارع بعد موجات من الانفلات غير المسبوقة خلال الأشهر الماضية عقب ثورة 25 يناير، فالأسلحة أصبحت فى يد البلطجية ودخلت مصر مهربة من الحدود الليبية وأنفاق سيناء، وقطاع الطرق حاصروا الشوارع والفتونة والبلطجة أصحاب الكلمة الأولى والأخيرة.

إننا نعيش أياما تعود بنا الى عصر الحرافيش ولم يبق أمامنا إلا دفع الاتاوة التى يتم أخذها «عنوة» من المواطنين فى عز الظهر ولم يبق إلا أن ينصب البلطجية أنفسهم كفتوات الحارة أو الحى

أو الشارع.

محاكمة مبارك فرصة لن تتكرر لمن يريد الاستقرار وفور تحرك الجيش والشرطة واتخاذهما خطوات ايجابية سيساندهما الشعب المصرى كله الذى يئن من أعمال السلب والنهب.

 الانتفاضة الأمنية سيتبعها بلا شك انتفاضة شعبية لأن السياحة لن تعود إلا فى وجود الأمن والأمان والحياة لن تدب فى جسد الوطن إلا إذا شعر المواطن بأن من سيخرج عن النص ستتم معاقبته ويكون عبرة لمن تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الوطن.

لم نعد بحاجة الى مليونيات التحرير ولا الى أى شيء يعطل العمل ويوقف حركة الانتاج فهل ينتفض الجيش والشرطة لانقاذ مصر من أيدى العابثين بأمنها أم تدخل مصر مرحلة جديدة من الصراع بين الشعب والجيش وينتهى شعار الشعب والجيش إيد واحدة.. الاجابة عند المشير طنطاوى وحده الآن.

عاطف خليل